تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
البيض.. دليل مصري لكيفية تدمير صناعة عمرها عقود في 3 سنوات

البيض.. دليل مصري لكيفية تدمير صناعة عمرها عقود في 3 سنوات

كتابة: ندى عرفات 11 دقيقة قراءة

للمرة الأولى منذ أكثر من 40 عامًا، أعلنت وزارة التموين، أكتوبر الماضي، عن تعاقدها على استيراد 30 مليون بيضة مائدة (مليون طبق) من تركيا، تصل على دفعات على مدار أكتوبر ونوفمبر، ضختها الوزارة في منافذها بسعر 150 جنيهًا للطبق.

قبل عامين فقط، كانت تُروى حكايات نجاح صناعة البيض في مصر: وصلت البلاد إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي لسنوات طويلة، وبدأت حتى في التصدير إلى دول الجوار. أما اليوم، يبدو المشهد مختلفًا تمامًا: مزارع تستنجد بحلول عاجلة في ظل تدهور غير مسبوق، وإعدام الكتاكيت، والتخلص من القطعان، وارتفاع أسعار تاريخي، وصولًا إلى قرار الحكومة باستيراد البيض، الذي اعتبره عاملون بالقطاع نكسة جديدة للصناعة، حسبما قالوا لـ«مدى مصر».

كيف انتقلت صناعة تُعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي المصري من هذا النجاح إلى حافة الانهيار خلال ثلاث سنوات فقط؟

على مدار أكثر من عقد، كانت سعاد، العاملة بأحد المصانع، تصر على تقديم بيضة واحدة على الأقل لابنها يحيى كل صباح. بدأت هذه العادة عندما أتمّ ستة أشهر في عام 2010، وكان سعر البيضة وقتها 50 قرشًا. بالنسبة لسعاد، كانت البيضة حلًا مثاليًا: سريعة التحضير، مغذية، رخيصة، وتسد جوع ابنها خلال يومها المزدحم.

تعودت سعاد منذ طفولتها على وجود البيض في البيت. كانت والدتها تربي الدواجن في فناء المنزل، ولم تفكر يومًا أن هذا الغذاء البسيط يمكن أن يصبح رفاهية. مع مرور السنوات، تحرك سعر البيض صعودًا وهبوطًا، بمقدار قروش. ومع 2017، تجاوز سعر البيضة لأول مرة جنيهًا، ثم قفزت إلى أكثر من جنيهين في 2021، حتى وصلت الآن إلى نحو ستة جنيهات. «البيض ده مكناش بنشيل همه أبدًا زمان.. واللي مزعلني إني مش قادرة أعمل لبنتي الصغيرة زي ما كنت بعمل ليحيى، بقيت أديها بيضة يوم آه وتلاتة لأ».

ما كان خيارًا بديهيًا للكثير من الأسر المصرية، أصبح اليوم تحديًا جديدًا ضمن تحديات الحياة اليومية. لا تعرف سعاد لماذا ارتفعت الأسعار بهذا الشكل، لكنها تدرك أن تكاليف الحياة تثقل كاهلها أكثر من أي وقت مضى، خاصة أن دخلها لا يتجاوز أربعة آلاف جنيه شهريًا. وبالنسبة لها، لم تعد البيضة مجرد وجبة، بل أصبحت رمزًا لعدم قدرتها على منح أطفالها حياة مستقرة.

تشير دراسة نشرتها منظمة الأغذية والزراعة إلى أن البيض يمكن أن يلعب دورًا رئيسيًا في مكافحة الجوع وسوء التغذية في البلدان الفقيرة، إذ أنه يعد بروتينًا نقيًا تقريبًا وعالي الجودة للغاية، كما يوفر قدرًا كافيًا من فيتامين ب 12 والكولين للأطفال. والأهم أنه يمكن إنتاجه بأسعار معقولة، مقارنة بمصادر البروتين الحيوانية الأخرى. 

أهمية البروتين الداجني دفعت الحكومة في الستينيات لتأسيس الشركة الوطنية العامة للدواجن. بعدها بنحو عقدين، توسع القطاع الخاص في الاستثمار بالصناعة، التي مرت ببعض الكبوات، خاصة مع انتشار مرض أنفلونزا الطيور في مطلع الألفينات، قبل أن تستعيد الصناعة عافيتها وتصل إلى ذروة نجاحها في عام 2021 بإنتاجها أكثر من 14 مليار بيضة مائدة، وفقًا لتقديرات التعبئة والإحصاء.

إنفوجراف الاكتفاء الذاتي في مصر

لكن ما نما وتطور على مدار نحو 60 عامًا، ضاع خلال سنوات ثلاث فقط. 

مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، ارتبكت سلاسل التوريد وارتفعت أسعار الحبوب. الأزمة كانت عالمية، لكن مصر كان لها وضع أكثر خصوصية لسببين. الأول اعتمادها على منطقة البحر الأسود في استيراد الحبوب، وعلى رأسها الذرة والصويا، المكون الرئيسي للأعلاف، التي تستورد مصر 80% من خاماتها. والثاني أن الاقتصاد المصري كان على حافة الهاوية بالفعل بعد خروج الأموال الساخنة من البلاد عقب جائحة كورونا في 2020، وخروجها للمرة الثانية بعد الحرب. 

نقص العملة الصعبة شل حركة الاستيراد، وحدث تأثير الدومينو سريعًا. «النتيجة اللي حصلت كانت طبيعية لأن الصناعة اللي ليها حلقات ومعتمدة على بعضها مينفعش أي حلقة منها تتكسر»، بحسب وصف محمد الشريف، مدير إحدى أكبر شركات الأعلاف، لـ«مدى مصر». 

على مدار عام 2022، امتنعت البنوك عن تدبير عملة صعبة للإفراج عن الشحنات في الموانئ، فتراكمت السلع بما فيها مكونات الأعلاف التي شحت من الأسواق، وظهرت في السوق السوداء بأسعار فلكية. انعكس ذلك على أسعار أعلاف «الدواجن البياضة» التي وصل سعر الطن منها إلى 16 ألف جنيه في نوفمبر، بزيادة تصل إلى 124% مقارنة بنفس الشهر عام 2021. وتمثل الأعلاف أكثر من 75% من تكلفة إنتاج البيضة، وفقًا لنائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، ثروت الزيني، ما يمنحها أهمية فائقة، لأن أي ضمان لاستقرار أسعار البيض يعتمد على استقرار أسعارها.

تحت ضغط المناشدات والنداءات، بدأت الحكومة تحديد أولويات الإفراجات الجمركية، وعلى رأسها الحبوب. لكن الكميات لم تكن كافية، كما شاب عملية الإفراجات سوء تنظيم، ما فاقم سوء الوضع.

«اللي كان بيعرف يوفر دولار من السوق السوداء كان بيدّخل مكونات أعلاف ويخزنها، لحد ما رفعوا سعر طن الصويا من 12 ألف جنيه لأكتر من 40 ألف جنيه، المافيا دي اللي هما أربعة خمسة محتكرين سوق الأعلاف في مصر عملوا مليارات من ورا معاناة الناس، وهدم صناعة قائمة بقالها أكثر من 40 سنة»، يقول أحد أكبر منتجي بيض المائدة، ماهر نسيم، لـ«مدى مصر». 

فشل آلاف المربين في الصمود، فبدأوا في إعدام الكتاكيت بعدما عجزوا عن إطعامها، وباعوا الدجاج البياض كدجاج تسمين، وانسحبوا من القطاع. كما قلصت المزارع العاملة إنتاجها بسبب تزايد التكاليف، وانخفاض الطلب من ناحية أخرى، وفقًا لنسيم. بنهاية العام 2022، تجاوز سعر طبق البيض 90 جنيهًا، بعدما كان 46 جنيهًا في نفس الوقت عام 2021، كما تقلصت إنتاجية مصر بأكثر من مليار بيضة، لتصل إلى 13 مليار بيضة مائدة، وفقًا لآخر تقرير صادر عن التعبئة والإحصاء، والذي اطلع «مدى مصر» عليه. 

«صناعة البيض زيها زي كل الإنتاج الحيواني في مصر، قائمة بالأساس على مدخلات إنتاج كلها مستوردة، الجدود اللي هي أساس الإنتاج كله، الأعلاف، والأمصال، كل الدورة وقفت»، يقول رئيس شعبة الثروة الداجنة، عبد العزيز السيد، لـ«مدى مصر». 

الخطوة الأولى لإنتاج البيض هي ما يُعرف بالجيل الأول أو الجدود، والتي تستورد مصر معظمها لتنتج منها الجيل الثاني والذي يُعرف بالجدات. تستحوذ عدد من الشركات المحلية على إنتاج الجدات من الجدود المستوردة، ومن ثم إنتاج الأمهات منها، لتبيعها إلى المزارع على هيئة كتكوت بياض. هذا الكتكوت هو الجيل الثالث، ويحتاج إلى نحو خمسة أشهر قبل أن ينتج أول بيضة، حسبما يوضح هشام العربي، أستاذ سابق في معهد بحوث الإنتاج الحيواني، التابع لوزارة الزراعة.

استمر التدهور وارتفاع الأسعار في 2023، وتقلصت الإنتاجية إلى أقل من 12 مليار بيضة، وفقًا لتقديرات رئيس شعبة بيض المائدة، أحمد نبيل، لـ«مدى مصر»، وارتفع سعر الطبق إلى 144 جنيهًا.

«كُنّا يوم عند وزارة الزراعة ويوم عند وزارة التموين ويوم عند الأمن الوطني، نقولهم يا جماعة الحقونا، شوفوا اللي محتكرين السوق، كنا ننزل من اجتماع الوزارة نلاقي الطن [العلف] زاد ألفين جنيه»، يضيف نسيم.

مع 2024، لم تظهر مؤشرات تحسن رغم انتظام الاستيراد واستقرار سعر الصرف، وهبوط أسعار الأعلاف مقارنة بالعامين السابقين. وصل سعر طبق البيض إلى أكثر من 200 جنيه في سبتمبر الماضي، وهو ما أرجعته مصادر بقطاع الإنتاج الداجني لاحتياج المزارع لفترات لا تقل عن خمسة أشهر لإحلال قطعان الدواجن البياضة بقطعان جديدة، بعد توقفهم عن تجديد قطعانهم لفترات طويلة إثر ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار كتاكيت الجدود والأمهات، حسبما قالوا لـ«مدى مصر». 

لكن رئيس شعبة الثروة الداجنة يرى أن الأسعار المبالغ فيها، كما وصفها، هي محاولة من المنتجين لتعويض خسائر العامين الماضيين، معتبرًا أن الارتفاع غير المبرر في أسعار الكتاكيت البياضة سبّبه «النقص المصطنع» من كبار منتجي الكتاكيت (مستوردين الجدود) ومُنتجي الأمهات، الذين قلصوا إنتاجهم عمدًا لرفع سعره من أقل من عشرة جنيهات عام 2021 إلى أكثر من 100 جنيه في 2024. «بقوا يبيعوا الكتكوت بالغالي، وعملوا مزارع بتاعتهم، فلو السوق مش عايز كتاكيت خير وبركة، ياخدوا هما الكتاكيت في مزارعهم ويبقوا احتكروا دورة الإنتاج كلها»، يضيف رئيس الشعبة لـ«مدى مصر».

لم يكن تراجع إنتاج البيض الذي هبط إلى ما بين ست وثمان مليار بيضة خلال العام الجاري، وفقًا لتقديرات المصادر، ومحاولة تقليص الخسائر، العوامل الوحيدة وراء ارتفاع الأسعار. بدأت أصابع الاتهام تشير كذلك لسماسرة يحددون الأسعار في ما بينهم بالمخالفة لقانون الممارسات الاحتكارية. وبالفعل، حرّك جهاز حماية المنافسة دعوى ضد بعض المتورطين انتهت بتغريم أربعة منهم 20 مليون جنيه.

كامل حسين، أحد صغار منتجي البيض، يوضح لـ«مدى مصر»، أن طبق البيض (30 بيضة) يحتاج لنحو خمسة كيلوجرامات أعلاف (ما يساوي 60 جنيهًا بأسعار الأعلاف الحالية)، بالإضافة إلى العمالة والكهرباء والأدوية وغيرها، لتصل تكلفته النهائية 130 جنيهًا. هذا السعر يرتفع 40% قبل أن يصل إلى المستهلك.

يصل البيض إلى البقالات أو السوبر ماركت بعد أن يمر بثلاث حلقات. الأولى هي المزرعة، الثانية هي تاجر الجملة الذي يشتري البيض من المزارع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل 80% من القطاع، وفقًا لرئيس شعبة بيض المائدة، ثم تاجر تجزئة (وأحيانًا تاجر تجزئة أصغر) قبل أن يصل أخيرًا إلى منفذ البيع ليصبح سعره 180 جنيهًا.

نظريًا، يحدد العرض والطلب سعر الدواجن والبيض في الأسواق، لكن عمليًا ينظمه عشرات البورصات غير الرسمية المتداولة عبر فيسبوك، والتي سبق وأدين بعض القائمين عليها في قضايا احتكار. هذه البورصات تستغل فراغ تركته بورصة الدواجن الرسمية.

رئيس شعبة الثروة الداجنة، يقول لـ«مدى مصر»، إن البورصة الرسمية للدواجن بدأت عملها من التسعينيات واستمرت حتى عام 2011، وساهمت في ضبط السوق، على الرغم من حدوث بعض المخالفات الموجودة في أي بورصة عالمية، والتي يمكن تلافيها والتعامل معها. لكن توقفها عن العمل بعد ثورة 25 يناير أربك سوق الدواجن، موضحًا أن البيض لم يكن مدرجًا على البورصة، لكن إدراجه عليها في حالة عملها من جديد سيحسن الوضع. 

«محتاجين منظومة تعلن سعر الكتكوت، العلف، الأدوية البيطرية، التدفئة والتهوية وتحط هامش ربح 5% ويبقى ده السعر الرسمي»، يقول. 

مصدر بقطاع منتجي الدواجن كشف لـ«مدى مصر»، في تقرير سابق، عن اجتماع مسؤولين بالبورصة السلعية بعدد من كبار المنتجين أكثر من مرة على مدار العام، لإدراج الدواجن في البورصة السلعية، دون الوصول لأي اتفاق حتى الآن. «فيه منتفعين بيعطلوا تأسيس بورصة رسمية يكون واضح فيها تكاليف الإنتاج، وحجم الطلب، لأنه ده هيخسّرهم كتير، وللأسف قرار الإدراج في البورصة السلعية لازم ييجي من فوق، لأن التجار مستحيل يتفقوا على ده عشان ما يخسروش»، يقول المصدر.

في محاولة للتعامل مع الأزمة التي تفاقمت، وتهدئة حنق المواطنين، والضغط على التجار والمحتكرين، لجأت الحكومة لاستيراد البيض، حسبما يقول مصدر بقطاع الإنتاج الداجني لـ«مدى مصر». «الحكومة هي المسؤولة قدام الناس عن توفير السلع، ويبدو أن المحتكرين عصابة لدرجة إنها مش قادرة عليهم، فبتهددهم علشان يخافوا، وأسعار البيض فعلًا نزلت تاني يوم 10 جنيه».

لكن في الوقت نفسه، تؤكد المصادر كافة على ضرورة أن يكون قرار الاستيراد حلًا مؤقتًا، حتى تستعيد الصناعة عافيتها، محذرين من أن تكراره قد يقضي على الصناعة. 

من جانبه، يعتبر رئيس شعبة بيض المائدة، قرار الاستيراد تهديدًا للصناعة التي تكافح بالفعل من أجل البقاء. «لو فيه اختيار أن الدولة تستورد كل ما تحصل أزمة يبقى أنا هصرف ملايين علشان أجدد القطيع بتاعي وأقعد استني شهور ينتج ليه؟ علشان بعدها ألاقي فيه إغراق في السوق؟»

أما نسيم، فقال لـ«مدى مصر»، إن الحكومة التركية دعمت مزارعيها في كل طبق بيض استوردته مصر، «لو القرار ده علشان المواطن يبقى الفلوس دي أولى يدعموا بها المزارع الصغيرة والمتوسطة اللي بتمثل 80% من القطاع وبتضمن استدامة السلعة، أو حتى يرجع يشّغل البورصة السلعية ويوفر فيها خامات الأعلاف».

لكن هذه الحلول لا تشتبك مع سبب أعمق للمشكلة، وهو اعتماد سلسلة الإنتاج كلها على الاستيراد. ولهذا يدعو رئيس شعبة الثروة الداجنة للتوسع في زراعة مكونات الأعلاف من الصويا والذرة الصفراء، بالإضافة إلى استثمار الدولة في توطين إنتاج الجدود في مصر. 

كانت مصر إحدى الدول التي بدأت العمل مبكرًا على توطين صناعة سلالات دواجن محلية، بإنشاء معهد بحوث الإنتاج الحيواني في الخمسينيات، لكن عمل المركز تراجع حاليًا بشكل كبير بسبب ضعف التمويل، و«التدمير المتعمد» كما يصفه هشام العربي، الأستاذ السابق في معهد بحوث الإنتاج الحيواني، التابع لوزارة الزراعة.

وفقًا للعربي، أنتج معهد البحوث سلالة دجاج تعرف بـ«دُقي 4» وهي خليط من السلالة المحلية الفيومي وأخرى أجنبية. تُنتج «دقي 4» متوسط 220 بيضة خلال دورة الإنتاج (52 أسبوعًا)، فيما يبلغ متوسط إنتاج السلالات الأجنبية 280 بيضة. 

«دقي 4 اتعملت في الستينيات، لو كان في دعم وبحث علمي كافي كان زمانها دلوقتي بتنتج بيض أكثر من السلالات المستوردة، وبنصدر منها كمان. دلوقتي بيتم بيع بعضها للمربين لكن على نطاق ضيق لأن مفيش فلوس لتعويضها بإنتاج جديد»، يقول.

تقدم العربي، العام الماضي، بمذكرة إلى مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني، يحذره فيها من مخاطر التخلص من قطعان الأصول الوراثية للدواجن المحلية بذريعة عدم توافر أعلاف لها، ما قلص أعدادها من 160 ألف عام 2015، إلى تسع آلاف دجاجة فقط عام 2023، فضلًا عن انكماش أعداد محطات البحوث المُنتجة للدواجن، لتصبح ست محطات فقط بعدما كانت 13 محطة، على مدار 40 عامًا، نتيجة ما وصفه في المذكرة بـ«الاستيلاء على أراضيها دون توفير بديل»، لكن مبادرته قوبلت بتحويله للتحقيق. 

الآن وصل عدد أمهات السلالات المحلية بالمعهد ثلاث آلاف دجاجة فقط، وفقًا للعربي.

تكشف أزمة صناعة البيض في مصر عن ركائز هشة يعتمد عليها الأمن الغذائي المصري. إذ تتهاوى صناعة كان يُفترض أن تمد أطفالنا بمصدر رخيص للبروتين، وسط ارتفاع متزايد في أسعار البدائل. قرار الحكومة باستيراد البيض، هو حل مؤقت للتعامل مع أزمة أعمق، خلقها سوء الإدارة الاقتصادية وتجاهل الدولة لعقود العمل على توطين صناعة جدود الدواجن، وزراعة الحبوب الأساسية لصناعة الأعلاف. ودون دعم هيكلي حقيقي لصناعة الدواجن، ستبقى الصناعة عرضة لأي تقلبات. 

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن