تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
ماذا فعل خفر السواحل اليوناني بدلًا من إنقاذ 750 مهاجرًا؟

ماذا فعل خفر السواحل اليوناني بدلًا من إنقاذ 750 مهاجرًا؟

كتابة: فرح فنجري 10 دقيقة قراءة

«قل لقبطان السفينة الحمراء الكبيرة: لا نريد الذهاب إلى اليونان، تمام؟» يقول أحد عناصر خفر السواحل اليوناني في مكالمة أجراها عند الساعة 6:51 مساء 13 يونيو 2023، مع سفينة الصيد «ذي أدريانا» التي كانت تقل 750 مهاجرًا.

يُسمع في التسجيل صوت مشغل الهاتف وهو يتحدث إلى السفينة قبل نحو سبع ساعات من انقلابها في البحر بركابها، في إحدى أسوأ كوارث الهجرة التي شهدها البحر المتوسط.

بدلًا من بدء عمليات إنقاذ كان من الممكن أن تنجو بها أرواح أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في الكارثة -ومعظمهم من المصريين والباكستانيين الذين صعدوا على متن رحلة الهجرة غير النظامية هذه من ليبيا بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا- تكشف المكالمة أن خفر السواحل كان مهتمًا بشكل أساسي بإبعاد السفينة عن السواحل اليونانية رغم الخطر الواضح الذي كانت تواجهه، ولهذا طالب ركاب السفينة إبلاغ السفن التجارية المارة بأنهم لا يريدون دخول المياه الإقليمية اليونانية.

تسجيل المكالمة، الذي حصلت عليه منصة «OmniaTV» وتحققت منه، يعد حاليًا جزءًا من الأدلة المقدّمة في التحقيق القضائي الذي تجريه المحكمة البحرية في مدينة بيرايوس، بشأن حادث غرق السفينة.

تفنّد المكالمة التي بالكاد تٌسمع في الخلفية السردية الرسمية التي قدمها خفر السواحل، مدعيًا فيها أن ركاب السفينة رفضوا تلقي المساعدة وأصروا على التوجه إلى إيطاليا، فيما تسبب تسعة من الناجين في مقتل مئات الركاب الآخرين.

وتكشف مراجعة «OmniaTV» للمكالمات المسجلة بين خفر السواحل وسفن أخرى كانت تناقش وضع «أدريانا» خلال الساعات التي سبقت غرقها، أن السلطات كانت على علم بمدى سوء الأوضاع على متن السفينة، لكنها بدلًا من التدخل لإنقاذ حياتهم، قضت تلك الساعات في إعداد ما بدا كمواد تُستخدم لاحقًا لإعفاء نفسها من أي مسؤولية تجاه الركاب المنكوبين.

أشارت المنصة اليونانية إلى جانب محامي الناجين وذوي الضحايا إلى وجود ثغرات في الأدلة التي قدّمها خفر السواحل للمحكمة، وهي ثغرات سلّط الضوء عليها أيضًا تقرير «الأومبودسمان اليوناني»، وهو محقق مستقل للشكاوى في الجهات الرسمية، والذي أجرى تحقيقًا مستقلًا في الحادث.

وبعد ظهور هذه الأدلة التي كشفتها التسجيلات والمخاوف التي أثارتها عدة جهات، فُتح مجددًا تحقيق تمهيدي في فبراير الماضي -بعد نحو عامين من وقوع الكارثة- للنظر في تصرفات خفر السواحل اليوناني.

كل المؤشرات تستدعي التدخل العاجل

رغم أن الثغرات في الرواية الرسمية والأدلة المقدّمة تُصعّب الجزم بتفاصيل ما فعله خفر السواحل خلال الساعات التي سبقت غرق السفينة، إلا أن روايات جهات أخرى شاركت في الساعات الأخيرة من رحلة السفينة ترسم لنا صورة ما جرى.

ما يتكشّف هو أن خفر السواحل كان على علم قبل أكثر من 12 ساعة من انقلاب سفينة «أدريانا» أنها كانت تبحر قرب المياه اليونانية، ويواجه من على متنها وضعًا حرجًا.

الناشطة المقيمة في إيطاليا، نوال صوفي، كانت أول من نقل معلومات عن القارب إلى السلطات الإيطالية، بعد أن تلقت نداء استغاثة من الركاب صباح يوم 13 يونيو. وعلى الفور، أبلغت السلطات الإيطالية مركز تنسيق الإنقاذ المشترك التابع لخفر السواحل اليوناني في مدينة بيرايوس بأن السفينة المكتظة والمستغيثة تقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ اليونانية. 

في بيانه الرسمي الصادر في اليوم التالي، أكد خفر السواحل اليوناني أنه تواصل مع الركاب عند الساعة 11 صباحًا من يوم 13 يونيو، إلا أنه شدد على أن الركاب رفضوا تلقي المساعدة من اليونان.

ولكن الخفر كان على دراية بأن الوضع على متن السفينة خطير، حيث نُقلت إليهم هذه المعلومة عبر «Alarm Phone»، وهو خط ساخن تابع لمجموعة ناشطين يقدّم الدعم للمهاجرين المعرّضين للخطر في البحر المتوسط. أرسلت المجموعة بريدًا إلكترونيًا إلى خفر السواحل اليوناني ووكالة فرونتكس -الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل-  في اليوم نفسه، قالت فيه إن الركّاب «يطلبون المساعدة بشكل عاجل».

وبدلًا من إرسال سفينة إنقاذ، أرسل خفر السواحل سفينتين تجاريتين محمّلتين بالماء والطعام، زاعمًا أن هذا هو نوع المساعدة الوحيد الذي يحتاجه الركاب، لأنهم «يرغبون في مواصلة الرحلة إلى إيطاليا».

قبطانا السفينتين التجاريتين أكدا بدورهما، في تقارير قدّماها إلى خفر السواحل، أن الوضع كان خطيرًا -إلا أن تحذيراتهما لم تلقَ هي الأخرى أي اهتمام.

وفي مكالمة مسجلة بين قبطان سفينة «ذا لاكي سيلور»، وهي أول سفينة تجارية اقتربت من قارب الصيد مساء 13 يونيو، ومسؤول في مركز تنسيق الإنقاذ، قال القبطان إن السفينة كانت مكتظة لدرجة أن من على سطحها لم يكونوا قادرين على الوقوف، إلا أن المسؤول اليوناني لم يستجب لمخاوف القبطان، فيما بدا أنه تعمّد تجاهل وصف القبطان لخطورة وضع السفينة.

 مكالمة بين مشغل هاتف في مركز تنسيق الإنقاذ المشترك وقبطان السفينة «لاكي سيلور»، 13 يونيو، 20:10:42. مصدر: OmniaTV

لاحقًا، ومع اقتراب السفينة التجارية الثانية «فيثفل ووريور» من القارب، قال قبطانها أيضًا إن السفينة «تتأرجح بشكل خطير» بسبب الاكتظاظ الظاهر على سطحها.

لكن هذه التقارير عن الخطر البيّن قبل وقوع الكارثة لم تُذكر مطلقًا في سردية خفر السواحل في الأيام التالية، حيث واصل مسؤولوه، مرارًا، الادعاء أن ركاب «أدريانا» لم يطلبوا المساعدة من اليونان.

كما رفض خفر السواحل عروض المساعدة التي قدّمتها وكالة «فرونتكس» خلال الساعات السابقة للغرق. ففي تقرير داخلي صدر في ديسمبر الماضي، قالت «فرونتكس»، التي تلقّت أيضًا رسالة «Alarm Phone»، إنها أبلغت خفر السواحل بعدها بضرورة التدخل، وعرضت تقديم الدعم خمس مرات منفصلة حتى لحظة الغرق. إلا أن جميع العروض قوبلت بالرفض.

وبدلاً من قبول المساعدة، كشفت تحقيقات مشتركة أجراها «مدى مصر» و«OmniaTV» أن خفر السواحل وجّه طائرة مسيرة تابعة لـ«فرونتكس» إلى منطقة أخرى كانت تشهد حادثًا مختلفًا في اليوم نفسه.

وفي ختام تقريرها، خلصت «فرونتكس» إلى أن خفر السواحل لم يُطلق عملية لإنقاذ من كانوا على متن «أدريانا» إلا بعد «فوات الأوان».

فبركة البراءة

فماذا كان يفعل خفر السواحل في تلك الأثناء؟ على الرغم من أنها لم تُقدَّم بذاتها ضمن الأدلة الرسمية، إلا أن محادثة بين ضباط في خفر السواحل تُسمع في خلفية أحد التسجيلات المقدَّمة للمحكمة، جرت قبل الساعة السادسة مساءً بقليل، يناقشون فيها الرواية التي ستتمسّك بها السلطات اليونانية مرارًا خلال الأيام التالية.

يقول أحد العاملين في مركز تنسيق الإنقاذ المشترك لزميله، وفقًا للنص الذي نشرته «OmniaTV»، إنه سيكون «من الأسهل» أن يُكتب في سجل سفينة «ذا لاكي سيلور» أن ركاب «أدريانا» رفضوا إنقاذهم في اليونان.

وفي خلفية تسجيل ثانٍ، قُبيل الساعة السابعة مساءً، يُسمع مشغل هاتف من المركز نفسه يلقّن الركاب ما عليهم قوله للسفينة التجارية التي كانت تقترب منهم: «قل [للقبطان] 'لا نريد الذهاب إلى اليونان'».

 مكالمة بين مشغل هاتف في مركز تنسيق الإنقاذ المشترك ومركز الإذاعة والتلفزيون، 13 يونيو، 18:51:34. مصدر: OmniaTV - هندسة الصوت: ألكسندر منح متري

وهذا بالضبط ما قاله ركاب «أدريانا»، فبعد الثامنة مساءً بقليل، أبلغ قبطان «لاكي سيلور» مشغل هاتف في المركز بأن ركاب «أدريانا» قالوا إنهم لا يريدون الذهاب إلى اليونان. فجاءه الرد من المشغل مطالبًا بتوثيق هذه التفصيلة تحديدًا في سجل السفينة.

في التسجيل الذي قُدِّم إلى المحكمة، يُسمَع المشغل وهو يسأل: «قالوا لك إنهم لا يريدون البقاء في اليونان ويريدون الذهاب إلى إيطاليا، لا يريدون أي شيء آخر؟»

فيجيب القبطان بأن الركاب الموجودين على سطح السفينة كانوا يصرخون «إيطاليا» عندما سألهم: «اليونان أم إيطاليا؟»  -تمامًا كما طُلب منهم من قِبل عناصر المركز.

«يا كابتن، أريدكم أن تكتبوا ذلك في سِجلكم.. دفتر سجلات السفينة»، يقول المسؤول في التسجيل. «أريدكم أن تكتبوا أنهم لا يريدون البقاء في اليونان ويريدون الذهاب إلى إيطاليا، لا يريدون شيئًا.. أنهم لا يريدون شيئَا من اليونان ويريدون الذهاب إلى إيطاليا».

مكالمة بين مشغل هاتف في مركز تنسيق الإنقاذ المشترك وقبطان سفينة «لاكي سيلور»، 13 يونيو، 20:10:42. مصدر: OmniaTV

أصبح هذا الإصرار لاحقًا ركيزة أساسية في ما أوردته وزارة الشحن اليونانية في اليوم التالي للحادث: «المئات من الرجال والنساء والأطفال المعلقين في سفينة أدريانا لأيام في عرض البحر كانوا متعنتين ورفضوا المساعدة التي قدمت لهم».

زعمت الوزارة أن ركّاب «أدريانا» ألقوا بالإمدادات التي قُدمت لهم في البحر، وهو إدعاء نفاه أحد الناجين في حديثه مع صحيفة «واشنطن بوست»، قائلًا إنهم ألقوا عبوات الماء لأن السفينة التجارية ألقتها عليهم بطريقة جعلت القارب يتأرجح بخطورة وكادت تتسبب في انقلابه.

أدلة غائبة

لم تُدرج أي من الاتصالات بين مركز تنسيق الإنقاذ المشترك وسفينة الإنقاذ، قبل غرق السفينة، ضمن الأدلة التي قدّمها خفر السواحل إلى محكمة بيرايوس، ولا حتى اتصالات المركز بالسفينة «أدريانا»، باستثناء المكالمة التي تُسمع في خلفية تسجيل آخر.

قبطان سفينة الإنقاذ الأولى والوحيدة التي أرسلها خفر السواحل، «PPLS 920»، قال في إفادته أمام المحكمة، في القضية التي رُفعت ضد تسعة مهاجرين مصريين اتُّهموا بالتسبب في غرق «أدريانا»، وأُسقطت عنهم التهم لاحقًا دون تحقيق إضافي، إنه تلقّى أوامر بالتحرك نحو السفينة المعرضة للخطر ظهر 13 يونيو، ولكن بيان خفر السواحل الذي صدر اليوم التالي قال إنها غادرت جزيرة كريت ووصلت بالقرب من سفينة «أدريانا» الساعة 22:40، و«بقيت على مسافة، وراقبتها في هدوء».

بعد ذلك، كان التواصل المسجل الوحيد بين سفينة الإنقاذ ومركز تنسيق الإنقاذ قبل 24 دقيقة فقط من غرق «أدريانا»، في الساعة 1:40 صباح اليوم التالي لإبلاغ «PPLS 920» بالعطل الميكانيكي في سفينة الصيد. وحتى المكالمة التي توثّق لحظة الانقلاب لم تكن ضمن الأدلة المقدمة.

ولكن ورد في سجلات خفر السواحل بتاريخ 14 يونيو أن مسؤولًا على متن سفينة «ذا لاكي سيلور» أبلغ وزارة الشحن عند الساعة 2:04 صباحًا بأن سفينة الصيد «استدارت يمينًا، ثم يسارًا بشكل حاد، ثم يمينًا مرة أخرى إلى درجة تسببت في انقلابها».

لكن أي من الاتصالات التي أجراها مركز التنسيق خلال الفترة الحرجة من الحادث -المدة قبل الغرق بساعتين ونصف وحتى نحو 18 دقيقة بعده- لم تُدرج ضمن الأدلة المقدّمة إلى المحكمة.

بدلًا من ذلك، اكتفى خفر السواحل بتقديم 12 مكالمة جرت بين المركز وسفينة الإنقاذ في الساعات التي أعقبت الغرق، جرى خلالها التخطيط لعمليات انتشال من سقطوا في البحر. ولتبرير هذا الفراغ الكبير في الأدلة، قال خفر السواحل إن السبب يعود إلى «انهيار كامل في نظام الاتصالات التابع لمركز التنسيق»، مضيفًا أن الاتصالات في مثل هذه الحالات تُجرى عادة عبر «أجهزة أنالوج» وبالتالي لا يمكن تسجيلها. غير أن منصة «OmniaTV» أفادت بعدم وجود أي سجل يُشير إلى تعطل نظام الاتصالات في مركز التنسيق خلال تلك المدة.

من العوامل الأخرى التي حالت دون مراجعة تحركات خفر السواحل يوم الكارثة، أن سفينة الإنقاذ التي أُرسلت لمراقبة «أدريانا» لم تكن مزوّدة بجهاز تسجيل بيانات الرحلة (الصندوق الأسود) رغم توصيات سابقة من وكالة «فرونتكس» للسلطات اليونانية عام 2021، تشترط على جميع سفن الإنقاذ المموّلة من «فرونتكس»، مثل «PPLS 920»، بتوثيق عملياتها.

كما زعم خفر السواحل في إفادته لـ«الأومبودسمان اليوناني»، الذي فتح تحقيقًا مستقلًا في الحادث بعد أن رفض خفر السواحل فتح تحقيق داخلي مدعيًا حينها أن الطاقم منشغل بعمليات الإنقاذ، أن الكاميرات على متن السفينة كانت معطّلة. لكنه عاد لاحقًا ليؤكد أن الكاميرات كانت تعمل، غير أن الصور لم تُحفظ بسبب عطل طويل الأمد في نظام التسجيل، وفق ما نقلته السلطات اليونانية. ويأتي ذلك رغم أن نوع السفينة التي أرسلها خفر السواحل مزوّد بمنظومتين متطورتين من الكاميرات الحرارية.

أُشير إلى هذه «الثغرات والإغفالات» أيضًا في ملف أدلة آخر قدمه خفر السواحل بطلب من «الأومبودسمان». وأبرزت الهيئة المستقلة، في بيان صدر عنها في وقت سابق من هذا العام، أن بيانات هاتف قبطان سفينة الإنقاذ، الموجودة حاليًا بحوزة محكمة بيرايوس، إضافة إلى كل الاتصالات بينه ومركز تنسيق عمليات الإنقاذ المشترك حتى لحظة غرق السفينة، تُعد من بين أكثر الأدلة أهمية والتي لم يُكشف عنها.

اتهم «الأومبودسمان» مسؤولين كبار في خفر السواحل اليوناني بارتكاب تقصير «جسيم ومشين» في اتخاذ خطوات البحث والإنقاذ، وحمّل ثمانية من كبار المسؤولين في الجهاز المسؤولية عن مقتل المئات.

كما أشار محامو الناجين وذوو الضحايا إلى أن محادثات مهمة جرت بين مسؤولي خفر السواحل لم تُدرج ضمن الأدلة المقدّمة إلى محكمة بيرايوس البحرية، التي بدأت تحقيقاتها الأولية في دور خفر السواحل بالحادث في يونيو 2023، وأنهت هذه التحقيقات في ديسمبر من العام نفسه. وتقدم المحامون بالتماس إلى المحكمة في الشهر ذاته، أشاروا فيه إلى نقص الأدلة.

وطعن المحامون أيضًا في قرار المحكمة بعدم التحقيق مع كبار المسؤولين في السلطة البحرية اليونانية، إذ استدعى نائب المدعي العام حتى الآن فقط قبطان سفينة الإنقاذ وطاقمها.

وتوصلت «OmniaTV» إلى أن النيابة البحرية في بيرايوس لم تتلق الاتصالات التي أجراها خفر السواحل ضمن عمليات الإنقاذ فحسب، بل إنها لم تطلبها أصلًا.

وبحسب المنصة، شكّل خفر السواحل لجنة داخلية لاختيار تسجيلات صوتية ونصوص مكتوبة للمكالمات التي أجراها في 13 يونيو وأولى ساعات 14 يونيو، وذلك قبل تقديم الأدلة. وبرّروا اختيارهم الانتقائي للأدلة بأنه ضروري لفصل الاتصالات المتعلقة بحادثة بيلوس عن حادثة أخرى وقعت في اليوم نفسه.

وبعد أن سلط كل من «الأومبودسمان» ومحامو الضحايا وعدة منظمات حقوقية الضوء على غياب مساءلة خفر السواحل وامتناعهم عن تقديم كل الأدلة المتعلقة بالحادث، أعاد نائب المدعي العام للمحكمة فتح التحقيقات الأولية في فبراير الماضي. وفي مايو، أحال 17 عضوًا من خفر السواحل -بينهم مسؤولون كبار- إلى تحقيق جنائي، موجهًا أخيرًا الأنظار إلى دور خفر السواحل في الحادث، بعد نحو عامين من وقوعه.

مع ذلك، لا يزال قبطان سفينة الإنقاذ هو الوحيد من بين المحالين الذي يواجه اتهامات بالتسبب في غرق السفينة ووفاة الركاب.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن