فوانيس عمّ ناصر.. «شغل السنة يُباع في رمضان»
منذ أكثر من 30 عامًا، تعلّم ناصر محمد (46 عامًا) من والده صناعة الفوانيس، لتصبح مهنته التي يعيش منها حاليًا، ولا يعمل إلا بصناعة الفوانيس.
في ورشته الصغيرة بحي السيدة زينب لا يتوقف العمل طوال السنة، حيث تنتج الفوانيس في أحجام مختلفة؛ 20 فانوسًا صغيرًا يوميًا، فضلًا عن 8 من الحجم الكبير. صناعة الفوانيس مصدر الرزق الرئيسي لعمّ ناصر، ورغم مشقاتها أصبحت متعته الشخصية الوحيدة.

مثلما ورث المهنة من أبيه، والأخير قد ورثها من والده، يعلم عم ناصر حاليًا ولده «الصنَعة» حرصًا على استمرارها، وذلك رغم وجود عمال آخرين يساعدونه في ورشته الصغيرة.
ورغم التطور الذي تشهده أشكال الفوانيس كل عام، يقول ناصر إن الشكل اﻷصلي للفانوس النحاسي المصنوع يدويًا لا يزال يتمتع بمكانة كبيرة في السوق، بل يشهد إقبالًا كبيرًا من أغلب المواطنين.
في الورشة لا يُنتج إلا الفانوس بشكله التقليدي، وعلى جدرانها تعلق الفوانيس بأحجامها المختلفة.

بالنسبة لناصر، لم يؤثر تطوّر الفوانيس، على ما يصنع داخل ورشة السيدة زينب، وخاصة مع استمرار غزو الأنواع الحديثة المنتجة في الصين للسوق. ويؤكد أن الزبون المصري لا يزال متعلقًا بالفانوس النحاسي، ويحرص على أن يقتنيه سنويًا.
فيما يعتبر عمّ ناصر أن ارتفاع أسعار الخامات أكبر اﻷزمات التي تواجهه، خاصة وأن أغلبها مستورد، ويشير إلى ارتفاع أسعار هذه الخامات هذا العام، فقد وصلت نسبة الزيادة 30% مقارنة بأسعار العام الماضي. وذلك تأثرًا بالقرارات الاقتصادية بداية من تعويم سعر صرف الجنيه. ما أدى إلى ركود حركة البيع هذا العام قبل بداية شهر رمضان، حسب رأيه. وهو ما يتشابه مع الموسم الماضي بخلاف مواسم السنوات السابقة.
تقارير ذات صلة
بعد رفع أسعار الوقود.. متى تتخلى الحكومة عن دعم غاز المصانع؟
الاعتراض الأول على خطط التحرير سيأتي من المستثمرين الخليجيين بكبرى شركات الأسمدة في مصر
ماذا تفعل الدولة بين مطرقة التضخم وسندان انخفاض النقد الأجنبي؟
تظل مرونة سعر الصرف هدفًا مستمرًا للحكومة في محاولة للحفاظ على الاستثمارات الأجنبية
الضريبة على «المشروبات المُحلاة».. بحثًا عن صحة أفضل أم موارد أكثر؟
مصدر: وزارة المالية متحفظة على إقرارها تجنبًا لأية إجراءات قد تغذي صعود التضخم الذي بدأ في التحسن
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن