تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«جاء في مجمله متماسكًا ورصينًا».. رئيس «النواب» يهاجم منتقدي «الإجراءات الجنائية» والمطالبين بإعادة النظر فيه

«جاء في مجمله متماسكًا ورصينًا».. رئيس «النواب» يهاجم منتقدي «الإجراءات الجنائية» والمطالبين بإعادة النظر فيه

انتهت أعمال الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد السادس لمجلس النواب، اليوم، بإحالة رسالة رئيس الجمهورية بشأن الاعتراض على بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وبيان رئيس الوزراء، إلى اللجنة العامة للمجلس، والتي انعقدت عقب انتهاء الجلسة، لإعداد تقرير بشأن المواد المطلوب تعديلها، تمهيدًا لعرضه أمام «النواب» غدًا. 

خلال الجلسة، انتقد رئيس المجلس، حنفي جبالي، الهجوم على مشروع القانون عقب قرار الرئيس بإعادته إلى البرلمان، معتبرًا أن بعض الأصوات لم تعط نفسها فرصة للتروي أو الاطلاع على المواد محل الاعتراض، فضلًا عن اتهامها المشروع بعدم الانضباط وعدم صلاحيته بأكمله، وكأن مئات المواد المحكمة انهارت في لحظة أمام نزعة للتشكيك والتهويل، على حد تعبيره. 

جاء استنكار جبالي بعد ساعات من اجتماع في الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أمس، بحضور برلمانيين وحقوقيين وإعلاميين، لمناقشة التحركات التشريعية القادمة والخطوات الضرورية للتعامل مع المشروع، وتعديل عدد من مواده الجوهرية، بحسب بيان للحزب، لفت إلى ضرورة إعادة دراسة مشروع القانون من مختلف جوانبه، بما في ذلك فلسفته الأساسية، وإعادة النظر في الملاحظات والمقترحات المقدمة من الجهات الرسمية والمجتمع المدني، خصوصًا المجلس القومي لحقوق الإنسان، و«الحوار الوطني» ونقابة الصحفيين.

خلال المناقشة التي استضافها «المصري الديمقراطي»، ثمن المجتمعون قرار الرئيس بإعادة «الإجراءات الجنائية» إلى «النواب» لدراسته مجددًا، لتحقيق المزيد من الضمانات من أجل تحديث منظومة العدالة في مصر وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين، بحسب البيان الذي وقّع عليه إلى جانب الحزب كلٌُ من: نقيب الصحفيين خالد البلشي، ورئيس لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد أنور السادات، والصحفي محمد بصل، والمحامين، نجاد البرعي، وخالد علي، وأحمد راغب، ومالك عدلي، ومحمد الباقر، والذين سبق وشارك أغلبهم في إعداد وثائق وأوراق قانونية، تفند عددًا من مواد مشروع القانون، قبل وفي أثناء مناقشته بالبرلمان، تبنت نقابة الصحفيين إحداها.

دعوات إعادة النظر في مختلف جوانب القانون وصولًا إلى فلسفته استهجنها الجبالي، معتبرًا أنها إهدار لشهور من الجهد وتجاهل لحقيقة أن المجلس أولى مشروع القانون «ما يقارب 28 شهرًا من المناقشات المستفيضة»، لافتًا إلى أن الرئيس اعترض على ثمانية مواد فقط من إجمالي 552 مادة، بنسبة لا تتجاوز 1.4% من مواد المشروع، مضيفًا أن «هذا يبرهن جليًا على أن مشروع القانون جاء في مجمله متماسكًا ورصينًا، تعاونت في إعداده المؤسسات والهيئات الوطنية المختصة بما يضمن صياغة نص تشريعي متكامل يلبي احتياجات الواقع العملي ويواكب متطلبات التطوير». 

وأكد جبالي أن «النقد الموضوعي قيمة نبيلة نرحب بها ونصغي إليها، أما النقد الذي ينزلق إلى التشويه أو المناكفات فلا يخدم الوطن ولا يحترم عقول المواطنين»، قبل أن يرحب بما قدمه الرئيس من اعتراضات، متعهدًا بالمضي فورًا بكل ما أوتي من إخلاص وعزم في دراستها بعين المسؤولية الوطنية، إدراكًا منه بأن التشريح ركيزة أساسية لدولة القانون، وأن التعاون الوثيق بين السلطات هو السبيل الأمثل لتحقيق آمال الشعب المصري وصناعة مستقبل يليق بـ«مصر العظيمة»، مشددًا على أن قرار الرئيس باستخدام صلاحياته الدستورية في رد مشروع القانون، لا يعني رفض القانون، وإنما إعلاءً للمصلحة العامة، وتقديرًا لحق المواطن في عدالة ناجزة، وحرية مصونة.

وانصبت اعتراضات رئيس الجمهورية على ثماني مواد أساسية، طالبت «الرئاسة» بإعادة النظر فيها لتحقيق التوازن بين مقتضيات العدالة وضمان الحقوق الدستورية، أبرزها المادة (48) التي خلت من تعريف محدد لـ«الخطر» الذي يجيز دخول المساكن، بما قد يفتح الباب لتفسيرات واسعة تنتهي بالمساس بحرمة المنازل المكفولة دستوريًا، كما تحفظت الرئاسة على المادة (105) التي تتيح لمأموري الضبط القضائي استجواب المتهم دون محاميه في حالات الضرورة، وهو الحق غير الممنوح للنيابة العامة، وجاء الاعتراض للتعارض مع نصوص المادة (64) من المشروع ذاته.

شملت التحفظات أيضًا المادة (114) الخاصة بحصر بدائل الحبس الاحتياطي في ثلاثة فقط، حيث أوصت الرئاسة باستحداث بدائل إضافية تمنح جهات التحقيق مرونة أوسع. وتضمن بيان الرئاسة توصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بشأن المادة (123) المتعلقة بعرض أوراق المتهم على النائب العام لمرة واحدة فقط في أثناء الحبس الاحتياطي، حيث أوصت اللجنة بالعرض الدوري كل ثلاثة أشهر.

كما أوصت الرئاسة بتعديل المادة (231) بالنص صراحة على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي حال تعطل الوسائل الإلكترونية مع إلزام الإعلان خلال 24 ساعة، وتحفظت على المادة (411) التي قد تمس بمبدأ كفالة حق الدفاع وأصل البراءة، كونها تلزم المحكمة بانتداب محام في غياب المتهم أو وكيله عند نظر الاستئناف دون منحه فرصة للحضور.

بخلاف الاعتراضات السابقة، طالبت الرئاسة بتعديل موعد بدء العمل بالقانون ليتزامن مع بداية العام القضائي الجديد، وليس بمجرد نشره في الجريدة الرسمية، لما يتطلبه دخول القانون حيز التنفيذ من إنشاء مراكز إعلانات هاتفية تتبع وزارة العدل وتجهيزها على مستوى أكثر من 280 محكمة جزئية.

من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، ملاحظات الرئاسة تجسيدًا لحرص القيادة السياسية على ترسيخ دعائم الحقوق والحريات بكل صورها، وأن الاعتراض جاء بعدما ارتأى الرئيس «أن هناك من الضمانات ما يمكن إضافته، ومن الإيضاحات من يزيد النصوص جلاءً وتبيانًا»، معتبرًا أن مسودة المشروع المتحفظ عليها، جاءت تتويجًا لسنوات من الحوار والدراسات والمداولات التي شاركت فيها أطراف متعددة، بهدف تحديث منظومة الإجراءات الجنائية بما يتوافق مع أحكام الدستور والتزامات مصر الدولية. 

في أغسطس الماضي، علق جبالي على انتقادات تسريع تمرير «الإجراءات الجنائية» خلال لقائه مع المحررين البرلمانيين، للتشديد على أن القانون «لم يطلع ليلًا كما أشيع، أو دون نقاش كما يزعم البعض»، لافتًا إلى طرحه أمام الرأي العام، ومشيدًا بتشكيل لجنة فرعية لمناقشته تفصيلًا، بمشاركة نقيب المحامين، لتمثيل النقابة تحت القبة، نافيًا «سلقه» كما يروج البعض.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#النشرة

«اللي عنده حل ييجي»

«السكة الحديد» تدرس تحريك تعريفة نقل البضائع 20%.. و«الاتصالات» بصدد الموافقة على تحريك الأسعار

14 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن