تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أعداد المفقودين ترجّح زيادة ضحايا فيضانات شرق ليبيا.. وتوقعات بإخلاء درنة

أعداد المفقودين ترجّح زيادة ضحايا فيضانات شرق ليبيا.. وتوقعات بإخلاء درنة
آثار الفيضانات في ليبيا . رويترز

توقّع مسؤولو الصليب الأحمر الدولي أن ترتفع حصيلة ضحايا فيضانات شرقي ليبيا بشكل لافت، مع وجود أكثر من عشرة آلاف شخص في عداد المفقودين، مشيرين إلى عدم وجود أرقام نهائية للضحايا بعد، فيما قدّرت أجهزة طوارئ ليبية عدد الضحايا في مدينة درنة فقط بـ2300 شخص، وخمسة آلاف مفقود، بحسب «فرانس برس».

وشهد شرقي ليبيا على مدار ثلاثة أيام موجة تقلبات جوية هي الأعنف، بوصول العاصفة «دانيال» التي سجّلت معدّل هطول أمطار هو اﻷعلى منذ أكثر من 40 عامًا، بحسب مسؤولي المركز الوطني للأرصاد الجوية في طرابلس، فيما زاد الانقسام السياسي من صعوبة حصر أعداد الضحايا والخسائر المادية.

ورغم الإعلان المسبق للحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد عن حالة الطوارئ ورفع درجات التأهب القصوى استعدادًا للعاصفة منذ السبت الماضي، إلا أن حجم الكارثة فاق التوقعات.

المجلس الرئاسي الليبي أعلن، مساء أمس، الإثنين، مناطق برقة شرقي ليبيا، وخاصة مدن درنة وشحات والبيضاء بالجبل الأخضر «منكوبة» نتيجة الفيضانات الكارثية التي تعرضت لها وما تسببت فيه من خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات، وتضرر للبنية التحتية والمرافق العامة بشكل كبير، مطالبًا الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية بـ«تقديم الدعم للمناطق المنكوبة في جهود الإنقاذ البحري لانتشال الضحايا، والمساعدة في إنقاذ الناجين، وتأمين الإمدادات الضرورية».

كانت سهل بنغازي والجبل الأخضر أكثر مناطق شرقي ليبيا تضررًا من موجة السيول والفيضانات التي خلفتها العاصفة «دانيال» القادمة من البحر المتوسط، نظرًا للطبيعة الجبلية والمنخفضة وتهالك البنية التحتية بها. 

وغمرت المياه أغلب مناطق مدن درنة والبيضاء وسوسة بالجبل الأخضر، بالإضافة إلى مدينتي المرج والأبيار وقرى بطة والمخيلي وقندولة وتاكنس، وتسببت في إقفال جميع المرافق الصحية في درنة والبيضاء، وقطع الاتصالات والكهرباء، فيما حال انهيار أغلب الطرق المؤدية إليها بفعل السيول الغزيرة دون وصول المساعدات.

عضوة المجلس البلدي في مدينة البيضاء، ماجدة الزايدي، قالت إن البلدية غير قادرة على تقديم أي دعم للسكان بعد تضرر أغلب المباني السكنية، نافية وصول أي إمدادات أو مواد إغاثة إلى المدينة حتى صباح اليوم، الثلاثاء، فضلاً عن إغلاق جميع المرافق الطبية في المدينة بما فيها المستشفى الرئيسي الذي غمرته المياه بالكامل إثر انهيار أسواره بسبب ضغط السيول، ما أجبر المسؤولين على الإسراع بنقل جميع المرضى إلى مستشفيات خارج المدينة الأحد الماضي.

وأعلن المجلس البلدي للبيضاء، اليوم، الثلاثاء، عطلة رسمية وحدادًا لمدة ثلاثة أيام، مناشدًا جميع السلطات التخلي عن انحيازاتها السياسية وتقديم المساعدات اللازمة بشكل عاجل دون انتظار والتدخل لإنقاذ العالقين.

اﻷثر اﻷوضح للكارثة كان في مدينة درنة الواقعة في منخفض ساحلي شمال شرق الجبل الأخضر، حيث جرفت الفيضانات العارمة مبانٍ وعمارات سكنية، فضلًا عن مئات الجثث التي انجرفت نحو البحر المتوسط، بحسب مصادر محلية لفتت إلى تدمير وسط المدينة.

في غضون ذلك، قدرت حكومة حمّاد أعداد الضحايا بالآلاف، ورجح وزير الصحة في تصريحات إعلامية أن يجري إخلاء المدينة من السكان، نظرًا لصعوبة البقاء فيها بعد انهيار السدين الرئيسيين على مجرى وادي درنة الذي يمر وسط المدينة قادمًا من مرتفعات الجبل اﻷخضر وصولًا للبحر المتوسط.

وسادت الصفحات الليبية على مواقع التواصل الاجتماعي حملات تضامن واسعة وسط تبادل التعازي والمواساة على أرواح القتلى والمفقودين والمصابين، التي أشارت الصفحات إلى وجود مصريين بينهم، بحسب قوائم أولية تداولها نشطاء منذ صباح أمس.

وفي بنغازي، استقبل قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، اليوم، رئيس الأركان المصري، أسامة عسكر، الذي وصل على رأس وفد ضم ثلاث طائرات عسكرية و25 فرقة إنقاذ وطائرة إخلاء طبي، ومواد إغاثة ومساعدات إنسانية، استعدادًا للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، بحسب ما أعلنه المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية.

بالتزامن مع وصول الوفد المصري، حطت ثلاث طائرات شحن عسكرية من تركيا في بنغازي على متنها أطقم فنية ومعدات للبحث والإنقاذ ومواد إغاثة. كما أعلنت الأمم المتحدة تشكيل فريق استجابة للطوارئ ووعدت العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة بتقديم الدعم والمساندة للسلطات الليبية في مواجهة الكارثة الطبيعية.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن