ناميبيا تنتقد دعم ألمانيا لإسرائيل في «العدل الدولية» | ارتفاع تاريخي في أسعار القمح
في نشرة اليوم..
ناميبيا تنتقد إعلان ألمانيا نيتها التدخل لدعم إسرائيل للإفلات من تهمة ارتكاب إبادة عرقية ضد الفلسطينيين في غزة أمام محكمة العدل الدولية.
واحتفالية تسليم الثلاثة أبراج الأولى بمنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة تعيد النقاش بشأن مسألة تمويل العاصمة الإدارية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ارتفاعات تاريخية في أسعار القمح المستورد بمصر.. بزيادة قدرها 32% مقارنة بالعام الماضي.
ناميبيا تنتقد دعم ألمانيا لإسرائيل في «العدل الدولية»: فشلت في استخلاص الدروس من تاريخها المروع
انتقدت رئاسة ناميبيا، في بيان شديد اللهجة، السبت الماضي، إعلان ألمانيا نيتها التدخل لدعم إسرائيل ضد الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة عرقية ضد الفلسطينيين في غزة.
وقال الرئيس الناميبي، حاجي جينجوب، في البيان، إن بلاده ترفض «دعم ألمانيا لنية دولة إسرائيل في الإبادة العنصرية ضد المدنيين الفلسطينيين»، مشيرًا إلى أن ألمانيا لم تتعلم الدرس من تاريخها في الإبادة العرقية لعشرات الآلاف من الناميبيين في بدايات القرن العشرين.
كانت ألمانيا أعلنت، الجمعة الماضي، نيتها التدخل كطرف ثالث في الدعوى المقدمة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، لتعبر عن رفضها «بحزم وصراحة اتهامات الإبادة الجماعية الموجهة الآن ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية»، مؤكدة أن «إسرائيل تدافع عن نفسها ضد الهجوم اللاإنساني الذي تشنه حماس».
في المقابل، أعرب الرئيس الناميبي في بيان السبت عن قلقه من تجاهل ألمانيا لقتل أكثر من 23 ألف فلسطيني في غزة، ولتقارير الأمم المتحدة التي تسلط الضوء على النزوح الداخلي لنحو 85% من المدنيين في غزة، وسط نقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية، واختيارها الدفاع عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال ضد المدنيين في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالب جينجوب ألمانيا بالعدول عن قرارها، مؤكدًا: «لا يمكن لأي إنسان محب للسلام أن يتجاهل المذبحة التي ارتكبت ضد الفلسطينيين في غزة».
ادعت ألمانيا في بيانها أن موقفها جاء «بالنظر إلى تاريخ ألمانيا والجريمة ضد الإنسانية التي ارتكبتها في المحرقة» ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، والتزامها «بشكل خاص» باتفاقية مناهضة الإبادة الجماعية، لكن، لم يأتِ البيان الألماني بأي إشارة إلى ارتكاب ألمانيا ما يعتبره الخبراء جريمة الإبادة العرقية الأولى في القرن العشرين، حين قتل المستعمرون الألمان نحو 70 ألفًا من شعوب الهيريرو والناما بين عامي 1904 و1908 في أثناء احتلالهم لأراضي ناميبيا.
ولم تعترف ألمانيا رسميًا بجريمة الإبادة ضد الناميبيين، ولم تعتذر عنها إلا في مايو 2021، وهو الاعتذار الذي واجه انتقادات داخل نامبيا لخلوه من الالتزام بتقديم التعويضات للشعوب التي تعرضت للإبادة. وقال جينجوب في بيان السبت إن ألمانيا «لم تكفر بالكامل بعد عن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها على الأراضي الناميبية»، معتبرًا تضامنها مع إسرائيل «عجز عن استخلاص الدروس من تاريخها المروع».
وأضاف جينجوب «لا تستطيع ألمانيا أن تعبر أخلاقيًا عن التزامها باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الإبادة الجماعية، بما في ذلك التكفير عن الإبادة الجماعية في ناميبيا، في حين تدعم ما يعادل المحرقة والإبادة الجماعية في غزة».
وشهد الخميس والجمعة الماضيين جلسات الاستماع الأولى ضمن الدعوى المقدمة إلى محكمة العدل الدولية في 29 ديسمبر الماضي، والتي تتهم فيها جنوب إفريقيا إسرائيل بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، والتي تمت صياغتها في أعقاب الهولوكوست، في حربها على غزة، المستمرة منذ أكثر من 100 يوم. وتطلب الدعوى من المحكمة فرض إجراءات طارئة مؤقتة أو قصيرة الأجل من شأنها أن تأمر إسرائيل بوقف هجومها العسكري على غزة.
تمويل «العاصمة الإدارية» يثير الجدل مجددًا بعد احتفالية «منطقة الأعمال» بالعاصمة الإدارية
شهد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أمس، احتفالية تسليم الأبراج الثلاثة الأولى بمنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة، ومن بينها البرج الأيقوني الذي بلغت تكلفته منفردًا ثلاثة مليارات دولار، ليثار الجدل مرة أخرى بشأن الجدوى الاقتصادية لمشروع «العاصمة الإدارية» ومصادر تمويله، وما تمثله من أعباء على الاقتصاد المصري، بينما يستمر الاحتفاء الرسمي في وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية بـ«الإنجاز العملاق».
لم ينسَ مدبولي، أن يؤكد لنا أن الإنفاق على «العاصمة» لم يتم من أموال الدولة، وهو ما اعتدناه من أي مسؤول حكومي يتناول هذا الأمر، قائلًا: «علشان بردو اللي بيتقال إن الإنفاق على المشروع كان إنفاق من الدولة.. الكلام ده مش صحيح.. الكلام ده نفذناه بنفس الفكر اللي بتقوم بيه شركات التطوير العقاري في أي حتة في العالم»، مضيفًا: «عملنا شركة لإدارة العاصمة الإدارية الجديدة والنهاردة هذه الشركة قفلت العام المالي السابق بأرباح 20 مليار جنيه».
على مدار سنوات تجاهل المسؤولون استخدام «المال العام» في تمويل العاصمة الإدارية الجديدة، والاكتفاء بنفي استخدام موارد الموازنة العامة في تمويل المشروع، رغم أن شركة العاصمة الإدارية تمول المشروع من حصيلة بيع الأراضي المملوكة للدولة، حسبما قال المتحدث باسم شركة العاصمة الإدارية الجديدة لـ«مدى مصر» في وقت سابق.
وتأسست شركة «العاصمة» عام 2016، من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وجهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة. وتمتلك هيئة المجتمعات العمرانية 49% من رأس مال الشركة مقابل 51% تمثل نصيب القوات المسلحة (جهاز الأراضي وجهاز الخدمة الوطنية)، وهو العام نفسه الذي أصدر فيه رئيس الجمهورية قرارًا بتخصيص 166 ألفًا و645 فدانًا من الأراضي الواقعة شرق الطريق الدائري الإقليمي، و17 ألفًا و571 فدانًا غرب الطريق الدائري الإقليمي، «لصالح جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة واللازمة لإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة»، بالإضافة إلى تجمع الشيخ محمد بن زايد العمراني. واعتبر القرار هذه الأراضي من «مناطق إقامة المجتمعات العمرانية الجديدة».
كان أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، مصطفى كامل السيد، قال لـ«مدى مصر» إن «ثمة خلط واضح فيما يتعلق بالعاصمة الإدارية الجديدة بين مفهوم أموال الموازنة العامة -التي ينظر لهذا المشروع كمشروع ممول من خارجها- من ناحية، ومفهوم الموارد العامة أو المال العام من ناحية أخرى»، موضحًا أن «مشروع العاصمة الإدارية الجديدة قائم على الشراكة بين جهات تابعة للدولة، وبالتالي فهي في كل الأحوال تستخدم موارد عامة أو أموال عامة من قبيل الأراضي المخصصة للمشروع التي تمثل جزءًا من المال العام».
أما الباحثة الاقتصادية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، سلمى حسين، فقالت لـ«مدى مصر»، في وقت سابق، إن تمويل المشروع من خارج الموازنة «لا يعد مدعاة للفخر» موضحة أن الإنفاق على العاصمة الإدارية الجديدة في كل الأحوال يتم من «أموال عامة، ومن غير المقبول تحت أي غطاء من الاستثناءات القانونية إبقائها خارج الرقابة الشعبية التي تُفرض على المالية العامة».
للمزيد من التفاصيل عن تمويل المشروع اقرأ: العاصمة الإدارية.. خارج الموازنة أم خارج المحاسبة؟
ارتفاع تاريخي في أسعار القمح
ارتفعت أسعار القمح المستورد من قبل القطاع الخاص بشكل غير مسبوق، ليتجاوز سعر الطن 16 ألفًا و800 جنيه لأول مرة، بزيادة نسبتها 32% مقارنة بالعام الماضي، بسبب توقف البنوك عن توفير أي عملة صعبة لاستيراد القمح وتقييد فتح الاعتمادات المستندية اللازمة للاستيراد، ما دفع المستوردين إلى الاستيراد عبر السوق السوداء.
لاستيراد القمح، يقوم التجار بفتح اعتمادات مستندية عن طريق البنوك التي يتعاملون معها، وإما أن توفر البنوك العملة الصعبة اللازمة للاستيراد، ثم سداد قيمة الشحنات بالجنيه بسعر الصرف الرسمي، أو يوفرها التجار بأنفسهم عن طريق السوق السوداء، وإيداعها في البنوك لسداد قيمة الاعتمادات المستندية، وفقًا لمستورد حبوب، طلب عدم ذكر اسمه.
لكن، في نهاية العام الماضي، رفضت مجموعة من البنوك إيداع المستوردين للعملة الصعبة مجهولة المصدر أو التي وفرها العملاء من السوق السوداء أو فتح اعتمادات مستندية لتمويل الاستيراد منها.
وفيما قال مصرفيون، وقتها، إن الخطوة تهدف إلى تخفيف حدة المضاربات على الدولار في السوق السوداء، لتخفيض سعر العملة الصعبة، فإنها جاءت بنتيجة عكسية، إذ دفعت التجار إلى تجاوز النظام المصرفي المصري بأكمله، وإتمام عمليات الاستيراد والدفع من الخارج.
«فيه طريقتين [للاستيراد]: إما المستورد يبقى عنده شركة برة في دبي مثلًا بيستورد من خلالها من برة برة، أو الطريقة الثانية عن طريق تجار السوق السوداء اللي بقوا ياخدوا الفلوس من المستوردين بالمصري بسعر 56 جنيه للدولار تقريبًا [سعر الدولار الرسمي 30.87 جنيه]، وهم يطلعوها بمعرفتهم، ويسلموها لوسطاء في دبي يسددوا قيمة الشحنات اللي جاية مصر من هناك،» يقول مصدر بقطاع استيراد الحبوب لـ«مدى مصر» اشترط عدم ذكر اسمه.
عادةً، لا تسمح الموانئ المصرية للشحنات المستوردة بالدخول إلا عند تقديم ما يفيد سداد قيمة الشحنة، وهو ما يُعرف بنموذج 4 الذي كان البنك مسؤولًا عن توفيره إذا فتح هو الاعتماد المستندي. لكن، في الوضع الحالي، يُرسل مورّد الشحنة من الخارج خطابًا للبنك يفيد بموافقته على دخول الشحنة لمصر، وأنه سيحصل على قيمتها بالأجل، للتحايل على شرط سداد قيمة الشحنة مُسبقًا أو من خلال اعتماد البنك المستندي.
«المورّد مش فارقة معاه، لأنه كده كده أخد فلوسه من الوسيط اللي في دبي خلاص، فممكن يبعت أي إفادة عادي»، أضاف المصدر.
ومع زيادة الواردات بهذه الطريقة رفع الوسيط في دبي عمولته من 4% لتصل إلى ما بين 5-6%، بحسب المصدر.
بالتزامن مع ذلك، ارتفع سعر القمح الروسي في الأسواق المصرية ليصل إلى 16 ألف و800 جنيه للطن، بدلًا من 12 ألف و700 جنيه العام الماضي، أما القمح الأوكراني، فوصل سعره إلى 16 ألفًا و600 جنيه للطن. تباعًا، ارتفع سعر الدقيق ليصل إلى 19 ألف جنيه للطن، بدلًا من 18 ألفًا، والردة إلى 12 ألف جنيه بدلًا من تسعة آلاف و500 جنيه.
وبينما توفر الحكومة قمحًا مستوردًا عن طريق بورصة السلع المصرية بسعر 13 ألف جنيه للطن، فإن الكميات التي توفرها لا تتجاوز خمسة آلاف طن، وهو ما لا يكفي احتياجات السوق الحر.
وتوقع المصدر بقطاع الاستيراد أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال الفترة القادمة، نظرًا لتزايد الطلب على القمح والدقيق من المستهلكين والشركات على حد سواء مع اقتراب شهر رمضان.
نرشح لكم:
- مستهدفات الحكومة في الزراعة 2030.. الحاجة وعكسها: تقرأ فيه سارة سيف الدين ما جاء في مشروع الحكومة البحثي عن قطاع الزراعة ومستقبله.
- هل يشكل اللاجئون والمهاجرون في مصر عبئًا على الاقتصاد؟ هذا ما يجيب عنه مصطفى حسني وعمر شرارة في تقريرهما: وهم تكلفة «ضيوف مصر».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن