وبدأ المؤتمر الاقتصادي: السيسي يدافع عن «المسار والفكرة وفلسفة الحكم».. ومدبولي: الدين الخارجي «تجاوز الحدود الآمنة»
بداية المؤتمر الاقتصادي.. مدبولي: الدين الخارجي «تجاوز الحدود الآمنة».. والسيسي يدافع عن «المسار والفكرة وفلسفة الحكم».. ويلوم «يناير» وخوف اﻷنظمة السابقة من الرأي العام
«أنا مش بدافع عن نفسي» قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمة استمرت لقرابة ساعة، ألقاها، اليوم، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاقتصادي، مضيفًا: «أنا بدافع عن المسار والفكرة وفلسفة الحكم»، وذلك خلال تطرقه لقرارات «الإصلاح الاقتصادي» منذ سبع سنوات، الذي شمل تقليص الإنفاق على الدعم وتحرير سعر الصرف.
كلمة الرئيس جاءت في الجلسة التي يفترض أن «تستهدف تقديم لمحة عامة لمؤشرات أداء الاقتصاد المصري، وبيان قدرة ومرونة الاقتصاد في مواجهة اﻷزمات الاقتصادية، عبر خمس أزمات عالمية»، بحسب الموقع الرسمي للمؤتمر، والتي ترأسها رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، وقدّم خلالها عرضًا بعنوان «الاقتصاد المصري في أربعين عاما.. وماذا بعد؟».
في كلمة كل منهما، أعاد السيسي ومدبولي عرض بيانات تثبت ما تم إنجازه خلال السنوات القليلة الماضية، فيما اعترف رئيس الوزراء للمرة الأولى بخطورة الدين الخارجي المصري، وأنه قد «تجاوز الحدود الآمنة»، باستخدام معيار الدين الخارجي كنسبة من الإيرادات من الصادرات السلعية، وخدمة الدين الخارجي كنسبة من الصادرات السلعية.
لكن رئيس الوزراء لم يفته تبرير الارتفاع الكبير في الدين الخارجي بمقتضيات تحقيق نسب نمو كبيرة، قائلًا إن الكثير من الدول النامية -من ضمنها فيتنام وتركيا والبرازيل والهند- اتجهت للتوسع في الاقتراض لهذا السبب.
وفي كلمته التي امتدت لنحو ساعة ونصف، استند مدبولي إلى مقارنات كثيرة مع المؤتمر الاقتصادي عام 1982 على عدة مستويات، على رأسها الدين العام، الذي قال إنه تضمن دينًا خارجيًا تجاوز 150% من الناتج المحلي الإجمالي ودين أجهزة الموازنة عند مستوى مرتفع للغاية تجاوز 100% لمدة 19 سنة كاملة خلال الفترة من عام 1982 وحتى الآن، مبررًا خطورة مستويات الدين وقتها بعدم القدرة في هذا الوقت على اتخاذ قرارات مالية غير شعبية، خشية ردود الفعل الشعبية، استنادًا إلى تجربة عام 1977. «حين حاولت الدولة هيكلة الدعم» في إشارة إلى انتفاضة الخبز في يناير من ذاك العام احتجاجًا على نية الدولة رفع أسعار الخبز المدعم.
أما في كلمته، التي أشار إلى أنها لم تكن على جدول المؤتمر، فهيمن على حديث الرئيس السيسي تبرير سياساته الاقتصادية، سواء الإجراءات تقشفية الطابع، أو توجيه مخصصات كبيرة للإنفاق على البنية التحتية، بالإضافة لانتقاد «أحداث 2011»، في إشارة لثورة يناير، وتحميلها مسؤولية الوصول إلى «وضع اقتصادي كارثي» على حد تعبيره، معتبرًا أنها «أتاحت للإسلام السياسي الوصول للحكم».
وحول التأخر في اتخاذ قرارات «إصلاحية» طوال 50 عامًا سبقت الإجراءات المالية التي اتخذها بداية من 2015، اعتبر السيسي أن السبب كان يعود دائمًا لخشية أنظمة الحكم من ردود أفعال الرأي العام. وقال إن رصيد تلك الأنظمة الشعبي لم يكن كافيًا لاتخاذ تلك القرارات، مستثنيًا الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، فيما اتهم السيسي الأجهزة الإدارية بأنها لم تكن على قدر كافي من الكفاءة لتنفيذ «الإصلاحات»، مضيفًا أن ممثلي قطاعات الدولة نصحوه بعدم الإقدام على قرار «تغيير» سعر العملة في نوفمبر 2016 خشية ردود الفعل الشعبية، لكنه أصر على قراره وكان ينوي إقالة الحكومة والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة في حال رفض الشعب القرار.
ومن ضمن اﻷرقام التي وردت في كلمته، اعترف السيسي بعجز الدولة عن بناء العدد الذي تحتاجه مصر سنويًا من الفصول الدراسية، قائلًا إن الدولة تبني سنويا 21 ألف فصل جديد، فيما نحتاج سنويًا إلى 60 ألف فصل جديد، كما أشار إلى أن العدد الحالي من أسرة المستشفيات هو نصف العدد الذي تحتاجه البلاد.
ما قاله السيسي تشابه مع ما ورد في كلمة رئيس الوزراء، الذي قدّر «خسائر» مصر بسبب عدم الاستقرار السياسي والأعمال الإرهابية على مدار السنوات الماضية بـ477 مليار دولار.
بخلاف كلمته، قام السيسي بعمل مداخلة أثناء كلمة رئيس الوزراء، تطرقت للاتفاق مع السعودية حول ترسيم الحدود البحرية في 2016، والذي تضمن تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير، والذي قال الرئيس إنه إضافة إلى اتفاقي ترسيم الحدود مع اليونان وقبرص في البحر المتوسط، كان ضروريًا لاتمام اكتشافات الغاز الطبيعي موضحًا «مكانش فيه شركات هتنزل تعمل استكشافات لو لم يتم ترسيم الحدود». كما أضاف أنه تدخل لتخفيض الفترة التي يحتاجها مشروع حقل ظهر إلى 18 شهرًا الذي كان يحتاج أصلًا إلى خمس سنوات.
وتضمنت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إذاعة كلمة مسجلة للاقتصادي المصري الأمريكي محمد العريان، ركز فيها على ما قال إنه السياق العالمي المحيط بالاقتصاد المصري، والمؤثر فيه، والذي يتضمن مواجهة الدول المتقدمة واقتصادات مجموعة السبع على وجه الخصوص انهيارًا فوضويًا في العملة، وتوبيخًا علنيًا من صندوق النقد الدولي، وتحذيرات وكالات التصنيف الائتماني، وتدخلات طارئة من البنوك المركزية، و«سياسات حكومية متعددة معاكسة انتهت باستقالة رؤساء وزراء»، في إشارة لاستقالة ليز تروس رئيسة الوزراء البريطانية.
الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، التي كان مقررًا أن يكون إجمالي مدتها ساعة ونصف، هي واحدة من أربع جلسات يشهدها اليوم اﻷول؛ الثانية ترأسها وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، هالة السعيد، وهي عن السياسات المطلوبة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات، والثالثة يرأسها وزير المالية، محمد معيط، وهي عن السياسات المالية والدين العام، وأخيرًا الجلسة الرابعة ويرأسها محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، وهي عن السياسات النقدية في ظل التطورات العالمية.
«محامين حلوان» تتراجع عن مقاطعة جلسات محاكمات الدائرة الخامسة
تراجع مجلس نقابة المحامين بحلوان عن قراره بالامتناع عن حضور جلسات المحاكمة أمام الدائرة الخامسة جزئي المعادي، بحسب تصريحات نقيب محامي حلوان، جمال الشخيبي لـ«مدى مصر»، وذلك بعد تواصل رئيس محكمة حلوان الابتدائية، المستشار عمرو سلامة، معه ووعده بحل أزمة محاميّ الدائرة.
كان مجلس نقابة المحامين بحلوان دعا المحامين، في بيان له أمس، إلى الامتناع عن حضور جلسات المحاكمات أو غرف المداولة أمام الدائرة الخامسة جزئي المعادي أيام السبت والأحد والإثنين، والالتزام بالتواجد فقط بالاستراحات المخصصة للمحامين وتجنب أي احتكاك لفظي أو عملي مع أي شخص بالمحاكمة، وذلك بسبب تجاوزات رئيس الدائرة أثناء انعقاد الجلسات منذ بداية الموسم القضائي في الأول من أكتوبر الحالي، بحسب وصف البيان.
وجاء البيان بعد اجتماع للجمعية العمومية لمحاميّ حلوان الكلية، الأربعاء الماضي، انتهى على أن تتم مقابلة المستشار رئيس المحكمة الابتدائية ورئيس الدائرة الخامسة، لكن المقابلة وفقًا للبيان لم تثمر أو تقدم شيئًا في البداية.
وأوضح نقيب محامين حلوان جمال الشخيبي لـ«مدى مصر» إن المحامين اشتكوا من المعاملة السيئة في الدائرة؛ من عدم إثبات طلبات المحامين في محضر الجلسات وغلق القاعة أمامهم، مضيفًا أنهم حين قدموا شكوى اعتقدت المحكمة أنهم يسعون للتدخل في شؤون الأحكام القضائية.
المحامي بالاستئناف محمد محمود قال لـ«مدى مصر» إن الأزمة تسبب فيها ضغط العمل بالدائرة بعد نقلها من محكمة المعادي إلى محكمة زينهم، وكانت تضم قضايا جنايات وجنح ومدني فكان رئيس الدائرة يطالب المحامين بالخروج من القاعة بسبب ازدحامها، بالإضافة إلى رفضه أكثر من مرة حضور المحامين بالوكالة المفترضة.
«المبادرة المصرية» تقدم خطة طوارئ للحكومة لمواجهة التغيرات المناخية
قدمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ورقة موقف، للحكومة، تتضمن سياسات مقترحة تساعد على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وقالت المبادرة في الورقة التي نشرتها اليوم، بعنوان: «خطة طوارئ مصرية عاجلة لمواجهة تغير المناخ: مؤتمر الأطراف 27 كفرصة لتعديل المسار»، إن العالم يواجه تحديًا وجوديًا بفعل التغير المناخي، وجائحة كورونا وأزمة اقتصادية وحرب في أوروبا، موضحة أن مصر في وسط ذلك تتعرض لأخطار أكثر من غيرها لأسباب طبيعية جغرافية، كما أنها تفتقد المرونة في مواجهة هذه المخاطر لأسباب هيكلية اجتماعية ولنقص الموارد المالية.
وتضمنت الورقة رسم ملامح خطة عاجلة لسياسات مقترحة للتعامل مع تداعيات قضية التغير المناخي في مصر من منطلقات العدالة البيئية والمناخية، وتزامنًا مع استضافة مصر لقمة المناخ المقرر انعقادها 27 نوفمبر المقبل في مدينة شرم الشيخ.
وبحسب الورقة سيؤثر تغير المناخ على السواحل الشمالية لمصر، والأمن الغذائي والتنوع البيولوجي، وكفاية المياه ووضع الصحة، فيما سيكون التأثير الأكبر على الفئات الضعيفة والفقراء.
وأوصت الورقة بأن يوجه التركيز الأكبر للسياسة الحكومية لمواجهة أخطار التكيف مع تداعيات تغير المناخ مع عدم إهمال التحول العادل نحو اقتصاد منخفض الكربون بالتعامل مع مسببات الانبعاثات، التي لا تتعدى مساهمة مصر فيها 0.6% من الانبعاثات العالمية.
وأكدت المبادرة أن سياسة الحكومة المصرية بعيدة عن وضع أزمة المناخ الطارئة في مكانتها الضرورية لحماية الاقتصاد والمجتمع وتفادي تزايد التفاوتات الاجتماعية والبيئية المرشحة للتفاقم بشدة، ما لم تُتخذ الإجراءات المناسبة بأسرع وقت.
وأوصت المبادرة الحكومة بالتحول نحو الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، وخفض استخدام الوقود الأحفوري والفحم، بالإضافة لقضية التمويل المناخي وضرورة تركيزه على قضايا التكيف، كما طالبت أيضًا بإلغاء الديون عوضًا عن المزيد من الاقتراض، وإيلاء قضية المناخ والبيئة مكانة مركزية في أولويات الإنفاق العام.
سريعًا:
- أعلن عضو مجلس إدارة نقابة الصحفيين، محمود كامل، أمس، أن نيابة استئناف القاهرة أجلت جلسة التحقيق معه في القضية رقم 7 لسنة 2022، والتي كان مقررًا لها اليوم، إلى 5 نوفمبر المقبل، وذلك بناءً على طلب من نقيب الصحفيين، ضياء رشوان، حتى تقوم النقابة بدورها في التسوية مع مقدم البلاغ؛ رئيس تحرير جريدة الأهرام، علاء ثابت. كانت النيابة استدعت كامل للتحقيق معه بشأن تدوينات له عن واقعة وفاة الصحفي بالأهرام عماد الفقي، الذي فارق الحياة منتحرًا داخل مكتبه بمبنى الأهرام، في 28 أبريل الماضي.
- أعلنت الرئاسة الجزائرية، أمس، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اعتذر في اتصال هاتفي مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن عدم حضوره فعاليات القمة العربية المزمع عقدها في الجزائر، نوفمبر المقبل، وذلك بناء على توصيات من الأطباء بتجنب السفر.
أعلن الحزب الشيوعي الصيني فوز رئيس البلاد الحالي، شي جينبينج، بولاية ثالثة كأمين عام للحزب، لمدة خمس سنوات مقبلة، حسبما أعلن التليفزيون الرسمي للبلاد، وبموجب القرار عُين شي جين على رأس القوات المسلحة الصينية، وأصبح رئيسًا للجنة العسكرية المركزية، تمهيدًا لتوليه رئاسة الصين لولاية جديدة من المفترض أن تبدأ في مارس المقبل.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن