محاولات مبتكرة للتحايل على التجويع في غزة (لمن يمكنهم تحمل التكلفة)
منذ الثاني من مارس الماضي، أغلقت إسرائيل جميع معابر قطاع غزة، مانعة إدخال المواد الغذائية وغيرها، باستثناء كميات ضئيلة، هذا الأسبوع، لم توزع بعد، ما فاقم الأزمة الغذائية الحادة التي يعيشها سكان القطاع كافة، في ظل غياب أي حلول على المدى القريب.
في مواجهة هذا التجويع المتعمد، وجد الكثيرون من سكان غزة ضالتهم في الخبز المصنوع من حبوب المكرونة، حيث لا يتوافر لديهم سوى القليل من الزعتر المطحون والدقة المُعدة من حبوب القمح والشطة المطحونة، لتناولها مع هذا الخبز البديل. رغم توافر القليل من الخضراوات في الأسواق، قلما تجد إقبالًا على شرائها بسبب ارتفاع أسعارها، حيث وصل سعر كيلو الطماطم إلى 35 شيكلًا (10 دولارات)، أي ما يساوي عشرة أضعاف السعر قبل إغلاق المعابر.
أدى نفاد المواد الغذائية والدقيق إلى غلق المخابز، ومعظم المطاعم، منذ الثاني من أبريل الماضي، فيما توقفت التكيات التابعة لـ«المطبخ المركزي العالمي» عن تقديم الوجبات اليومية المُعدة من العدس أو الأرز أو الفاصوليا أو المكرونة، للنازحين. فلا يعمل سوى القليل من المطاعم الشعبية التي تقدم الفلافل المطهوة على الحطب، وبثمن يبلغ سبعة أضعاف السعر السابق. من بين الحلول المبتكرة لتوفير الطعام، وأيضًا الرزق، تقدم «بسطة» في سوق الصحابة بمدينة غزة، سندويتشات تعد على الحطب من معلبات اللحم المفروم واللانشون، لكنها أيضًا تباع بثمن باهظ بسبب شح السلع الغذائية، وبالتالي غلاء أسعارها.
أمام أزمة الغذاء الحادة هذه، أخذوا السكان، ممن يمكنهم تحمل التكلفة، حبوب المكرونة بجميع أشكالها بديلًا للدقيق في صناعة الخبز، حيث تترك المكرونة في المياه لمدة أربع ساعات، حتى تصبح لزجة ويسهل تحويلها إلى عجين، مع إضافة القليل من الدقيق ليتماسك الخليط، ومن ثم يصنع الخبز الصالح للأكل. لكن نتيجة انتشار هذه الطريقة، ازداد الطلب على المكرونة، وارتفع سعرها بشكل كبير في الأسواق، فهو حل سبب تحديًا جديدًا في محاولات التحاليل على التجويع.










بانوراما أخرى
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
«ضاق المخيم»: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين الحرب والحصار
بينما يتصاعد عدوان الاحتلال يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خطر الحرب والنزوح في بيئة معقدة
«صحاب الأرض» و«أرض محرمة».. قراءة مقارنة
كلا العملين مقدم للعالم وليس مجرد استهداف محلي
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن