تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

هكذا تمكنت لبلبة من التصويت في الانتخابات الرئاسية خارجيًا وداخليًا

هكذا تمكنت لبلبة من التصويت في الانتخابات الرئاسية خارجيًا وداخليًا

أحالت الهيئة الوطنية للانتخابات، مساء أمس، الفنانة لبلبة إلى التحقيق بعدما تأكدت من تصويتها في الانتخابات الرئاسية مرتين، بعد ساعات من تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات وفيديوهات تحتفل خلالها لبلبة بالتصويت في السعودية في ثالث وآخر أيام تصويت المصريين في الخارج، جنبًا إلى جنب مع تصريحات وفيديوهات أخرى للفنانة نفسها تحتفل خلالها أيضًا بالمشاركة في التصويت في أول أيام الانتخابات الرئاسية في الداخل. 

طرح ذلك تساؤلات عن الطريقة التي تمكنت من خلالها لبلبة من التصويت داخل مصر وخارجها، ومدى إمكانية أن يصوت الناخب أكثر من مرة، سواء في الخارج أو الداخل، فضلًا عن ماهية الإجراءات التي تتخذها «الوطنية للانتخابات» للتأكد من تلافي تلك المخالفة.

قبل دقائق من غلق باب التصويت في اليوم الأول للانتخابات الرئاسية في الداخل، أعلنت لجنة الرصد بالهيئة الوطنية للانتخابات في بيان مقتضب رصدها لواقعة تصويت إحدى الناخبات (دون تسميتها) مرتين، بالخارج داخل إحدى السفارات بالدول العربية، وفي لجنة أخرى بالداخل أيضًا، لافتة إلى أن اللجنة العامة التي أدلت بصوتها فيها أحالتها إلى لجنة التحقيق. 

عضو سابق بالهيئة الوطنية للانتخابات، قال لـ«مدى مصر» إن المعلومة غير مكتملة، مشددًا على أن الناخبة ارتكبت جريمة انتخابية، لكن رئيس اللجنة الذي سمح لها بالتصويت هو الآخر ارتكب مخالفة كبيرة مكنتها من ارتكاب تلك الجريمة.

وأوضح العضو السابق بالهيئة أن «الوطنية للانتخابات» تمد كل قاض قبل بدء الانتخابات بكشفين، الأول يضم كل من له حق التصويت في الدائرة التي يشرف عليها، وكشف آخر يسمي كشف المستبعدين ويضم بيانات الناخبين الذين صوتوا خارج البلاد، والناخبين الممنوعين من التصويت وكذلك المعفيين من التصويت مثل المحجور عليهم أو الصادر ضدهم أحكام قضائية نهائية في جرائم مخلة بالشرف أو جرائم التهرب الضريبي أو اختلاس المال العام، أو العاملين بالجيش والشرطة.

العضو السابق بالهيئة أوضح أن المهمة الأولى للقاضي داخل اللجنة الانتخابية عند استقبال الناخب، هي أن يتأكد من وجود اسمه في الكشف الأول، وعدم وجود اسمه في الكشف الثاني.

وأشار عضو الهيئة السابق إلى أن السفارات المصرية في الخارج ترسل أسماء المشاركين في الانتخابات بداخلها إلى «الوطنية للانتخابات» أولًا بأول، والتي تجهز بدورها كشوف الناخبين في الداخل، حيث تعقد الانتخابات في مدة لا تقل عن سبعة أيام من انتهاء انتخابات الخارج.

وقال المصدر إن المتعارف عليه أنه وقت تصويت الشخصيات العامة سواء كانوا فنانين أو مسؤولين، تكون هناك أجواء احتفالية داخل اللجان ويصاحب الناخب/ة داخل اللجنة مصورين وعدد من الأشخاص. «ممكن القاضي يكون نسي يراجع الكشف الخاص بالمستبعدين من التصويت»، مضيفًا أن أيًا كان السبب يتحمل القاضي والناخبة المسؤولية معًا.

أحد القضاة الذي يشرف على الانتخابات الرئاسية في إحدى دوائر محافظة أسوان، قال لـ«مدى مصر» بعدما طلب عدم ذكر اسمه، أنه تسلم قبل بدء الانتخابات بيوم أوراق الاقتراع وكشفي الناخبين، موضحًا أن الكشف الخاص بالناخبين في الدائرة يكون عدد الناخبين فيه كبير جدًا، لكن الكشف الخاص بالمستبعدين والمعفيين يكون عدد الناخبين فيه لا يتجاوز من 20 إلى 50 اسمًا بحد أقصى في اللجان الفرعية. وأضاف أنه عادة ما يبدأ عمله في اليوم الأول للانتخابات بتظليل أسماء المستبعدين من الكشف الخاص بقاعدة بيانات الناخبين بالدائرة، وبعدها يسمح للناخبين بدخول الدائرة.

ويرى القاضي أن تكرار تصويت الناخب في أكثر من دائرة قد يكون من السهل اكتشافه في حالة مثل الفنانة لبلبة التي أدلت بصوتها في الداخل والخارج، ولكن قد يصعب اكتشافه في حالات أخرى في الداخل. 

وأوضح القاضي أن الهيئة الوطنية للانتخابات تخصص عدد من الدوائر في كل محافظة يستطيع الناخب من خلالها التصويت خارج مقر لجنته الأصلية، التابعة لمحل سكنه، وتسمى لجان الوافدين. وفي هذه اللجان يتم التعامل مع الناخبين بدون أي قاعدة بيانات. وفي ظل غياب أي ربط إلكتروني بين الدوائر و«الوطنية للانتخابات»، لا يمكن للقاضي ضمان عدم تصويت الناخب في دائرته الأصلية بعد تصويته في لجنة أو أكثر من لجان الوافدين خارجها، بحسب القاضي.

لكن عضو اللجنة الوطنية للانتخابات السابق، قال إن الحبر الفسفوري هو ضمانة لعدم تصويت الناخب أكثر من مرة، مشددًا على أن الهدف من غمس أصابع الناخبين في الحبر الفسفوري بعد ادلائهم بأصواتهم هو استمرار وجود هذا الحبر على الأصابع لمدة ثلاثة أيام، بما يفوت على الناخب وتحديدًا الذي يقوم بالتصويت في لجان الوافدين، إمكانية التصويت في أكثر من دائرة. كان رد رئيس اللجنة الفرعية على ذلك أن هناك طرقًا للتخلص من آثار الحبر عن طريق الخل وغيره، إضافة الى صعوبة مراقبة أصابع الناخبين في حال وجود زحام.

أضاف العضو السابق بـ«الوطنية للانتخابات» أن الهيئة تستطيع اكتشاف تصويت الناخب أكثر من مرة عقب انتهاء التصويت عند تجميع النتائج وإدخال بيانات الحاضرين على قاعدة بيانات الناخبين، موضحًا أن الكشوف التي يوقع فيها الناخب سواء في دائرته أو دوائر الوافدين تصب في النهاية عند الهيئة، التي تضاهي بين أعداد الناخبين والأرقام القومية، ومن ثم، إذا وقع شخص برقمه القومي في أكثر من لجنة، سيتبين للهيئة أن عدد الناخبين أعلى من أعداد الرقم  القومي. يكون للهيئة وقتها أن تبطل تلك الأصوات، كما يكون لها وحدها تحريك الدعوى الجنائية ضد مرتكب تلك الجريمة وإحالته للنيابة العامة.

ويعاقب قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية من صوت في الانتخابات أو الاستفتاءات أكثر من مرة بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تتجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

بدأ التصويت في الانتخابات الرئاسية في الداخل بداية من صباح أمس، ومن المقرر أن يستمر حتى الثلاثاء المقبل، وقدرت الهيئة عدد المشاركين في الانتخابات حتى الخامسة من عصر اليوم، في مؤتمر صحفي مساء اليوم بـ45% من إجمالي من لهم حق التصويت في الانتخابات (أكثر من 67 مليون) بما يعني ذهاب أكثر من 30 مليون ناخب إلى مقار اللجان الانتخابية في الخارج والداخل.

ومن المقرر أن تبدأ مساء الغد، إجراءات فرز الأصوات داخل اللجان الفرعية، وتسليم محاضر النتائج إلى اللجان العامة، لتقوم الأخيرة بإعلان الحصر العددي للأصوات، الأربعاء المقبل. ومن المتوقع إعلان النتيجة النهائية للانتخابات في 18 ديسمبر الجاري.

عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

#النشرة

جامعات إسبانية وأيرلندية تقطع العلاقات مع إسرائيل تحت ضغط طلابها | «طلائع التحرير» تنشر فيديو اغتيال رجل اﻷعمال في الإسكندرية

في النشرة اليوم: مجموعة تطلق على نفسها «طلائع التحرير» تنشر فيديو قالت إنه يوثق عملية اغتيال رجل أعمال إسرائيلي في الإسكندرية.. ولا…

9 دقيقة قراءة
#أحزاب سياسية

الكلمة قبل الأخيرة في مصير أحمد الطنطاوي السياسي

عندما لم يتمكن البرلماني السابق، أحمد الطنطاوي، من جمع التأييدات الشعبية اللازمة لترشحه للرئاسة في الانتخابات الرئاسية الماضية، شُبه وضعه بمن سبقوه في الإعلان عن رغبتهم بالترشح للانتخابات قبل الماضية،…

رنا ممدوح 11 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن