تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

وفاة 15 سائقًا مصريًا على الحدود السودانية.. و4 آلاف عالقين وسط تعطل حركة الشحن

وفاة 15 سائقًا مصريًا على الحدود السودانية.. و4 آلاف عالقين وسط تعطل حركة الشحن
شاحنات مصرية مكدسة على الحدود المصرية السةدانية

وفاة 15 سائقًا مصريًا على الحدود السودانية.. و4 آلاف عالقين وسط تعطل حركة الشحن

ندى عرفات

تُوفي سائق شاحنة مصري على الحدود المصرية السودانية، أمس، ليلحق بـ14 سائقًا آخرين لقوا حتفهم على مدار 15 يومًا، بعدما علقوا في المعابر الحدودية بين الدولتين، نتيجة تعطل حركة الشحن والتفريغ، بحسب مصدرين بنقابتي «النقل البري» و«النقل والمواصلات»، أشارا إلى أن المصير نفسه يهدد أربعة آلاف سائق لا يزالوا عالقين حتى اﻵن دون استجابة حكومية لاستغاثاتهم.

على مدار نحو شهرين وحتى اليوم تكدست شاحنات نقل بضائع مصرية على جانبي معبري «قسطل» و«أرقين» البريين بين مصر والسودان، في انتظار المرور إلى اﻷراضي السودانية لتسليم شحنات تتضمن سلعًا غذائية متنوعة، وأسمنت، حسبما قال مصدر بنقابة العاملين بالنقل والمواصلات لـ«مدى مصر».

هذا التكدس في ظل درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، وعدم توافر مياه أو ثلج للحفاظ على الأدوية التي يحتاجها أصحاب الأمراض المزمنة، أدى إلى وفاة 11 سائقًا مصريًا داخل الحدود السودانية، فيما توفي أربعة سائقين داخل الحدود المصرية. وعادت جثث المتوفين جميعًا إلى مصر خلال الأيام الماضية، باستثناء جثتين دُفنتا في السودان بسبب تدهور حالتهما سريعًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة، بحسب مصدر نقابة النقل البري.

تصاريح دفن ستة من السائقين العالقين، اطلع عليها «مدى مصر»، ذكرت أن الوفاة كان سببها «جلطة حرارية والتهاب في أغشية الدماغ».

في اﻷحوال العادية، بعد عبورها الحدود، تُفرغ الشاحنات المصرية بضائعها في مستودعات تخزين قريبة من المعابر، أو تسلمها لشاحنات سودانية تتولى نقلها إلى المحافظات المختلفة، بحسب المصدر من نقابة النقل البري، الذي أوضح أن الوضع تغيّر حاليًا نتيجة الحرب في السودان، التي اندلعت في أبريل الماضي، وأثّرت على حركة النقل البري وأوقفت طريقتي تسليم البضائع «المستودعات اتملت ومفيش مكان لبضاعة جديدة، ومن ناحية تانية مفيش شاحنات تستلم مني ولا تاخد من المستودعات فالحركة كلها وقفت».

مصدر نقابة النقل والمواصلات أشار إلى أن ميناء قسطل البري يشهد حاليًا تكدس أكثر من 1500 شاحنة، في طابور يمتد نحو 40 كيلو متر في الجانب المصري وحده، فيما تتكدس 2500 شاحنة أخرى في معبر أرقين، في منطقة غير مجهزة بأي خدمات أو ساحات انتظار أو حتى منافذ لشراء المياه.

وفي حين لا يستطيع السائقون العبور إلى وجهاتهم، لا يمكنهم كذلك العودة إلى الديار، «معظم العربيات اللي بتعدي عاملة إجراء ترصيص جمركي. ده معناه إنه السواق لو ما أخدش تصريح جمركي تاني إنه سلم البضاعة دي الناحية التانية هيبقى استولى عليها، وهو مش هيقدر ياخده لأن مفيش حد يستلم منه»، يوضح أحد المُصدرين، مضيفًا: «صحيح في بضاعة مش متجمركة، بس فيه مسؤولية، وفي عقود واتفاقات، والناس دي بتجري ورا أكل عيشها».

كان العديد من السائقين العالقين نشروا على مدار أكثر من شهر، مقاطع فيديو يستغيثون فيها بمسؤولي الحكومة ورئيس الجمهورية، طالبين المساعدة في تجهيز المعابر وتوفير خدمات ومساعدات كالمياه والثلج.

إحدى هذه الاستغاثات كانت لسائق عمره 61 عامًا، نشر قبل نحو أسبوعين مقطع فيديو يشكو سوء الوضع بمعبر أرقين، إلا أنه توفي الجمعة الماضي.

المصدر من نقابة النقل البري أوضح أن شاحنات النقل التي تعبر إلى الحدود السودانية تكون عادة مزودة بطعام وشراب يكفي لمدة عشرة أيام أو 15 يومًا بحد أقصى. ومع طول مدة الانتظار «في ناس بتبقى عايزة تروح تدوّر على مياه أو تلج من أي مكان، بس ده معناه أنه هيخسر دوره ويرجع يقف من الأول في الدور، فمش بيروحوا». 

المصدر من نقابة النقل والمواصلات قال لـ«مدى مصر» إنه تواصل مع وزارة القوى العاملة، الأحد الماضي، لتقديم يد العون إلى السائقين، وبالفعل أرسلوا مياه شرب ووعدوا بإرسال خدمات طبية، لكنها لم تصل حتى الآن وفقًا لمصادر مختلفة.

مصدر «النقل والمواصلات» أشار إلى تقديم رئيس النقابة شكوى لمنصة الشكاوى التابعة لمجلس الوزراء، تمت إحالتها لوزارة الخارجية، بحسب الموقع الإلكتروني لمنصة الشكاوى. 

ثلاثة مصادر من أسر السائقين العالقين، أكدوا لـ«مدى مصر» بشكل منفصل، أن نقابتي «النقل والمواصلات» و«النقل البري»، وأسر الضحايا هم من تكفلوا بأجرة سيارات نقل الجثث إلى مصر. «في ناس كانت جاية تاخد أهلها وهي مفيش في جيبها جنيه، والسواقين اللي دفعوا فلوس عربيات نقل الجثث». يقول أحد المصادر. 

مصدر «النقل البري» من جانبه اتهم إدارة الموانئ المصرية بالتقصير، مشيرًًا إلى تقاعسهم عن المساعدة أو حتى رفع تقارير للجهات التي يمكنها المساعدة على حد وصفه، قائلًا: «كل المسؤولين اللي بنتواصل معاهم يا إما بيقولوا إن مفيش حكومة في السودان ومش لاقيين حد يتواصلوا معاه، أو بيقولوا: السواقين ورقها ناقص وهما اللي معطلين الحركة، ومدير المنفذ والموانئ بيقولوا: ما دام الناس خارج ميناء أسوان همّا مش مسؤوليتنا، طيب الناس اللي بتموت والأسر اللي بتفقد عائلها دي مسؤولية مين؟». 

«الحل علشان ده يقف أنه مصر تقفل المعبر لحد ما التكدس يخف. بس ده قرار سياسي والحكومة مش هتقدر تاخده لأن السودان في حالة حرب والناس هناك في أمس حاجة للبضائع دي. ومن الناحية التانية لو الحكومة فاتحة المعبر ده معناه أن مفيش خطر على حياة السواقين وبالتالي هيروحوا، خصوصًا أنهم بيجروا ورا أكل عيشهم في ظل الظروف دي. يا يقفلوا المعبر يا يوفروا مساعدات وخدمات للسواقين»، يضيف المصدر.

تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان في ظل الحرب، وما نتج عنه من نقص في المواد الغذائية ومستلزمات الحياة اﻷساسية أدى إلى زيادة الحاجة للشحنات القادمة من مصر، كما رفع المقابل المادي الذي يحصل عليه سائقو الشاحنات ومُلاكها، «المُصدرين لحد النهاردة بيعرضوا نَوَلون (تكلفة الشحن) 120 ألف جنيه للعربيات الكبيرة، و60 ألف للعربيات الصغيرة، ويومية «عطلة» ما بين 800 وألف جنيه»، لكن هذا المقابل المادي يذهب لصاحب السيارة، فيما يحصل السائق على حوالي 20 ألف جنيه فقط في الرحلة الواحدة، ونحو 20% نسبة من مقابل «العطلة»، حسبما أوضح المصدر من نقابة النقل البري.

«السواقين دي بتجيب فلوس للبلد، وبتساعد بلد تاني في أزمة، بس الدولة مش شايفانا رغم إننا بنموت بقالنا شهر، مفيش ولا خبر واحد عننا ولا كأننا فراخ»، يقول المصدر.

«المفوضية»: اختفاء «جيكا» من قسم قليوب بعد قرار إخلاء سبيله.. و«المبادرة»: رابع براءة لـ«ناصف» بعد سادس «تدوير»

فوجئت أسرة أحمد حمدي سليمان الشهير بـ«جيكا»، أمس، بعدم وجوده في قسم شرطة قليوب، رغم صدور قرار من النيابة العامة، السبت الماضي، بإخلاء سبيله بضمان محل الإقامة، بعدما وجهت له تُهمتي «الانضمام إلى جماعة تأسست على خلاف القانون، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي»، وذلك عقب اختفائه قسرًا لـ58 يومًا، بحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.

وأُلقي القبض على «جيكا» عدة مرات، اﻷولى بعد مشاركته في التظاهرات المناهضة لنقل سيادة جزيرتي «تيران وصنافير» إلى السعودية عام 2016، وأُخلى سبيله وقتها بكفالة مائة ألف جنيه، لكنه قضى ثلاثة أشهر حبس حين عجز عن سدادها. ثم قبض عليه مجددًا عام 2017، في ذكرى ثورة يناير، ثم أخلي سبيله بعد 17 شهرًا، منها ثلاثة أشهر اختفى خلالها قسريًا داخل أحد مقرات اﻷمن الوطني، وفي 2021 تم استدعاؤه لمقر اﻷمن الوطني في شبرا الخيمة، واختفى داخله لمدة شهر. 

في سياق مشابه طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس، بالإفراج الفوري عن أحمد صبري ناصف، بعد حكم محكمة جنايات القاهرة، الأحد، ببرائته من الاتهام بحيازة طلقة خرطوش على ذمة القضية 10232 لسنة 2023. 

وأضافت «المبادرة» في بيان لها، أن حكم البراءة هو الرابع الذي يحصل عليه محاميها، مشيرة إلى أنه خلال أكثر من ست سنوات قضاها ناصف رهن الاحتجاز، تم التحقيق معه على ذمة ست قضايا بنفس الاتهامات، دون مواجهته بأدلة حقيقية، فضلًا عن حصوله على البراءة في أربع قضايا، أمام أربع هيئات محاكمة مختلفة، وهو ما يخالف نص المادتين 454 و455 من قانون الإجراءات الجنائية، واللتين تنصان على عدم جواز محاكمة الشخص على نفس الواقعة مرتين.

وثيقة معاش دولارية للمصريين بالخارج.. وقريبًا للداخل

أطلق البنك الأهلي المصري، وشركة مصر لتأمينات الحياة، أمس، وثيقة «معاش بكرة» بالدولار للمصريين بالخارج، على أن تُطرح الوثيقة نفسها في وقت لاحق، للعملاء الذين يملكون أرصدة دولارية داخل مصر.

بحسب بيان الهيئة العامة للرقابة المالية، يتراوح سعر شراء الوثيقة وأقساطها بين 500 دولار و10 آلاف دولار بحد أقصى سنويًا، وتوفر الوثيقة تغطيات تأمينية عند الوفاة أو العجز الكلي أو الوصول لسن المعاش الذي يتراوح بين 55 و65 عامًا، ويتم صرف مبلغ الاستحقاق إما دفعة واحدة، أو كدفعات معاش شهرية مضمونة لمدة 10 أو 15 سنة. تأتي الوثيقة في سياق المبادرات التي تقوم بها الحكومة مؤخرًا لمواجهة أزمة نقص النقد الأجنبي التي تعاني منها البلاد، ومحاولة جذب السيولة الدولارية من المصريين المقيمين بالخارج تحديدًا، ومن أبرزها مبادرة تسوية الموقف التجنيدي للمغتربين مقابل خمسة آلاف دولار أو يورو، في يوليو الماضي، و«سيارات المصريين بالخارج»، والتي بلغ إجمالي عدد المستفيدين منها 84 ألف مواطن، بنسبة لم تتجاوز 28% من أدنى المستهدفات التي حددتها وزارة المالية سابقًا بين 300 إلى 500 ألف سيارة.

«المركزي» يبيع أذون خزانة بقيمة 626.4 مليون يورو

باع البنك المركزي، أمس، أذون خزانة بقيمة 626 مليون يورو أجل سنة، من أصل طلبات تجاوزت 800 مليون يورو بواقع 25 عرضًا قُبل منها 20 فقط، وبعائد حده الأقصى 4%، ارتفاعًا من 2.3% فقط في آخر عرض لأذون الخزانة باليورو في نوفمبر الماضي، و1.7% تقريبًا في مزاد أغسطس الماضي.

وأذون الخزانة هي وثيقة دين حكومية من الأوراق المالية قصيرة الأجل، يطرحها البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية، بمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة، بهدف جمع الأموال لدعم الإنفاق الحكومي وسداد الالتزامات. وبحسب بيانات للبنك المركزي، تطرح وزارة المالية، من خلال «المركزي»، مناقصتين سنويًا باليورو في شهري أغسطس ونوفمبر منذ عام 2016، بأجل عام واحد، وتعيد إصدار الأذون لسد حصيلة الأذون التي يحل أجلها في نفس الشهر من العام السابق.

وبذلك، تكون الحكومة أعادت اقتراض 626 مليون يورو تقريبًا، لرد نفس القيمة في مناقصة أغسطس من العام الماضي، لكنها رفعت سعر العائد من 1.7% تقريبًا لتصل إلى 4% بزيادة تتجاوز 135%.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن