تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
بلاي ليست «البوب الجديد»: أغاني واكتشافات سوق الموسيقى في 2025

بلاي ليست «البوب الجديد»: أغاني واكتشافات سوق الموسيقى في 2025

ما خرجنا به من سوق أغاني 2025 الجماهيرية

كتابة: محمد الأسواني 7 دقيقة قراءة
منال بنشليخة

قائمة الأغاني على أنغامي«إنتاج كتير، موسيقى قليلة».. الوصف الأقرب لحالة عام 2025 الموسيقية، العام الذي شهد نزول معظم نجوم الغناء بثقلهم في الساحة، خاصة في موسم الصيف، ولكن دون علامات كبيرة أو ظواهر غريبة وملفتة، ويبدو مع نهايته كأنه مرحلة انتقالية في سوق الموسيقى، عاد فيه العديد من الغائبين وعادت به الثقة في الألبومات، ودخل العديد من اللاعبين إلى سوق الإنتاج مثل شركات الإنتاج العالمية والخليجية والمحلية، وقد يكون العام تسخينًا لما سيحدث العام المقبل من منافسة أقوى بين هذه الكيانات والأجيال والأصوات المختلفة.

ومع ذلك كانت هناك العديد من الأغاني الجيدة والألبومات الناجحة جماهيريًا والمؤشرات الإيجابية، ولكن في البلاي ليست لأغاني 2025، معيارنا هو الاكتشافات الجديدة، التجارب «الفريش» التي استوقفتنا في المنافسة بالسوق الغنائي الرسمي أو الجماهيري، ومن الذوق الشخصي أيضًا.. لذلك فهي ليست قائمة بأفضل 20 أغنية في 2025، ولكن 20 تجربة غنائية تستحق الانتباه هذا العام عربيًا.. وقد توحي بما هو قادم في صناعة الأغاني الجماهيرية في العام الجديد.

استمعوا إلى البلاي ليست في نهاية التقرير.

عودة المهرجانات

من ظواهر العام الموسيقية عودة المهرجان بطابعه القديم، مع جيل المؤسسين إلى المنافسة في 2025، وهو الشكل الذي افتقدناه في السنوات الأخيرة بعد هيمنة المهرجان الجديد، غير الممتع فنيًا مثل سابقيه، بأصوات مثل عصام صاصا وإسلام كابونجا، لذلك من باب الحنين وتشجيع العودة، بدايتنا ستكون مع «سترانا» لفيفتي الأسطورة والسادات العالمي.

تراك يظهر الإنتاج السخي والجودة الصوتية، على عكس أعمالهما الأولى في بداية عصر المهرجانات، مع معالجة بصرية مميزة في مدينة الأقصر، وأجواء الذكر والموالد الشعبية مع الجملة الرئيسية «سترانا»، التي أعطت روحًا شعبية أصيلة للعمل ككل.

السادات وفيفتي

بجانب «سترانا»، يعيدنا مهرجان «ملوك البحر» لشاعر الغية إلى مهرجانات الإسكندرية الأولى، بحنين إلى الشكل الأولي والبسيط للمهرجان، حيث يتفاخر شاعر الغية بالإسكندرية وأحيائها وثقافتها وبحرها واتحادها السكندري وممنوعاتها أيضًا.. افتقدنا هذا النوع من المهرجانات الذي يرسم لك خريطة تحركات وعلاقات المغني داخل حيزه الجغرافي، ويأخذك في جولة مسلية بـ«المكنة البطة في الدخيلة وحواريها..».

صورة2: ملوك البحر

«الجاي بتاعي» لحودة بندق سابقًا، «حودة» فقط حاليًا، يمثل النوع الثالث من المهرجانات، المهرجان الكيوت بالأداء الناعم والهادئ لحودة، ليقدم نسخة متوازنة بين المهرجان والبوب والأغنية الشعبية العادية، والتي نفتقدها أيضًا هذه الأيام.

تراجع الراب

لم يترك نجوم الراب أثرًا في المنافسة هذا العام، رغم إصداراتهم العديدة، ولكن معظم التجارب اتجهت إلى ألوان أخرى خارج الراب والتِراب، ما بين البوب والمهرجانات والأفروبيت وغيرها، مثل ألبوم الدَبِل زوكش «كراكيب»، بابتعادهما في التجارب الأخيرة عن «النيو- مهرجان» الذي يميزهم وكان سبب شهرتهما، لذلك فإن تراك «مش بقولك» الأفضل للثنائي هذا العام، لكونه عودة إلى لعبهم السهل وروحهم الشعبية الأصلية. 

دبل زوكش

نفس التوليفة قدمها «عبعظ» في تراك «جون سينا»، ربما هو أكثر صوت فريش في السين مؤخرًا، التراك الجديد مكمل لتجربة عفروتو الناجحة العام الماضي في «كبدة»، بتزاوج الراب مع المهرجان، ولكن هنا يقدم «عبعظ» نفسه في السين: «عندي طموح كبير.. وعندي هواية بمارسها.. ناس بتنام وتصحى، بس تحلم أنافسها..»، على موسيقى المصارع جون سينا الشهيرة وبدون تعقيد أو ادعاء العمق، الذي ضرب السين مؤخرًا، وبحماس واضح نفتقده أيضًا.

عبعظ

أما على الجانب الآخر، فكان ألبوم مروان موسى «الرجل الذي فقد قلبه» التجربة الأبرز في مشهد 2025، من ناحية المضمون والنضج والجودة الصوتية والتعبير الذاتي وغيرها، وخاصة تراك «بص يا كبير»، تراك سوداوي وعدمي وقاتم في كل عناصره وصورته أيضًا، وربما هو التراك الكئيب الوحيد في البلاي ليست.. وفرصة أن تطلع على مراجعة ألبوم مروان ومقابلتنا السابقة معه هنا.

مروان موسى

من السودان إلى المغرب

السين السوداني هو الحصان الأسود في المنافسة هذا العام، صاعد بقوة وبلهجة فريش وطاقة جديدة وتعاونات فنية متجانسة جدًا، خاصة المتألقة إيمان الشريف، التي كانت الأكثر نشاطًا وصعودًا هذا العام بعدة تجارب، أبرزها «ميلينا» مع الرابر عصام ساتي، في مزيج مميز بين الموسيقى السودانية التراثية والصوفية مع الراب والأفروبيت.

وكذلك تجربتها الثانية في «شتيل القماير» بالموسيقى النوبية- السودانية، ويمكن اعتبار تجربة إيمان الشريف «نيو بوب سوداني»، مكتوبة باسمها حتى الآن. والتراك السوداني الثالث في البلاي ليست «ست الودع»، بنفس المزيج بين التراث السوداني الصوفي والراب، بين الرابر ود المزاد والمغنية إيلاف عبد العزيز.. وفرصة أيضًا أن تقرأ مراجعتنا الكاملة السابقة للموجة السودانية الجديدة هنا.

وإلى المغرب، الذي شهد تراجعًا أيضًا هذا العام، بسبب غياب الأسماء البارزة وقلة إنتاجاتهم وعدم ظهور أصوات جديدة، على عكس السنوات الماضية التي شهدت ازدهارًا كبيرًا للساحة المغربية، وحفظت بعض التراكات ماء وجه الموسيقى المغربية هذا العام، وعلى رأسها «طاش» لدراجنوف، في تراك احتفالي بالراي، وبالثقافة الموسيقية المغربية والجزائرية المشتركة.

التراك الثاني من المغرب «ها وليدي» لجيلان، وهي أغنية تصنف وطنية على الورق، ولكنها أقرب إلى أغاني مدرجات الملاعب والألتراس والهتافات الجماهيرية الحماسية، لذلك صدقتها، عمل يحتفي بالثقافة المغربية والموسيقى الشعبية والتراث في أجواء حماسية وراقصة، هي أغنية العام في المغرب من الناحية الجماهيرية والفنية. 

وواصلت منال بنشليخة حضورها هذا العام بتراك وحيد «كارتا روج» أي «كارت أحمر»، بعد ألبومها الرائع العام الماضي «قلب عربي مجروح»، الأغنية الجديدة نسخة جديدة من أغنيتها بالألبوم «مهبولة»، ولكن مع جرعة حنين أكبر للراي وأجواء التسعينيات، ومرة أخرى تؤكد منال إنها الصوت النسائي المغاربي الأبرز على الساحة الآن.

منال بنشليخة

مغاربي- مصري

التجارب الأخرى من المغرب جاءت ممزوجة بروح مصرية وعالمية، ومنها الاكتشاف الفني الأبرز هذا العام وليد، هو فنان مهاجر ونصف مصري ونصف مغربي، وكان وليد الأكثر تعاونًا وتنوعًا منذ نهاية العام الماضي بتراك «آلو مين» مع زينة، المغنية الكندية المصرية اللبنانية، وهي الاكتشاف النسائي الأبرز أيضًا هذا العام. وبالعودة إلى وليد المتألق بتعاونات مصرية مع مروان موسى وفارس سكر، ومغربية مع فاطمة الزهراء نظيفي في تراك «مالي أنا».

عوض تراك «مالي أنا» غياب أغاني البوب المغاربية هذا العام، مع حضور الموسيقى التراثية أيضًا، وهي الممثلة للأغاني العاطفية المغربية في البلاي ليست. في حين انطلقت زينة في حضورها العربي من كندا بعد «آلو مين» في تراك «جننتو»، وتتواجد في القائمة كصوت فريش عائد إلى الجذور، وممثلة عن الآر آند بي وغناء أبناء المهاجرين وأغاني الفرانكو أراب أو «عربيزي»، وهو نوع غنائي سيصبح حاضرًا في السنوات المقبلة مع ظهور مواهب جديدة من أبناء المهاجرين.

وليد

لو كانت هناك جائزة لـ«ملحن العام» أو فنان العام، فستذهب إلى عطار، الذي يحقق صعودًا تدريجيًا في السنوات الأخيرة، بتوليفة جديدة بين المغاربي والمصري، التي ظهرت بوضوح في تراك «شوية شوية» هذا العام، بروح الفلكلور الأمازيغي، وأداء مصري وإيقاعات مغربية، مزيج خاص بعطار، يمكن تسميته بالبوب الجديد أو بوب مصري- مغاربي.

عطار هو تعبير عن الكليشيه «الأصالة والمعاصرة» في أعماله، حس جديد في الساحة، مزيج بين صوته المثير للشجن والحنين، وبين الكلمات الخفيفة والفكاهية، تشعر بتأثره بالفلكلور والموسيقى الشعبية مع انتمائه للموجة الجديدة، وهذا العام قدم مزيجًا آخر في «خميرة» المتأثرة بالمهرجانات.

المثير للإعجاب، انسجام عطار مع مصطفى حدوتة، شاعر العام أيضًا، سواء في «خميرة»، أو في أفضل أغاني نانسي عجرم هذا العام «سيدي يا سيدي»، توضح الأغنية حالة الانسجام مع وجود نانسي عجرم كضيفة عليهما في الأغنية، وتستطيع أن تشعر بالروح الشعبية في الأغنية أو اللمسة الصوفية في «سيدي ياسيدي.. خد من رصيدي يا سيدي»، وهذا بعد إضافي جعلها أكثر من مجرد أغنية غزلية لنانسي. 

عطار

ختام البلاي ليست مع أغاني البوب، وبثلاثية من ألبوم أصالة «ضريبة البُعد»، استمر مصطفى حدوتة في تألقه في «عندي اكتفاء بالنفس»، وهي المنطقة التي يحبها بالكتابة الذاتية على طريقة المهرجانات، وهي أغنية بفايبس غرائبية، وألحان متأثرة برائعة «خطوة يا صاحب الخطوة»، ولكنها أكثر أغنية ملائمة لصوت أصالة في الألبوم، وأكمل الفيديو الكليب بالذكاء الاصطناعي حالة الغرابة وأجواء نهاية العالم.

ومع الاحترام لأغنية عمرو دياب الناجحة جماهيريًا هذا العام «بابا»، لكن أغنية «المال السايب» لأصالة كانت اختيارنا في فئة الموسيقى الصعيدية، بسبب تميزها على مستوى الكلمات والتشبيهات رغم أنها باللهجة القاهرية، وهذا سبب آخر لتميزها، مع وحدة الحكاية ومحاكاة الأمثال الشعبية من قاموس اللغة المالية: «ولا شيك ليك يبقا عليه ماضى.. إذا كان في الأخلاق ومفلّس.. صدّقنى المال السايب بيعلّم ناس السرقة.. وتعيش تدفع في ضرايب».

وأخيرًا، «العنب الساقع»، وهي على النهج الذي تحبه أصالة وتتألق به في الغناء الفلاحي الأنثوي، وبدأته في رائعة «منازل»، قبل «بنت أكابر» و«مانجا» وغيرها، ووصولًا إلى «العنب الساقع»، أغنية غزلية متكاملة، ولكن صراحة كان ينقصها صوت نسائي أكثر بهجة ونعومة، من الصعب تصديق دلع أصالة في «نفسي قوي في العنب الساقع ميلتلك ما تـيلا ميلي..»، تؤديها بتهديد وليس إغراء، كانت ستصبح أغنية مثالية بأداء روبي أو نانسي عجرم مثلًا مع الاحترام لمجهود أصالة واختيارها.

قائمة الأغاني على يوتيوب

قائمة الأغاني على سبوتيفاي (لا يتوافر بها أغاني أصالة)

قائمة الأغاني على أنغامي

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن