تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
مع غزو أوكرانيا، ما بدائل أوروبا للغاز الروسي؟

مع غزو أوكرانيا، ما بدائل أوروبا للغاز الروسي؟

كتابة: دانيال أوكونيل 10 دقيقة قراءة

أثار الغزو الروسي لأوكرانيا في ساعة مبكرة من صباح أمس، الخميس، تساؤلات حول مصير السيادة الوطنية لجارتها في أوروبا الشرقية.

أوكرانيا هي العمود الفقري للنظام العالمي. إنها تزود عددًا كبيرًا من دول العالم بالقمح، من خلال سلاسل الإمداد الغذائية العالمية المترابطة. وهي أيضًا ركيزة أساسية في البنية التحتية للطاقة في أوروبا، باعتبارها واحدة من منافذ توريد الغاز الروسي الرخيص إلى الأسواق الأوروبية.

حتى الآن، لا تزال الأمور مستقرة؛ أعلن البيت الأبيض، أمس، أن العقوبات الأمريكية لن يكون لها تأثير على صادرات روسيا من الغاز والبترول. فيما أكدت شركة الطاقة الروسية العملاقة جازبروم أن صادرات الغاز عبر أوكرانيا استمرت كالمعتاد وفقًا لطلبات العملاء.

ومع ذلك، إذا كان غزو أوكرانيا على وشك دفع أوروبا إلى إعادة التفكير في تعاونها السياسي والأمني والاقتصادي مع روسيا، فهل يمكن لأوروبا إعادة النظر في اعتمادها على الغاز الروسي؟

للإجابة عن هذا السؤال، ألقى «مدى مصر» نظرة على الاعتماد المتبادل في مجال الطاقة بين أوروبا وروسيا والبدائل المحتملة للإمداد الروسي بالغاز، ومن بينها محطات الغاز الطبيعي المُسال المصرية في إدكو ودمياط.

الاعتماد المتبادل بين أوروبا وروسيا على الغاز

تُعد روسيا واحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم، وتحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة. في 2020، أنتجت روسيا 638.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، لتحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة التي يبلغ حجم إنتاجها 915 مليار متر مكعب سنويًا.

من هذا الإنتاج، تصدّر روسيا ما يقرب من 196 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا.

بسبب التقارب الجغرافي، وجدت أوروبا شريكًا طبيعيًا في روسيا لتلبية احتياجات أسواقها المحلية المُتعطشة للطاقة.

تهيمن روسيا على سوق الغاز في الاتحاد الأوروبي، حيث توفر نحو 38% من إجمالي إمدادات تلك السوق. النرويج، تحل ثانيًا كأكبر مورد للغاز للكتلة الاقتصادية الأوروبية، لا توفر إلا 19% فقط من احتياجات هذه السوق. بدورها، تعتمد روسيا أيضًا على الأسواق الأوروبية كمستهلكين، إذ تشتري منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوروبية نحو 72% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي لروسيا.

لنقل الغاز إلى أوروبا، تعتمد روسيا على شبكة واسعة من خطوط الأنابيب، يمر الكثير منها عبر المناطق التي يتم غزوها الآن في أوكرانيا.

أنبوب الغاز

القدرة السنوية

شبكة برزرهود (عبر أوكرانيا)

110 مليار متر مكعب

نورثين لايتس (عبر بيلاروسيا)

45 مليار متر مكعب

يامال (عبر بيلاروسيا)

32 مليار متر مكعب

نورد ستيم (عبر ألمانيا)

55 مليار متر مكعب

نورد ستيم 2 (عبر ألمانيا، تجمّد المشروع في مطلع الأسبوع الجاري)

55 مليار متر مكعب

خط أنابيب «نورد ستريم 2» طوله 1200 كيلومتر، ويمرّ تحت بحر البلطيق، اكتمل في سبتمبر الماضي بتكلفة عشرة مليار يورو. دفعت «جازبروم» نصف التكلفة، ودفعت شركتا الطاقة «شل»، البريطانية، و«إنجي»، الفرنسية، معًا النصف الباقي.

سيضاعف خط الأنابيب سعة خط «نورد ستريم» الحالي، الذي يمتد بجانبه. ومع ذلك، لا يزال تشغيل خط الأنابيب في انتظار تصديق ألمانيا والاتحاد الأوروبي.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، جمّدت ألمانيا عملية الموافقة التنظيمية، ما قد يهدد المشروع بأكمله، وهي حقيقة استخدمتها الولايات المتحدة وأوروبا خلال المفاوضات مع روسيا. وحذت الولايات المتحدة حذو ألمانيا، مُعلنة الأربعاء الماضي أنها فرضت عقوبات على الشركة المسؤولة عن بناء خط أنابيب الغاز. تستهدف العقوبات شركة «نورد ستريم 2 يه جي»، ورئيسها التنفيذي، ماتياس وارنيج.

مع تصاعد خطاب المعاملة بالمثل بين روسيا والغرب، هل سيؤدي الصراع في أوكرانيا إلى وقف كامل لتدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا؟

في نهاية يناير الماضي، قالت شركة التحليلات «ستاندرد آند بورز جلوبال بلات» إن التعليق الكامل كان «سيناريو بعيد الاحتمال للغاية». 

ومع ذلك، يُمكن للاضطرابات الصغيرة أن تُحدث تأثيرات باهظة التكلفة في السوق الأوروبية.

انخفض النقل عبر أوكرانيا، التي تمتلك البنية التحتية المُستخدمة في نقل الحصة الأكبر من الغاز حاليًا، بالفعل عن المتوسطات الأسبوعية للأعوام من 2015 إلى 2020. كما انخفض تدفق الغاز عبر خط «يامال» الذي يمر عبر بيلاروسيا، حيث تشن القوات الروسية هجومها على أوكرانيا، بشكل كبير، كما هو موضح في الرسم البياني التالي.

رسم بياني للغاز الذي يُصدر عبر الأنابيب- المصدر: بروغِل (المركز الأوروبي المُتخصص في الاقتصاد) ووكالة رويترز

صاغت «ستاندرد آند بورز جلوبال بلات» توقعات للعديد من السيناريوهات في السنوات القادمة إذا استمر الصراع، ممثلة في الرسم البياني أدناه. إذا توقف النقل عبر أوكرانيا ولم يتم تشغيل أنبوب «نورد ستريم 2» مطلقًا، فإن أوروبا ستتعرض لتراجع حاد.

التأثيرات المتوقعة على تدفق الغاز الروسي- المصدر: شركة ستاندرد آند بورز جلوبال بلات لتحليل البيانات

إذا فقدت أوروبا تدفقات الغاز عبر خط أنابيب «نورد ستريم 2»، وتلك التي تمر عبر أوكرانيا، فسوف تعاني من عجز قدره 36,5 مليار متر مكعب سنويًا، وفقًا لتوقعات «ستاندرد آند بورز جلوبال بلات». ويصل إجمالي هذا العجز إلى 26,6 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المُسال.

البدائل المُتاحة أمام أوروبا

عندما أصبح واضحًا في منتصف فبراير الجاري أن روسيا ستغزو أوكرانيا، بدأ البحث عن بدائل للغاز الروسي في أوروبا.

في نهاية يناير، أفادت وكالة رويترز أن حكومة الولايات المتحدة تجري محادثات مع العديد من شركات الطاقة بشأن خطط طوارئ لتزويد أوروبا بالغاز الطبيعي إذا تسبب الصراع بين روسيا وأوكرانيا في تعطيل الإمدادات.

وأعقب ذلك، الأسبوع الماضي، تعليقات عامة من رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مفادها أن الاتحاد الأوروبي سيكون قادرًا على التعامل مع انقطاع جزئي لواردات الغاز من روسيا. قالت فون دير لاين، خلال مؤتمر صحفي في ستراسبورج، إن الاتحاد الأوروبي تحدّث مع الولايات المتحدة وقطر ومصر وأذربيجان ونيجيريا وكوريا الجنوبية بشأن زيادة شحنات الغاز والغاز الطبيعي المُسال، إما من خلال شحنات إضافية أو عن طريق مُبادلة العقود.

«تحدثنا أيضًا إلى كبار موردي الغاز الطبيعي المُسال من أجل التساؤل عما إذا كان بإمكاننا مبادلة العقود لصالح الاتحاد الأوروبي» قالت فون دير لاين، وأضافت أن اليابان مستعدة للقيام بذلك. «هذه الجهود تؤتي ثمارها الآن بشكل واضح». 

في وقت سابق من فبراير الجاري، قالت اليابان إنها ستحوّل بعض شحنات الغاز الطبيعي المُسال إلى أوروبا، استجابةً لطلبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ولقد سجّلت واردات الغاز الطبيعي المُسال الأوروبية رقمًا قياسيًا بلغ نحو 11 مليار متر مكعب في يناير الماضي، ويأتي أقل من نصفها بقليل من الولايات المتحدة.

ومع ذلك، لم تكن جميع الأطراف التي حاول الاتحاد الأوروبي التفاوض معها مرنة إلى هذا الحد.

قطر، التي أصبحت أحد المحاور الرئيسية لإدارة الولايات المتحدة بشكل متزايد، انتهزت الفرصة للرد على لوائح السوق الأوروبية بشأن قطاع الغاز. وقال مصدر مطلع على المحادثات بين البلدين لوكالة أنباء رويترز، في يناير الماضي، إن قطر طلبت من الاتحاد الأوروبي تقييد إعادة بيع الغاز خارج الاتحاد لكي تنظر الدوحة في إمداد أوروبا بالغاز ومنع حدوث أزمة قصيرة المدى. وتشمل الشروط الأخرى التي طرحها القطريون ما يلي: وقف تحقيق الاتحاد الأوروبي الطويل الأمد في عقود الغاز القطرية طويلة الأجل، وأن يصبح الاتحاد أكثر اعتمادًا على العقود طويلة الأجل، بدلًا من المبيعات الفورية، لتعزيز أمن الطاقة الواردة إليه.

على الرغم من أن قطر تفتقر إلى الغاز الاحتياطي الكافي لتلبية أي طلب متزايد من الاتحاد الأوروبي بمفردها في حال تقلص الإمدادات من روسيا، فقد أشارت إلى أنها ستكون على استعداد لتحويل بعض الكميات من آسيا بوساطة من الولايات المتحدة.

وقالت المصادر التي تحدثت إلى «رويترز» إن الدوحة لم تتقدم بعد بمثل هذا الطلب لتحويل مسار الشحنات.

قد تكون الصادرات من مصر خيارًا آخر، نظرًا لقربها من أوروبا. في 2021، سجلت الصادرات من منشآت الغاز الطبيعي المُسال في مصر أعلى مستوى لها في عشر سنوات، على الرغم من أن الغاز الإسرائيلي المستورد يمثل الغالبية العظمى من الكمية المُصدرة، إذ تجاوز الطلب المحلي إنتاج مصر المُتضائل من الغاز.

لطالما كانت مصر تطمح لأن تصبح مركزًا لتصدير الطاقة شرقي البحر الأبيض المتوسط. ولقد ارتبط هذا الطموح في البداية بالرسوم التي يمكن تحصيلها مقابل السماح للدول المجاورة باستخدام بنيتها التحتية للغاز، إلا أن حافز مصر لزيادة الصادرات أصبح محكومًا بشكل متزايد بسوقها المحلي المُتعطش للطاقة.

وفقًا لتقرير نشره «مدى مصر» الأسبوع الجاري، غالبًا ما تقوم القاهرة بتسوية رسوم إسالة ونقل الغاز الإسرائيلي من خلال تحويلات الغاز العينية بدلًا من النقد، في محاولة لسد العجز المتزايد عن تلبية الاستهلاك المحلي وعلى خلفية جفاف حقل «ظهر»، المصري الواقع بالبحر المتوسط، بمعدل أسرع من المتوقع.

شحنت مصر حوالي 6,80 مليون طن من الغاز الطبيعي المُسال في 2021، بزيادة قدرها أربعة أضعاف عن 2020 عندما أدى الركود الناجم عن «كوفيد-19» إلى انخفاض الطلب العالمي ودفع القاهرة إلى إغلاق منشآتها بدلًا من التصدير بالخسارة.

ومع ذلك، لا يُمثل أعلى مستوى في عشر سنوات إلا نسبة هامشية إلى حد ما، بواقع 1,7% من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المُسال العالمية.

ولكن، هل ستصبح مصر وإسرائيل أكثر استعدادًا للشراكة مع أوروبا من قطر التي تُعد مصدرًا أكبر بكثير للغاز الطبيعي المُسال بأكثر من 70 مليون طن سنويًا؟

حسنًا، ستواجه مصر وإسرائيل العديد من المشكلات مثل التي تواجهها قطر في اضطرارها للتخلي عن عملائها الحاليين، إلى جانب العقبات التي يفرضها التوازن الذي تسعى مصر إلى تحقيقه في استخدام إمكاناتها التصديرية لتلبية احتياجات سوقها المحلي.

للحصول على فكرة عن التزامات السوق المصرية، يمكننا إلقاء نظرة على وجهة شحنات الغاز الطبيعي المُسال من منشآت الغاز الطبيعي المُسال. أنتجت محطة دمياط ما يقرب من ثلاثة ملايين طن من الغاز الطبيعي المُسال للتصدير في 2021، منها 52,9% إلى الأسواق الآسيوية و37,9% إلى الأسواق الأوروبية. وأنتجت محطة إدكو نحو 3,8 مليون طن من الغاز الطبيعي المُسال، مع ارتفاع حصة الأسواق الآسيوية بنسبة 71,4% مقارنة بـ 24,9% للأسواق الأوروبية، وفقًا للبيانات التي قدمتها شركتا «كلبر» و«مييس» لتحليل بيانات الطاقة.

مدى مصر - مصدر البيانات: شركتا كلبر ومييس لتحليل بيانات الطاقة

ولقد وردت كميات إضافية من الغاز الطبيعي إلى مصر، إذ أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن إسرائيل ستزيد الغاز الطبيعي الذي ترسله إلى مصر بنسبة تصل إلى 50% بحلول نهاية الشهر.

وسوف تضخ إسرائيل التدفقات الحالية من غازها إلى مصر عبر خط أنابيب غاز شرق البحر الأبيض المتوسط، وعن طريق إرسال المزيد من الغاز إلى مصر عبر خط الغاز العربي، الذي يمر بالأردن.

من جهة أخرى، قالت وزارة الطاقة الإسرائيلية إنه قد تمت الموافقة على المسار الجديد لتلبية الطلب المتزايد داخل مصر، وسوف يصل تدفق الغاز إلى مصر عبر المسار الجديد إلى إجمالي يتراوح من 2,5 إلى ثلاثة مليار متر مكعب في 2022، ومن المُحتمل أن يزيد إلى أربعة مليارات متر مكعب في السنوات المقبلة، وهو ما يتجاوز احتياجات مصر المحلية في الوقت الراهن. 

هل يعني تدفق مزيج الغاز الطبيعي المُسال القطري والغاز الإسرائيلي المُصدَّر من مصانع التسييل في مصر أن الاتحاد الأوروبي يستطيع التغلّب على اضطراب تدفقات الغاز الروسي؟

يشكك بيتر ستيفنسون، مُحلل صناعة الغاز في شركة «مييس»، والذي يُركز على منطقة الشرق الأوسط، في إمكانية ذلك. «الجواب البسيط هو لا. ربما يسد للغاز الطبيعي المُسال من قطر ومصر جزءًا من الفجوة المتبقية على المدى القصير، لكن هذا الحل ليس طويل الأجل» يقول ستيفنسون.

«على سبيل المثال، يتعين على مصر نفسها استيراد المزيد من الغاز من إسرائيل للحفاظ على صادرات الغاز الطبيعي المُسال. ومن سمات صادرات الغاز الطبيعي المُسال في مصر أن معظمها يُباع في السوق الفورية، ولقد ارتفعت الأسعار بشدة خلال الأشهر الـ 18 الماضية» يضيف ستيفنسون، لافتًا إلى أن التكلفة ستكون مرتفعة للغاية بالنسبة لأوروبا. 

لتعزيز طموحاتها الإقليمية كمركز لتسييل الغاز وإعادة تصديره، تحاول مصر إنشاء المزيد من منشآت الغاز الطبيعي المُسال وتأمل في أن تمضي شركة الغاز الأمريكية «شيفرون» -التي تشغل الحقول العملاقة قبالة الساحل الإسرائيلي و«أفروديت» القبرصي- قُدُمًا بخطة لبناء خط أنابيب يربط حقلي «ليفياثان» و«أفروديت» بمحطة إدكو في مصر.

ومع ذلك، لا يعتقد ستيفنسون أن الوضع في أوروبا سيسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للغاز الطبيعي، إذ يلعب الطلب على الغاز في السوق المحلية المصرية دورًا مهمًا.

«النقطة الشائكة الرئيسية فيما يتعلق بضخ الغاز [المُستورد] إلى إدكو هي تكلفة خط الأنابيب ورسوم التعويض التي ستدفعها القاهرة إذا تمّ تحويل الغاز إلى السوق المحلية بدلًا من تصديره على أنه غاز طبيعي مُسال» يقول ستيفنسون. وفي أكتوبر الماضي، ذكرت شركة «مييس» أن «شيفرون» تحفظّت على التوقيع على صفقة إدكو لأن القاهرة كانت تضغط من أجل بند يسمح لها بإعادة توجيه الغاز إلى سوقها المحلي. ويضيف ستيفنسون أنه إذا كانت طلبات مصر مرتفعة للغاية، فيمكن أن تغيّر «شيفرون» وجهتها إلى تركيا، بالنظر إلى علاقات أنقرة المتنامية مع إسرائيل.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن