أكثر من 30 قتيلًا في غارات إسرائيلية على وسط لبنان.. وحركة نزوح لافتة من «الضاحية» مع تجدد استهدافها
قُتل ما يزيد على 30 لبنانيًا، معظمهم من النازحين، في سلسلة غارات شنها الطيران الإسرائيلي منذ مساء أمس، على عدة مناطق في وسط لبنان المكتظ بالنازحين، خصوصًا الشوف وجبل لبنان، بالتزامن مع مواصلة حزب الله التصدي لقوات الاحتلال، التي تحاول التوغل بمناطق مختلفة في جنوبي لبنان.
وزارة الصحة اللبنانية قالت إن 15 قتيلًا، بينهم ثمان نساء وأربعة أطفال، و12 مصابًا، سقطوا في غارة استهدفت بلدة جون، في قضاء الشوف، فجر اليوم، فيما أفاد مراسل «مدى مصر» بارتفاع عدد ضحايا الغارة إلى 16 قتيلًا، وهي الثانية التي تستهدف البلدة المكتظة بأهلها، من المسيحيين والشيعة، إضافة إلى عدد كبير من النازحين من الجنوب.

وأوضح المراسل أن البحث عن مفقودين جراء الغارة لا يزال مستمرًا مع استمرار عمليات رفع الركام، موضحًا أن الغارة دمرت مبنى سكني من ثلاثة طوابق يؤوي نازحين، في حين طال الدمار الناتج عن الغارة بعض الشقق في المباني المجاورة.
وأدت غارة أخرى على قرية بعلشميه، في قضاء بعبدا، إلى مقتل ثمانية وإصابة خمسة من أهالي بلدية نحلة بالبقاع، الذين نزحوا إلى بعلشميه هربًا من القصف الإسرائيلي المتواصل على مناطقهم، حسبما صرح رئيس بلدية نحلة السابق، جمال اليحفوفي، لـ«مدى مصر».
وأضاف اليحفوفي أن «الطائرات الإسرائيلية دأبت مؤخرًا على ارتكاب المجازر بحق النازحين تحديدًا، سواء النازحين إلى البقاع أو بيروت أو جبيل أو غيرها من المناطق»، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لـ«وقف مجازرها بحق الأبرياء من أهلنا، خصوصًا من النازحين».
وفي جنوب بيروت، قصف طيران الاحتلال، اليوم، شقة في مبنى سكني ببلدة دوحة عرمون، التي لجأ إليها العديد من النازحين من الجنوب، لموقعها المتوسط بين العاصمة والقرى الجنوبية، ورخص أسعار إيجاراتها في الآن نفسه، في حين تداول الأهالي أخبارًا عن أن المبنى المستهدف كان يضم نازحين من قرية فرون، ببنت جبيل، جنوب لبنان.
وأسفرت الغارة على عرمون عن مقتل ستة أشخاص، بحسب وزارة الصحة، التي أشارت لرفع أشلاء من موقع الغارة لم يتحقق من هوية أصحابها، فضلًا عن وجود 15 مصابًا.
كما استهدفت الغارات الإسرائيلية، أمس، ثلاث قرى في النبطية وبعلبك وصور، جنوب لبنان، فقتلت أربعة وأصابت نحو 34 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة، التي أوضحت أن حصيلة الضحايا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان بداية الشهر الماضي وحتى الاثنين الماضي، ارتفعت إلى ثلاثة آلاف و287 قتيلًا، إضافة إلى 14 ألفًا و222 مصابًا.
أما الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تجددت الغارات عليها أمس بعد توقفها لعدة أيام، فشهدت حركة نزوح واسعة، أسفرت عن ازدحام لافت على الطرقات.
وادعى جيش الاحتلال، اليوم، أنه استهدف مستودعات أسلحة ومقرات تابعة لحزب الله في الضاحية، «تقع جميعها في قلب تجمعات سكنية مدنية»، كما زعم أنه قتل أربع قيادات ميدانية لحزب الله، خلال غاراته منذ الشهر الماضي.
في المقابل، واصل حزب الله، منذ مساء أمس، عملياته ضد قوات الاحتلال، وأعلن استهدافه تسعة تجمعات على الحدود، وقصف خمس مستوطنات في شمالي إسرائيل، مع عودته للتصدي إلى المسيرات الإسرائيلية، مجبرًا ثلاث منها على التراجع في القطاع الأوسط والغربي للبنان.
وركز الحزب على استهداف القواعد العسكرية، منذ مساء أمس، وبلغت الاستهدافات ست قواعد تقع في تل أبيب وحيفا ونهاريا وعكا، بينهم قاعدتان استهدفهما للمرة الأولى.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن