تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
سبع سنوات لعب في «الدعم»

سبع سنوات لعب في «الدعم»

كتابة: بيسان كساب 11 دقيقة قراءة

قد يثير توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع سعر الخبز المدعم معارضة المستفيدين من هذا الدعم، لكنه على الأغلب لا يثير دهشة مَن يعيد قراءة التحولات التي جرت على نظام الدعم خلال السنوات القليلة الماضية. رفع سعر رغيف الخبز قد يبدو -بعد تلك القراءة- تطورًا متوقعًا.

وبغض النظر عن الموقف من توجه السيسي برفع سعر رغيف الخبز، إلا أن هذا القرار المُنتظر لا يمثل إلا حلقة من حلقات التحولات في نظام الدعم الغذائي بدأت في العام 2014. وأدت تلك التحولات في الأساس إلى استبدال الدعم النقدي بالدعم السلعي بنسبة كبيرة من ناحية، ومن ناحية أخرى خفض تكلفة إجمالي الدعم الموجه للغذاء -الذي يتضمن الخبز والدعم التمويني معًا- كنسبة من المصروفات في الموازنة العامة. القرار المُنتظر يخدم التوجه نفسه، وفي السطور التالية نسرد رحلة الوصول إلى المحطة الأخيرة؛ محطة رفع سعر الخبز.

بدأت الرحلة في 2014 عبر التحول الذي طرأ على نظام دعم السلع التموينية من «نظام سلعي» بحت إلى «نظام نقدي قائم على قسائم الشراء أو البطاقات» كما تصفه شيرين الشواربي، أستاذة اقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة والمستشارة السابقة لوزير المالية لشؤون العدالة الاقتصادية وقتها.

شمل التحول إلى الدعم النقدي، الدعم الموجه للسلع التموينية باستثناء دعم الخبز الذي بقي دعما سلعيًا. وخلال السنوات التالية، رفعت الحكومة قيمة الدعم النقدي التمويني للفرد من 15 إلى 18 جنيهًا ثم رفعته ليكون 21 جنيهًا، حتى بلغ 50 جنيهًا في 2017. وفي المقابل، ارتفعت تكلفة دعم الخبز من 30 قرشًا إلى 60 للرغيف الواحد.

caption

يستند الشكل السابق إلى معادلة لحساب إجمالي ما يحصل عليه الفرد من دعم سلعي يمثل دعم الخبز مقابل الدعم النقدي الذي يمثل الدعم التمويني.

في العام 2014، كانت الدولة تمنح الفرد دعمًا تموينيًا بقيمة 15 جنيهًا شهريًا، وتدعم سعر الخبز للمواطن الواحد بما قيمته 45 جنيهًا شهريًا تمثل تكلفة دعم 150 رغيفًا شهريًا تمثل الحد الأقصى المسموح به للفرد من خبز مدعم. ويُحسب دعم الخبز الممنوح للفرد شهريًا وفق قيمة دعم الرغيف -الفارق بين تكلفة إنتاجه وسعر البيع- والذي كان يبلغ 30 قرشًا للرغيف الواحد.

أما حاليًا، فيبلغ الدعم النقدي للفرد 50 جنيهًا شهريًا، مقابل 90 جنيهًا تمثل دعم الخبز (السلعي) للفرد شهريًا. ويستند حساب دعم الخبز بناءً على نفس المعادلة السابقة، واستنادًا إلى تكلفة دعم للرغيف الواحد تبلغ حاليًا 60 قرشًا.

وفي حال مرر الرئيس قرارًا برفع سعر الخبز، فسيعني ذلك تخفيض التكلفة التي تدفعها الدولة حاليًا لكل رغيف خبز عن مستوى الـ 60 قرشًا الحالية، التي تمثل نصيب الدولة من تكلفة إنتاج الرغيف الواحد، ما يخفض من قيمة الدعم السلعي الذي يتلقاه المواطن مقابل قيمة الدعم النقدي الذي يمثله الدعم التمويني. ويعني ذلك، بعبارة أخرى، انخفاض الوزن النسبي للدعم السلعي مقابل الدعم النقدي الذي يتلقاه المواطن -ضمن نظام دعم السلع التموينية- لصالح الدعم النقدي.

ويقوم حساب الوزن النسبي للدعم النقدي والسلعي على افتراض أن المواطن سيستفيد من الحد الأقصى لعدد الأرغفة المُدعمة المُتاح له أن يشتريها، دون تحويل جانب منها إلى ما يُسمى بـ«نقاط الخبز» ففي حال تخلي الفرد عن أي عدد من الأرغفة مقابل نقاط الخبز، فسيعني ذلك المزيد من تراجع الوزن النسبي للدعم السلعي لصالح الدعم النقدي.

ويمثل نظام نقاط الخبز مُفتاحًا من مفاتيح التحول من الدعم السلعي إلى النقدي. وفقًا لهذا النظام، أصبح يحق للفرد التخلي عن أي رغيف خبز لا يرغب في شرائه مقابل إضافة عشرة قروش إلى رصيده من الدعم النقدي الذي يمكنه استخدامه في شراء سلع تموينية. ورغم سماح النظام الجديد للمواطن بدرجة من الحرية في اختيار السلع التي يحتاجها، لكن هذه الحرية تتوقف عند قدرة هذا المواطن على التخلي عن الخبز مقابل الرصيد النقدي -الذي يُستبدل بسلع تموينية- وليس العكس.

ولزيادة جاذبية التخلي عن أكبر قدر ممكن من الدعم السلعي -دعم الخبز- عبر نظام النقاط، أعدّت الدولة هذا النظام بشكل يسمح بشراء السلع التموينية مخفضة عن قيمتها المقررة ببطاقة التموين في حال استخدم الفرد نقاط الخبز، كما تخبرنا مي، شابة عشرينية تستفيد وزوجها وطفلتها من البطاقة التموينية التي تخص والدتها والتي تشمل ثلاثة أفراد. ولهذا السبب تستهلك أسرة مي -التي لا يتجاوز دخلها الإجمالي ألفي جنيه- أقل قدر ممكن من الخبز المدعم «الرديء» من وجهة نظرها، لادخار النقاط وشراء السمنة بسعر أقل من ثمنها المُقرر على بطاقة التموين.

ترى الشواربي أن الدولة بالفعل تبدو أكثر استعدادًا لبعض الإنفاق على الدعم النقدي في مقابل محاولة حثيثة لتخفيض الإنفاق على الدعم السلعي. السبب هو أن الدعم السلعي بالنسبة للحكومة «يعني أنها مضطرة لتوفير سلع معينة أي كانت تكلفتها، خاصة وأن الكثير منها مستورد.» في المقابل، يسمح الدعم النقدي «بتوقع سير الإنفاق في موازناتها والسيطرة على إنفاقها على الدعم في عدة سنوات قادمة» هذا هو الهدف الأساسي من التحول للدعم النقدي.

أسامة دياب، الباحث في التنمية والحقوق الاقتصادية، يلفت النظر إلى التباين في موقف النظام السياسي من الدعم النقدي الموجه للسلع التموينية والآخر الموجه للخبز، على أساس الاختلاف في طبيعة الأول عن الثاني، مضيفًا أن «الدعم النقدي دومًا هو الدعم المُفضل من قِبل النيوليبرالية بعكس الدعم السلعي، ولطالما كان صندوق النقد الدولي يشدد على ضرورة التحول من الدعم السلعي إلى النقدي»

ويرى دياب أن الدعم النقدي -وفقًا لوجهة النظر النيوليبرالية- يتميز بقدرته على «تنشيط السوق» عبر إتاحة المزيد من السيولة التي تؤمن زيادة في الاستهلاك «ويتضح الأمر طبعًا في نظام الدعم التمويني الحالي الذي ينشط مبيعات القطاع الخاص الذي أُتيحت بضائعه بكثافة ضمن السلع التموينية المدعمة.»

وبعبارة أخرى، فالنظام الجديد كان يعني تحول «المستفيدين من نظام الدعم التمويني -للمرة الأولى- إلى مستهلكين في السوق يمكنهم الاستفادة وفقًا لاحتياجاتهم وتفضيلاتهم» تبعًا لدراسة «الدعم الغذائي التمويني في مصر» الصادرة عن البنك الدولي والتي أعدتها شيرين الشواربي مع مصطفى عبد الله، أخصائي أول في الصحة بالبنك الدولي، والتي نُشرت في العام 2017.

إلى جانب التحول إلى نظام الدعم النقدي، شهدت منظومة دعم الخبز تغيرات مختلفة عبر الأعوام الماضية بهدف خفض تكلفته. أول هذه المتغيرات وأبرزها هو قرار تحديد خمسة أرغفة كحد أقصى لعدد الأرغفة المدعمة للفرد الواحد للمرة الأولى في العام 2014.

«جاء القرار بناءً على نتائج دراسة سابقة عليه كشفت عن أن متوسط استهلاك الفرد من الخبز المدعم يبلغ 3.7 رغيف فقط» كما تقول شيرين الشواربي، مضيفة أن «خالد حنفي [وزير التموين وقتها] كان يرى أن الهدف من تحديد خمسة أرغفة [كحد أقصى للفرد] هو السماح بهامش إضافي يمكن للمستفيدين من دعم الخبز تحويله إلى نقاط الخبز.»

لكن في واقع الأمر «لم يكن الاستناد إلى متوسط استهلاك عام في مصر من الخبز المدعم أمرًا عادلًا تمامًا» حسبما تضيف الشواربي التي توضح أن «الاستناد إلى هذا المتوسط يحمل افتراضًا مفاده إنه يعبّر عن جميع المصريين على نحو أو آخر وهو أمر غير صحيح طبعًا، لأنه يجمع أُسرًا ميسورة لا تستهلك إلا القليل، وربما القليل جدًا من الخبز بطبيعة الحال، مع أُسر قد تكون محدودة الدخل للغاية تستهلك معدلات أعلى بكثير من الخبز، والقول بأن المتوسط العام يعبّر عن الأسر الأفقر يعني عمليًا تخفيض استهلاكها من الخبز المدعم.»

كما أن الدراسة حول متوسط استهلاك المصريين من رغيف الخبز المدعم أُجريت في وقت كان وزن الرغيف المدعم 130 جرامًا، وهو ما يعني أن متوسط استهلاك الفرد وقتها كان يبلغ 481 جرامًا من الخبز المدعم، وهو ما يقابل الآن 5.3 رغيف خبز، مع انخفاض وزن الرغيف إلى مستواه الحالي، لأن انخفاض وزن رغيف الخبز إلى مستوى 90 جرام حاليًا يعني أن الحد الأقصى المُتاح من الأرغفة المدعمة يبلغ 450 جرامًا وهو ما يقل عن متوسط الاستهلاك المُشار إليه. ويعني هذا أن الحد الأقصى لعدد أرغفة الخبز المدعم تقل عن متوسط استهلاك الفرد من الخبز المدعم وقت إعداد الدراسة، مع ملاحظة أن نظام «نقاط الخبز» لم يكن قد بدأ العمل به وقت إعداد الدراسة، ما يعني أن الفرد لم يكن يُتاح له «التضحية» بنصيب من الخبز المدعم مقابل المزيد من الدعم التمويني.

يوضح الشكل التالي تراجع وزن رغيف الخبز المُدعم منذ العام 2014 وحتى العام الماضي حين خفض وزن الرغيف إلى مستوى قياسي «لم يعد من الممكن بعدها توقع تخفيضه مجددًا»، حسبما تعقب الشواربي، وهو نفس ما تشير إليه مي بامتعاض.

caption

أما الارتفاع في تكلفة إنتاج الرغيف، بالرغم من الانخفاض في وزنه بنسبة تزيد عن 30%، فيعود في المقام الأول إلى «ارتفاع تكلفة الطاقة التي تحددها الدولة نفسها ضمن نفس منظومة الإصلاح المالي التي قررتها الدولة» حسبما تقول لـ«مدى مصر» هانيا الشلقامي، أستاذ الأنثروبولوجيا والأستاذة المشاركة بمركز البحوث الاجتماعية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتي تولت في العام 2014 تصميم برنامجي تكافل وكرامة للدعم النقدي ضمن منظومة هيكلة الدعم إجمالًا.

ويعني ذلك أن ما يبدو كإنفاق إضافي على دعم الخبز ليس إلا انعكاسًا للخصم من تكلفة دعم الطاقة.

هذا على مستوى إنتاج الخبز. ومن الناحية الأخرى، تمكنت الدولة من تخفيف تكلفة دعم الغذاء عبر تخفيض عدد المستحقين من خلال ما أسمته بـ«تنقية» الجداول من غير المستحقين للدعم، استنادًا لمعايير وضعتها وزارة التموين يفترض أنها تستهدف من ورائها حذف مَن لا تعتبرهم يحتاجون هذا الدعم. ويوضح الشكل التالي تطور عدد المستفيدين من دعم الخبز والسلع التموينية منذ أعلنت وزارة التموين للمرة الأولى عن هذا التوجه في نهاية العام 2016.

ويظهر من الشكل نفسه تراجع عدد مستحقي دعم الخبز بواقع ما يقرب من ستة ملايين فرد، وتراجع عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية بواقع 6.4 ملايين فرد.

caption

وبغض النظر عن مدى عدالة تلك المعايير والتي عقب الرئيس السيسي في العام 2019 عليها قائلًا إنه يتفهم المخاوف بشأنها واستبعاد أعداد من المستفيدين. لكن استبعاد مَن يُقال عنهم أنهم لا يستحقون الدعم « كان يستوجب إعادة توزيع الموارد التي توفرت من هذا الاستبعاد ضمن نفس نظام دعم الغذاء، على الأقل مثلًا عبر إضافة المزيد من المواليد إلى البطاقات التموينية» حسبما ترى هبة الليثي مستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمشرفة على تقرير بحث الدخل والإنفاق، والتي ترى في ذلك دليلًا على أن الهدف الأساسي من الحذف كان «مقتضيات تخفيض عجز الموازنة لا تحقيق العدالة»

ورغم التعديلات الجوهرية التي أدخلتها الدولة على نظام الدعم الغذائي إجمالًا، إلا إنها أبقت على جانب عتيق جدًا وهو ما يُسمى بنظام «ضم المواليد» والذي يسمح بتعليق ضم المواليد الجدد إلى البطاقات التموينية على قرارات إدارية تصدر وقتما تشاء الدولة على نحو مُتباعد للغاية، بحيث تحرم ملايين الأفراد من الدعم لسنوات طويلة للغاية من أعمارهم دون مبرر معلن.

وهكذا، ففي حين أعلنت وزارة التموين مثلًا خلال السنوات القليلة الماضية عدة مرات عن «فتح الباب لإضافة المواليد» فإن «ذلك لم يُقصد منه إضافة المواليد فعليًا، وإنما فقط دعوة الناس لتسجيل المواليد...فنحن [وزارة التموين] لم نضف المواليد» حسبما قال لـ«مدى مصر» أحمد كمال المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين، مضيفًا في رسالة نصية ردًا على سؤالنا أن أصغر مستحقي الدعم التمويني سنًا الآن هم مواليد العام 2005.

بالإضافة إلى التحولات من الدعم السلعي إلى النقدي من ناحية، وتخفيض الدولة الإنفاق على دعم الغذاء عبر آليات «تقشفية الطابع» من ناحية أخرى، نجحت الدولة بدءًا من العام 2014 وحتى الآن في تخفيف تكلفة الفساد في نظام دعم الخبز من ناحية، والإهدار من ناحية أخرى حسبما يوضح لـ«مدى مصر» وائل عباس، مساعد وزير التموين لشؤون اللوجستيات.

يقول عباس إن التحول الأساسي تم في مرحلتي تخزين القمح المحلي من ناحية، والعلاقة مع المخابز بوصفها آخر حلقات سلسلة توريد الخبز المدعم من ناحية أخرى. 

وفيما يتعلق بمرحلة التخزين والتي تسبق طحن القمح، فقد تبنت الدولة إصلاحات في الصوامع ووقف التخزين في ما يُسمى بـ«الشون الترابية» وهي إحدى أنواع مخازن القمح أو ما يُطلق عليه عباس «السعات التخزينية» والتي كانت تتسبب بسبب رداءتها في إهدار نسبة تصل في المتوسط إلى 25% تقريبًا من المحاصيل التي كانت تخزن فيها، بفعل الحشرات والقوارض.

أما فيما يتعلق بالعلاقة مع المخابز وهي التي تلي طحن القمح وتحويله إلى دقيق، فقد شمل النظام الجديد توريد الدقيق بسعر السوق إلى المخابز، على أن تبيع الأخيرة الخبز بالسعر المدعم وتحصل على مقابل مالي من وزارة التموين يقابل التكلفة الحقيقية مخصومًا منها السعر المدعم بالإضافة إلى هامش ربح المخبز، بناء على عدد الأرغفة المدعمة التي باعها بالفعل، بناء على نظام «ذكي» يربط بين المخابز والوزارة عبر البطاقات الذكية التي تثبت حصول صاحبها على عدد معين من الأرغفة. 

جاء هذا النظام على أنقاض النظام القديم الذي كان يشمل توريد الدقيق للمخابز بسعر مدعم على أن تبيعه المخابز بسعر مدعم للمستهلك، أي أن الربح كان يتولد من الفارق بين تكلفة الإنتاج المدعمة وتكلفة البيع المدعمة. وبذلك كانت وزارة التموين تدعم المرحلة قبل النهائية في سلسلة التوريد، وهو ما كان يعني عمليًا تسريب الدقيق المدعم في كثير من الأحيان من قِبل بعض المخابز في «السوق السوداء» ليُباع بسعر السوق. وبدلًا من الربح المتحقق من الفارق بين سعر الدقيق المدعم وسعر الخبز المدعم، كانت بعض المخابز تختار بيع الدقيق نفسه وتحقيق ربح من الفارق بين سعر الدقيق المدعم وسعره في السوق السوداء، ما يعني اختفاء الخبز المدعم من المخابز.

أما النظام الجديد، فقد لجأ إلى دعم المرحلة الأخيرة من سلسلة التوريد، وهو ما قضى على تسريب الدقيق إلى السوق السوداء.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن