هبوط الدولار مستمر شكليًا.. وتجار: «تخفيض سياسي» و«السوق في شلل»
هبوط الدولار مستمر شكليًا.. وتجار: «تخفيض سياسي» و«السوق في شلل»
استمر تراجع أسعار الدولار مقابل الجنيه، منذ اﻷمس، ليتراوح ما بين 57 إلى 55 جنيهًا، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب بنحو 17%.
التراجع ترافق مع تكثيف وزارة الداخلية حملاتها التي استهدفت تجار العملة، بالإضافة إلى نشاطها هي وجهاز حماية المستهلك في ضبط تجار بدعوى «حجب وتخزين السلع».
هذه التحركات اﻷمنية أتت بالتوازي مع اﻷنباء المتداولة عن دولارات مرتقب ضخها، سواء من صفقة «رأس الحكمة» التي تحدث عنها الإعلام دون إعلان حكومي رسمي، أو من قرض صندوق النقد المنتظر، الذي قال بنك الاستثمار اﻷمريكي جولدن مان ساكس، اليوم، إن مصر ستحصل بموجبه على 12 مليار دولار، 7 منها من الصندوق و5 من تمويلات أطراف ثنائية.
وفي حين تبدو الأمور كأنها أصبحت تحت السيطرة فجأة؛ الدولار ينخفض، والذهب يتراجع، وأسعار الحديد تهبط، تشهد الأسواق ارتباكًا عنيفًا تحت السطح، أفضى إلى حالة شلل عامة، بحسب عدد من التجار والمستوردين في قطاعات مختلفة تحدثوا لـ«مدى مصر»، واشترطوا عدم الإفصاح عن هوياتهم لحساسية الموقف.
يعتقد أحد تجار الذهب الكبار أن سعر الصرف الحالي نتيجة «تخفيض سياسي»، بما يعني أنه غير ناجم عن آليات السوق الطبيعية، وإنما عن إصرار الحكومة على إظهار أن الدولار ينخفض في السوق السوداء بأي شكل، بغض النظر عن المسببات الهيكلية للأزمة، ويستكمل: «كأن الحكومة جمعت كبار تجار السوق السودا، ومسكتلّهم خرزانة، وقالتلهم الدولار لازم ينزل».
بحسب المصادر، يمكن التعامل بسعر 55 جنيهًا في حالة بيع الدولارات فقط، لكن المصادر، في محافظات مختلفة، أجمعت على أنه لا يوجد شراء دولار من السوق السوداء بهذا السعر.
أحد تجار الأقمشة قال إن قوات اﻷمن ألقت القبض على أكثر من 20 تاجر عملة معروفين في سوق القماش بمنطقة اﻷزهر، وسط القاهرة، خلال الأيام الماضية، مضيفًا أن من بينهم أشخاص يُشاع عنهم أنهم يشترون الدولار لصالح الحكومة.
حالة الارتباك التي يشهدها السوق أدت إلى توقف التعاملات بصورة كبيرة، بحسب المصادر، خصوصًا مع تكبد بعض التجار خسائر بالملايين نتيجة تقلب سعر الدولار وانخفاضه المفاجئ.
تاجر اﻷقمشة، وهو مستورد كذلك، يضرب مثالًا بأحد الموردين الذي باع كمية من المخزون على أساس سعر صرف 60 جنيهًا للدولار، ليقفز الدولار إلى 70 جنيهًا، ويجد نفسه غير قادر على شراء الكمية نفسها مجددًا بنفس المبالغ التي تحصل عليها بسعر الصرف السابق.
الموقف نفسه متكرر في سوق الذهب، بحسب أحد التجار الذي أشار إلى توقف تجار الخام عن البيع لتجار التجزئة، «التاجر الصغيّر خايف يبيع خاتم بسعر النهاردة، وهو ما يعرفش هيقدر يشتري خاتم تاني من تاجر الجملة بالسعر ده ولّا ﻷ».
ما يزيد الوضع تعقيدًا، بحسب المصادر، هو صعوبة حصول التجار والمستوردين على الدولار بسعره المُنخفض حاليًا، ما يخلق شعورًا عند الأطراف كافة أن السوق السوداء ستسمح بعودة الشراء مع سعر «حقيقي وليس مُفتعلًا».
محلل مالي بإحدى شركات الاستثمار، لم يرد ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن الحلول الأمنية اختيار فاشل للتعامل مع أزمة اقتصادية هيكلية، مضيفًا أن كل ما كان يجرى في الأسواق السوداء حتى وصولها إلى نقطة 70 جنيهًا، كان تحت أعين الدولة، بسماح «المركزي» للمستوردين بإيداع دولارات قادمة من السوق السوداء لفتح اعتمادات مستندية دون سؤالهم عن مصدرها.
وسمح البنك المركزي، في الربع الثاني من العام الماضي، للمستوردين والتجار بإيداع مبالغ دولارية دون الحاجة لإثبات أنها حصيلة دولارية من صادرات، ما عنّى بشكل غير مباشر قبول إيداع دولارات حصل عليها المودعون من السوق السوداء.
«المركزي» يطرح أذون خزانة لأجل سنة «لسداد استحقاق سابق»
طرح البنك المركزي بالتنسيق مع وزارة المالية، اليوم، أذون خزانة بقيمة مليار دولار لأجل سنة، بمتوسط عائد 5.149%، وذلك لتمويل عجز الموازنة، بحسب بيان «المركزي».
وتلقى «المركزي» 28 عرضًا من مستثمرين محليين وأجانب، بقيمة 1.196 مليار دولار، قبِل منها 18 عرضًا بقيمة 1.061 مليار دولار، بفائدة تراوحت ما بين 5.148 و5.149%، ورفض عروضًا أخرى وصل العائد فيها إلى 6.25%.
وبحسب «العربية»، توجه حصيلة هذا العطاء لسداد استحقاق عطاء سابق تم طرحه في 7 فبراير 2023، حصل من خلاله «المركزي» على 1.066 مليار دولار، بعائد 4.9%، ما يعني ارتفاع العائد في العطاء الأخير عما قبله.
أذون الخزانة هي وثيقة دين حكومية من الأوراق المالية قصيرة الأجل، يطرحها البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية، بمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة، بهدف جمع الأموال لدعم الإنفاق الحكومي وسداد الالتزامات.
تركيا توافق على تزويد مصر بمسيّرات قبل زيارة مرتقبة لأردوغان
وافقت تركيا على تزويد مصر بمسيرات، حسبما أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أمس، مؤكدًا على قرب اكتمال تطبيع العلاقات بين البلدين.
ويأتي إعلان فيدان وسط توقعات بقيام الرئيس رجب طيب أردوغان بزيارة مصر في 14 فبراير المقبل، والتي ستكون الأولى للقاهرة بعد 12 عامًا من القطيعة.
كانت رويترز نقلت عن مصادر أمنية مصرية، في 2021، مطالبة القاهرة للولايات المتحدة ودول أوروبية بمساعدتها على تجميد صفقة بيع مسيرات تركية إلى إثيوبيا، في ظل علاقتها المتوترة بأنقرة.
وشهدت الشهور الماضية عودة تدريجية للعلاقات المصرية التركية، بدأت بمصافحة بين أردوغان والرئيس عبد الفتاح السيسي في بطولة كأس العالم التي نظمتها قطر، قبل رفع التمثيل الدبلوماسي بين القاهرة وأنقرة إلى درجة السفراء مطلع يوليو الماضي، لتتداول وسائل إعلام تركية في الشهر نفسه، أنباء عن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي تركيا، والتي أرجأتها مصر في وقت لاحق إلى أجل غير مسمى.
6 قتلى في هجوم على أكبر قاعدة أمريكية بسوريا
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، اليوم، مقتل ستة من أفرادها في هجوم استهدف أكاديمية تدريب داخل أكبر قاعدة أمريكية في سوريا «حقل العمر»، والذي انطلق بحسب تحقيقاتها الأولية، من منطقة دير الزور السورية.
من جهته، تبنى تحالف «المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤولية الهجوم، بعدما سبق وتبنى هجوم 27 يناير، على القاعدة الأمريكية بشمال الأردن، والتي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، وإصابة أكثر من 34.
في المقابل، أشار المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، أمس، إلى ضرورة عمل الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة لمكافحة التهديد الذي تشكله الميليشيات على أراضيها، مشددًا على وجوب التفات الحكومة العراقية إلى انتهاك تلك الميليشيات سيادتها.
بالحديث عن انتهاك السيادة، شنت القوات الأمريكية، الجمعة الماضي، أكثر من 85 غارة ضد أهداف في العراق وسوريا، أسفرت عن مقتل مدنيين وعسكريين في سوريا، و16 شخصًا على الأقل في العراق، وإصابة 25 آخرين، ردًا منها على مقتل الجنود الثلاثة، وتوعدت بسلسلة هجمات أخرى.
ويعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم، اجتماعًا طارئًا بطلب من روسيا لبحث الضربات الأمريكية الأخيرة على سوريا والعراق.
الحوثيون: 300 غارة أمريكية وبريطانية على اليمن منذ يناير
قال نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، حسين العزي، اليوم، إن الولايات المتحدة وبريطانيا استهدفتا اليمن بـ 300 غارة منذ يناير الماضي، حسبما نقلت وكالة الأناضول عن فضائية «المسيرة» التابعة لجماعة أنصار الله الحوثي.
ويأتي المؤتمر الصحفي، بعد ساعات من شن الولايات المتحدة وبريطانيا أربع غارات على شرق وشمال البلاد، وبعد يومين من إعلان وزارة الدفاع الأمريكية عن تنفيذ 48 غارة جوية مشتركة على اليمن.
من جانبه، أكد العزي أن الولايات المتحدة هي من تعتدي على بلاده، وأنها لن تفلت من العقاب، مضيفًا أن اليمن «وضع كل إمكاناته لنصرة غزة ولا يمكن أن يوقف عملياته حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي وتفتح المعابر».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن