بين الشرعية والعجز.. تاريخ الخط الأحمر لدعم الخبز
أواخر أكتوبر الماضي، أعلن وزير التموين والتجارة الداخلية، علي المصيلحي، تثبيت سعر رغيف الخبز المدعم عند خمسة قروش، مستدركًا أن الوزارة انتهت من دراسة ملف تسعير الخبز المدعم، وأن الأمر مسألة وقت «مناسب» للإعلان عن السعر الجديد. يأتي ذلك بعد نحو شهرين من إعلان الرئيس، عبدالفتاح السيسي، أن موعد رفع أسعار رغيف الخبز البلدي المدعم قد حان، بعد أن ظل مستقر اسميًا منذ الثمانينيات.
تبدو التصريحات للوهلة الأولى كما لو أنها حجر أُلقي في مياه راكدة. لكن بتتبع التاريخ السياسي للخبز المدعم من قبل الدولة، تُصبح الخطوة الذي يبدو أن نظام السيسي على أهبة تنفيذها، هي مجرد حلقة جديدة في سلسلة التفاوض المستمر منذ خمسينيات القرن الماضي حول مُكتسب الخبز الذي يتمتع بمركزية في النمط الغذائي لغالبية المصريين الذين يقبع حوالي ثلثهم تحت خط الفقر.
هذه المركزية للخبز تنعكس على حصة دعم الخبز البلدي في الموازنة العامة (51 مليار جنيه في الموازنة الحالية). لطالما كانت هذه الحصة محل تفاوض بين الدولة والمواطنين تحت ضغط متضادين: الأزمة المالية المزمنة التي يعاني منها الاقتصاد المصري، وإمكانية إثارة الاضطرابات السياسية والاجتماعية.
ما يؤكد هذه المركزية حقيقة أن متوسط استهلاك المصريين للخبز يتراوح ما بين 180-210 كجم للفرد سنويًا، وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي البالغ 70-80 كجم للفرد. جعل هذا مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، لتستطيع إنتاج 121 مليار رغيف خبز مدعم سنويًا.
هذا الاستهلاك الضخم جزء من الهوية الغذائية للمصريين، وطريقة يعيد بها المصريون ترتيب قائمة طعامهم عند أوقات الأزمات الاقتصادية التي ترفع من معدلات الفقر. بمقارنة بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء حول نسب الإنفاق على بنود الطعام بالنسبة للشرائح العشرية الأدنى، قبل وبعد أزمة تحرير سعر الصرف وتبعات جائحة كورونا، نجد أن ارتفاعًا في استهلاك الخبز والحبوب والزيوت يعوّض تراجع استهلاك اللحوم والخضروات والفاكهة، ما يعكس تكيف الفقراء للحصول على السعرات الحرارية اللازمة بتكلفة أرخص تتمثل في تناول الخبز البلدي المدعم.

بدأت سياسات الدعم الغذائي في مصر منذ الأربعينيات، بالتزامن مع الحرب العالمية الثانية، ليبدأ الدعم بموارد محدودة وفي نطاق ضيق لحماية الفئات الأفقر من أثر اختلال سلاسل توريد الغذاء جراء الحرب. لكن، استحقاق الحصول على المواد الغذائية المدعمة بشكل موسع، وفي القلب منها الخبز البلدي، بدأت في حقبة عبد الناصر كجزء من العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطنين المبني على مقايضة الحقوق السياسية «الزائفة» من وجهة نظر الناصرية، لصالح «حرية رغيف الخبز» بحسب ما يرى المؤرخ والباحث في الحقبة الناصرية، شريف يونس، في كتابه «نداء الشعب: تاريخ نقدي للإيديولوجيا الناصرية»، فحقوق الخبز كانت قادرة على تغذية الآلة الدعائية بشرعية الإنجاز.
استحقاق الحصول على الغذاء استهدف في الفترات المبكرة -قبل صراع مارس 1954 حول الديمقراطية الذي انتهى بـ«استئمان» الضباط على السلطة- ضمان ولاء القطاع الأكبر من سكان الريف. وبعد 1954، اتجه النظام الناصري إلى الأجساد الجائعة في المدن، معززًا شرعيته الإنجازية عن طريق التدخل في ضبط أسعار السلع، خاصة الغذائية منها، بحيث أصبحت كما يُورد يونس في دراسته، كحرب لا بد للضباط أن ينتصروا للشعب فيها.

اعتمدت استراتيجية ناصر على رفع المستوى المعيشي لخلق تأييد جماهيري يتغاضى عن سحق الحقوق السياسية عبر تقديم المِنَح التي كانت تعالج اختلالات توزيع الثروة إبان الملكية من جهة، وركنت إلى سياسات فوقية تخدم العقد الاجتماعي الهش، بينما تجاهلت أمورًا مثل الاستدامة والموارد من جهة أخرى. وبموجب هذا الاتفاق، أصبح «النظام مسؤولًا عن توفير الخبز بأي طريقة كانت».
لكن أمور الاستدامة والموارد لتقديم خبز مدعم كانت ولا تزال السؤال الرئيسي. ففي الوقت الذي خفَّض فيه النظام الناصري أسعار إيجار الأراضي الزراعية للفلاحين -أهم أركان الإصلاح الزراعي- لتُقدر بحوالي سبعة أمثال الضريبة على الأرض، بحسب كتاب «عيّش مرحرح: الاقتصاد السياسي للسيادة الغذائية في مصر»، كان الفلاحون يخضعون لتسعير جبري للمحاصيل الاستراتيجية -مثل القمح- أقل من أسعار السوق، وهو الأمر الذي لولاه لما استطاعت الدولة توفير الموارد لتقديم الخبز المدعم لـ«تغذية القوى العاملة المدينيّة».
لكن هذا الفارق بين سعر شراء الحكومة للقمح وبين سعر السوق كان بمثابة «ضريبة خفية» يرى الباحث في الاقتصاد السياسي، محمد رمضان، أن الفلاحين تحملوها. وبتعبير آخر، هذه الضريبة جعلت الفلاحين الممول الحقيقي لفاتورة دعم الخبز بشكل خاص والمواد الغذائية بشكل عام. ما أنتج ذلك، بحسب رمضان، انتزاع للقيمة الاقتصادية من الريف باتجاه الحضر، ما حدّ من قدرة الريف على إنتاج فوائض مالية، وما تمثل تدريجيًا وحتى الآن في معدلات فقر في الريف تتفوق على مثيلاتها في المدينة.
ولكن، إذا كان الفلاحون هم دافعو الكلفة الاقتصادية لدعم الخبز، لماذا أعادت الدولة النظر في سياسات دعم الخبز والغذاء؟ ارتبط دور الفلاحين في دعم الخبز بحالة تفوق فيها الإنتاج المحلي للقمح في تغطيته للاستهلاك المحلي مقارنة بالقمح المُستورد. لكن، بدءًا من العام 1961، تساوت نسب القمح المُنتج محليًا إلى القمح المُستورد من الخارج، واستمر تدهور الإنتاج المحلي، وتقلصت المساحات المزروعة بالقمح، حتى وصلت نسبة الاستيراد إلى 78% من احتياجاتنا في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي.
كانت زيادة استيراد القمح من الخارج تعني ارتباط منظومة دعم الخبز بشكل أكبر بتقلبات السوق العالمي. ونتيجة لذلك، تراجعت جدوى عملية ضبط الأسعار محليًا. وفي المقابل، شهدت السوق العالمية ارتفاعًا في أسعار القمح في النصف الأول من السبعينيات. ولكن قبل ذلك بسنوات قليلة، كان الاقتصاد المصري واقع في حالة ركود، بعد فشل الخطة الخمسية في دفع الدولة إلى توليد مواردها الإنتاجية، ثم تُبع ذلك بهزيمة 1967، ما تسبب في استحواذ النفقات العسكرية على حصة أكبر من الموارد القادمة للدولة، وهو ما استمر مع السادات حتى حرب 1973.
بالعودة للضغوطات المالية جراء الارتفاع العالمي في أسعار السلعة الأساسية للخبز المدعم -القمح- بين عامي 72-74، وجراء الحرب، ارتفعت ديون الدولة (5.7 مليار دولار) لتمثل 42% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب ما يسرد أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية، سامر سليمان، في كتابه «النظام القوي والدولة الضعيفة»، ما انتهي الأمر بالجهات الدائنة للمطالبة بإصلاحات اقتصادية أفضت إلى اتفاق بين مصر وصندوق النقد الدولي في عام 1977 لاقتراض 600 مليون دولار.
استهدفت الإصلاحات الاقتصادية بالأساس تقليل العجز عبر تخفيض النفقات، وهو الأمر الذي وضع الجميع، لأول مرة، في مواجهة مباشرة مع هشاشة العقد الاجتماعي لدولة عبد الناصر. اشتعلت انتفاضة الخبز في القاهرة ومحافظات أخرى بعد أقل من أربع وعشرين ساعة من الإعلان عن رفع أسعار الخبز وسلع غذائية أخرى داخل منظومة الدعم.

مئة قتيل وعشرات المصابين وأول نزول للجيش في الشوارع منذ 1952، كانوا كافيين لتتراجع الحكومة عن رفع الأسعار. بعدها، وعلى خلاف المتوقع، شهدت السبعينيات توسيع نطاق الدعم الغذائي، حيث شملت القائمة حوالي 20 سلعة غذائية تضمنت اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك وبعض البقوليات.
هذا التوسع في الدعم لم يكن نتاجًا للانتفاضة وحدها، بل، وبحسب تعبير، سليمان «فتش عن الإيرادات». ارتفعت إيرادات مصر الريعية من النفط وعوائد قناة السويس المستعادة وكذلك السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، بجانب التدفقات الدولارية الأمريكية لمصر كجائزة لعقد اتفاق سلام بين مصر وإسرائيل، ما سمح إجمالًا بتمويل فاتورة دعم الخبز والغذاء، التي زادت كنسبة من الإنفاق العام من 15.5% في عام الانتفاضة إلى 20.5% بحلول عام 1980، ولكن مرة أخرى دون الاعتماد على موارد مستدامة، أو سياسات لتحسين المستوى المعيشي ورفع قدرة المواطن على الاستغناء عن دعم الخبز.
حين تولى مبارك الحكم، كانت هناك ثلاث معطيات: انتفاضة الخبز كعلامة فارقة في الذاكرة السياسية، وأزمة اقتصادية، ومقتضيات بناء شرعية للنظام. استمرت الدولة في دعم الخبز وسلة الغذاء وارتفع الإنفاق العام. كانت الإيرادات تنمو، لكن كذلك القروض لتمويل العجز في الموازنة، إلى أن انهارت الإيرادات غير الضريبية، وكذلك انخفضت الإيرادات الضريبية، طوال عقد الثمانينيات، لتتراجع من 30% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد. وأدى تفاقم أزمة العجز لدى حكومات الدول الصناعية في تقليص مساعداتها لمصر.
ظهرت مجددًا الشكوك حول العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن: إيرادات لا تتحمل نمو الإنفاق العام الذي يذهب جزء كبير منه إلى منظومة الدعم، ونظام سلطوي لا يريد أن يفقد المزايا السياسية التي يؤمنها الدعم.
وفي عام 1987، عادت مصر للجلوس مع صندوق النقد الدولي لتتفق معه على برنامج يطالب بكبح جماح الإنفاق الذي اعتمد على التوسع في طباعة النقود، ما تسبب في تضخم بلغ 20% في نهاية الثمانينيات، وسقوط المزيد تحت خط الفقر.
بناء على الاتفاق مع الصندوق، اضطرت مصر للالتزام ببرنامج تقشف اقتصادي. ضمن هذا البرنامج، أُدخلت تعديلات تدريجية -ولكن جوهرية- على منظومة دعم الخبز والمواد الغذائية بشكل عام، حيث حُررت أسعار عشرة سلع غذائية كانت أضيفت في السبعينيات، وأزالت وزارة التموين مواد من البطاقات التموينية، وخُفض عدد الأشخاص المشمولين بالبطاقات التموينية، وتم إيقاف تسجيل المواليد في المنظومة التموينية اعتبارًا من العام 1989.
بينما ظل الخبز البلدي -استخراج 82%- المدعم محافظًا على كونه السلعة الغذائية الوحيدة التي لا تخضع لنظام الحصص، ومُتاحة للجميع دون أي استهداف، ارتفع سعر الخبز البلدي من قرش للرغيف عام 1985 إلى خمس قروش للرغيف بحلول عام 1989، بينما أنهت الحكومة دعم الخبز الشامي استخراج 72% وظلت تدعم بعض أنواع الخبز «الفينو» استخراج 76%.
فشل اتفاق 1987 مع صندوق النقد في تحقيق أي من أهدافه المالية. ولكن، مشاركة مصر ضمن تحالف دولي في حرب العراق، أسقطت نصف ديونها، مع إلزامها بتنفيذ إجراءات اتفاق جديد لـ«الإصلاح والتكيف الهيكلي» عام 1990 مع «النقد الدولي». نجح هذا الاتفاق في تقليص نسبة العجز من 6% إلى 0.6% في غضون أربع سنوات، لكن سليمان يُشير إلى أن ما نجح كان إصلاحًا ماليًا وليس اقتصاديًا، بمعنى عدم تحقيق طفرة في الإنتاج أو نمو دخول الأفراد.
ومع مطلع التسعينيات، اكتشفت الحكومة وسيلة إضافية أقل إثارة للمتاعب لتقليل فاتورة دعم الخبز البلدي، حيث استقطعت 13% من وزن الرغيف ليصبح 130 جرامًا بعدما كان 150 جرامًا. ليس هذا فقط. تشير ورقة بحثية نشرها معهد الاقتصادات النامية الياباني إلى أن نظام مبارك ربما تعمد تقليل جودة الخبز البلدي ليحقق «الاستهداف الذاتي»، أي أن تتخلى الأسر ذاتيًا عن الخبز المدعم الرديء، متجهة إلى الخبز السياحي طالما كانت قادرة على تحمل التكلفة.

على جانب آخر، بدأت الدولة تنتهج «سياسات العنف الهيكلي»، بحسب تعبير بعض الباحثين، بشكل واضح، حيث حررت سعر الإيجارات الزراعية في عام 1992، ورفعت الدعم الحكومي عن مستلزمات الإنتاج الزراعي، بموجب قانون رقم 96 لسنة 1992 والذي رفع أسعار الإيجارات من 200 جنيه للفدان سنويًا، إلى حوالي عشرة آلاف جنيه في عام 2019، بحسب كتاب «عيّش مرحرح».
ساهمت هذه السياسات في المزيد من الإفقار لسكان الريف الذين لا يتلقون سوى 30% من إجمالي الإعانات الغذائية بما فيها الخبز البلدي المدعم، بحسب أحد الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» أندريه كربنشتدت، رغم أنهم يشكلون القطاع الأكبر من الفقراء في مصر.
بالإضافة إلى ذلك، وطبقًا لكربنشتدت، ارتفع الفساد الناجم عن التغييرات التي طالت سلاسل توريده في التسعينيات وعلى رأسها خصخصة عدد من حلقاتها (كسلاسل الإمداد مثل المخابز والمخازن والمطاحن). ظهرت مشكلات السرقة والتسرب والإهدار ووصول الدعم لغير مستحقيه خلال هذا السلسلة، وكانت استقالة وزير التموين، خالد حنفي على خلفية خلط القمح المحلي بالمستورد بمثابة تجلي واضح لهذا الفساد.
في مطلع القرن الحالي، وخلال السنوات الأولى من تولي أحمد نظيف المسؤولية، كانت الحكومة تحاول تقليص الدعم أكثر عبر تقليل الحصص ورفع الأسعار وشطب المكرونة والفاصوليا والعدس والسمن من البطاقات التموينية.
ومع أزمة الاقتصاد العالمي في 2008، ارتفعت أسعار القمح بنسبة 130%، لتتضاعف فاتورة استيراد القمح مع وقوع نقص في توريد الخبز المدعم، تمثل في وقوع قتلى بين مرتادي طوابير الخبز، ما دفع مبارك، آنذاك، إلى طلب تدخل الجيش. وتزامن مع ذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية، محليًا، بوتيرة متسارعة حتى بلغت معدلات التضخم 23.6% في يوليو 2008، اضطرت الدولة حينها للعودة مرة أخرى خطوة للخلف، خشية الاضطرابات الاجتماعية، حيث قررت إدراج المواليد بين 1988 و2005 على البطاقات التموينية، ما رفع عدد حاملي تلك البطاقات من 38 مليون في 2008 إلى 63 مليون عام 2010.

وتوضح السنوات الخمس الماضية إصرار الدولة، على أن يقف دعم الخبز والغذاء في مرمى نيران الإصلاحات الاقتصادية للأزمة المالية المزمنة، ليتكرر نفس السيناريو مع برنامج الإصلاح الاقتصادي بين صندوق النقد والحكومة، في عام 2016، الهادف إلى تخفيض العجز، عبر تقليل النفقات، تقليل نال من جميع أشكال الدعم وبالأخص دعم الطاقة، فيما لم تتحسن جودة أو حصص الغذاء المدعوم، بينما استعار النظام ما فعله مبارك في التسعينيات، حين خفَّض وزن رغيف الخبز من 110 جرامات إلى 90 جرامًا، أي أنها رفعت، بطريقة غير مباشرة، سعر الرغيف بنسبة 18%.
بالتوازي مع استمرار الاقتطاع من حصة دعم الخبز الرديء والسلع الغذائية، ارتفعت معدلات الفقر منذ التسعينيات حتى بلغت أقصاها 32.5% من السكان، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن العامين التاليين لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الأخير. هذا بجانب شريحة أخرى مماثلة على تخوم الفقر.
وفي ظل عجز خطط التنمية عن توفير وظائف جيدة بدخول مرتفعة تنتشل المزيد من دائرة الفقر، تصبح الحاجة إلى برامج الدعم، وعلى رأسها الخبز، لا غنى عنها. لا أحد يحب أن يكون مضطرًا للاعتماد على برامج دعم من الحكومة، لكن الحقيقة أن «نظام الدعم هذا سيصبح غير ضروري عند تحسين الظروف المعيشية العامة»، بحسب تعبير أسامة دياب، الباحث في التنمية والحقوق الاقتصادية. «وبالتالي، وفي حال كانت الحكومة جادة وفعالة بشأن أهدافها التنموية، فإن الدعم على الخبز سيتلاشى بأقل قدر من الجهود وبحد أدنى من التأثير الاجتماعي».
تقارير ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
ماذا تفعل الدولة بين مطرقة التضخم وسندان انخفاض النقد الأجنبي؟
تظل مرونة سعر الصرف هدفًا مستمرًا للحكومة في محاولة للحفاظ على الاستثمارات الأجنبية
الخبز: «دوبلير» الطعام وقت الأزمة
قللت الحكومة، في الفترة ما بين عامي 2014 و2020 وزن رغيف الخبز المُدعم بما يقارب الثلث
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن