خريطة القوى في غزة بعد وقف إطلاق النار تحددها «حماس» عبر مصير «الساقطين»
في مساء 13 أكتوبر الجاري، وبعد أيام قليلة من بدء وقف إطلاق النار الهش في غزة، غصّت القنوات الفلسطينية على «تليجرام» -الوسيلة الرئيسية لتداول الأخبار والمعلومات في القطاع- بسيل من مقاطع الفيديو.
صُورت المقاطع من زوايا مختلفة وسط حشد من الناس تجمعوا في أحد شوارع مدينة غزة وقت الغسق. يُجر ثمانية أشخاص إلى منتصف الشارع ووجوههم مغطاة، ويجبرون على الركوع، فيما يقف وراءهم رجال يحملون بنادق، مرتدين أغطية رأس سوداء مثبت عليها شعار عصابة «حماس» الخضراء.
يُمكن فهم ما سيحدث في اللحظات التالية: إعدام ميداني. لكن حتى مع علمنا، فعندما تضيء أطراف البنادق فجأة، يبقى الأمر مفزعًا. أطلق المسلحون النار، وانكفأت الأجساد الثمانية على الأرض، لكن إطلاق النار لم يتوقف لبعض ثوان أخرى.
مع تداول المقاطع، تبدأ رواية ما في الظهور: تلك عمليات قتل انتقامية ضد عائلات تعاونت مع إسرائيل خلال حرب الإبادة على غزة. واقترنت عمليات الإعدام في مخيلة الجميع بمواجهات غامضة اندلعت في الأيام السابقة لها، وأسفرت عن مقتل عدة أشخاص، منهم صحفي بارز.
وصلت هذه الرواية إلى البيت الأبيض، وعندما سُئل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول «أنباء عن إعادة تسليح حماس، وإعادة فرض نفسها كقوة شرطة فلسطينية، وإطلاقها النار على منافسيها»، أبدى تأييدًا ضمنيًا للعنف. قال ترامب في 13 أكتوبر الجاري: «نحن متفهمون، لأنهم يريدون بالفعل وقف المشاكل. وقد كانوا صريحين بشأن ذلك، ومنحناهم الموافقة لفترة من الوقت. يجب أن تفهموا. لقد فقدوا ما يقرب من 60 ألف شخص. هذا الكثير من الانتقام. لقد فقدوا 60 ألف شخص». وأضاف: «نحن نجعلهم يراقبون للتأكد من عدم وقوع جرائم كبرى أو أي من المشاكل الأخرى التي قد تنشأ في مناطق كهذه تعرضت حرفيًا للنسف. كما تعلمون، هناك نحو 2 مليون شخص -وفي الأغلب سيكونون أقل من ذلك- ولكن لديك ما يقرب من 2 مليون شخص يعودون لبناء ما تهدّم من مبان، وقد تحدث أمور سيئة كثيرة. لذا نريد أن يكون الوضع آمنًا. أعتقد أن الأمور ستكون على ما يُرام».
لكن أصبح هذا النوع من التأييد أكثر صراحة بعد أيام قليلة، إذ قال ترامب للصحافة الثلاثاء الماضي: «لقد تخلّصوا من عدد من العصابات التي كانت سيئة جدًا، عصابات سيئة جدًا، جدًا. وتخلّصوا منهم بالفعل، وقتلوا عددًا من أفراد العصابات. وبصراحة لم يضايقني ذلك كثيرًا، لا بأس بذلك».
لكن الموقف الأمريكي تبدّل في الأيام الأخيرة. حين حذّرت وزارة الخارجية الأمريكية السبت الماضي من «خرق وشيك لإطلاق النار من قبل حماس ضد سكان غزة»، وجاء في البيان أنه «في حال مضت حماس في هذا الهجوم، فستُتخذ إجراءات لحماية أهل غزة والحفاظ على سلامة وقف إطلاق النار».
بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فإن إعادة نشر «حماس» في أنحاء غزة تتناقض بوضوح مع هدف «نزع السلاح» المنصوص عليه في المراحل اللاحقة لخطة الـ20 نقطة التي أعلنها البيت الأبيض في نهاية سبتمبر الماضي، والتي لم يجر التفاوض والاتفاق عليها حتى الآن.
أما في غزة، فالوضع أكثر تعقيدًا. على مدار الأسبوع الماضي، تحدث «مدى مصر» مع مصادر أمنية من مختلف الانتماءات الفلسطينية، ومسؤولين من «حماس»، وأفراد من عائلات بارزة، وشهود عيان من القطاع، لفهم ما دار بين «حماس» و«الساقطين» -أفراد من عائلات بارزة تعاونت مع إسرائيل. وبينما أعربت مصادر عدة عن قلقها إزاء الطبيعة غير القانونية لعنف «حماس»، وصفت مصادر أفعال الحركة بأنها ضرورية لمواجهة «خطة التقسيم» الإسرائيلية، كما أنها مؤشر على أن «حماس» لن تُطرد من القطاع بسهولة.
ـــــــــ
بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار في غزة، بدأت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة غزة التي تديرها «حماس» الانتشار في الأماكن التي انسحب منها جيش الاحتلال، لكنها خطت «خطوات سريعة وضرورية» وفق تعبير مصدر أمني في وزارة الداخلية في غزة، تمثّلت في الصدام مع جماعات مسلّحة قيل إنها تتبع عائلات غزية حظيت بنفوذ وسيطرة في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال الحرب.
وقعت «أعنف هذه الاشتباكات» في مدينة غزة، مع جماعة مسلحة تتبع عائلة دغمش، التي تُعدّ من أكبر العائلات في القطاع. شاهد عيان يروى لـ«مدى مصر» أن «القوى الأمنية حاصروا الجماعة المسلحة بعد أن اختطفت الأخيرة عناصر أمنيين يتبعون لحكومة غزة» وجرى تبادل لإطلاق النار استمر ليومين، وأسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوف الطرفين.
يشير المصدر من وزارة الداخلية إلى أنّ الجماعة التي تشكلت من أفراد من عائلة دغمش مسؤولة عن مجازر بحق المجوّعين شرق مدينة غزة، بالإضافة إلى سرقة شاحنات المساعدات بعدما فرضت إسرائيل حصارًا كاملًا على القطاع في مارس الماضي، وكان من المتوقع أن تتحرك ضدها الأجهزة الأمنية فور تمكنها من ذلك.
لكن الشرارة التي دفعت الأجهزة الأمنية لبدء تصفية الحسابات مع هذه الجماعات، كان حدثًا وقع قبل أيام من بدء الاشتباكات، إذ قٌتل نجل أحد القادة الميدانيين في كتائب القسام -الذراع العسكري لحركة حماس- في مدينة غزة، وذلك على يد عناصر تتبع العائلة، تلتها عمليات اختطاف وقتل طالت عناصر من عائلات أخرى محسوبة على المقاومة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى شن حملة أمنية واسعة انتهت بمقتل العشرات واعتقال آخرين مطلوبين.
عائلة دغمش، تحديدًا في مناطق تل الهوى والصبرة، ينتمي لها ممتاز دغمش، المتهم سابقًا بقضايا إرهابية في مصر، والذي أسّس عقب خروجه من الأمن الوقائي و«حماس» عدة تنظيمات في غزة.
ترجع التوترات في العلاقة بين عائلة دغمش و«حماس» إلى 2007، عندما سيطرت «حماس» على حكم القطاع، وخاضت مواجهات عنيفة مع عائلات كانت تمثّل امتدادًا لنفوذ السلطة الفلسطينية، بهدف بسط سلطتها الأمنية، وكان أبرزها عائلة دغمش، حسبما يقول المصدر من وزارة الداخلية في غزة لـ«مدى مصر».
وبيّن مصدر في الحرس الرئاسي الفلسطيني في غزة لـ«مدى مصر» أن ممتاز دغمش أنشأ ميليشيا صغيرة تحمي نفوذ العائلة من «حماس»، التي أنهت بصعودها للحكم في 2007 نفوذ عائلات فتحاوية تقليدية (نسبة إلى حركة فتح التي تنتمي إليها السلطة الفلسطينية التي تتولى زمام الأمور في الضفة الغربية، والتي كانت تحكم القطاع أيضًا قبل عام 2007).
ويوضح أن تلك الميليشيا تربطها علاقات وثيقة بأجهزة أمنية في رام الله، وكانت على احتكاك دائم مع «حماس»، وإن لم يصل ذلك إلى الصدام الدموي. ويضيف: «هذه العائلة تحب السلاح، لكن حماس تعمل على ضبطه منذ سيطرتها على غزة بمبدأ "ضبط القوى حتى يخاف الضعيف"».
«جزءًا من دوافع الاشتباك الأخير تعود جذوره إلى عام 2007، إذ استغل بعض الأفراد المحسوبين على العائلة حالة الفوضى الأمنية نتيجة الحرب، لتصفية حسابات مع الحركة»، يقول مصدر «الداخلية».
ولكن بالنسبة لقيادي في حركة فتح فالأمر له وجه آخر، حيث يؤكد أنه لا يمكن الحديث عن عائلات كاملة «تتعاون» مع إسرائيل.
يقول القيادي لـ«مدى مصر» إن هناك بالفعل أفراد يتعاونون مع الاحتلال، لكن فكرة أن تكون «عائلة بأكملها» متورطة في ذلك «أمر مستحيل». حتى العائلات التي تحمل عداءً لـ«حماس» لا يمكن تعميم الاتهامات عليها. ويوضح المصدر أن ما جرى مؤخرًا كان اشتباكًا بين عائلة دغمش و«حماس» التي حاولت اعتقال عدد من أفراد العائلة، فتطور الموقف لمواجهة مسلحة بينهما، قُتل خلالها نحو 30 شخصًا، وأُعدم آخرون بتهمة «التعاون مع الاحتلال».
ويشير مصدر الحرس الرئاسي إلى أن المشاكل غالبًا ما تبدأ فردية، ثم تتحول إلى صدام عشائري، موضحًا أن «الفردية» لا تعني شخصًا واحدًا بالضرورة، بل مجموعات صغيرة داخل العائلات تتصرف من تلقاء نفسها، دون غطاء عشائري رسمي.
غير أن ذلك لا يعني أن الجميع يظن أن الأمر محصور في مشكلة مجموعات صغيرة.
الناشط الإعلامي، فادي الشيخ يوسف، يقول لـ«مدى مصر» إنه يصعب القول إن سلاح المجموعات المسلحة التي نشأت خلال الحرب، هو سلاح عائلات، إذ يبدو ظاهرًا حجم التسليح وقدر التنسيق الذي توفره إسرائيل بهدف خلق واقع أمني مركب.
ولكن عائلة دغمش كانت حريصة على أن تنأى بنفسها عن مزاعم التعاون مع إسرائيل.
يقول رجل أمن من السلطة الفلسطينية، ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -يرفض الإشارة إلى شخصه لحساسية الموقف كونه ابن عائلة كبيرة- إن إسرائيل حاولت تجنيد أفرادًا من عائلة دغمش تورطوا في سرقة المساعدات والمنازل خلال العدوان على غزة، وعندما رفض بعضهم التعاون، قصفت نحو 20 منزلًا للعائلة، بحسب ما يؤكده نزار دغمش، رئيس مجلس إدارتها.
ويوضح دغمش في تصريحات إعلامية أن عشرة أفراد من العائلة على أقصى تقدير ربما تعاونوا مع الاحتلال، إلا أن ثلاثة فقط تم التحقق من هويتهم من قبل «حماس»، وتم إصدار بيان عشائري للتبرؤ منهم. لكنه انتقد تنفيذ الإعدامات دون محاكمات، وهي رؤية يؤيدها رجل أمن السلطة الفلسطينية ومصدران آخران من «فتح».
وفي إشارة إلى تسرع «حماس» في تنفيذ الإعدامات، يقول دغمش أن الثمانية الذين أعدموا في 13 أكتوبر الجاري سلموا أنفسهم قبل ساعة ونصف فقط من التنفيذ. «هل الساعة ونصف بالضبط كافية للتحقيق معهم وإثبات تورطهم بالعمالة؟» تساءل في حوار مع قناة «العربية».
يقول المتحدث باسم حركة فتح في غزة، منذر الحايك، لـ«مدى مصر»، إنهم كانوا «يتمنون أن تتعامل شرطة «حماس» مع الأشخاص المشبوهين عبر القنوات القانونية، عبر القبض عليهم وتسليمهم للقضاء»، مضيفًا أن «إطلاق النار بهذه الطريقة لا يؤسس لسلامٍ اجتماعي، والمعالجة الأمنية كانت خاطئة منذ البداية، والهجوم جرى بشكل عشوائي».
حتى مع تلك الانتقادات، يقول مصدر السلطة الفلسطينية إن ما تفعله «حماس» -رغم اختلافه السياسي معها- يحمل قدرًا من المنطق، مؤكدًا أن الحركة الوحيدة القادرة حاليًا على ضبط الأمن في القطاع هي «حماس». ويشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى تأجيج صراعات داخلية فلسطينية ليبقى قطاع غزة عبارة عن مستنقع من العبث والفوضى.
ـــــــــ
ولكن حتى إن كانت المحاكم الميدانية التي تلجأ إليها «حماس» للمتهمين بالتعاون مع الاحتلال «قد تؤدي إلى ظلم بعض المتهمين»، بحسب القيادي في «فتح»، فإن الموقف المتشدد بدأ يلقى صداه لدى عائلات أخرى.
«حماس»، بحسب مصدر الحرس الرئاسي، تستغل فترات وقف إطلاق النار لإعادة فرض السيطرة من خلال تصفية الخصوم الرمزيين، لإيصال رسالة واضحة بأن «العائلة الكبيرة التي يتمرد أفرادًا منها يتم كسرها».
وفي أعقاب الاشتباكات مع عائلة دغمش، اختارت عائلات أخرى الدخول في تسوية مع الأجهزة الأمنية وحركة حماس، ووافقت على تسليم أسلحتها والمطلوبين من أفرادها، وبينهم أفراد من عائلة المجايدة في خان يونس جنوبي القطاع، والتي سبق أن خاضت معها الأجهزة الأمنية اشتباكات واسعة أسفرت عن مقتل 20 عنصرًا من الشرطة في غزة نتيجة قصف إسرائيلي لمواقعهم، بحسب مصدر بوزارة الداخلية، والذي يضيف أن ذلك كان دليلًا دامغًا عن تبعية المجموعات لجيش الاحتلال.
وفي الحالات التي لم يحدث فيها امتثال صريح لـ«حماس»، ظهرت انقسامات داخل بعض الجماعات المتنافسة، ومنها ميليشيا رامي حلس المتحالفة مع الاحتلال.

منذ وقف إطلاق النار، قسّمت إسرائيل قطاع غزة إلى منطقتين: الأولى داخل «الخط الأصفر»، وهو الخط الذي حددته في اتفاق وقف إطلاق النار وحذّرت من الاقتراب منه، والثانية خارجه. في المناطق خارج الخط، تسيطر إسرائيل بشكل مباشر، إلى جانب ميليشيات شكلتها إسرائيل ويتزعمها أربعة أفراد: ياسر أبو شباب وحسام الأسطل في الجنوب، ورامي حلس وأشرف المنسي في الشمال، وفق مصدر «الداخلية».

تلك مجموعات تعمل في مناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال، وبالتنسيق معه، تُمنح صلاحيات تدريب عناصرها على حمل السلاح، وتُسهّل لها إسرائيل الحصول على إمدادات غذائية وعسكرية، وتتصرف كسلطات موازية، إلى جانب مشاركتها بشكل مباشر في عمليات جيش الاحتلال العسكرية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وبخصوص رامي حلس، يقول المصدر الأمني في السلطة الفلسطينية إنه يقود مجموعة من 100 إلى 150 شخصًا في حي الشجاعية، واتخذوا من المدارس المدمرة مقرًا لهم، مثل مدرسة حطين، وكذلك بعض المناطق في شارع الشعف لقربه من الحدود بين غزة وإسرائيل. ويصفهم المصدر بـ«الساقطين»، أي المتبرّأ منهم عائليًا. ويوضح أن حلس يستند إلى شخصيات مثل حسن أبو عجوة، وأفراد من عائلة الحرازين، وأحمد جندية لتنظيم ميليشيته.
بعد وقف إطلاق النار، تواصل أحد الأشخاص مع جندية، ليعرض عليه العفو مقابل تسليمه «الجواسيس»، يقول المصدر. وهو ما حدث بالفعل، فسلّم جندية، وهو ضابط مخابرات سابق في السلطة الفلسطينية، ثلاثة عملاء وتمت تصفيتهم دون الكشف عن هوياتهم. وربما كان ذلك، بحسب المصدر، حفاظًا على سمعة العائلات، كون أبنائهم لم يجاهروا بالتعاون مع إسرائيل، أو لكونهم منتمين لـ«حماس» نفسها وهو ما قد يسبب حرجًا للحركة.
مصدر ثان من «فتح» يعتبر أن الخيانة «مرفوضة ولا تبررها أي حجة»، مؤكدًا أن ما حدث مع عائلات مثل حلس ودغمش وأبو شباب هو نتيجة حماية إسرائيل لهم، بهدف نشر الفوضى وإشعال حرب أهلية.
«التعاون مع الاحتلال شيء مرفوض تمامًا بين العائلات الغزية، حتى من منها على خلاف مع «حماس»، فهذا بالنسبة لهم خط أحمر»، يقول مصدر في عائلة بارزة في غزة.
ــــــــــ
هذا النموذج الجديد من التقسيم والسيطرة الذي يرعاه الجيش الإسرائيلي ويسعى لتثبيته هو ما يدفع «حماس» إلى التحرك سريعًا بعد وقف إطلاق النار، في محاولة يصفها مصدر «الداخلية» بأنها تسعى لاستعادة الأمن وهدم مشروع التقسيم الإسرائيلي. ولكن المصدر يؤكد كذلك أن ذلك لا يعني أن الحركة تريد العودة إلى حكم القطاع.
قال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، إن «حماس» «لا ترغب في المشاركة في أي ترتيبات إدارية تتعلق بحكم قطاع غزة في اليوم التالي لوقف العدوان»، مشيرًا إلى أنها «وافقت على تشكيل لجنة للإسناد المجتمعي لاستلام مقاليد الحكم في غزة».
ولكن لا يبدو خروج الحركة وشيك. يقول القيادى في «فتح» إن ثمة تفاهمًا غير معلن بين الحركة والإدارة الأمريكية يقضي بعدم اختفاء «حماس» من المشهد في غزة بشكل مفاجئ.
ويشير مسؤول بـ«حماس» في لبنان، لـ«مدى مصر»، أن الانسحاب الإسرائيلي من مناطق في قطاع غزة يستدعي وجود «جهة قادرة على تطبيق القانون وضبط الأمن»، مضيفًا أن الحركة تمتلك «العناصر القادرة على تأمين المساعدات وتوزيعها، وتأمين عمل المنظمات والجمعيات الدولية. وفي هذه المرحلة، الجهة القادرة على ضبط الوضع هي حماس، بكل وضوح».
ويضيف: «الطبيعة لا تحب الفراغ».
ويصبح بذلك سؤال الأسابيع القادمة، بينما يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي على نزع سلاح «حماس» بالكامل، هل يشارك الاحتلال الطبيعة رؤيتها؟
تقارير ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
«ضاق المخيم»: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين الحرب والحصار
بينما يتصاعد عدوان الاحتلال يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خطر الحرب والنزوح في بيئة معقدة
«صحاب الأرض» و«أرض محرمة».. قراءة مقارنة
كلا العملين مقدم للعالم وليس مجرد استهداف محلي
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن