تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أهالي «علم الروم»: الدولة تراجعت عن التعويضات المتفق عليها.. ومسؤول حكومي: مرتبطة بمستوى التشطيب وتُصرف بسرعة غير مسبوقة

أهالي «علم الروم»: الدولة تراجعت عن التعويضات المتفق عليها.. ومسؤول حكومي: مرتبطة بمستوى التشطيب وتُصرف بسرعة غير مسبوقة
.من اجتماع النائبين عيسى أبو التمر وأحمد بدر نوح مع أهالي سملا في علم الروم لبحث التعويضات. نوفمبر 2025

تراجعت الحكومة عن تعويض أهالي «علم الروم» بمرسى مطروح، بالقيِّم التي سبق وطرحتها عليهم، حسبما قالت مصادر من القرية لـ«مدى مصر»، ما فسّره مسؤول حكومي بأن التعويضات متفاوتة حسب مستوى تشطيب المباني، مضيفًا أن الأرض البديلة التي سيُنقلون إليها ستكون سكنية فقط، ولن تشمل مساحات زراعية، وهو المطلب الذي كان أساسيًا للأهالي.

كانت الحكومة عرضت على أهالي قرية سملا في علم الروم، بمرسى مطروح، تصورها للتعويضات عن منازلهم وأراضيهم، مقابل إخلائهم الأرض التي اتفقت مع شركة الديار القطرية على تأسيس مشروع سياحي فيها، مع نقل الأهالي إلى منطقة قريبة، في حين شكّل الأهالي لجان للتفاوض حول التعويضات.

وبعدما عرضت الحكومة على أهالي القرية أن يكون التعويض بواقع عشرة آلاف جنيه لمتر المباني، فيما طالبوا بدورهم أن يزيد إلى 30 ألف جنيه للمتر، اكتشف أحد ممن وافقوا على رفع مساحة منازلهم، عند استلامه التعويض أنه بواقع خمسة آلاف جنيه للمتر فقط، ليرفض استلامه، حسبما قال لـ«مدى مصر».

ومنع أغلب أهالي القرية موظفي هيئة المجتمعات العمرانية، خلال الشهور الماضية، من رفع مساحات منازلهم، حتى الاتفاق على التعويض العادل للمنازل والأراضي المقامة عليها، بينما قال مصدر من القرية إن عددًا من «المغتربين»، وهم الملاك من غير أبناء المنطقة الأصليين، وافق على رفع المساحات، ومعهم قليل من أهل القرية، بحسب المصدر، وهو عضو في لجنتي الـ15 والـ45 المشكلتين لتمثيل الأهالي في التفاوض مع الدولة.

مسؤول في هيئة المجتمعات العمرانية، على صلة مباشرة بتنفيذ مشروع «علم الروم»، أوضح لـ«مدى مصر» أن التعويضات الحكومية المقررة في المنطقة تتراوح ما بين ثلاثة إلى عشرة آلاف جنيه لمتر المباني، بحسب مستوى التشطيب، مؤكدًا علم الأهالي المسبق بهذا التقدير خلال ثلاثة لقاءات تمت مع ممثل من «الهيئة»، وهو ما نفاه اثنان من الأهالي، أحدهما قيادي قبلي.

أما صاحب المنزل الذي رفض استلام التعويض فاعتبر أن التفاوت في التعويضات بحسب مستوى التشطيب يسمح بتقديرات جزافية، مضيفًا أن مستوى التشطيب لا يمثل فارقًا بالنسبة للدولة التي ستهدم المنازل في كل الأحوال لإقامة المشروع القطري.

المصدر من «المجتمعات العمرانية» أشار إلى أن الدولة قررت السماح بصرف تعويضات قرية سملا بسرعة «غير مسبوقة» قد تصل إلى أسبوع من رفع المساحات، حسبما قال، وذلك بهدف السماح لمن يرغب من الأهالي بشراء معدات تسمح بالتعاقد معهم لتنفيذ أعمال مقاولات ضمن المشروع الجديد، بحكم الأعراف السائدة في المنطقة.

وبينما يعني انخفاض قيمة التعويضات زيادة تعقيد الأزمة بين الطرفين، قال المسؤول الحكومي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن «المجتمعات العمرانية» رفعت بالفعل مساحات نصف الأراضي التي يشغلها الأهالي، بإجمالي نحو 3700 فدان، من أصل 4900 يقام عليها المشروع، 1200 منها مجاورة للقرية، سبق واستردتها الدولة من شركة دلة البركة السعودية، وأعيد تخصيصها لـ«هيئة المجتمعات».

عضو لجنتي الـ15 والـ45 نفى لـ«مدى مصر» وجود دليل على صحة التقديرات للمساحات التي رفعتها المجتمعات العمرانية داخل القرية، وأنه لا يمكن تأكيدها، في حين رجّح القيادي القبلي أن تكون الدولة استفادت من تركز المساحات في يد عدد من الأسر، ما مكنها من الضغط عليهم لرفع المساحات.

مع التقدم المشار إليه في رفع المساحات، قال مسؤول «المجتمعات العمرانية» إنها أبلغت الجانب القطري بإمكانية بدء العمل حاليًا في تنفيذ المشروع على قطعة الأرض المستردة من «دلة البركة».

سبق وأعلن رئيس قطاع التطوير في «الديار» القطرية إنها ستبدأ في 2026 تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، على 20% من مساحته، والتي ستُنفذ خلال خمس سنوات، بينما يستغرق المشروع بالكامل نحو 15 عامًا.

اتفاق الحكومة على المشروع تضمن نقل أهالي القرية إلى أرض بديلة، تعرف بـ«الغابة الشجرية»، وهو ما لم يعترض عليه الأهالي، وإن تمسكوا بالحفاظ على نمط حياتهم المعتمدة على الزراعة، حسبما سبق وأكدوا لـ«مدى مصر»، الشهر الماضي، موضحين أن الدولة اقترحت منح كل أسرة 300 متر مربع كحد أقصى، رُفعت لاحقًا إلى 1000 متر، مقابل 200 جنيه للمتر، على أن تكون الأرض الجديدة «مسجلة».

المسؤول الحكومي من جانبه قال لـ«مدى مصر» إن مساحات الأراضي البديلة ستقسم إلى ثلاث فئات: 350، و700، وألف متر مربع، بناءً على حجم ملكية الأهالي حاليًا، على أن يُسمح لهم بالبناء على نصف المساحة بناءً على نماذج بناء من هيئة المجتمعات العمرانية، موضحًا أن المنطقة كلها ستكون سكنية فقط، ولن تشمل مساحات زراعية، «من يرغب في شراء أراضي زراعية من الدولة يمكن الاتفاق معهم لاحقًا عليها»، حسبما قال.

وبينما سبق وأبدى الأهالي اعتراضهم على الفرق بين قيمة التعويضات عن أرضهم، بواقع 300 ألف جنيه للفدان، وسعر الأراضي البديلة الذي يصل إلى 840 ألف جنيه للفدان، أرجع المسؤول الحكومي هذا التفاوت إلى أن الأراضي البديلة ستكون مسجلة ومرفّقة، بينما يقيم الأهالي على أراضي «وضع يد» في معظم الحالات حسبما قال، مضيفًا: «في حالات وجود عقود مسجلة سنشكل لجان مختصة لتقدير التعويضات عن الممتلكات». 

كان أهالي القرية أشاروا إلى عدم قدرتهم على إتمام تعاملات على أراضيهم، في ظل وقف أي تعاملات قانونية على أراضي الساحل الشمالي بناء على قرارات حكومية ورئاسية خلال السنوات الماضية، بينما أوضح أحدهم أن ممثلي «المجتمعات العمرانية» أبلغوهم في أحد الاجتماعات أن التعويضات لن ترتبط بامتلاك عقود مسجلة، وأن «كله هياخد زي بعضه، اللي معاه عقد أزرق (مسجل) زي اللي ما معاهوش».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن