تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
مراجعة المُشاهد لنفسه

مراجعة المُشاهد لنفسه

#130 | دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع

كتابة: محمد أشرف أبو عميرة 3 دقيقة قراءة
تصوير: عمر مصطفى

#جو عام

في هذا الديتوكس يتبع محمد أشرف أبو عميرة المشاهدة المتوجسة بأخرى رائقة، لتكون المراجعة عن المُشاهد، أكثر من كونها عما يشاهده. 

#مشاهدة

عزيزي القارئ، المُشاهد المُحتمل للفيلم الذي نرشحه في هذا الديتوكس، دعني أصارحك، وأنت عزيز عليّ، أن الكتابة عن هذا الفيلم تطلبت مني مشاهدتين. الأولى كانت موّترة وكلها توجس، والثانية كانت رائقة، وبعد تفكير كثير، وتردد كبير، ومراجعة للنفس، أدعوك ألا تفوت مشاهدة «من أجل زيكو»

شاهدت الفيلم عند عرضه سينمائيًا، مدفوعًا بشعورين متناقضين؛ تحمست لسماعي تحليلات عنه أنه يُقدم رسالة جيدة، كما توجست لأن مخرجه هو بيتر ميمي، صاحب «الاختيار» و«كلبش» (لكنه أخرج قبله أفلام مثل «كازابلانكا» و«القرد بيتكلم»، لماذا نسيت ذلك في أول مشاهدة؟ التحفز وحش فعلًا)

رغم تخوفي شجعتني أغنية الفيلم الموحية بأنه يصنع حالة مزاجية تروّق الغزالة، فحدثت نفسي بأن «يلّا نكتشف»

لم أُعط الأمان تمامًا. أعلم أن المخرج يمكن أن يُخرج سكين الغدر في أي لحظة أثناء العرض. بل تخيلتها قادمة في أي وقت، وهدأت مستقبلات الاستمتاع في الدماغ، ونشّطت تروس التحليل، وعمّقت النظرات، وحدثت نفسي: لا والله الفيلم دا أكيد فيه حاجة أكبر أنا مش شايفها. أخرجت الموبايل وبدلًا من الاستمتاع دوّنت ملاحظاتي على الموبايل.

أول تدوينة كانت عن سير بعض أفراد الأسرة في منطقة بسيطة، وفي الخلفية مبنى وزارة الخارجية. قلت إن صنّاع الفيلم أرادوا الإشارة بشكل غير مباشر لسكن الأسرة بطلة الأحداث في منطقة مثلث ماسبيرو الذي هُجر أهلها.

كان هذا التحليل وحده، يكفي للتركيز في كيف ستُقدم سينمائيًا أسرة هناك الآن. لكن السيناريو سار بعيدًا عن توقعاتي المُتخيلة. تناولت القصة الأسرة نفسها وهمومها ومشاكلها، ثم اتضح أنهم من منطقة الدويقة.

لكن التدوينات لم تعد سلبية، بل سارت أحداث الفيلم في اتجاه سعي الأسرة لتحقيق حلم ابنها رغم الفقر، وذلك دون إدانتهم أو تحميلهم المسؤولية عن هذا الفقر لكثرة الإنجاب مثلًا، بالعكس هي أسرة لديها طفل وحيد ورغم ذلك تعاني، وهي ليست بالضرورة المسؤولة عن تلك المعاناة.. هكذا خرجت مبسوطًا من الفيلم، مستلطفًا أداء يوسف صلاح (زيكو)، مُحبًا لأغنيته المبهجة، حائرًا مما دوّنت عنه.

ومع الإعلان عن عرضه على منصة «شاهد VIP» عُدت لتدويناتي، لاحظت جنونها. ثم رأيت «من أجل زيكو» في المشاهدة الثانية بعين أخرى، وراجعت ما فكرت فيه سابقًا عنه، وجدت أنني أثقلته بالمعاني، وهو فيلم مرح وخفيف، لا يستحق كل هذه الشكوك، بل أنني حمّلته أكثر مما يحتمل.

يظهر «من أجل زيكو» جانبًا من الكوميديا نفتقده، مع تحوّل المنتج الكوميدي إلى مواقف مُختلقة، أو جبل من الإفيهات تحجب القصة، فلا نراها. لكن اللذيذ في «من أجل زيكو» هو بناء حكاية اجتماعية متماسكة وذكية ضمن قالب ظريف يُضحكك بشكل عفوي، ويُجذبك لمتابعة رحلة الطفل وأسرته، وتضحك معهم، وهذا نجاح في حد ذاته. فيلم خفيف الدم، ولا يستخفه. 

وبعد مشاهدتين، ما خرجت به أن الفيلم قد يكون يغني للفقراء، أو معهم دون سخرية، لكنه لا يبدّل واقعهم، بل يروّق على مشاهده، لذا شاهده، ممكن تروّق.

#وسلام.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

#ديتوكس

حلم ولّا فيلم

#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع

إبراهيم عبد الفتاح 7 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن