تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
«لف وارجع تاني».. كيف أدارت الحكومة أزمة القمح

«لف وارجع تاني».. كيف أدارت الحكومة أزمة القمح

كتابة: ندى عرفات 10 دقيقة قراءة

في فبراير الماضي، أعلنت الحكومة استهدافها جمع ستة مليون طن قمح محلي خلال موسم حصاد يبدأ في أبريل وينتهي في أغسطس المقبل، الملايين الستة كانت أحد محوري خطة الحكومة لتأمين احتياجاتها من القمح، في أعقاب الاضطراب الذي أصاب أسواقه العالمية على خلفية الغزو الروسي ﻷوكرانيا، وبقي القمح المستورد محورًا ثانيًا تعوّل عليه الحكومة لنجاح خطتها التي تضمن إمداد منظومة الدعم بدقيق يكفي لصناعة خبز لأكثر من ثلثي السكان يوميًا.

لمواجهة الوضع الاستثنائي اعتمدت خطة الحكومة على تحركات استثنائية، يبدو أنها لم تؤت نتائجها المأمولة حتى اﻵن، ﻷسباب مختلفة، فيما تعود الحكومة بمرور الوقت إلى الحلول القديمة التي كانت تحاول تجنبها من اﻷصل. فكيف انتهينا إلى هذه اللحظة؟

تحتاج مصر 18 مليون طن قمح سنويًا، يستهلك القطاع الخاص نصفها، معتمدًا على القمح المستورد بالكامل بسبب حظر الحكومة -نظريًا- بيع القمح المحلي له. ولتوفير الملايين التسعة التي تحتاجها، تستورد الحكومة أكثر من خمسة ملايين طن عبر هيئة السلع التموينية، وتشتري ثلاثة ملايين طن ونصف من القمح المحلي.

لأسباب تتعلق بالأمن الغذائي، تشتري الحكومة القمح من الفلاحين سنويًا بسعر تحدده قبل موسم الحصاد، أعلى من السعر العالمي، تشجيعًا على الاستمرار في زراعته.

بحسب التقديرات الحكومية، التي اعتبرتها مصادر -في تقرير سابق نشره «مدى مصر»- مُبالغة، تنتج مصر ما يقرب من عشرة ملايين طن قمح، تكتفي الحكومة بشراء ثلاثة ملايين طن ونصف فقط منها، لارتفاع سعر القمح المحلي مقارنة بالمستورد، فضلًا عن محدودية السعة الاستيعابية للصوامع.

بعدما أدى الغزو الروسي ﻷوكرانيا إلى زيادة سعر القمح عالميًا 48% مقارنة بالعام الماضي، متجاوزًا ما عرضته الحكومة لشراء القمح المحلي، قررت الحكومة للمرة اﻷولى تقليل اعتمادها على القمح المستورد والاعتماد على نظيره المحلي؛ ستشتري من الفلاحين كمية مضاعفة، ستة ملايين طن، ما يعادل 60% من إجمالي الإنتاج المحلي، أما الكمية المتبقية من احتياجاتها (ثلاثة ملايين طن) فسيتم استيرادها.

ولإحكام السيطرة على الإنتاج المحلي وضمان توريده إليها في ظل انخفاض السعر الذي عرضته مقارنة بالمستورد، ألزمت الحكومة الفلاحين لأول مرة منذ عقود بتوريد 12 أردبًا عن كل فدان قمح؛ نحو (60%) من إنتاج الفدان، ومعاقبة الممتنعين بالحرمان من السماد المدعم، ومعاقبة مَن يبيع القمح للقطاع الخاص بدون ترخيص بعقوبات تصل إلى الحبس. بعدها بيوم أقرت الحكومة حافزًا إضافيًا لسعر القمح رفع سعره إلى 5800 جنيه للطن.

لكن الفارق بين السعرين ظل يتصاعد بسرعة حتى وصل القمح العالمي إلى نحو تسعة آلاف جنيه للطن، وتجاوز سعر طن الدقيق 11 ألف جنيه، فضلًا عن ارتفاع سعر الأعلاف والذرة الصفراء، ما عمّق من مخاوف امتناع المزارعين عن تسليم القمح للحكومة، خاصة مع إمكانية دخول القطاع الخاص في المنافسة والمضاربة على سعر الحكومة.

«لحد السنة اللي فاتت كانت الحكومة بتدفع للقمح المحلي أكتر من القمح المستورد، علشان كده مكانش فيه داعي للقطاع الخاص يدخل يضارب إلا بعد ما الحكومة تخلص مستهدفها.. كده كده برّه أرخصلُه، وممكن يبقى يدخل يشتري شوية من القمح المحلي اللي باقي بعد ما الحكومة تقفل التوريد. لكن دلوقتي الوضع اتغيّر، وجوّه أرخص من برّه، فطبيعي القطاع الخاص يدخل على الخط» يقول مصدر بشركة استيراد حبوب لـ«مدى مصر»، مُشترطًا عدم ذكر اسمه.

تزامنًا مع الإجراءات الرسمية المُعلنة، سبق بدء موسم الحصاد تواصل جهات أمنية مع تجار القمح المحليين المسؤولين عن جمع القمح من المزارعين في المحافظات، وطلبت منهم جمع أكبر قدر ممكن من القمح، مع تذكيرهم أن عملهم هذا العام «عمل وطني» حسبما يقول مصدران منفصلان لـ«مدى مصر»

مع بدء موسم الحصاد وفتح باب التوريد قررت الحكومة، وللمرة اﻷولى، مدّ فترة استقبال القمح المحلي خمسة أشهر كاملة، بدلًا من ثلاثة أشهر كل عام؛ ليبدأ التوريد مطلع أبريل وينتهي بنهاية أغسطس. ولحسن الحظ تسبب الطقس في زيادة معدلات إنتاج القمح هذا الموسم، حسبما يقول فلاحون لـ«مدى مصر» ورغم ذلك بلغ إجمالي القمح المحلي المورَّد بعد شهر من فتح باب التوريد نحو 250 ألف طن، وهو أقل بنحو 77% مقارنة بالمدة المُناظرة خلال العام الماضي.

في ظل انخفاض الوارد مع مطلع موسم التوريد بدأت وزارة التموين في اتخاذ إجراءات تنظيمية صغيرة، فسمحت لأول مرة بمد مواعيد استلام القمح حتى منتصف الليل، بدلًا من «حتى مغيب الشمس» كما كان مُتبعًا. كما انهالت الندوات الإرشادية على المزارعين للتوعية بأهمية توريد القمح للحكومة. 

«إحنا مش بنشوف وش الجمعية الزراعية دي طول السنة، وبنترجاهم يعملوا ندوات علشان تحسين طُرق ونُظم الزراعة مع تغيّرات المناخ اللي كل موسم تضربلنا محصول.. لكن الفترة دي ظهروا وهرونا ندوات علشان تسليم القمح» يقول صلاح عبد العاطي، مزارع بمحافظة كفر الشيخ.

بعد الندوات الإرشادية الودية بدأت الحكومة «تهديد» الفلاحين الممتنعين عن تسليم القمح المحلي بتحرير محاضر ضدهم في مباحث التموين، من خلال مراجعة الحيازات الزراعية الموجودة بالجمعيات الزراعية بالمحافظات.

بعد أقل من أسبوع من تلك التهديدات أعلنت النيابة العامة أنها أخلت سبيل 41 شخصًا على ذمة قضايا تتعلق بمخالفتهم قرار تنظيم تداول القمح ونقلهم قمح محلي إلى جهات أخرى غير الحكومة، وأمرت بتوريد كميات القمح المضبوطة في 80 واقعة مختلفة إلى صوامع الشركة القابضة للصوامع، كما أمرت بضبط وإحضار 30 شخصًا هاربين. رغم هذا، ومنذ بدء موسم الحصاد، لم تنقطع أخبار تسريب القمح المحلي إلى السوق السوداء، ووصوله إلى مطاحن القطاع الخاص.

مع الوقت ارتفعت كمية القمح الموردة حتى 25 مايو الجاري لتصل إلى مليونين و900 ألف طن، وفقًا لتقرير موجه إلى مكتب وزير التموين، اطلع عليه «مدى مصر»

لكن مصادر بالقطاع الزراعي تؤكد لـ«مدى مصر» قرب انتهاء موسم الحصاد بجميع المحافظات بحلول منتصف يونيو، وهو ما يُصعب من إمكانية تحقيق مستهدف الحكومة التي عادت وخفضته إلى خمسة ملايين طن ونصف بدلًا من ستة، حسبما قال وزير التموين، علي المصيلحي، خلال مؤتمر الحكومة العالمي منتصف الشهر الجاري.

كان المصدر بشركة الحبوب توقع أن «قرار إجبار الفلاحين على التسليم والحصاد الكويس ممكن يساعد الحكومة تلّم أربعة مليون طن السنة دي»

لكن وزير التموين يبدو مطمئنًا، إذ قال خلال نفس المؤتمر إن «مصر لن تحتاج إلى الاستيراد دلوقتي عشان الخير موجود.» وهو التصريح الذي لا يتوافق مع قرارات وزارته التي سمحت بعد أيام لمطاحن الخبز المدعوم، بسحب 40% من احتياجاتها لصناعة الخبز، من القمح المحلي الجاري توريده حاليًا، وهو ما لم يكن مسموحًا به من قبل، فكان سحب القمح المحلي يبدأ بعد نهاية موسم التوريد، تجنبًا للتلاعب في كميات القمح الواردة والمنصرفة.

«فتح السحب والتوريد لسه شغال، هيرجّع الفساد اللي كان بيحصل قبل كده، زي إن كميات القمح بتتسجل على الورق بس وتطلع تتباع في السوق السوداء.. وطالما لجأوا للحل دا، فدا معناه إن المخزون الاستراتيجي قل جدًا.» يقول مصدر بقطاع المطاحن اشترط عدم ذكر اسمه.

القرار نفسه يفسّره مصدر بقطاع الاستيراد بأن طلب مصر الاستيراد قبل انتهاء موسم التوريد سيعني وجود نقص في مخزونها الاستراتيجي من القمح، «دا هيخلي الدول اللي بتصدر قمح تضغط على مصر أكتر في السعر، خصوصًا أنها ليها وزنها في السوق العالمي باعتبارها أكبر مستورد للقمح في العالم.»

كانت الحكومة بدأت في استكشاف وضع السوق العالمي عقب غزو أوكرانيا من خلال مناقصتين دوليتين في فبراير الماضي، تم إلغائهما بسبب قلة العروض أو ارتفاع أسعارها، قبل أن تعقد مناقصة أخيرة مع بدء موسم الحصاد مطلع أبريل الماضي.

وفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية «USDA»، بلغ إجمالي استيراد مصر من القمح الموسم الماضي نحو 13.2 مليون طن، 80% منها كان مصدرها روسيا وأوكرانيا. لذلك اعتمدت خطة الحكومة على تنويع مناشئ الاستيراد، لتبعد عن تعطل الإمداد في شرق أوروبا المتأثر بغزو أوكرانيا، وتجنب الأسعار المرتفعة للمناشئ الأمريكية والفرنسية على سبيل المثال.

بالفعل اعتمدت مصر منذ أسابيع الهند كمصدر لاستيراد القمح، رغم أنها رفضت اعتمادها منذ عامين لسوء جودة القمح الهندي، لكن انخفاض سعره 100 دولار مقارنة بالأقماح الأخرى حسم عملية اعتماده كمنشأ. لكن لسوء الحظ، حظرت الهند تصدير القمح في 13 مايو الجاري، جراء ارتفاع معدلات التضخم بالبلاد فضلًا عن موجة حرارة أضرت بالمحصول، قبل أن تورد لمصر أي كمية.

قرار الهند سمح ببعض الاستثناءات؛ إما التعاقدات غير القابلة للإلغاء التي تمت بالفعل، أو استثناءات تصدر بإذن حكومي لصالح دول الجوار والدول التي تسعى لتلبية احتياجات أمنها الغذائي بناءً على طلبات رسمية تقدمها حكومات هذه الدول لنظيرتها الهندية. ورغم أن القرار الهندي لم يحدد معايير الاستثناء الأخير، قال وزير الزراعة المصري السيد القصير، في تصريحات، إن مصر مُستثناة من القرار لأنها من الدول التي تحاول توفير أمنها الغذائي، بينما نقلت وكالة «رويترز» عن وزير التموين، أن مصر قد تعاقدت بالفعل على 500 ألف طن قمح هندي وهي الكمية المستثناة من قرار الحظر، حسبما قال، ثم عاد بعد أيام موضحًا أن هذا الاتفاق لم يكن قد وُقع بشكل رسمي مع الهند قبل الحظر.

بالرجوع إلى التعاقدات المصرية التي أُعلن عنها في الصحف المصرية والهندية، وبيانات المواني الهندية اتضح أن مصر اتفقت على شراء 115 ألف طن قمح هندي فقط، ولم يخرج أيًا منها حتى الآن من الهند. فيما قال رئيس الحجر الزراعي، أحمد العطار، لـ«مدى مصر»، قبل خمسة أيام، إن التفاوض مع الجانب الهندي لاستثناء مصر من حظر التصدير لم يثمر عن نتيجة بعد.

وفقًا لبيانات من إدارة الحجر الزراعي، اطلع عليها «مدى مصر»، تعتمد مصر حاليًا 22 منشأ للاستيراد، منها دول مرتفعة التكلفة مثل فرنسا، أو أخرى بعيدة ومرتفعة التكلفة مثل الولايات المتحدة وأستراليا، أو بعيدة ومنخفضة التكلفة والجودة مثل البرازيل، أو قريبة ومتوسطة الجودة والسعر، لكنها في منطقة شرق أوروبا المُشتعلة.

حاليًا تسعى مصر لاعتماد منشأين جديدين هما المكسيك وباكستان، لكن وفقًا لمصادر بقطاع الحبوب فهو اعتماد لا جدوى حقيقة له. «القمح الباكستاني جودته وحشة جدًا، أسوأ من الهندي، والمكسيك بعيد جدًا شحنها هيكون مكلف غير إنه جودته قليلة» يقول مستورد الحبوب، هشام سليمان، لـ«مدى مصر»

وفي ظل محدودية الاختيارات تنازلت مصر، الإثنين الماضي، عن أحد شروط جودة القمح المستورد، ورفعت مستوى الرطوبة المسموح بها في القمح إلى 14% بدلًا من 13.5%، وذلك نظرًا للظروف العالمية، وفقًا لوثيقة صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة اطلع عليها «مدى مصر»  

نسبة الرطوبة هي أحد عوامل تحديد جودة القمح، إذ يقلل ارتفاع مستوياتها كمية الدقيق المُستخرجة منه، كما تقلل من جودته خلال فترة تخزينه، وتزيد من احتمالية إصابته بالعفن وبالتالي التلف. 

كانت الشروط المصرية لنسبة الرطوبة المسموح بها في القمح المستورد لا تتجاوز 13%، حتى أصدرت وزارة التجارة قرارًا في 2014، برفع هذه النسبة 0.5%. ومنذ ذلك التاريخ، يُمدد العمل بالقرار قرب موعد انتهائه.

في ظل أزمة المناشئ التي تواجهها الحكومة، يرى رئيس شعبة المطاحن الأسبق، وليد دياب، أن الخيارات المُتاحة أمام مصر حاليًا ستكون إما العودة للوضع القديم، والاعتماد على القمح الروسي الذي سيبدأ حصده قريبًا وسيكون مُتاحًا للتصدير بحلول الشهر المقبل، أو الاستيراد من مصادر قريبة مثل ألمانيا وليتوانيا، والتي تُعتبر ذات سعر معقول مقارنة بالمصادر الأخرى البعيدة والمكلفة. خصوصًا في ظل توقع انخفاض ​​إنتاج القمح الأوكراني 35٪ هذا العام.

بخلاف البحث عن مصدر لاستيراد القمح نفسه تواجه مصر حاليًا أزمة في توفير العملة الصعبة اللازمة لشرائه في ظل شح الموارد الدولارية. إذ أن الارتفاع في أسعار القمح سيكلف مصر 15 مليار جنيه إضافية خلال العام المالي الحالي، حسبما قال وزير المالية، محمد معيط. إذ تم احتساب متوسط ​​سعر القمح 255 دولار للطن في موازنة العام المالي الذي سينتهي الشهر المقبل، في حين يتجاوز سعر الطن الآن 350 دولارًا.  

في الوقت نفسه رفعت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة سقف التمويل المُخصص لمصر لتأمين واردات البترول والقمح إلى ستة مليارات دولار بدلًا من ثلاثة، حسبما قال وزير التموين في تصريح تلفزيوني، الإثنين الماضي، فيما لم يحدد موعد الحصول على هذا التمويل الذي وُقع عليه في 2018. 

ووفقًا لمصيلحي، فإن المؤسسة الدولية الإسلامية «ستكون الجهة التي تدفع وتغطي واردات مصر من القمح. لذلك، لا تمثل مشتريات القمح من الخارج أي ضغط على البنك المركزي»

من جانبه، يقترح المستورد هشام سليمان أن تعرض الحكومة على مستوردي القطاع الخاص شراء القمح الذي استوردوه بالفعل. «مش لازم إحنا الاتنين ندفع دولار، وخلاص القطاع الخاص دفع بالدولار، الحكومة تشتري منه بالجنيه»

اقتراح التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص ليس أمرًا غريبًا، بحسب سليمان الذي يوضح أن الحكومة اشترت قمحًا من المستوردين في 2008 في خضم أزمة الخبز.

بخلاف التعاون الذي يقترحه سليمان، كانت الحكومة تواصلت مع القطاع الخاص في بداية اﻷزمة للسيطرة على أسعار القمح ومشتقاته، ولكن بشكل لا يمكن وصفه بـ«الودي» 

وفقًا لثلاثة مصادر مختلفة بقطاع الحبوب، اقتحمت وزارة التموين، مارس الماضي، مخزن دقيق تابع ﻷحد أكبر مستوردي القمح ومالك مطاحن، وحررت له محضر احتكار. وعقب ذلك بأيام اجتمع ممثلون من الوزارة بهذا الشخص ومعه واحد من كبار تجار الدقيق في مصر، واتفقت معهما على تخفيض أسعار القمح والدقيق. «طبعًا الأولاني عمل كده علشان المحضر اللي اتعملّه يتلّم، والتاني خاف يحصلُّه كده هو كمان، فراحوا مثبتين الدنيا شوية علشان الأسعار ما تولعش» يقول أحد المصادر الثلاثة مشترطًا عدم ذكر اسمه.

تهديد التجار لم يكن الإجراء الوحيد، بل اقتحمت وزارة التموين عدة مخازن واستحوذت على القمح الموجود بها إما بشرائه بالسعر الذي حددته للشراء أو أقل منه نسبيًا، أو مصادرته، حسبما تقول مصادر بالقطاع لـ«مدى مصر»

«اللي ما كانش بيبيع القمح بالسعر اللي بيحددوه كانوا هياخدوه منه، ويقولك دا محتكر، فخلاص ببيع بتمن ما جبت وخلاص» يقول مصدر مشترطًا عدم ذكر اسمه.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن