67 قتيلًا في قصف رفح.. ونازحون يروون شهادات «أول أيام القيامة»
نازحون يروون شهاداتهم عن «أول أيام القيامة» في رفح
عاشت مدينة رفح الفلسطينية ليلة «كأنها أول أيام القيامة»، بحسب شهادات نازحين فلسطينيين في مدينة رفح، تواصل معهم «مدى مصر»، في أعقاب عملية تحرير الأسيرين الإسرائيليين، التي أعلن عنها جيش الاحتلال.
وقالت صحفية نازحة من غزة إلى رفح، إن المدينة المكتظة بالسكان شهدت قصفًا عنيفًا، منذ الساعات الأولى، من صباح اليوم، وأضافت أن قوة خاصة من الجنود الإسرائيليين تسللوا متنكرين من المنطقة الشمالية الشرقية من خان يونس المحاصرة، ووصلوا إلى منطقة الشابورة، وهي منطقة مزدحمة بالسكان والنازحين، وتقع في قلب رفح.
«امتلأت السماء بقنابل الإضاءة بعدما كنّا نسمع اشتباكات حول واحدة من المباني السكنية، ثم صارت عملية قصف عنيفة جوًا وبحرًا، دمرت على الأقل 15 مبنى جميعها مسكونة من عشرات النازحين، ولا تزال الجثث تحت الأنقاض»، حسبما قالت الصحفية، مضيفة: «كانت ليلة لم نشهد مثلها منذ نزوحنا من شمال القطاع إلى رفح».
مع تطور القصف، بدأ بعض الموجودين برفح في فك خيامهم، خصوصًا في منطقتي الشابورة وتل السلطان التي وصلها القصف، فجر اليوم، استعدادًا للذهاب إلى مكان آخر. يقول إبراهيم عبد الواحد، الذي نزح من شمال غزة إلى رفح، قبل أسابيع، إنه وغيره من النازحين اعتقدوا أن القصف الكثيف على أحياء رفح، الليلة الماضية، بمثابة إشارة لبدء الاجتياح الإسرائيلي المعلن عنه، منذ أيام، ولم تهدأ حالة الذعر التي أصابت النازحين، إلا بعد إعلان جيش الاحتلال عن انتهاء عملية تحرير الرهائن.
كانت وعد أبو زاهر، التي نزحت من مدينة غزة إلى رفح، نائمة داخل خيمتها، في الثانية فجرًا، في حي العودة الملاصق للحدود المصرية، واستيقظت على أصوات القصف، وشاهدت الناس تركض في الشوارع، أفرادًا وجماعات، لا يعرفون إلى أين يذهبون أو ماذا سيفعلون إذا بدأ التوغل الإسرائيلي، وأخذ بعضهم بالاتجاه شمالًا نحو وسط قطاع غزة، خوفًا من التوغل.
بالفعل، عاد بعض النازحين مجددًا إلي منطقة دير البلح التي سبق ونزح بعضهم منها إلى رفح، منذ أسابيع، بحسب شهادة الصحفي كرم أبو حسنين لـ«مدى مصر»، مضيفًا أن النازحين القادمين من رفح يصلون في أفواج إلى مناطق دير البلح ووسط قطاع غزة حاملين خيامهم، مشيرًا إلى أن النزوح العكسي مستمر، منذ أيام، بالتزامن مع التهديدات الاسرائيلية تحسبًا من اجتياح إسرائيلي مرتقب في رفح.
67 قتيلًا في قصف رفح.. ومدير «الكويتي»: غارات بصواريخ محرمة دوليًا
استقبلت مستشفيات رفح جثامين 67 قتيلًا، منذ فجر اليوم، حسبما قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، نتيجة ما وصفته بـ«مجزرة» ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن عملية انتشال ضحايا القصف لا تزال مستمرة.
كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت، فجر اليوم، سلسلة غارات استهدفت منازل المواطنين المأهولة بالسكان، ومساجد تأوي نازحين، في أحياء متفرقة من مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، إلى جانب قصف مناطق قريبة من الحدود المصرية مع القطاع، بحسب ما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
ونقلت سيارات مدنية ضحايا القصف من المصابين والقتلى إلى المستشفى الكويتي، بحسب «وفا»، التي أضافت أن القصف الإسرائيلي تسبب بنزوح مئات المواطنين إلى المستشفى.
مدير المستشفى الكويتي، صهيب الهمص، قال لقناة «فلسطين اليوم»، إن الاحتلال استخدم في غاراته صواريخ حارقة ومحرمة دوليًا، مؤكدًا وقوع إصابات تسببت ببتر للأطراف وتهتك في الدماغ وحروق، كما أشار إلى أن طاقة المستشفيات في المدينة لا تتحمل عدد الإصابات الكبير جراء قصف الاحتلال.
وفي وقت لاحق، تسبب قصف إسرائيلي على منزل في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بمقتل 15 مواطنًا، وصلت جثامينهم إلى مستشفى شهداء الأقصى، بحسب ما قالت «وفا».
وفي خان يونس، قتلت قناصة الاحتلال اليوم، سبعة مواطنين، وأصابت 14 آخرين، في ساحة مستشفى ناصر المحاصر منذ 22 يومًا، بحسب «وفا»، التي أشارت إلى نفاد الطعام لدى الطواقم الطبية والمرضى والنازحين، فيما تسربت مياه الصرف الصحي لقسم الطوارئ وأعاقت عمل الطواقم في المستشفى.
وقالت «الصحة» إن القصف الإسرائيلي المستمر، منذ أمس، تسبب بمقتل 164 مواطنًا، وإصابة 200 آخرين، وهو ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 28 ألفًا و340 قتيلًا، ونحو 68 ألف جريح.
ودعا مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، اليوم، لوقف إطلاق النار في غزة، وعبر عن قلقه إزاء الهجمات الإسرائيلية على رفح، التي فر إليها معظم سكان القطاع، وأشار إلى أن المساعدات الطبية التي قُدمت للقطاع حتى الآن هي «قطرة في محيط الاحتياجات التي تزداد كل يوم»، فيما قالت منظمة أطباء بلا حدود إن الاحتياجات الهائلة المطلوبة في القطاع، تتطلب استجابة إنسانية على نطاق واسع.
وفي أعقاب الغارات الإسرائيلية على رفح، اليوم، قالت منظمة العفو الدولية، إنها حققت في أربع غارات وقعت، خلال شهري يناير وديسمبر الماضيين، واستهدفت مدنيين وأعيان مدنية في المدينة «التي يفترض أنها آمنة»، وأسفرت عن مقتل 95 مدنيًا، نصفهم من الأطفال، فيما لم تجد المنظمة أي مؤشر على أن المباني التي استهدفها القصف يمكن اعتبارها أهدافًا عسكرية مشروعة.
ولفتت «العفو الدولية» إلى أنها جمعت أدلة على أن القصف تسبب بوقوع أعداد كبيرة من الضحايا بين المدنيين، وسط مخاطر جدية بوقوع جرائم إبادة جماعية.
وقالت مديرة الحقوق في المنظمة، إريكا جيفارا روساس، إن هذه الهجمات توضح النمط المستمر لانتهاك القوات الإسرائيلية للقانون الدولي، وهو ما يتناقض مع مزاعم السلطات الإسرائيلية بأن قواتها تتخذ احتياطات مشددة لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين إلى أدنى حد ممكن.
«يديعوت أحرنوت»: الإسرائيليان المحرران نُقلا من نفق إلى منزل عائلة فلسطينية في الأسابيع الماضية
بعد 129 يومً من العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، أعلن جيش الاحتلال، اليوم، تحرير اثنين من الأسرى الإسرائيلين كانا محتجزين لدى المقاومة الفلسطينية، منذ 7 أكتوبر الماضي، بحسب بيان مشترك للجيش الإسرائيلي و«الشاباك» والشرطة الإسرائيلية نقلته صحيفة هآرتس، اليوم.
ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرنوت، قال الأسيران المحرران، وهما من أصول أرجنتينية، إنهما كانا محتجزين لدى عائلة من مدينة رفح، خلال الأسابيع الأخيرة، فيما أفادت شهادة أسيرة سلمتها حركة حماس في صفقة التبادل الأخيرة، في نوفمبر الماضي، بأنها كانت محتجزة معهما في نفق، قبل أن تنفصل عنهما إلى أحد البيوت في رفح، تمهيدًا لإطلاق سراحها.
وقُتل ما لا يقل عن ثلاثة من حراس الأسرى على يد القوات الإسرائيلية، التي كسرت باب الشقة باستخدام عبوة ناسفة، ودارت اشتباكات بينها وبين مقاتلي «حماس»، بحسب المتحدث باسم جيش الاحتلال، دانيال هاجاري.
وقال هاجاري إن الجيش جهّز لعملية تحرير الأسيرين منذ مدة طويلة، بناء على معلومات استخبارية، مشيرًا إلى أن القوات المنفذة وصلت إلى المكان وهي متخفية، ثم تلقت دعمًا كبيرًا من قوات أخرى من سلاح الطيران.
عملية تحرير الرهائن، والتي جرت بمشاركة الجيش وقوات خاصة تابعة للشرطة وجهاز الأمن العام «الشاباك»، واستمرت نحو ساعتين بحسب شهادات السكان في رفح، تزامنت مع قصف عنيف على المدينة المكتظة بالنازحين، أسفر عن مقتل 67 فلسطينيًا على الأقل، وإصابة عشرات آخرين.
وشن سلاح الجو الإسرائيلي موجة مكثفة من الغارات استهدفت كتيبة الشابورة التابعة لكتائب عز الدين القسّام، لتمكين القوة من الانتقال للموقع.
جيش الاحتلال يقتل صحفيتان والمتحدث باسمه يحرض على آخر
اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الصحفيتين آلاء الهمص وأنغام عدوان، في قصف على منازل المواطنين في مدينة رفح في جنوب قطاع غزة وبلدة جباليا في شمالها، لترتفع حصيلة القتلى من بين الصحفيين الفلسطينيين منذ بداية العدوان، إلى 126 صحفيًا، حسبما أعلن، اليوم، المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
واستمرارًا لحملة التحريض ضد الصحفيين الفلسطينيين، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أمس، عثور قوات الاحتلال على وثائق وصور تؤكد انتماء الصحفي بقناة الجزيرة، محمد وشاح، لكتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وزعم أدرعي، عبر منصة إكس، أن الجيش فحص كمبيوتر عثر عليه قبل أسابيع داخل أحد مواقع حركة حماس في شمال غزة، ويعود للصحفي وشاح، وكشف صورًا تربط وشاح بنشاطات عسكرية في منظومة الصواريخ المضادة للدروع في كتائب القسّام.
بدورها، قالت صفحة إسرائيل بالعربية، التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية، على منصة إكس، إن «هناك ما يشير إلى ضلوع صحفيين آخرين من غزة، بنشاطات مماثلة».
في 19 يناير الماضي، وبعد قتل مدير قناة القدس اليوم الصحفي وائل فنونة، زعم أدرعي أن جيش الاحتلال استهدفه لانتمائه لحركة الجهاد الإسلامي، وعمله كنائب لرئيس المنظومة الإعلامية للحركة، قبلها، وفي 10 يناير،كان أدرعي زعم أن الصحفيين مصطفى ثريا وحمزة الدحدوح، الذين قتلا في غارة استهدفت سيارة في رفح، كانا ينتميان لحركتي الجهاد الإسلامي وحماس.
المقاومة تباغت الجيش الإسرائيلي في «خان يونس».. والاحتلال يعترف بمقتل جنديين
أعلنت كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري حركة حماس، عبر تليجرام، اليوم، اشتباك عناصرها من نقطة صفر، مع مجموعة من جنود الاحتلال المتوغلين في منطقة عبسان الكبيرة، شرق مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، كما قالت الكتائب، إن عناصرها فجروا عبوة مضادة للأفراد في قوة مشاة إسرائيلية، في المنطقة ذاتها، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة في صفوف جنود الاحتلال.
من جانبها، قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم، إنها قصفت بقذائف الهاون موقعًا لقيادة جيش الاحتلال في محور تقدمها بوسط خان يونس، إلى جانب إيقاع قوة إسرائيلية في كمين محكم في جنوب المدينة، ومباغتتها بالأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للأفراد والتحصينات، وأكدت سقوط قتلى وجرحى بين أفراد القوة.
وأعلن جيش الاحتلال، اليوم، مقتل اثنين من جنوده، وإصابة ثلاثة آخرين في معارك وقعت جنوب قطاع غزة، ما رفع حصيلة قتلاه منذ بدء التوغل البري بالقطاع، في 27 أكتوبر الماضي، إلى 229 قتيلًا، و566 قتيلًا، منذ السابع من أكتوبر الماضي.
مقتل فتى فلسطيني وإصابة 4 في القدس ونابلس
قُتل فتى فلسطيني متأثرًا بجروح أصيب بها، أمس، في مدينة القدس المحتلة، فيما أصيب اثنين آخرين، اليوم، في بلدة الرام شمال المدينة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال حملة مداهمات واعتقالات نفذتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، بحسب ما قالت وكالة «وفا».
وأصيب شاب برصاص الاحتلال، اليوم، واُعتقل ستة آخرين، خلال اقتحام قرية تل جنوب غرب نابلس، شمال الضفة الغربية.
كما أصيب مواطن بالرصاص الحي في يده، اليوم، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة طمون جنوب شرق طوباس في شمال الضفة، بالإضافة إلى اعتقال آخر.
واعتقلت قوات الاحتلال اليوم، ثمانية مواطنين من محافظة الخليل، جنوب الضفة، بحسب ما قالت «وفا»، التي أفادت أن قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء في المدينة، وفتشت عددًا من منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، واحتجزت أفراد الأسر التي تمت مداهمة منازلهم داخل غرف منفردة إلى حين انتهاء جنود الاحتلال من التفتيش.
وهاجم مستوطنون، اليوم، منازل المواطنين الفلسطينيين، بإلقاء الحجارة نحوها في قرية تقوع شرق بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، وكذلك في قريتي مادما والساوية جنوب نابلس، كما قامت قوات الاحتلال باقتحام قرية مادما، وإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الصوت والغاز السام باتجاه المواطنين ومنازلهم.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن