تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

“تمرد”.. هل تنجح “الحركة الشعبية” سياسيًا؟

كتابة: هبة عفيفي 4 دقيقة قراءة

شهد محمد راعي تحول "تمرد" من حملة شعبية لحركة سياسية، وهو الآن أمين التنظيم في الحزب الذي تستعد الحملة لإنشائه باسم "حزب الحركة الشعبية العربية"، يطلق راعي على الأيام الأولى للحملة "أيام العز"، مشيراً للدعم الذي حظت به الحملة من مختلف التيارات السياسية.

يرجع الكثيرون الفضل الأول في رحيل الرئيس الأسبق محمد مرسي ونظام الإخوان المسلمين لـ"تمرد"؛ بعد بدئها حملة توقيعات مطالبة بسحب الثقة من الرئيس ودعوتها للتظاهر في ٣٠ يونيو.

ولكن في ظل وجود انشقاقات عنيفة داخل الحركة وتغير المناخ السياسي، يشك البعض في قدرة "تمرد" على إعادة نجاحها في هيئة حزب.

في شهر ديسمبر الماضي رفضت لجنة شئون الأحزاب قبول أوراق حزب "تمرد" بسبب مخالفة لائحته لبعض أحكام قانون الأحزاب السياسية. يقول راعي إن الحركة الآن تستعد لتقديم أوراقها مجددًاً بعد تعديل لوائحها، باستخدام الـ٦٠٠٠ توكيل الذين جمعتهم. ولكن مشاكل "تمرد" تمتد لأبعد من هذه الموضوعات الإجرائية، ومنها الجدل الدائر حول علاقتها بالدولة.

محمود بدر، أحد مؤسسي حركة تمرد وأكثرهم ظهورًا شرح مؤخراً في ظهور تليفزيوني رؤية الحزب تحت التأسيس لعلاقته الملتحمة بالدولة.

يقول بدر: "نريد أن نغير رؤية أن الحزب هو منبر للهجوم على السلطة، نحن لا نتبنى ذلك. إذا اقتربت السلطة من المصريين وكانت تخدم الشعب المصري وتعبر عن أحلام وطموحات وآمال المصريين فنحن معها".

انضم حزب "تمرد" تحت التأسيس لقائمة "في حب مصر" تأهباً للانتخابات البرلمانية القادمة. تم وصف القائمة بـ"قائمة النظام" في وجود أسماء مثل أكمل قرطام، العضو السابق في الحزب الوطني، وسامح سيف اليزل، لواء المخابرات الحربية المتقاعد. وتضم القائمة أيضًاً في آخر تشكيل لها المحلل السياسي عماد جاد والكاتبة لميس جابر، المعروفة بمواقفها المضادة للثورة.

لكن التحام الحركة مع الدولة أدى إلى بداية انشقاقات داخلية واسعة أدت في النهاية لانفصال عدة مؤسسين وتحولهم إلى كيانات موازية. بدأت الانشقاقات مع قرار الجناح التابع لبدر في الحركة بدعم السيسي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بينما صممت بعض قيادات الحركة على دعم حمدين صباحي.

كان محمد أبو ستيت منسقًا لحركة تمرد في المنوفية منذ بداية تحركهم، وكان من ضمن من انفصلوا عن جبهة بدر وانضموا لجبهة موازية بقيادة أعضاء مؤسسين للحملة الأصلية منهم محب دوس، ووليد المصري ووحسن شاهين. يرى أبو ستيت أن مواقف الحركة المساندة للحكومة باستمرار أفقدتها مصداقيتها.

يقول أبو ستيت معلقًاً على أداء الحملة الأصلية: "إذا أردت الاستمرار فيجب أن تستمر مع الشعب، وليس مع النظام. إنهم يتصرفون كأنهم أبناء النظام بينما يجب أن يتصرفوا كآباءه، فهم من أوصل هذا النظام للحكم".

تفسير أبو ستيت لعلاقة الحركة بالنظام يتماشى مع الشكوك المتداولة. يقول: "حدث ذلك لوجود مرتزقة بالحركة ليس لديهم مبادئ ولا يريدون إلا المكاسب المالية. بعض من دخلوا "تمرد" بلا شيء أصبح لديهم الآن ملايين في حساباتهم بالبنك، والجميع يعرف من هم".

كان خبر تخصيص قطعة من أراضي الدولة لبدر لبناء مصنع قد أثار استياء الجماهير. إلا أن بدر ووزارة الزراعة أكدا أن الأرض والمصنع ملك الدولة، وأن المشروع تم للمصلحة العامة.

منذ انطلاق "تمرد"، وهي محاطة بشكوك عن كونها من صنع المخابرات العامة التي استخدمتها للتخلص من حكم الإخوان. وساهم دعم الحركة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بداية من الاشتراك في حملته الإنتخابية، في النظر للحركة باعتبارها أداة في يد الدولة.

يعتقد شهاب وجيه، المتحدث بإسم حزب "المصريين الأحرار" أن نجاح "تمرد" كان مرتبطًا باللحظة التي ظهرت فيها وأنه لا يعني بالضرورة نجاحها كحزب.

كان "المصريين الأحرار" من أوائل الأحزاب التي دعمت حملة "تمرد"، متيحين لها مقرات الحزب للعمل في الفترة السابقة لـ٣٠ يونيو. يقول وجيه أنه توقع من الحركة حل نفسها بعد نجاح هدفها، وهو إسقاط الإخوان، وأنه كان من الممكن لأعضائها ذوي التطلعات السياسية الانضمام لأحزاب قائمة بالفعل.

يرى بدر، كما قال في ظهوره التليفزيوني، أن تأسيس حزب سياسي كان هو الخطوة المنطقية لتنتقل "تمرد" من ممارسة السياسة في سياق ثوري للمشاركة في دولة القانون. ويقول إن الأعضاء يريدون المشاركة في ثالث مرحلة من خارطة الطريق بعد مشاركتهم في كتابة الدستور وكونهم "جزء أساسي من حملة السيسي".

يقول بدر:"الذين لفوا الشوارع وطرقوا الأبواب لتجميع توقيعات لهم الحق في أن يكون لهم دور في بناء مستقبل بلدهم".

بالرغم من تشكك الكثيرين، إلا أن بدر يتوقع أن يكون لحزب "تمرد" نفس الدور القيادي الذي قامت به الحركة، يقول: "نحن نجمع الجميع في بوتقة واحدة، ومثلما نجحت الحملة في أن تكون صوت لجميع المصريين، نريد للحزب أن يفعل ذلك أيضاً".

يقول وجيه: "لقد وحدت الحركة المصريين حول فكرة رفض مرسي وحتمية إنهاء حكمه، وكان هذا سببًا في أن "تمرد" كسبت مصداقية ووجدت ملايين يساندوها. ولكن من ساندوها يروها قادرة على توحيد الجهود لإسقاط مرسي، ولكن ليست بالضرورة قادرة على بناء بديل سياسي".

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

#30 يونيو

10 سنين صحافة مستقلة: ما قلناه عن المجتمع

منذ أن أطلقنا موقع «مدى مصر»، ونحن ننشر قصصًا من واقع الحياة اليومية في مصر، وفي قسم المجتمع كان هدفنا الكتابة عن الظواهر المجتمعية بحيث تبرز كمساحة للتعبير عن قضايا…

مدى مصر 3 دقيقة قراءة
#30 يونيو

10 سنين صحافة مستقلة: ما قلناه في الثقافة

يخبرنا المشهد الثقافي خلال 10 سنوات بالكثير عن التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها مصر، وما مرت به «مدى»، فالثقافة تغير ما حولها وما يشتبك معها، والعكس بالعكس. ناقشنا…

7 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن