أكثر من 2450 قتيلًا فلسطينيًا في غزة.. وحكومة الطوارئ الإسرائيلية تستعد لـ«هجوم متكامل»
يتواصل القصف الإسرائيلي العنيف للأحياء السكنية في قطاع غزة، لليوم التاسع، مع استمرار مطالبات جيش الاحتلال لسكان شمال القطاع بإخلاء منازلهم، فيما قال إنه «يستعد لتنفيذ مجموعة واسعة من العمليات ستشمل هجومًا متكاملًا ومُنسق من الجو والبحر والبر».
استعدادًا للاجتياح المرتقب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، «إن الوحدة الوطنية الواضحة للعيان تبعث برسالة للداخل والخارج في وقتٍ نستعد فيه لتمزيق حماس في غزة»، وذلك على هامش أول اجتماعات حكومة الطوارئ التي تم تشكيلها، اﻷربعاء، وضمت نتنياهو، ووزير الدفاع الحالي، يوآف غالانت، وعضو المعارضة، بيني غانتس، والقائد السابق للجيش، غادي أيزنكوت، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر.
وفيما جدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم، التعليمات الصادرة، الجمعة الماضي، للفلسطينيين من سكان مدينة غزة وشمال القطاع بإخلاء منازلهم والاتجاه جنوب وادي غزة، وأكد جيش الاحتلال أنه «سيمتنع عن استهداف المحور المحدد بين الساعة العاشرة صباحًا وحتى الواحدة ظهرًا».
وكان قصف إسرائيلي استهدف، أمس، المسارات المحددة للمدنيين لتنفيذ تعليمات الإخلاء، وقتل 70 فلسطينيًا على الأقل، وأصاب أكثر من 150 آخرين.
من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية في بيانٍ، أمس، إن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية للمستشفيات في شمال غزة هي حكم بالإعدام على المرضى والجرحى».
بدورها، حذرت المقررة السابقة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، من تعرض الفلسطينيين لـ«خطر التطهير العرقي الجماعي». وقالت، عبر حسابها على X، إن «ما نشهده قد يكون تكرارًا للتهجير الذي وقع عامي 1948 و1967، واستمر منذ ذلك بأشكال أقل وضوحًا».
وارتفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي إلى ألفين و450 فلسطينيًا، وأكثر من 9 آلاف و200 مصاب، معظمهم من النساء والأطفال، وفق آخر إحصائيات وزارة الصحة في قطاع غزة. المتحدث باسم الوزارة، أشرف القدرة، قال إن عدد الشهداء نتيجة القصف منذ بدء عملية «طوفان الأقصى» يتجاوز عدد شهداء حرب 2014 خلال 51 يومًا. مشيرًا إلى أن «طواقم الإسعاف تواجه صعوبة كبيرة في نقل الضحايا نتيجة التدمير الهائل للأحياء السكنية».
وأوضح القدرة أن 70% من سكان شمال القطاع محرومون من الخدمات الصحية، بعد إخلاء مراكز «الأونروا»، وإيقاف خدماتها. مؤكدًا أن «المستشفيات باتت تلفظ أنفاسها أمام المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة».
وأسفر قصف مستشفى غزة الأهلي، اليوم، عن إصابة أحد أقسامه بأضرار جسيمة. بينما نشرت «القدس الإخبارية» فيديو يُظهر الاستعانة بسيارات تبريد المنتجات الغذائية لوضع جثامين القتلى المدنيين المكدسة أمام المستشفيات، بعد امتلاء ثلاجات الموتى.
وأفادت وكالة «وفا»، أن أكثر من 47 عائلة، بواقع 500 مواطن، شُطبت بشكل كامل من السجل المدني، بعد مقتل جميع أفرادها جرّاء قصف الاحتلال لعدد من مدن ومخيمات القطاع.
من جانبها، أكدت منظمة العفو الدولية، اليوم، استخدام إسرائيل قنابل الفوسفور الأبيض خلال قصفها قطاع غزة، والتي كانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» وثقت سقوطها في مناطق مأهولة بالسكان، الخميس الماضي.
كان رئيس المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني، سلامة معروف، قال، أمس، إن جيش الاحتلال دمّر كليًا أكثر من 16 ألف مبنى، تضمنت ما يزيد على 7 آلاف وحدة سكنية دُمرت بالكامل، وبات نحو 46 ألف وحدة أخرى غير صالحة للسكن. بالإضافة إلى تضرر 124 مدرسة، فيما هدمت 14 مدرسة كليًا.
ومن جانبها، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، من تعرض سكان قطاع غزة للتعطيش، جراء منع الوقود اللازم لتشغيل محطات المياه. حيث قال المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، إن المياه أصبحت مسألة حياة أو موت لمليوني شخص في قطاع غزة. ودعت «الأونروا» السلطات الإسرائيلية إلى حماية اللاجئين في منشآتها بأنحاء قطاع غزة، بمن فيهم الموجودون في شمال القطاع ومدينة غزة.
ميدانيًا، قال متحدث الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، إن الطائرات الحربية تمكنت من استهداف قائد وحدة النخبة التابعة لـ«حماس»، بلال القدرة. من جانبها ردت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، برشقات صاروخية على مدينة تل أبيب، كما استهدفت حشودًا لجيش الاحتلال قرب مستوطنة رعيم بطائرة الزواري الانتحارية.
كذلك كشفت «القسام» عن دخول قذيفة «الياسين» المضادة للدروع ميدان المعركة. كما قصفت «القسام»، و«سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، حشودًا لقوات الاحتلال في مواقع متعددة بمنطقة غلاف غزة، مستخدمة الصواريخ وقذائف الهاون، وفقًا لما أُعلن عنه عبر تيليجرام.
وأفادت وزارة الصحة الإسرائيلية، أنه منذ بداية القتال، نُقل 3715 جريحًا إلى المستشفيات، العشرات منهم في حالة خطيرة، بحسب «يديعوت أحرونوت». كما تجاوز عدد القتلى الإسرائيليين 1300 قتيل، بينهم 286 من قوات الجيش، وذلك منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصى».
بالإضافة إلى الضحايا من الجانبين، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم، في بيان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 500 فلسطيني من الضفة الغربية منذ بدء عملية «طوفان الأقصى»، بخلاف المعتقلين من غزة، والعمال الذي لم يُعرف عددهم بالتحديد.
كما أعلن «نادي الأسير الفلسطيني» و«هيئة شؤون الأسرى»، أن قوات الاحتلال تُصعد من إجراءاتها الانتقامية بحق الأسرى الفلسطينيين، الذي تزايد عددهم منذ مطلع العام ليصل إلى ستة آلاف فلسطيني حتى اليوم.
وأوضحت البيانات أن إدارة سجون الاحتلال أبلغت الأسرى، اليوم، باحتفاظ كل أسير بغيارين فقط، تمهيداً لمصادرة جميع الملابس والأغطية والممتلكات. وذلك بعدما بدأت الإدارات على مدار الأيام الماضية في تقليص عدد وجبات الطعام، ومنع الأسرى من الاستحمام والتريض والحصول على مياه الشرب، ومصادرة الأجهزة الكهربائية وأدوات المطبخ والراديوهات، وقطع الكهرباء. فضلًا عن عزل بعض القيادات، ووقف الزيارات، وعرقلة عمل الطواقم القانونية.
وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن حزب الله عبر تيليجرام، اليوم، عن إطلاق صواريخ مضادة للدبابات باتجاه بلدة شتولا الإسرائيلية، أدت إلى مقتل إسرائيلي، وذلك ردًا على مقتل صحفي «رويترز»، عصام عبد الله، وإصابة خمسة آخرين في استهدافٍ صاروخي إسرائيلي بالقرب من بلدة علما الشعب، الجمعة الماضي، رغم ارتدائهم سُترات صحفية.
ونقلت «العربية»، أن حزب الله أطلق صاروخًا مضادًا للمدرعات من نوع «كورنيت» نحو إسرائيل. كما قصف موقع حانيتا العسكري، ردًا على قصف المدفعية الإسرائيلية المركز جنوبي لبنان.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن