تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
العمل الفني في عصر الفيرتشواليتي

العمل الفني في عصر الفيرتشواليتي

كتابة: زياد فايد 4 دقيقة قراءة
لوحة لزياد فايد

جون برجر بيعايرنا

وبعد ما كانت قيمة وأصالة العمل الفني -سواء أيقونة في كنيسة أو لوحة متعلقة في معرض- مرتبطة بوجوده في مكان واحد في زمن محدد، أصبحت القيمة متعددة بين مئات النسخ المتوفرة في كل مكان.

في برنامج «Ways of seeing» (طرق الرؤية)، جون برجر كان بيتكلم عن الاستنساخ التقني. سأل وهو واقف أمام لوحة «The virgin of the rocks»  (عذراء الصخور) لليوناردو دافنشي: «هل إحنا فعلًا شايفينها؟»

«وقد ترى أن اللوحات الأصلية لا تزال فريدة الرونق. فهي تبدو مختلفة عما تظهر عليه في شاشة التلفاز أو البطاقات البريدية. يشّوه الإنتاج الميكانيكي جودة اللوحة ودقتها، بينما لا يحدث هذا مع الصور المطابقة للأصل (facsimiles). لنعاين، مثالًا، هذه اللوحة الأصلية المعروضة في المعرض الوطني. ما ترونه أمامكم ليس اللوحة الأصلية. أمتثل أمامها هنا، وأراها بعيني. لا مثيل للوحة ليوناردو هذه في العالم كله. اللوحة الأصلية موجودة في المعرض الوطني. ما أراه هنا ليس مزيّفًا، بل حقيقيًّا. ولو قررت الذهاب إلى المعرض الوطني للتفرج على هذه اللوحة، لا بد أن أستشعر أصالة اللوحة. لوحة عذراء الصخور لليوناردو دافينشي. لهذا السبب وحده هي جميلة»- جون برجر- ترجمة: بكرية صائب.

كان سؤالي قبل كده عن إيه أهمية عرض الأعمال الفنية اللي مفيهاش جانب بصري ممكن أتفاعل معاه بأي شكل؟ أو المساحة اللي ممكن توفر لي تجربة فريدة ومختلفة عن مشاهدتي من البيت.

عملي المرفوض بصالون الشباب

«تسقيع» الأعمال الفنية شيء لا يمكن الاستغناء عنه في الممارسات الفنية، على الأقل في دوائر الفنانين المهتمين بعرض أعمالهم في بعض الأماكن المعينة، فأصبح من شروط التقديم في بعض معارض ومسابقات الشباب إن العمل الفني ما يكونش اتشاف أونلاين قبل كده.

ولكن في كثير من الأحيان بيقام المعرضان بالتوازي في نفس الفترة: صالون الشباب أو معرض ضي أو روزنامة، والبديل على فيسبوك وإنستجرام: «عملي المرفوض من..» مصحوبا بكومنتات: «هما بهايم» و«ما بيفهموش»، إلى آخره.

ماشي يا تلفزيون

بعد انتشار التليفزيونات في الخمسينات، بشكل متزايد، وخسارة صالات السينما؛ بدأت استوديوهات هوليوود في تغيير الـ«aspect ratio» بعد ما كانت شبه ثابتة من 1932 بما يسمى بالـ «academy ratio (1.375:1)»،و كان فيلم «The robe» أول فيلم يتعرض «widescreen»، واللي سريعًا ما أصبحت أساسية في صناعة السينما لحد النهاردة. وصالات السينما كسبت المعركة.

كونتراكت

نقاشات مستمرة مع بعض الشباب عن التوقيت المناسب لتوقيع عقد مع جاليري.

 سياسات الجاليريهات مقيدة جدًا لحركة الفنان وتعاملاته، بحيث إن بعض الجاليريهات بتمنع الفنان تمامًا، من إنه يعرض شغله على أي منصة أونلاين، ده غير إنهم بيكونوا ممثلين عن الفنان، وبعضهم بيمنعه من العرض أو التعامل مع أي جاليري أو مساحة فنية غيرهم، ولو فيه تعامل بيكون من خلالهم.

occupy white walls

فيديو نزلته قناة «Art assignment» عن لعبة أنت بتكون فيها شبه مدير أو «director» لأرت جاليري بتبدأ من ديكور الجاليري للأعمال اللي بتشتريها وبتقرر عرضها، وبتختار إطار، و بتـ«curate» (قيم) المعرض حسب رؤيتك. والجاليري بتاعك بيتفتح للجمهور بحيث اللاعبين ممكن يزوروه وبيدفعوا رسوم لدخول المكان، وأنت عندك إمكانية دخول جاليريهات لاعبين آخرين، وممكن تشوف أي لوحة في الجاليريهات دي، من الآخر كده «collection» أحلامك ممكن يتحقق في متحف واحد.

Net.art

بعيدًا عن التجهيز اللي عاملاه في «درب 1718»، في مشروع تخرجها من برنامج ستوديو خانة -المعتمد بشكل أساسي على تفاعل الجمهور مع جهاز الكومبيوتر المعروض- عملت رنيم مصطفى «QR code» بحيث إنك ممكن تعمله سْكان، وتفتح الويبسايت من بيتك، وبتبدأ تقرأ وتتفاعل معاه.

فيرتشوال

في الظروف الأخيرة، كنت لاحظت مبادرات ظهرت بتشجع الناس إنهم يقعدوا في البيت، في منصات لعرض أفلام مستقلة ومعاصرة بمشاركة بعض المخرجين زي منصة «أفلامنا»، أو مواقع لعرض أفلام تسجيلية، أو مخرجين بيفتحوا أفلامهم لفترات محدودة ببلاش بشكل تطوعي.

بين الخوف من «بور السلع» واهتمام دائم بالاحتفاظ بوجودهم على ساحة الفن، بتطلع محاولات لإيجاد حلول لمعارض بعضها اتأجل أو اتلغى زي معرض الفنان العراقي فؤاد حمدي اللي كان من المفترض إقامته في كندا، وبعد شغل سنة في تجهيز الأعمال، وبعد إلغائه، قرر الفنان رفع جميع الأعمال أونلاين.

وبعد ما كنت متصور إنه -زي باقي المعارض والفعاليات الثقافية- هيوقف نشاطه، فوجئت برسالة على الواتساب بإن معرض«أبيض وأسود» اللي منظمه «TAM.Gallery - Formerly The Arts-Mart Gallery»  هيقام في ميعاده يوم 27 فبراير لكنه هينتقل لمنصة عرض مختلفة.

تصورات كتير جت في دماغي عن المعرض الافتراضي ده، وأول تصور كان الـ(360 tour) زي ما حصل قبل كده في صالون الشباب، لكن في النهاية بعد مقابلة أحد أفراد الفريق المسؤول عن المعرض، عرفت أنه هيكون مجرد كتالوج أونلاين.. وقد كان، وحصل محاكاة لمعرض، لكن الأساس كان الكتالوج الكامل.. لعملاء الجاليري.

تطورات سريعة ظهرت بدئًا من ازدياد عدد المساحات الفنية، ومبادرات نشاطها واسع بصرف النظر عن أي اهتمام بالمردود المادي بداية من 2011، لسياسات تعسفية تجاه أي مساعدات بتُقدم للمساحات دي، وبتحد من نشاطها وتدخلات في كل ما يتم تقديمه، إلى ظهور بنية مختلفة بتحاول النجاة واستمرار نشاطها عن طريق نمط مبني على الربح المادي اعتقادًا بإن ده أكثر استدامة.

وأديني مستني بعد التحولات اللي سبق الإشارة إليها؛ أشوف الفورمات الجديد في العلاقة بين المساحات المختلفة دي و-جمهورها في الكام سنة الجايين.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

#فن بصري

هكذا نتخيل المدينة في «بساريا»

رُحنا وشُفنا معرض «العقل كمدينة» الذي ينظمه جاليري بساريا للفنون، ويقدّم أعمال ستة فنانين اجتمعوا في برنامج إقامة الجاليري الفنية لستة أسابيع من إدارة القيّمة الفنية فريدة يوسف.  العقل كمدينة…

هاني المصطفى 2 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن