تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أقر 40 مادة في جلسة بلا تعديلات.. «النواب» يرفض حذف «سرية التحقيقات» و«تقليص مدد مراقبة الاتصالات» في «الإجراءات الجنائية»

أقر 40 مادة في جلسة بلا تعديلات.. «النواب» يرفض حذف «سرية التحقيقات» و«تقليص مدد مراقبة الاتصالات» في «الإجراءات الجنائية»

وافق مجلس النواب، اليوم، على 40 مادة بمشروع قانون الإجراءات الجنائية، من المادة 62 وحتى 102، وهي مواد الفصول الأربعة الأولى من الباب الثالث، الخاص بالتحقيق بمعرفة النيابة العامة، وذلك في جلسة شهدت رفض مُطالبات من نواب بإلغاء سرية التحقيقات، ورفض مُطالبات أخرى بالنص على تصوير التحقيقات بالصوت والصورة.

سبق أن ناقش المجلس مواد القانون حتى المادة 61 في جلستين، وافق في كل منهما على حوالي 30 مادة، وسط رفض مقترحات النواب بتعديلات في نصوص المواد التي وافقت عليها اللجنة التشريعية، بينما يستكمل غدًا مناقشة المواد من 103 وحتى 142، والتي تشمل الفصول من الخامس إلى التاسع من الباب الثالث، الخاصة بـ«الاستجواب والمواجهة، وأوامر الحضور والضبط والإحضار، وأمر الحبس، والإفراج المؤقت، والتصرف في الأشياء المضبوطة».

ورفض المجلس والحكومة خلال الجلسة العامة، اليوم، مقترحًا من رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عاطف المغاوري، والنائب الوفدي، محمد عبد العليم داود، بإلغاء المادة 67، التي تنص على سرية التحقيقات، وذلك بعدما اعتبرتها الحكومة ضرورة لحماية التحقيق، فيما قال رئيس المجلس، حنفي جبالي، إنها تعتبر ضمانة إضافية للحفاظ على سرية البيانات والمعلومات الواردة في التحقيق.

كان المغاوري قال إن سرية التحقيقات ومنع نشرها يحتاج لقرار من النائب العام، وإصدار النيابة أمرًا بالسرية لا يتفق مع مبدأ أن إتاحة المعلومات هي الأصل في التحقيقات، في حين طالب داود بأن يصدر قرار حظر النشر من النائب العام لتتوفر البيانات لكل صحفي أو مسؤول.

من جانبه، تمسك وزير الشؤون النيابية، محمود فوزي، بالمادة قائلًا إنها ليست مستحدثة وتمثل التزامًا على عاتق جهات التحقيق، وتستهدف الحفاظ على الأسرار التي تؤثر على التحقيق، وأنها «التزام على أشخاص بعينهم، وليس الصحفي أو غيره، وهذا يتسق مع روح الدستور، كما تمثل المادة تضمين الحق في الخصوصية».

ونصت المادة 67 على: «في غير الأحوال التي تصدر فيها النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة بيانات رسمية تعتبر إجراءات التحقيق ذاتها، والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار، ويجب على أعضاء النيابة العامة وأعوانهم من كُتاب، وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم عدم إفشائها، ويعاقب من يخالف ذلك منهم بالعقوبة المقررة في المادة 310 من قانون العقوبات».

كان المجلس رفض مقترحًا آخر من داود، بتعديل على المادة 66، يسمح بتصوير تحقيقات النيابة بالصوت والصورة، لتُقَر المادة التي تنص على أن «يستصحب عضو النيابة العامة في التحقيق أحد كتاب النيابة العامة لكتابة أو تحرير المحاضر اللازمة، ويجوز له عند الضرورة أن يكلف غيره بذلك بعد تحليفه اليمين، ويوقع عضو النيابة والكاتب كل صفحة من هذه المحاضر، وتحفظ النيابة العامة المحاضر مع باقي الأوراق».

وعلّق وزير العدل، عدنان فنجري، أثناء مناقشة المادة قائلًا: «حسنًا ما فعلته اللجنة الفرعية واللجنة المشتركة في جعل اختصاص النيابة العامة في مباشرة التحقيق اختصاص أصيل، النيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، أنتم الذين قلتم ذلك في الدستور، القانون الأسمى فيما نص عليه»، وتابع «حين تباشر النيابة سلطة التحقيق تلبس عباءة القاضي الذي يبغي الوصول للحقيقة»، وتابع: «النص على تسجيل إجراءات التحقيق في محاضر لا يمنع مستقبلًا من استخدام التطور التقني، بل على العكس وزارة العدل بدأت، منذ يناير، تطبيق نظام الرقمنة وتحويل الكلام لنص مكتوب في عشر محاكم إحداها في أسوان، ونتابع يوميًا نجاح التجربة».

رفض مقترحات المغاوري وداود خلال الجلسة كان قد بدأ مع المادة 63، التي تجيز تكليف أحد معاوني النيابة بتحقيق القضية بأكملها، وتتيح لعضو النيابة من درجة مساعد نيابة، ندب أحد مأموري الضبط القضائي للقيام بعمل أو أكثر من أعمال التحقيق، عدا استجواب المتهم، واعترض النائبان على تكليف معاون نيابة بتحقيق قضية كاملة بمفردة، وكذلك على إمكانية تكليف مأمور ضبط قضائي بالتحقيق، ما رد عليه عضو لجنة إعداد القانون، عمرو يسري، مؤكدًا أن السلطة الأصيلة للتحقيق تظل للنيابة، فيما أكد رئيس المجلس أن المادة تتماشى مع المادة 22 من قانون السلطة القضائية، قبل أن يكرر مطالبته للنواب بقراءة الدستور قبل اقتراح تعديلات في مشروع القانون.

أما في الباب الثاني، الخاص بالمعاينة والتفتيش وضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة، فرفض المجلس التعديل المقترح من النائبين فريدي البياضي ومحمد عبد العليم داود، على المادة 79 التي تنص على أنه «يجوز لعضو النيابة العامة بعد الحصول على إذن من القاضي الجزئي أن يصدر أمرًا بضبط جميع الخطابات والرسائل والبرقيات والجرائد والمطبوعات والطرود، وأن يأمر بمراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وحسابات مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي ومحتوياتها المختلفة غير المتاحة للكافة، والبريد الإلكتروني، والرسائل النصية أو المسموعة أو المصورة على الهواتف أو الأجهزة أو أية وسيلة تقنية أخرى، وضبط الوسائط الحاوية لها أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت فى مكان خاص، متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر. ويجب أن يكون الأمر بالضبط أو الاطلاع أو المراقبة أو التسجيل لمدة لا تزيد على ثلاثين يومًا. ويصدر القاضي الإذن المشار إليه مُسببًا بعد اطلاعه على الأوراق والتحقيقات و يجوز له أن يجدده لمدة أو لمدد أخرى مماثلة».  

البياضي من جانبه، رفض مد فترة المراقبة والمصادرة، أكثر من مرة، لمتهم واحد في القضية، في حين قال داود إن «هناك ناس اختفت فى مستشفى الأمراض العقلية والسجون لمدد خرجوا بعدها عواجيز»، وأضاف أن الشعب المصري عانى من كلمة مُدد، مطالبًا بالنص على مدة أو اثنين.

وزير الشؤون النيابية علّق على المقترح قائلًا: «فرضًا إننا بنتابع قضية كبيرة وخيوطها مستطيلة، فهل نضع نص يعيق الوصول للحقيقة والعدالة طالما الأمر منوط بإذن القاضي؟»، لافتًا إلى أن السلطة القضائية تخضع للقانون ولرقابة المحاكم الأعلى، وهو ما أشار له رئيس اللجنة التشريعية، إبراهيم الهنيدي، الذي قال إن الضمانة الأساسية لحماية الحريات أن يصدُر الإذن من النيابة بعد عرضه على القاضي.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن