من غير لف ودوران: ترشيحاتنا لمعرض الكتاب 2024
14 كاتبًا يساعدونك في اختيار قائمتك
بمشاركة 1200 دار نشر من 70 دولة، تبدأ 25 يناير الجاري فعاليات الدورة 55 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتستمر حتى 6 فبراير المُقبل. تحل مملكة النرويج كضيف شرف، وتم اختيار اسم عالم المصريات، الدكتور سليم حسن، شخصية المعرض، واسم الكاتب يعقوب الشاروني، شخصية معرض كتاب الطفل.
الإعلان عن الإصدارات الجديدة تأخر قليلًا هذا العام نظرًا لظروف الحرب في غزة والتي أربكت حسابات دور النشر، فالحرب التي ظهرت آثارها على المعارض العربية التي سبقت معرض القاهرة أجبرت الناشرين على تغيير خططهم، أو على الأقل تقليص عدد الكتب التي يشاركون بها في دورة هذا العام.
الدورة الحالية تقام أيضًا في ظروف اقتصادية صعبة ستؤثر بالتأكيد على أسعار الكتب وبالتالي على حصيلة القراء المعتادة، لذا سنحاول هنا مساعدتك على إعداد قائمة متوازنة ومضمونة إلى حد ما. طلبنا من مجموعة من الكتاب والصحفيين والمترجمين والمحررين ترشيحات مسببة لبعض العناوين المنتظرة خلال معرض الكتاب الحالي، ننشر هنا اختياراتهم ويمكنك من خلالها إعداد قائمتك حسب المجالات التي تفضلها.
لكتابة هذا الدليل طلبنا ترشيحات: حسام فخر، وليد الخشاب، منصورة عز الدين، وائل جمال، ميشيل حنا، أميمة صبحي، باسم عبد الحليم، أحمد فؤاد الدين، هدى عمران، محمد جمال، محمد المتيم، محمد عبد الجواد، إيهاب الملاح، عمرو الطاروطي، نشكرهم جميعًا على كرمهم.
أدب عربي
يرشح الكاتب حسام فخر رواية «ڤيكتوريا» لكارولين كامل الصادرة عن دار «الكرمة» والفائزة مؤخرًا بالمركز الثاني في «جائزة ساويرس» فرع شباب الكتاب، ويقول إنها رواية جريئة تواجه المجتمع الذكوري، ووضع الأقباط في مصر بشجاعة غير مسبوقة. كما يرشح أيضًا أحدث روايات مينا عادل جيد «الأستاذ بشير الكحلي» الصادرة عن «الدار المصرية اللبنانية»، مؤكدًا أنها تجربة جديدة في السرد ورسم صورة «البطل-الضد»، وتمثل نقطة تحول ونضج كبير في كتابات مؤلفها. ومن ترشيحاته أيضًا رواية «تغريبة القافر» للعماني الحائز على جائزة «البوكر العربية» العام الماضي زهران القاسمي، قرأها فخر قبل حصولها على البوكر وتنبأ بفوزها وهي حسب وصفه: «عالم ساحر بلغة بديعة يزيد من معرفتنا بعمان وتقاليدها وتركيبتها الاجتماعية والقبلية. رواية تزيدنا إنسانية»، صدرت الرواية عن «مسكيلياني للنشر» وفي طبعة مصرية عن دار «صفصافة».. يرشح أيضًا رواية «هناك حيث ينتهي النهر» لمريم عبد العزيز من إصدارات «الكتب خان»، فهي في رأيه فريدة في اختيار موضوعها، كما أنها تخلو تمامًا من الكليشيهات اللغوية والعاطفية بلغة متميزة لم يسبق أحد الكاتبة إليها.
الشاعر والناقد وليد الخشاب يرشح ديوان أمين حداد «أمطار خفيفة إلى متوسطة» الصادر عن دار «المرايا»، ويقول إنه مزج فذ بين العامية والفصحى، ومعارضة لقصائد عربية قديمة بالفصحى والعامية، وتناول فلسفي لاغتراب الإنسان في العالم الافتراضي وفي المدينة. ورواية «السيرة قبل الأخيرة للبيوت» لمريم حسين والصادرة أيضا عن دار «المرايا» ويصفها بأنها «كتابة تفاصيل ممزوجة بكتابة الذات تروي هوامش القاهرة بجماليات المنمنمات من خلال حكايات الذات عن بيوت سكنتها، وسيرة لأحياء في أطراف المدينة بقدر ما هي حكاية ذات أنثوية في مدينة حميمة موحشة معا».

«السيرة قبل الأخيرة للبيوت» جاءت أيضًا على رأس ترشيحات الكاتبة أميمة صبحي، ووصفتها بأنها بانوراما تشريحية لأحياء الجيزة الشعبية في فترة ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي حتى وقتنا الحالي، بجانب الأحياء الراقية بمدينة الفيوم، حيث تتنقل البطلة مع أسرتها في بيوت عديدة بين المدينتين. رشحت أميمة أيضًا: الرواية الأخيرة للكاتب الراحل، كمال رحيم، «بنداري»، عن دار «العين» وفيها يحكي الراحل عن تطور «الشونة» لتكون بنك مصري بعد أحداث يوليو 1952، في إحدى قرى الريف المصري، من خلال عم بنداري الذي عمل حارسًا لها ثم موظف البنك في ما بعد حتى وصوله لسن المعاش وبداية تجارته في القطن.
ورواية هالة صلاح الصياد «غواية الفناء»، عن دار «صفصافة»، وفيها تحكي الكاتبة عن سيرة ذاتية متخيلة لقصة فندق متروبول السكندري الذي كان في حيازة عائلتها لفترة طويلة من الزمن ثم ضياع ملكيته من العائلة، في فضاء زمني يبدأ من تسعينيات القرن الماضي في مدينة الإسكندرية، وهي رواية مرشحة لجائزة الشيخ زايد للأدب.
كما ترشح المجموعة القصصية «هذه ليست غرفتك» لكريم محسن، عن دار «المرايا»، والحائزة على جائزة ساويرس فئة شباب الكتاب لعام 2023. وأيضًا الرواية الأولى للكاتبة الفلسطينية اللبنانية، ميرا كريم، «حين حكت يافا»، وتحكي عن استعمار فلسطين من خلال قصة نشأة السكة الحديدية التي أنشأها الاحتلال الإنجليزي بأيدي فلسطينية، وكانت ممتدة بين القاهرة والقدس وبيروت في بداية القرن العشرين قبل الاحتلال الإسرائيلي الفج للأراضي الفلسطينية، وتصدر الرواية عن دار «صفصافة».
أما ترشيحات الكاتب والمترجم، محمد جمال، فبدأها بمجموعة طارق إمام الجديدة «أقاصيص أقصر من أعمار أبطالها» يقول إنها غنية بالتجريب والخيال المدهش المعتاد من طارق، يعود بها أخيرًا بعد انتظار عامين أو يزيد، «125 أقصوصة خاطفة مدهشة تجعلك لا تملك بعدها إلا رؤية العالم وكأنك تراه لأول مرة»، المجموعة صادرة عن دار «الشروق».
ومن دار «الشروق» أيضًا يرشح رواية أحمد الفخراني «المشاء العظيم»، وهي رواية من «نوڤلتين» متكاملتين، الأولى تأخذنا لاستكشاف شخصية محمد الأعور، الكاتب الكبير الرائع المدعي الزائف، والثانية نخوض فيها مع الأعور رحلة سريالية دانتية «لا أعلم كيف كتبها الفخراني دون أن يجن... فيجننا نحن».
ومن دار «المرايا» يرشح رواية «أميرة البحار السبعة» لمحمد عبد الجواد، ويقول إن عبد الجواد ضمن ببساطة ولائه كقارئ «بثلاثيته المباغتة التي هبت في وجوهنا جميعًا كإعصار من الحكايات الحلوة التي لم نكن مستعدين لها (الصداقة كما رواها علي علي، عودة ثانية للابن الضال، جنازة البيض الحارة) هكذا صارت روايته الجديدة على التشكيلة الأساسية لقائمتي، وكذا سيكون أي عمل يصدره مستقبلًا على الأغلب.
الكاتب أحمد فؤاد الدين، الفائز مؤخرًا بجائزة ساويرس فرع شباب الأدباء يرشح مجموعة «الجراح تدل علينا» للكاتب الفلسطيني، زياد خداش، عن «منشورات المتوسط»، وتحكي حكايات فلسطين من خلال الكاتب نفسه الذي يظهر وكأنه يكتب سيرته الذاتية. من فلسطين أيضًا يرشح رواية «تفصيل ثانوي» لعدنية شلبي الصادرة عن دار «الآداب» وفي طبعة مصرية عن «تنمية»، يقول إنها رواية بسيطة في كتابتها، لكنها مؤلمة جدًا في تفاصيلها خاصة في هذه الأيام، تحكي عن إعادة البحث عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي، الرواية ترشحت لجائزة البوكر العالمية بترجمتها الإنجليزية.
ومن مصر يرشح: المجموعة القصصية «احتمالات لا نهائية للغياب» لآية طنطاوي، عن دار «العين»، ويقول إن طنطاوي تحكي قصصها دائمًا في مكان شبه متكرر هو القاهرة الشعبية، السيدة زينب والأحياء الشعبية المشابهة، وفي هذه المجموعة تقتفي أثر غياب مجموعة من السيدات عشن في حي الغايبين. وديوان «مرفوضة للصالح العام» لأسماء جمال عبد الناصر، عن دار «المرايا،». يصفه بأنه مرهف وجميل، وكثيرا ما نحتاج لقراءة شعر محفز للمشاعر الإيجابية منها والسلبية لنرى العالم بشكل جديد. كما يرشح أيضًا «المشاء العظيم» لأحمد الفخراني، و«أقاصيص أقصر من أعمار أبطالها» لطارق إمام.
أما الشاعرة هدى عمران، فإنها ترشح: رواية «ديوك وكتاكيت» لنائل الطوخي، عن دار المحروسة، ورواية «بيت الديب» لعزت القمحاوي التي تصدر في طبعة جديدة عن الدار المصرية اللبنانية، و«صواب [خاطئ]» قصص لأحمد وائل عن دار وزيز. ومن «الكتب خان» ترشح: رواية «مرحلة النوم» لمحمد خير، ورواية «لونجا» لمريم عبد العزيز، ومجموعة حسن عبد الموجود «تاجر الحكايات» الدار «المصرية اللبنانية».

بالتأكيد يأتي الشعر على رأس أولويات الشاعر، محمد المتيم، الذي يرشح: ديوان «ما لم أستطع قوله لأحدهم بلغة أخرى»، للشاعر والمترجم، أحمد زكريا، عن دار «النهضة العربية – لبنان»، ويقول إن هذا الديوان يمثل طفرة في الشعرية العربية ما بعد الربيع العربي، ويركز على تجربة الشاعر بين القاهرة وإسطنبول، وقد وقع في هوّة عميقة بين لغتين. وأيضًا ديوان «رأى وتكلم» للشاعر، عبد الرحمن مقلد، عن دار «المحرر»، وتكمن أهميته كما يوضح المتيم في ربطه محاور الهوية المصرية ببعضها، فرعونية وعربية ومسيحية، في جديلة شعرية، تعيد للشعر حضوره وكلمته على ساحة القضايا العامة بعدما تم تفريغه من همومه الأصيلة تحت دواعي الحداثة المزعومة. وديوان «خشب المركب نادى خشب البيت» للشاعر، حيدر العبد الله، الصادر عن دار «أدب - السعودية»، وهو فرصة للاطلاع على ملامح التجديد في القصيدة العمودية في المشهد السعودي، والديوان محاولة جريئة لطرح شعري حداثي من داخل القالب الكلاسيكي.
يرشح المتيم أيضًا رواية «سواكن الأولى» للكاتب وليد مكي، عن دار «العين»، تأتي أهميتها من تناولها لمنطقة نائية على أطراف مصر، في منطقة الشلاتين، فيسلط الكاتب الضوء على هذه البيئة بكل معتقداتها وقيمها وطبائعها، والتي رغم مصريتها فإننا نجهل الكثير عن تكوينها الثقافي والاجتماعي.
أدب عالمي
ومن الروايات المترجمة يرشح حسام فخر عمل هرمان هسه الفريد «سدهارتا» بالترجمة التي أنجزها المترجم المصري، سمير جريس، مؤخرًا وصدرت عن دار «الكرمة»، باعتبارها «أفضل ترجمة عربية حتى الآن» مؤكدًا على أن «دقة الترجمة وتفردها تجعل هذه الرواية/القصيدة تجد طريقها إلى القلب مباشرة».
أما الروائية منصورة عز الدين فتقول إن ما سبق وقرأته للروائي الياباني كيئتشيرو هيرانو، يدفعها لترشيح روايته «أحد الرجال»، الصادرة عن دار «الكرمة». وأيضا روايات خوان خوسيه ساير المترجمة للعربية مؤخرًا، وكانت دار «الكرمة» نشرت له رواية «المولود من ذي قبل» بترجمة محمد الفولي، وضمن إصداراتها لمعرض هذا العام تنشر له «عصير الكتب» رواية «الغيوم» ترجمة محمد مهدى. كما ترشح منصورة أيضًا روايات الكاتب الإسباني، إنريكي بيلا ماتاس.
ومن الروايات المترجمة ترشح أميمة صبحي: «جمعية جيرنزي للأدب وفطيرة قشر البطاطس» للكاتبتين الأمريكيتين ماري آن شيفر وآني باروز وترجمة إيناس التركي، عن دار «الكرمة». وهي عن جمعية تهتم بالأدب في ظل الاحتلال الألماني للجزيرة التي يعيشون بها. ورواية «بعض أزهار الحرب» للكاتب جوين لويس الويلزي وترجمة صامويل خيري، عن دار «صفصافة»، وهي رحلة استكشافية للتاريخ المتوارث عبر الأجيال من خلال أحداث الحرب العالمية الثانية. وأخيرًا «سلسلة جورج» لستيفن هوكينج وابنته لوسي ترجمة أحمد سمير سعد، عن دار «آفاق»، وهي عبارة عن عمل روائي متصل، تحكي قصة نشأة الكون وتُعد من ضمن الكتب التي عملت على تبسيط الفيزياء.

ومن الأدب المترجم يرشح محمد جمال «أنا الأعلى» لأوغستو روا باستوس، ترجمة بسام البزاز، عن داري «سرد» و«ممدوح عدوان»، وهي تنتمي إلى فئة «أدب الديكتاتور اللاتيني» كما أسماه، مثل «خريف البطريرك» و«حفلة التيس» وغيرهما، وتحكي عن دكتاتور الباراجوي خوسيه دي فرانثيا. يقول محمد إن قراءة هذه الرواية قد تحتاج لبعض الصبر والتركيز لاستيعاب أسلوب المؤلف، «لكنها من أمتع وأغنى ما يمكن أن تقرأه في حياتك، بالإضافة إلى أن صنف أدب الديكتاتور يظل أقرب أنواع الأدب لحياتنا».
الكاتب محمد عبد الجواد ينصح بالبحث عن مجموعات تشيكوف القصصية الكاملة، التي صدرت عن دار الشروق منذ عقود، كاستعادة لروح كاتب القصة القصيرة العظيم، وأيضًا كتب الراحل إبراهيم أصلان. ومن الأعمال الجديدة يرشح رواية «أغنية النبي» التي فازت بالبوكر الدولية، للكاتب الأيرلندي، بول لينش، يفسر: «لأنها دستوبية، وتطرح فكرة غريبة وهي ارتداد دول أوروبا إلى الدكتاتورية خلال أعوام قريبة قادمة، وهو ما نلاحظ ظهوره واقعيًا على استحياء في صعود اليمين المتطرف بدول كثيرة، آخرها هولندا التي تُعد إحدى واحات الديمقراطية. يرشح كذلك «ملحمة الجاوتشو» تأليف خوسيه إرناندث، وترجمة عبير عبد الحافظ، وهي ملحمة شعرية، تتغنى بحياة فرسان الجاوتشو في الأرجنتين والبرازيل، وهو كتاب أحبه بورخس لدرجة الهوس، وكتب بسببه قصص كثيرة عن الجاوتشو، وتصدر عن المحروسة.
ومن ناحيتها ترشح الشاعرة هدى عمران، «أكثر الرجال ضحالة» مختارات من قصص وودي آلن، ترجمة عصام زكريا.
دراسات ثقافية واجتماعية
الكاتب والمحرر باسم عبد الحليم يرشح مجموعة منتقاة من الكتب الفكرية والدراسات الفلسفية منها:
«فوكو في إيران: الثورة الإسلامية وحركة التنوير»، للبروفيسور بهروز قمري تبريزي، وهو أستاذ في علم الاجتماع السياسي إيراني الأصل ماركسي التوجه. ترجمة: ربيع وهبة. دار «البحر الأحمر» للنشر. وفيه يناقش الكاتب أسباب انحياز فوكو للثورة الإيرانية الإسلامية رغم أنها تصطدم مع ما مثله من نزعة فلسفية ضد دينية، وكذلك ردود أفعال الأنتلجنسيا الغربية على فوكو.
و«الأفعى المتعددة الرؤوس: البحَّارة، والعبيد، والمشاعيّون، والتاريخ الخفي للأطلنطي الثوري»، للكاتبين بيتر لينيبو وماركوس ريديكر. ترجمة أحمد حسان، عن «الكتب خان». وهو محاولة لإعادة كتابة تاريخ عالمي بديل لمقاومة الرأسمالية على جانبي الأطلنطي، مستكشفًا دور البحارة والعبيد في تقويض الاستعمار والعبودية في عصر الثورة. «وبخلاف أهمية الكتاب وإثارة موضوعه، هناك كذلك اسم أحمد حسان أحد أبرز الفاعلين المؤثرين في الترجمة العربية».
كما ينتقي كتاب «الزواج والحداثة: الأسرة والأيديولوجيا والقانون بمصر في القرن التاسع عشر وأوائل العشرين»، كينيث كونو، ترجمة سحر توفيق، عن المركز القومي للترجمة.
و«عصر الأفندية: ممرات الحداثة في مصر خلال فترة الهيمنة الاستعمارية وبناء الأمة الحديثة»، للباحثة وأستاذة تاريخ الشرق الأوسط بجامعة بيرمنجهام بإنجلترا، لوسي ريزوﭬـا، ترجمة محمد الدخاخني، عن «الكتب خان».
و«اكتشاف البطء»، للكاتب ستن نادولني، ترجمه عن الألمانية، سمير جريس. دار «أطلس» للنشر (سوريا). وفيه يستعمل نادولني سيرة حياة البحار الإنجليزي ومستكشف القطب الشمالي جون فرانكلين، ليحولها إلى أمثولة عن البطء ومزاياه. عاش فرانكلين في زمن الثورة الصناعية حيث أصاب هوس السرعة كل شيء، لكنه كان إنسانًا بطيئًا منذ مولده.
و«كعكة الحمار الوحشي»، للسينمائي والكاتب، بلال حسني، كتاب خارج التصنيف. سلسلة «بلا ضفاف»، عن «الكتب خان».
في حين يأتي على رأس ترشيحات منصورة عز الدين في هذا الجزء كتب الأنثروبولجي وعالم الاجتماع الفرنسي ديفيد لوبروطون، وأحدثها «علامات هوية»، الصادر عن دار «صفحة سبعة» بترجمة المفكر المغربي، عبد السلام بنعبد العالي. و«كتاب الإفادة والاعتبار» لعبد اللطيف بن يوسف البغدادي، وهو صادر في طبعة مزدوجة بالعربية والإنجليزية عن مكتبة الكتب العربية بجامعة نيويورك، لكن له طبعات سابقة عديدة بالعربية فقط. والكتاب كما تصفه «من الأعمال الآسرة، حيث سجل مؤلفه كل ما يخص مصر من طبيعة وآثار ونباتات وحيوانات وطعام، ثم تفاصيل مجاعة ضربت البلاد خلال العام الذي قضاه المؤلف بها، في نهايات العصر العباسي. وأهم ما يلفت النظر أن البغدادي اتسم بعقلية علمية تسبق عصره حتى ليظن القارئ أحيانًا أنه ينتمي لعالمنا المعاصر».
ترشح منصورة أيضًا للمهتمين بعالم النباتات والأشجار كتاب «أطلس مجمع حدائق النزهة» من إصدارات مكتبة الإسكندرية ويتضمن الأطلس تصنيفا لحوالي 80 نوعًا من النباتات.
وأخيرا كتاب «أن تكتب كما لو كنت ميتًا» لكيت زمبرينو، والصادر عن منشورات «تكوين»، وهو كتاب يصعب تصنيفه إذ يمزج بين السيرة الذاتية وبين السرد والتحليل، ويتناول -ضمن ما يتناول- علاقة الكاتب بما يكتبه، وأثر الموت على المبدعين.
في حين يرشح وليد الخشاب «سياحة الموت. كوميديا الغرباء» لشادي لويس، عن دار «صفصافة» باعتباره: نقد ثقافي ثاقب ونوع من المقاربات يندر وجوده في المكتبة العربية، يتأمل الكتاب تفاعلات العالم مع شؤون تخص عالمنا العربي، والراهنية الاجتماعية والسياسية من خلال بعض المنتجات الثقافية. وكتاب «الماركسية في مصر» لأنور مغيث، ترجمة عاصم عبد ربه حسين، عن دار المحروسة، ويقول إن الماركسية ما زالت رافدًا هامًا من روافد الحداثة في الثقافة المصرية وإن كان تفاعلنا الثقافي معها له خصوصية محلية.
كما يرشح أيضًا كتاب «فرويد العربي. التحليل النفسي والإسلام في مصر الحديثة» لأمنية الشاكري، ترجمة محمد الدخاخني، عن «الكتب خان»، يتلمس الكتاب تفاعل المجتمع المثقف في مصر مع التحليل النفسي والتقاء ذلك العالم المعرفي مع عالم الصوفية، بما ينفي وجود قطيعة مبدئية بين المجتمع العربي والتحليل.
ترشح أميمة صبحي كتاب «مفاهيم إشكالية في الوعي الإسلامي المعاصر» للمفكر الإسلامي، عبد الجواد يس، عن دار «العين»، خصوصا الجزء المتعلق بالعشق الإلهي الذي يعرض مفهوم الحب الإلهي في الديانات الإبراهيمية مرورًا بفكر الفيلسوف ابن عربي.
محمد جمال متحمس جدًا لكتاب «طرق الحرير: تاريخ جديد للعالم»، لبيتر فرانكوبان، ترجمة د. أحمد العدوي، عن دار «أدب»، فمع أن الترجمة العربية للكتاب صدرت منذ عام، إلا أن جمال يؤكد أنه يظل وسيظل على رأس ترشيحاته لأعوام عدة، يفسر: يتناول المؤلف وهو مؤرخ مذهل التاريخ منذ بداية تسجيله من منظور علاقة الأمم ببعضها، وعلاقات التبادل التجاري وقيامها وانهيارها، وتأثير هذا على قيام وانهيار الأمم. أظنه من أمتع وأفيد كتب فئة التاريخ الكبير/ Big History التي قرأتها في حياتي، علاوة على أنه يحمل مفاتيح أساسية لفهم ما يجري في عالمنا المعاصر.

ومن منشورات «تكوين» يرشح «الحياة المريبة للجثث البشرية»، لماري روتش، ترجمة إيمان معروف، وهو رحلة صحفية شديدة الغرابة تتبع علاقة البشر بالجثث على مر التاريخ، وكيف ساهمت الجثث المتيبسة في نهضة البشر بشكل لا يمكن تصوره! الغريب كما يقول هو المتعة التي يقدمها الكتاب رغم موضوعه المقبض. وحول الموت أيضًا يرشح كتاب «عن الأسى والتأسي»، لإليزابيث كوبلر روس وديفيد كيسلر، ترجمة شادي عبد العزيز، عن دار «ديوان». لكن هذا الكتاب يعني بكيفية تعامل الأحياء مع الموت، مع الفقد، وضرورة الأسى لهضمه، وللوصول في النهاية إلى سبيل للتعايش معه. قراءة هذا الكتاب كما يقول جمال قد تكون عزاءً لكثير منا في أوقات لا مفر منها في الحياة، وقد يكون سبيلًا للوصول إلى معنى في وقت قد يبدو للوهلة الأولى بلا أي معنى على الإطلاق.
أخيرًا يرشح كتاب «القاهرة 1921: قصة الأيام العشرة التي شكَّلت الشرق الأوسط»، لـ سي. براد فوت، ترجمة أحمد العَبدة، عن دار «مدارات» للأبحاث والنشر، فعلى عكس «طرق الحرير» الذي ينظر للتاريخ بأكمله تقريبًا، يستكشف المؤلف هنا، وهو أستاذ تاريخ كندي، حلقة واحدة محدودة لكن تأثيرها عابر للزمن، أحداث المؤتمر الذي دعا إليه وزير المستعمرات البريطاني وينستون تشرشل عام 1921 في القاهرة، لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بعد سقوط الدولة العثمانية، وانتهى إلى إنشاء دولتي العراق والأردن، والتأكيد على قيام وطن لليهود في فلسطين.
يختار محمد المتيم كتاب «حديث خرافة» للكاتبة هبة حسب، عن دار «الرواق»، وهو دراسة بحثية ميدانية تتناول الظواهر الماورائية في العقلية المصرية، من خوارق وكرامات وأساطير وخرافات، وتسعى لتحليلها وإخضاعها للدرس المنطقي، في غير تورط فيها أو استخفاف بها، يرى المتيم أنه كتاب مهم في لحظة الهرولة الجماعية للغيبيات.
كما يرشح كتاب «الفسطاط وأبوابها»، للباحث والشاعر عبد الرحمن الطويل، عن دار «العين»، وهو كتاب يتناول تاريخ مدينة الفسطاط بين الازدهار والاندثار، ويستبين أطلال المدينة التي ابتلعتها القاهرة، وتأتي أهمية الكتاب من أهمية اللحظة التي يتم فيها تجريف المدينة من مكونها المعماري الفريد.
أحمد فؤاد الدين يرشح الكتاب الفائز بجائزة ابن بطوطة للترجمة 2023 «محور الذئب» وصدر عن منشورات المتوسط، للكاتب والرحالة الفرنسي «سيلفان تيسُّون» (حائز على العديد من الجوائز الهامة مثل: جائزة غونكور للقصَّة، وجائزة رونودو للرّواية، وجائزة ميديسيس للبحث)، وبترجمة الكاتب والمترجم التونسي، بو بكر العيَّادي، قرَّر سيلفان تيسُّون أن يقتفي آثار مجموعة من المَنفيِّيْن السّياسيِّيْن في العهد السّوفييتي، في مقدِّمتهم الضّابط البولنديّ سلافومير رافيتش (1915-2004) الذي كان قد دوَّن بدوره فِرَارَهم من الغولاغ (المعتقل) السّيبيري ووصول النّاجين منهم إلى الهند في كتاب بعنوان المسير الطّويل، والذي شكَّ الكثيرون في صدقيّة ما ورد فيه.
و«رسائل إلى معذبي» لهوشانك اسدي، ترجمة ماجد عاطف، عن دار المحروسة. ويحكي الكتاب علاقات المعارض الإيراني هوشانك اسدي مع النظام الإيراني، خاصة عندما تشارك السجن مع خامئني وقت الثورة الإيرانية، وهو في رأيه كتاب مختلف للغاية ومجموعة رسائل عذبة وعاطفية وذكية للغاية بترجمة متميزة.
دراسات أدبية وفنية
يرشح حسام فخر كتاب «جونتر جراس ومواجهة ماض لا يمضي» للمترجم سمير جريس، الصادر عن الكتب خان، والمتاح مؤخرًا أيضًا عبر تطبيق «هنداوي»، يقول إنه يزخر بالمعلومات عن حياة هذا الكاتب الألماني العظيم، ويوضح الجوانب المركبة المعقدة لعقدة الذنب الألمانية، «ولعلها تفسر ولو قليلاً الموقف المختل الذي تتبناه الحكومة الألمانية حاليًا من محنة غزة».
أما محمد عبد الجواد فيرشح كتاب «فن الشارع.. حكايات عن كتابة الراب والموسيقى» لسيد عبد الحميد عن دار «صفصافة»، لأنه يتطرق إلى عالم الراب الذي يحبه ويحاول فهمه كمستمع وككاتب مهتم بهذه المناطق التي تخدم الكتابة.
الكاتب والمحرر باسم عبد الحليم يرشح: «معجم الوأد: النزعة الذكورية في المعجم العربي»، للدكتور محمد فكري الجزار، عن «بيت الحكمة»، ويقول: «قرأت الكتاب المهم في طبعة سابقة له لم تعد متوفرة، وسعدت بصدوره أخيرًا في طبعة جديدة».
و«الحكاية على حافة النوم الكبير: عن السرد الحديث والمعاصر»، للشاعر الراحل مهاب نصر، تحرير وتقديم: مينا ناجي، عن «بيت الحكمة». كان مهاب نصر أكبر من شاعر متميز فقط، كان مفكرًا لديه ما يقوله عن الأدب وكتابته وتاريخه حضاريًا وثقافيًا، وللأسف لم يمهله العمر. يأتي هذا الكتاب ليقدم للقارئ جزءًا من أفكاره المثيرة للتأمل والنقاش.
بالإضافة للأعمال الكاملة للدكتور طه حسين، عميد الأدب العربي الذي لا تنقطع أهميته، والذي دخلت أعماله أخيرًا تحت رخصة الملكية العامة. تصدر أعماله هذا العام في عدة دور نشر، خاصة وحكومية. الهيئة العامة للكتاب، والمصرية اللبنانية، وديوان للنشر، والهيئة العامة لقصور الثقافة.
و«مقدمات طه حسين»، جمع وتعليق: علي قطب، عن «دار الحكمة». يضم الكتاب المقدمات التي كتبها طه حسين لكتب الآخرين، والتي كان بعضها نادرًا أو مجهولًا، وبعضها منسوبًا بالخطأ له.
و«الدر المنثور في طبقات ربَّات الخدور: كتابة تاريخ نسوي من خلال التراجم بمصر أواخر القرن التاسع عشر»، للكاتبة ماريلين بوث، ترجمة سحر توفيق. المركز القومي للترجمة.
و«الخيال العلمي العربي»، يان كامبل، ترجمة أحمد سمير سعد. المركز القومي للترجمة. دراسة مثيرة عن تاريخ كتابة أدب الخيال العلمي عربيًا، بترجمة لاسم لافت للانتباه هو أحمد سمير سعد، والذي بخلاف كونه روائيًا وقاصًا، فهو قد تخصص في نوع ترجمة مُفتقَد بشدة لدينا، وهو ترجمة كتب الثقافة العلمية الحديثة الموجهة للقارئ العام.
و«ذكريات في الترجمة: حياة بين خطوط الأدب العربي»، للمترجم الراحل الكبير، دينيس جونسون ديفيز، بترجمة عفاف عبد المعطي، وتقديم نجيب محفوظ، عن المركز القومي للترجمة.
أما أحمد فؤاد الدين فيرشح «دراسة ومقالات عن ألف ليلة وليلة» صادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وهي عبارة عن أربعة مجلدات؛ رسالة الدكتورة سهير القلماوي في المجلد الأول، ومقالات عن ألف ليلة وليلة من أعداد خاصة بمجلة «فصول»، وبالرغم من صدورها العام الماضي، إلا أنها فرصة لاقتناء هذه المجلدات الهامة للغاية، التي قد تمكن المهتم بحكايات ألف ليلة وليلة من التعرف على عشرات وجهات النظر والدراسات والأفكار حول ما يمكن اعتباره أهم عمل عربي مكتوب.
وكتاب «قوارب ورقية» لمحمد عبد النبي، عن دار «تنمية»، ويضم مجموعة من المقالات المنتقاة عن الأدب والكتابة، ترجمها المترجم والكاتب، محمد عبد النبي، وتوفر هذه المقالات رؤية متنوعة للكتابة قد تساعد كثيرا من يهتمون بها.
ومن «الكتب خان» ترشح هدى عمران: «في إثر الغواية» لفادي العبد الله، ويطرح الكتاب سؤالًا عامًا عن معنى وضرورة الموسيقى، عن ثنائيات تبدو ضدية لكنها ضرورية: الميل إلى الأصالة أم التجديد؟ الارتجال أم التأليف؟ ماهية التراث؟ وعلاقة الموسيقى بالكلام والطرب والتعبير.

و«كتابة القصص وبناء الأعشاش» لعادل عصمت وحسب تقديم الدار: يأخذنا إلى تأملاته العميقة وخلاصة تجربته حول فن الكتابة، بدأب الطيور التي تبني أعشاشها متحدية الرياح والليل والعواصف، في مجاز واضح عما يحتاجه الفنان الكاتب من صبرٍ واشتغال وإيمان بالحرية ليحفر عميقًا في نفسه ليجد سؤاله الأصيل، وينطلق إلى خصوصية أسلوبه وخلاصة تجربته الإنسانية التي تمس الآخر، يرشدنا ذلك الكتاب إلى الأصالة ويجعلنا نقف لنبحث عنها في كل ما نكتب.
ترشح أيضًا: «سينما الهموم الشخصية داوود عبد السيد» لعلاء خالد، عن المرايا، و«طفلة مسك الروم جويس منصور» لمحسن البلاسي عن دار «صفصافة»، وأخيرًا «مجلة صباح الخير سيرة ثقافية» للشاعر والناقد، شعبان يوسف.
الاقتصاد السياسي
الكاتب والصحفي الاقتصادي وائل جمال يرشح مجموعة من أهم الإصدارات الاقتصادية الأحدث، لكنه يشير في البداية إلى مفارقة وهي أن أغلب الإصدارات الحديثة الخاصة بالاقتصاد مترجمة، في إشارة واضحة لضعف مساهمة الدور المصرية التي تركز على الرواية والتاريخ في أحسن الأحوال «وهي مفارقة سلبية جدًا مع وضعية الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعيشها المنطقة».
يبدأ جمال ترشيحاته بكتاب «الطاقة والجغرافيا السياسية لغاز شرق المتوسط» لوليد خدوري، وصدر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ويقول إنه يأتي من علامة في مجاله وفي موضوع حيوي وخطير.
وكتاب «تحدي الرأسمالية الخضراء العدالة المناخية والانتقال الطاقي في المنطقة العربية» لحمزة حموشان، وكايتي ساندويل والذي صدرت طبعته العربية عن «صفصافة» بالتزامن مع طبعته في دار بلوتو، ويقول إنه إضافة شديدة الأهمية بالنسبة لمن يسعون لبناء رؤية وسياسات بديلة للكارثة الشاملة التي تنتجها الرأسمالية ومشروعها المتسارع في منطقتنا، ولإفلاس مشروعها العالمي والمحلي في التعامل مع قضية هي مسألة حياة أو موت.
يرشح أيضًا كتاب «الرأسمالية التاريخية» لإيمانويل فالرشتاين، عن «مدارات» للأبحاث والنشر، وهو مقدمة قصيرة جدًا لأفكار واحد من أهم منظري نظرية التبعية، مرفق به مقال عن الحضارة الرأسمالية يستعرض مراحل تطور الرأسمالية كنظام عالمي يولد الفقر والتخلف في دول الجنوب.. لحظة مواتية جدًا لقراءته.

من ترشيحاته كذلك كتاب «المدن المتطرفة مخاطر وبشائر الحياة العمرانية في عصر التغير المناخي» وفيه ينظر الباحث الجنوب إفريقي، اشلي داوسون، في أثر التغير المناخي على المدن الكبرى والعكس ويقدم نقدا للنمط السائد في تعامل الحضر العالمي مع الأزمة، يرى وائل جمال أنه كتاب هام في لحظة يتسارع فيها نمو المدن المصرية في ظل غياب رؤية بيئية بالمرة عن هذه التوسعات العمرانية المهولة. صدر الكتاب في الأصل عن دار «ڤيرسو» العريقة، وصدرت طبعته العربية عن دار «المدى».
أما «تشغيل العدو قصة العمال الفلسطينيين في المستوطنات الإسرائيلية» لماثيو فكري، فيفتح نافذة على العمل في ظل الاحتلال الاستيطاني في مظهر آخر لانتهاك حقوقهم وصورة للاستغلال المعمق المركب الذي يعيشون يومهم تحت وطأته، صدر عن مركز دراسات ثقافات المتوسط بترجمة يزن الحاج.
يرشح أخيرا كتاب «التنبؤ بزوال الرأسمالية مغامرات فكرية منذ أيام كارل ماركس» لعالم الاقتصاد السياسي، فرانشيسكو بولديزوني، عن دار «المدى»، ويقول إنه يأتي في لحظة يثور فيها نقاش حول احتمالات زوال الرأسمالية وامكانات التحول لنظام آخر. وهو يناقش الحجج المتكررة من ماركس وصاعد بخصوص نهاية لم تتحقق لهذه النظام الاقتصادي الذي يدير العالم. لكنه يحتفي بكونه ليس قدرًا محتومًا ولا نهاية لقدرة الإنسان على التحول ولا لتاريخه.
القضية الفلسطينية
منذ اندلاع الحرب في فلسطين بعد السابع من أكتوبر الماضي زاد الطلب على الكتب المتعلقة بالقضية الفلسطينية، تبحث الأجيال الجديدة عن مصادر تناسبها لفهم القضية، لكن على الأغلب فالسوق لم تكن مستعدة، أصاب الارتباك سوق النشر كما أصاب الجميع. حسب ما قاله الكاتب والباحث إيهاب الملاح فلم يصدر جديد ملفت في هذا الموضوع وكل ما حدث هو إعادة النبش في الإصدارات القديمة، وهو ما تؤكده الترشيحات هنا أيضًا، حيث رشح حسام فخر «حرب المائة عام على فلسطين» لرشيد الخالدي، ويقول رغم أنه ليس حديث الظهور، لكنه يبقى واحداً من أهم الكتب عن الموضوع ويزداد أهمية في ظل الظروف الحالية. ورشح وليد الخشاب «التطهير العرقي في فلسطين» لإيلان بابيه، ترجمة أحمد خليفة، عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، خصوصا بعد أن امتنعت دار النشر الفرنسية «فايار» عن إعادة طبع النسخة الفرنسية من هذا الكتاب رضوخًا للضغوط الصهيونية، رغم تصاعد مبيعاته مؤخرًا. وهو ما رآه أبلغ دليل على حيوية الكتاب وراهنيته.

في حين فضل محمد عبد الجواد متابعة القضية من الداخل يقول إن هناك كتابات مهمة لكتاب إسرائيليين منشقين مثل اريك فروم، سيهتم بالبحث عنها، ليفهم وجهة النظر المعارضة مع معسكر العدو نفسه، كما يهتم أيضا بكتابات نعوم تشومسكي عن غزة وفلسطين في العموم، لما له من قدرة تحليلية تمزج الفلسفة بالسياسة، ويبحث للفضول والرغبة في الفهم عن سير شارون وجولدا مائير وباقي قادة دولة الاحتلال، «لأننا نقرأ أنفسنا بأنفسنا، ولا نريد الخروج لقراءة الآخر ولو كان مجرم حرب».
بشكل شخصي نشر إيهاب الملاح بعض المقالات التي حاول فيها استقصاء فكرة المقاومة كما تجلت عند الاسم الأشهر فلسطينيا: غسان كنفاني وفي مصر عند رضوى عاشور، وحاول تتبع الفكرة نقديًا برصد من كتبوا عن المقاومة وكيف تناولوا القضية في كتاباتهم. لكن ما لفت نظره أن أهم من كتبوا عن فكر المقاومة وأدبها كانوا مصريين: غالى شكرى، ورضوى عاشور، وسامي خشبة، ومن قبلهم جميعا محمد مندور.
وإلى جانب هؤلاء يرشح إيهاب الملاح بعض النصوص الروائية المتعلقة بالقضية وعلى رأسها «رجال في الشمس» لغسان كنفاني، و«الطنطورية» لرضوى عاشور. وأيضًا دراسة رضوى عاشور في أدب غسان كنفاني وصدرت طبعة جديدة منها عن دار «الشروق».
يرشح أيضًا «ثمانية كفر عسكر» للروائي الراحل أحمد الشيخ؛ أحد أهم وأبرز كتاب جيل الستينيات، وإن لم يكن في الطبقة التي استأثرت بالشهرة والأضواء والمال. مشيدا بالاختيار الذكي اللماح لدار «كتوبيا»؛ موضوعًا وتوقيتًا، «فكفر عسكر تحديدًا ضمن مجمل أعمال أحمد الشيخ مثلت روح القرية المصرية الأصيلة، وتوسعت في جمالياتها لتتجاوز روح «التسجيل» و«التأريخ» في إطار تقاليد الكتابة الواقعية إلى الرمزية الإنسانية الشاملة واتخاذ الحكاية إطارًا لتأريخٍ مواز للصراع العربي الإسرائيلي».
سير ودراسات تاريخية
الكاتب والباحث ميشيل حنا يرشح بدروه مجموعة من الكتب والدراسات التاريخية، يبدأها بكتاب «ضاحية مصر الجديدة.. روح المكان وذاكرة الزمان» ويصدر ضمن سلسلة ذاكرة المدينة عن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، فبعد الزمالك وسيوة وجاردن سيتي، يصدر أحدث كتب الجهاز القومي للتنسيق الحضاري عن حي مصر الجديدة، يساهم في الكتاب مجموعة من الباحثين بقيادة الدكتور جلال عبادة، وهو يحتوي على مجموعة هائلة من الصور التي تؤرخ للحي العريق.
وكتاب «أحاديث الجوى» لحامد محمد حامد، عن دار «الرواق». ويقول ميشيل إنه لا يوجد من يستطيع استخراج الحكايات التاريخية المنسية من الكتب، وإعادة صياغتها مع ربطها بمكان حدوثها وتداعياتها إلى الوقت الحاضر أكثر من حامد الذي ضل طريقه شابًا إلى كلية الصيدلة، بينما مكانه الطبيعي في قسم الدراسات التاريخية في جامعة ما.

يرشح أيضًا «حكايات من دفتر الوطن» لصلاح عيسى، عن دار «الكرمة»، مؤكدا على أن صلاح عيسى كاتب غني عن التعريف، بأسلوبه السلس والمنساب، حيث تتدفق الحكايات التاريخية في هذا الكتاب الذي لا يحتوي على لحظة واحدة من الملل.
يرشح كذلك «جماليات التراث المعماري بالقاهرة والإسكندرية. جهود المعماري أنطونيو لاشاك» لكريمة نصر، عن دار الكتب والوثائق القومية، ويتتبع الكتاب سيرة وأعمال أنطونيو لاشاك أحد أهم المعماريين الذين مروا على مصر بين القرنين التاسع عشر والعشرين، وله بصمات بارزة على مباني القاهرة والإسكندرية.
و«أماكن وذكريات من القاهرة الخديوية» لعادل سيف، عن «كتبنا». يتتبع الكتاب الحكايات المنسية للأماكن في وسط البلد. بأسلوبه السهل المتميز، ومدعمًا بالمصادر، يغوص عادل سيف في أعماق الحي الخديوي الذي نشأ وعاش فيه، ليستخرج منه اللآلئ المطمورة.
و«لعبة الفن والمخابرات. مذكرات الفنان إيهاب نافع» لأيمن الصياد، عن «سما للنشر والتوزيع». يقول ميشيل إنه كتاب مدهش وغاية في الإمتاع يحكيه شخص عاش حياة حافلة كممثل وطيار ورجل مخابرات. يحتوي الكتاب على مجموعة هائلة من المعلومات التاريخية التي لن تجدها في كتاب تاريخ، والتي عاشها الفنان إيهاب نافع بنفسه.
و«المعلم إبراهيم جوهري – سيرة مصرية من القرن الثامن عشر» لمجدي جرجس، عن دار «المرايا». بأسلوبه الأكاديمي، السهل برغم ذلك، يفند مجدي جرجس المعلومات الشائعة عن إبراهيم الجوهري، أحد أشهر الشخصيات القبطية في التاريخ، ويستنبط له سيرة جديدة من وحي الوثائق التاريخية التي اطلع عليها. درس في التاريخ وفي كيفية قراءته.
قصص الأطفال
تنشر الهيئة العامة للكتاب مجموعة من مؤلفات الراحل يعقوب الشاروني، شخصية معرض الطفل لهذا العام منها: «أجمل حكاياتنا العربية»، و«البخلاء»، و«حكايات إيسوب»، و«زهرة السعادة»، ومسرحية «أبطال بلدنا».
والكاتب عمرو الطاروطي الفائز بجائزة ساويرس فرع الكتابة للأطفال 2023 يرشح لك أيضا مجموعة أخرى من القصص منها: «السور الكبير» للكاتبة د. صفية علي الدين، رسوم مصطفى برشومي، من إصدارات دار أرجوحة. وللكاتبة آلاء عرفة قصة «إذاعة زعبُل»، رسوم جلال أحمد، من إصدارات دار عالية، وقصة «ميما» رسوم ناريمان مجدي، من إصدارات دار أرجوحة.

وللكاتبة باسنت إبراهيم قصة «قلب سليم» رسوم حسين الرباعي، من إصدارات كتب شيرين. وقصة «اللعبة» رسوم ميادة مسعد، من إصدارات دار أرجوحة. وقصة «من الأفضل» رسوم شذا حوراني، من إصدارات دار أصالة. وقصة «من أفسد كل شيء» رسوم عمر لافي، من إصدارات دار «أصالة» أيضًا.
وللكاتبة أماني رمضان، قصة «كعكة لولو» رسوم رانيا هلال، من إصدارات دار ومضة. ورواية «ابنة البحر» رسوم فاطمة ماضي، من إصدارات «نبض القلم». وقصة «وقعت الألوان» رسوم فاطمة ماضي، من إصدارات دار «أصالة».
وللكاتبة حلا جديداني، قصة «أنا سأحاول» رسوم منار مجدي، من إصدارات دار «ومضة». وقصة «ثلاثون قطعة نقدية» رسوم شذا حوراني، من إصدارات دار «ميم».
وللكاتبة شيماء نبيل، قصة «زر السماء» رسوم آية شعراوي، من إصدارات دار «المستقبل» للنشر والتوزيع.
وقصة «من أكل البطاطا» رسوم آية شعراوي، من إصدارات دار «طيبة بوك ستور». وقصة «نيلي» رسوم آيات خالد، من إصدارات دار «طيبة».
وللكاتبة الخنساء عباس الشهاب قصة «جدتي شمس» رسوم: علا يوسف، من إصدارات دار «زهرة» للنشر.
وللكاتبة سارة سعيد، قصة «وجبة لذيذة وجبة شهية» رسوم هاني صابر، من إصدارات دار «زهرة» للنشر.
وقصة «شيكا وثلاثة قطط أخرى» فكرة فاطمة الزهراء عثمان، وكتابة: آلاء عرفة، أماني رمضان، باسنت إبراهيم، فاطمة الزهراء عثمان، لمياء سليمان، رسوم: حسين الرباعي، من إصدارات دار «الكرمة».
تقارير ذات صلة
جولة المعرض الأخيرة
يستمر منع «المرايا»، ونأمل أن ينتهي في الدورة القادمة
من غير لف ودوران: ترشيحاتنا لمعرض الكتاب 2026
مجموعة من الكتاب/ات والمترجمين/ات والمحررين/ات والباحثين والصحفيين/ات يساعدونك في اختيار قائمتك
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن
