تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

السيسي يبدأ ولايته الأخيرة متوسطًا حجازي وعسكر في ساحة الشعب

السيسي يبدأ ولايته الأخيرة متوسطًا حجازي وعسكر في ساحة الشعب

على وقع أصوات طلقات المدافع المتراصة أمام مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، أدي الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثالثة، وأخيرة، تنتهي في أبريل 2030. 

بدأ السيسي مهام الولاية الثالثة بزيارة ساحة الشعب المواجهة لقصره الرئاسي الجديد في العاصمة الإدارية، متوسطًا وزير الدفاع، الفريق محمد زكي عن يمينه، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أسامة عسكر عن يساره، وبحضور عدد كبير من قادة القوات المسلحة، لتبدأ احتفالية التنصيب بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري للجندي المجهول، ثم أداء سلام الشهيد والسلام الوطني، وسط عزف الموسيقى العسكرية وتحليق الطائرات في سماء العاصمة.   

مصدر بالأمانة العامة لمجلس النواب، قال لـ«مدى مصر» إن الحرس الجمهوري تسلم مقر المجلس بالعاصمة الإدارية الجديدة، منذ الصباح الباكر، وتم التنبيه على المدعوين للحفل، من وزراء ونواب ودبلوماسيين ورؤساء أحزاب وسياسيين وغيرهم، بالحضور للعاصمة، قبل الثامنة والنصف صباحًا، في الوقت الذي بدأت مراسم أداء اليمين الدستورية بوصول الرئيس مقر مجلس النواب، في الحادية عشر صباحًا، ومن المقرر أن تنتهي مساء اليوم.

وبدأت مراسم حلف اليمين، بتلاوة رئيس مجلس النواب حنفي جبالي قرار الهيئة الوطنية للانتخابات، رقم 39 لسنة 2023، الصادر في 18 ديسمبر الماضي، بفوز السيسي بفترة رئاسية ثالثة، بعد حصوله على 89.6% من أصوات الناخبين، فيما بدأ السيسي كلمته، عقب أدائه اليمين بالآية القرآنية من سورة آل عمران: «اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ»، واختتم الكلمة بالآية القرآنية من سورة يوسف: «رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ». 

وألقى الرئيس كلمة طويلة، لم يخرج فيها عن النص المُعد سلفًا، تضمنت تحديد سبعة ملامح ومستهدفات للعمل الوطني خلال سنوات حكمه المقبلة، هي: حماية وصون أمن مصر القومى على صعيد علاقات مصر الخارجية، واستكمال الحوار الوطني وتنفيذ توصياته، إضافة إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي وتعزيز دور القطاع الخاص، والتركيز على قطاعات الزراعة، والصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، وزيادة مساحة الرقعة الزراعية والإنتاجية للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لمصر. تحدث الرئيس أيضًا عن تحويل مصر لمركز إقليمي للنقل وتجارة الترانزيت، والطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إلى جانب تعظيم الدور الاقتصادي لقناة السويس. وفيما يتعلق بالصحة والتعليم، تعهد السيسي بزيادة جودة التعليم، ومواصلة تفعيل البرامج والمبادرات الرامية إلى الارتقاء بالصحة العامة للمواطنين، واستكمال مراحل مشروع التأمين الصحى الشامل، إضافة إلى زيادة مخصصات برنامج الدعم النقدى «تكافل وكرامة» وإنجاز كامل لمراحل مبادرة «حياة كريمة» في بند دعم الحماية الاجتماعية. وتعهد الرئيس أيضًا بالاستمرار فى إنشاء المدن الجديدة من الجيل الرابع، وتطوير المناطق الكبرى غير المخططة واستكمال برنامج «سكن لكل المصريين».

عضو الحزب المصري الديمقراطي، خالد داوود، من جانبه اعتبر أن خطاب تنصيب الرئيس يؤكد أننا ماضون في جميع السياسات التي عايشناها خلال السنوات العشر الماضية، وأنه لا جديد ننتظره في السنوات الست المقبلة، مضيفًا لـ«مدى مصر» سمعنا كثيرًا عن استمرار الحوار الوطني وتنفيذ توصياته وننتظر منذ عامين الإفراج عن جميع سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا دون محاكمة، ورفع الحجب عن وسائل الإعلام، والتوقف عن استهداف المواطنين بسبب آرائهم، وتعديل قوانين الانتخابات والحبس الاحتياطي وغيرها من المطالب التي وُعدنا كثيرًا بتنفيذها من قبل.

وعن الإجراءات الدستورية التالية لحلف اليمين، قال عضو الأمانة العامة لمجلس النواب، إنه لا يوجد نص يلزم الحكومة بتقديم استقالتها، غير أن العرف جرى على أن تضع الحكومة استقالتها أمام رئيس الجمهورية بمجرد أدائه اليمين الدستورية لكل فترة رئاسية، ويكون له أن يجدد الثقة فيها أو يكلف رئيس الوزراء بتغيير عدد من وزرائها، أو أن يكلف رئيس وزراء جديد بتشكيل حكومة جديدة. أضاف المصدر أن القرار للرئيس ولا يوجد أي إلزام دستوري في هذا الأمر سوى أن يوافق مجلس النواب على التعديل الوزاري أو على الحكومة الجديدة وبرنامجها، خلال 30 يومًا من تكليف الرئيس لها.

وفيما يتعلق بما تردد مؤخرًا عن تعيين الرئيس نائبًا له، قال المصدر إن التعديلات الدستورية الأخيرة منحت الرئيس الحق في تعيين نائبًا له أو أكثر، وتحديد اختصاصاتهم وتفويضهم في بعض اختصاصاته، وإعفائهم من مناصبهم. وبحسب المصدر، لم يعط الدستور لمجلس النواب أي دور في هذا الأمر، حيث نصت المادة 150 مكرر من الدستور على أن يؤدي نائب الرئيس اليمين الدستورية أمام الرئيس وليس مجلس النواب.

ولفت المصدر إلى أن نواب البرلمان وعدد من الدوائر الحكومية رددوا أنباءً، في الأيام الأخيرة، عن وجود اتجاه داخل مؤسسة الرئاسة لتعيين نائبًا للرئيس استعدادًا لخلافة السيسي في حكم البلاد، بداية من عام 2030، ليتمكن الرئيس من العودة للحكم والترشح للانتخابات الرئاسية عام 2036، وتداولوا ترشيحات جاء على رأسها رئيس المخابرات الحالي ومدير مكتب الرئيس السابق، اللواء عباس كامل، إلى جانب أسماء مدنية أخرى مثل رئيس الوزراء السابق، إبراهيم محلب، وآخرين، فيما  تداول فريق آخر من النواب، بحسب المصدر الأول، أنباءً عن رفض القوات المسلحة هذا السيناريو، مشددًا على أنه كل ما يطرح في هذا الصدد، حتى الآن، مجرد تكهنات.

وكان عضو مجلس النواب المقرب من الحُكم، مصطفي بكري، قال في برنامجه التلفزيوني على قناة صدى البلد، الخميس الماضي، إن هناك معلومات تتردد عن احتمال تعيين نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر.

وتعطي التعديلات الدستورية الأخيرة للرئيس السيسي الحق في الترشح لفترة رئاسية رابعة بشرط تولي رئيس جديد لمدة رئاسية أو أكثر، بعد نهاية المدة الرئاسية الحالية عام 2030.

وفيما يخص تعيين المحافظين، أضاف المصدر أنه بنهاية فترة حكم السيسي الثانية، أمس، انتهت مدة المحافظين على مستوى الجمهورية، وعلى الرئيس أن يصدر في أقرب وقت التشكيل الجديد لمجلس المحافظين، ليقوم كل محافظ بأداء اليمين أمام الرئيس قبل استلام مهام عمله، دون أن يكون لمجلس النواب أي دور في الأمر أيضًا.

كانت التعديلات الدستورية قد زادت فترات حكم الرئيس السيسي إلى ثلاث فترات متتالية بدلًا من فترتين، وضاعفت سنوات حكمه من ثمان سنوات إلى 16 سنة.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات فوز السيسي بفترة رئاسية ثالثة، بعد حصوله على 39 مليونًا و702 آلاف و451 صوتًا، بنسبة 89.6% من أصوات الناخبين، وهي النسبة الأقل التي يحصل عليها، منذ انتخابات 2014 التي فاز بها بنسبة 96.9%، وبعدها انتخابات 2018 حين فاز بفترة رئاسية ثانية بعد حصوله على 97.8% من أصوات الناخبين.

عن الكاتب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

#النشرة

جامعات إسبانية وأيرلندية تقطع العلاقات مع إسرائيل تحت ضغط طلابها | «طلائع التحرير» تنشر فيديو اغتيال رجل اﻷعمال في الإسكندرية

في النشرة اليوم: مجموعة تطلق على نفسها «طلائع التحرير» تنشر فيديو قالت إنه يوثق عملية اغتيال رجل أعمال إسرائيلي في الإسكندرية.. ولا…

9 دقيقة قراءة
#أحزاب سياسية

الكلمة قبل الأخيرة في مصير أحمد الطنطاوي السياسي

عندما لم يتمكن البرلماني السابق، أحمد الطنطاوي، من جمع التأييدات الشعبية اللازمة لترشحه للرئاسة في الانتخابات الرئاسية الماضية، شُبه وضعه بمن سبقوه في الإعلان عن رغبتهم بالترشح للانتخابات قبل الماضية،…

رنا ممدوح 11 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن