بالصور: تحياتي من القاهرة…بطاقات مالكوم إكس البريدية بخط يده
أعلن بيت مزادات نايت دي ساندرز Nate D. Sanders في لوس أنجليس يوم الأحد الماضي بيع مجموعة من ١٦ بطاقة بريدية بخط يد الناشط الاجتماعي الأمريكي مالكولم إكس، تضمنت بطاقات أرسلها من رحلته إلى مصر والوطن العربي وأفريقيا قبل عام من اغتياله. وقد بيعت المجموعة بـ٥٦ ألف دولار عند غلق المزاد.
ويعد مالكولم إكس أحد أشهر النشطاء الأمريكيين السود في تاريخ حركة الحقوق المدنية، وقد تميزت حياته بعدة تحولات جذرية انتقل خلالها بين أيديولوجيات مختلفة. فبعد انخراطه في نشاطات إجرامية في شبابه المبكر، انضم مالكولم إكس إلى جماعة "أمة الإسلام" وهو في الثالثة والعشرين من عمره، وأصبح أحد القياديين بها.
وكانت رحلة مالكولم إكس في عام ١٩٦٤ إلى الدول العربية وأفريقيا، وخاصة زيارته لمكة وأدائه لمناسك الحج، محطة فارقة في حياته، حيث تراجع فيها عن الأفكار المتشددة واعتنق الإسلام السني مع استمراره في الولاء لقضية حقوق الأمريكيين السود والدفاع عنها. وفي العام التالي للزيارة تم اغتيال مالكولم إكس أثناء إلقائه محاضرة بمدينة نيويورك.
وكتب مالكولم إكس جميع البطاقات المباعة إلى جلوريا أوينز المقيمة بالولايات المتحدة، وهي شقيقة أحد القياديين بأمة الإسلام.
البطاقة الوحيدة في المجموعة التي أرسلها من القاهرة كانت صورة بعنوان "قافلة من الجمال وأهرام الجيزة"، وعلى ظهرها كتب مالكولم إكس لجلوريا أوينز: "تحياتي من مؤتمر القمة الأفريقية. وصلتني رسالتك وأنا على وشك مغادرة الولايات [المتحدة]". وقد حضر مالكولم إكس القمة في يوليو 1964 ممثلا عن منظمة الوحدة الأفريقية الأمريكية (OAAU)، والتي كان قد أنشأها بعد انفصاله عن "أمة الإسلام". وبعد تعرضه لمضايقات واعتداءات ومحاولات اغتيال في الولايات المتحدة، قام مالكولم إكس بشراء تذكرة ذهاب فقط إلى القاهرة، حيث أقام من يوليو إلى نوفمبر 1964. بيعت البرقية في المزاد بـ ٣٣٢٧ دولار.

في إبريل 1964 كتب مالكولم إكس لجلوريا أوينز: "تحياتي من أطهر وأقدس مكان على الأرض. سنعود في نوفمبر، بعد إتمام جولة في أفريقيا". ويقال أن مالكولم التقى في مكة بأشخاص بيض شعر تجاههم بالمودة، ما منحه شعورا بالتفاؤل بشأن العلاقات بين الأعراق في الولايات المتحدة بعد أسابيع من انفصاله عن "أمة الإسلام" التي تبنت موقفا عنيفا ومتشددا بحق البيض.

وفي بطاقة أخرى من مكة في أبريل 1964 كتب مالكولم إكس: "تحياتي من الجزيرة العربية، حيث انتهيت لتوي من الحج المقدس في مكة المكرمة" ووقع البطاقة مرتين مستخدما الاسم الجديد الذي اتخذه لنفسه بعد الحج: "الحاج مالك الشاباز (مالكوم إكس)".


وضمت المجموعة بطاقة بتاريخ 19 مايو 1964 من مدينة الدار البيضاء بالمغرب. "تحياتي من كازابلانكا الجميلة. أعود هذا الأسبوع. الحاج مالك الشاباز". كان مالكولم إكس قد أتم عامه التاسع والثلاثين في نفس يوم إرسال البطاقة.


في 20 مايو 1964 كتب مالكولم إكس إلى جلوريا أوينز: "تحياتي من الجزائر، إحدى أجمل بلدان القارة الأفريقية. الحاج مالك". على البطاقة صورة العلمين المغربي والجزائري بمناسبة زيارة ملك المغرب للجزائر، بينما يبدو ظهرها مختوما بعبارة "قوتنا في الوحدة والأخوة" قبل توتر العلاقات بين البلدين على خلفية قضية الصحراء.

سبتمبر 1964: "تحياتي من الكويت الجميلة. بعد أن رأيت ما يمكن أن يرتكبه ذوو العقول الضيقة، ما زلت على سفر، أحاول توسيع أفقي".

تقارير ذات صلة
محمد رشاد عن «المستعمرة»: أن تحكي حكاية تشبه الناس بطريقة تشبهك
تحاوره ناهد نصر عن الفيلم وحكايته وأبطاله
أطياف التمرد والدروشة والتطهر في «سر» مريم صالح
ينتظر مريم صالح وفريقها تحدٍ موسيقي كبير في تحويل هذا الألبوم بكل طبقاته إلى لايف
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن