إخلاء سبيل الصحفي محمد البطاوي بعد عامين من الحبس الاحتياطي
قررت نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس أمس، الإثنين، إخلاء سبيل الصحفي بـ«أخبار اليوم»، محمد البطاوي، بعد ٢٥ شهرًا من الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيقات في إحدى قضايا «لجان العمليات النوعية»، التابعة لجماعة الإخوان المسلمين.
ألقت الشرطة القبض على البطاوي من منزله في 17 يونيو 2015، واتهمته النيابة بالانضمام لـ«جماعة أُسست على خلاف القانون»، واستمرت في تجديد حبسه طوال العامين الماضيين.
وقال أيمن بركات، محامي البطاوي، إن سجن طرة أُبلغ بقرار إخلاء سبيل موكله مساء أمس، وإنه علم بنقل البطاوي بالفعل إلى قسم شرطة الخليفة تمهيدًا لترحيله إلى مدينة طوخ بالقليوبية، حيث محل سكنه.
وأوضح بركات: «للأسف ظل البطاوي ونحو 48 متهمًا في هذه القضية محتجزين لمدة عامين رغم عدم وجود أي أدلة أو مضبوطات أو مستندات تثبت انتمائهم للجان العمليات النوعية. كما أن النيابة لم توجه لهم طوال هذه الفترة أي اتهامات تفصيلية، وظل فقط الاتهام العام هو السبب لتجديد حبسهم طوال هذه الفترة، قبل أن يتم إخلاء سبيلهم في النهاية».
كانت رفيدة الصفتي، زوجة البطاوي، قد قالت لـ«مدى مصر» في وقت سابق، إنها لم تكن موجودة في المنزل وقت إلقاء القبض عليه، مضيفة: «اقتحمت قوة مُلثمة من الشرطة البيت، بحسب رواية والده الذي كان متواجدًا معه، حطموا الباب وقلبوا الشقة رأسًا على عقب وصادروا كل أوراقه الشخصية، وأوراق وكتب الماجستير الخاصة بنا، بالإضافة إلى (الهارد ديسك) الخاص به».
وعندما سأل والد البطاوي قوة الشرطة التي اعتقلت نجله عن المكان الذي سيذهبون إليه أخبروه: «قسم شرطة طوخ»، غير أن الزوجة لم تتمكن من العثور عليه في القسم المذكور أو في أي من أقسام الشرطة التابعة لمحافظة القليوبية، وأنكرت كل هذه الجهات وجوده لديها أو تلقيها أوامر بضبطه وإحضاره.
وظل البطاوي مُختفيًا لمدة قاربت الأسبوعين، حتى نشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط خبرًا بعرضه على نيابة أمن الدولة في التجمع الخامس واتهامه بالانضمام إلى «جماعة أُسست على خلاف القانون». وتمكن المحامون لاحقًا من الاطلاع على محضر النيابة، وحضور جلسات تجديد الحبس الخاصة به.
ويُعد البطاوي أحد الصحفيين الذين قضوا فترة طويلة من الحبس الاحتياطي خلال السنوات التي أعقبت الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في 2013. ومن بين هؤلاء، المصور محمود أبو زيد (شوكان) الذي أُلقي القبض عليه في 14 أغسطس 2013، ويُحاكم ضمن قضية فض اعتصام رابعة العدوية. وكذلك هشام جعفر الباحث والصحفي المحبوس منذ 21 أكتوبر 2015، بعد مداهمة مؤسسة «مدى للتنمية الإعلامية» التي يرأسها. ويعاني جعفر، المحبوس في سجن العقرب شديد الحراسة، من تضخم البروستاتا وضمور العصب البصري. وتدهورت حالته الصحية أكثر من مرة خلال فترة حبسه الاحتياطي، مما استدعى نقله لمستشفى قصر العيني من قبل، غير أن أسرته استمرت في الشكوى من سوء الرعاية الصحية التي يتلقاها.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
15 يومًا لدومة.. وبهجت: طالما رفض مقايضة حريته سيظل عرضة للأذى
«أحمد ما خرجش من السجن من 2013»
هشاشة «الاتفاق» لا تمنع انتعاش الأسواق
عاقبت جنايات أمن الدولة، أمس، 37 متهمًا بالمؤبد، في قضية «التخابر مع تركيا»
تمديد في الترشيد والحيرة تزيد
وزارة البترول تنفي أنباء تحريك أسعار الوقود اعتبارًا من الغد
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن