تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

إخلاء سبيل صاحب مصنع المحلة المحترق.. ونقابيون ينتقدون غياب الرقابة الحكومية

إخلاء سبيل صاحب مصنع المحلة المحترق.. ونقابيون ينتقدون غياب الرقابة الحكومية
حريق مصنع البشبيشي للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، أمس. المصدر: المحله نيوز على فيسبوك

قررت النيابة العامة بالمحلة الكبرى، أمس، إخلاء سبيل كلٍ من مجدي البشبيشي، صاحب المصنع المحترق في المدينة، ونجله، ومالك العقار الذي كان يضم المصنع، بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه لكلٍ منهم، على ذمة التحقيقات في الحادث، بحسب دار الخدمات النقابية والعمالية.

كان حريق اندلع داخل مصنع البشبيشي للغزل والنسيج في حي أول بالمحلة الكبرى، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة الماضي، وخلال عمل الحماية المدنية على إخماده، امتد إلى الغلايات الموجودة بالمصبغة، مما تسبب في انفجار أدى إلى إنهيار جزئي في المبنى الأمامي للمصنع الذي يضم المصبغة، والمبنى الخلفي الموجود به المخزن، بحسب بيان للنيابة الإدارية، مما أسفر عن وفاة 13، بينهم ثلاثة من رجال الشرطة التابعين للحماية المدنية، وأكثر من 30 مصابًا

بحسب بيان النيابة الإدارية، تبين بعد معاينة موقع الحادث أن المصنع يعمل دون ترخيص، ويقوم بتشغيل العمال دون عقود أو تأمينات، فأمرت بحصر ومعاينة جميع المنشآت المملوكة للبشبيشي، والتي تعمل في صناعة الغزل والنسيج، للوقوف على مدى استيفائها للاشتراطات القانونية للمنشآت والعاملين بها، من خلال لجنة خماسية تضم وزارة العمل، والرقابة الصناعية، وهيئة التنمية الصناعية، وجهاز شؤون البيئة، وقطاع الحماية المدنية بوزارة الداخلية، على أن تُعد اللجنة تقريرًا فنيًا بما يسفر عنه الفحص، كما قررت النيابة مخاطبة مصلحة الضرائب للاستعلام عن الملفات الضريبية لهذه المنشآت. 

من جانبها، قررت وزارتا العمل والتضامن الاجتماعي صرف 400 ألف جنيه لأسرة كل متوفى في الحادث، وإعانات للمصابين «بحسب كل حالة يحددها التقرير الطبي»، وفقًا لبيان مشترك للوزارتين، فيما زار وزير العمل، محمد جبران، ومحافظ الغربية، أشرف الجندي، موقع الحادث، والمصابين، ووجه الأخير بإزالة المصنع «حتى سطح الأرض» حفاظًا على أرواح المواطنين. 

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اعتبر قرار الإزالة إجراء غير كافٍ، لا يضمن تكرار مثل هذه الحوادث «دون إصلاحات جذرية وشاملة» في تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، وآليات الإشراف الصناعي، بما يضمن توفير الحماية اللازمة للعمال، بدلًا من «الاكتفاء بتعويضات مالية بعد فوات الأوان»، مشددًا على أن التعويض المالي «لا يُعفي الجهات المعنية المسؤولة» عن وقوع مثل هذه الحوادث، متسائلًا عن مصير العمال وأسرهم بعد إغلاق المصنع، وإذا ما كانوا قد حصلوا على أجورهم من عدمه. 

هشام البنا، الرئيس السابق للجنة النقابية بشركة سمنود للنسيج والوبريات، أوضح لـ«مدى مصر» أن الغلايات في مصانع الغزل والنسيج تعمل على تحويل المياه إلى بخار «ضغطه عالٍ جدًا» ومن المفترض أن يمر عبر أنابيب بمواصفات معينة تجعلها تتحمل هذا الضغط الشديد، لكن معظم المصانع الخاصة تشتري غلايات مصنعة «تحت السلم» دون رقابة على تصنيعها أو مدى أمانها، بسعر زهيد مقارنة بالغلايات التي يتم استيرادها، ما يعد أحد الأسباب التي تجعل هذه الغلايات قابلة للانفجار، بالإضافة إلى ضعف آلية التفتيش على السلامة والصحة المهنية من اللجان الداخلية لكل مصنع، أو من مفتشي العمل، وفي ظل هذا الوضع «يصبح العامل كأرخص قطعة غيار في أي آلة»، بحسب البنا.

مصدر نقابي آخر أضاف لـ«مدى مصر»، مفضلًا عدم ذكر اسمه، أنه بجانب تفكير غالبية أصحاب مصانع القطاع الخاص فقط في توفير النفقات عند شراء الآلات، وإهمال اشتراطات السلامة والصحة المهنية، على حساب حياة العمال، فإن ذلك ينطبق أيضًا على المصانع والشركات التي تديرها الدولة، مشيرًا إلى حادث انفجار خزان مياه في شركة مصر للغزل والنسيج (غزل المحلة)، في فبراير الماضي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عمال، وتبعه حادث آخر، في يوليو الماضي، لم تعلن أسبابه، أودى بحياة عامل اختناقًا وأصاب ثلاثة آخرين.

وقال المصدر إنه حضر قبل عامين دورة تدريبية عن السلامة والصحة المهنية في «غزل المحلة»، وكان يتدرب على وحدات التنشيط الكيميائي (الحامض الكيميائي) المتعلقة بتشغيل محطات المياه بالشركة، لكن وحدات التنشيط كانت صناعة إنجليزية متقادمة من عام 1948، «ومعدش ليها قطع غيار أصلًا»، مشيرًا إلى أنه من المفترض ألا تتجاوز الفترة الزمنية لتحديث المعدات عن 20 عامًا، بحسب المصدر.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن