موسم توريد القمح المحلي يبدأ بأسعار أعلى من العالمية
تبدأ وزارة التموين، اليوم، استلام القمح المحلي من المزارعين، بسعر 14 ألفًا و200 جنيه للطن، بزيادة نحو 600 جنيه في الطن عن السعر العالمي، وذلك بعد عشرة أيام من افتتاح موسم التوريد بشكل استثنائي بسبب النضج المبكر للقمح في محافظات الفيوم والمنيا وأسوان، وفقًا لبيان من الوزارة، أمس.
تبلغ المساحات المزروعة بالقمح هذا الموسم حوالي 3.1 مليون فدان، منها نحو 700 ألف فدان في الأراضي الجديدة مثل توشكى وشرق العوينات، و2.3 مليون فدان في الأراضي القديمة والدلتا. ومن المتوقع أن تنتج هذه المساحات نحو 9.5 مليون طن قمح، حسبما قال لـ«مدى مصر» وكيل مركز المحاصيل الحقلية، التابع لوزارة الزراعة، خالد جاد.
مصدر بقطاع الحبوب رجّح نجاح «التموين» في جمع كميات كبيرة من القمح المحلي هذا الموسم، إذا استقرت أسعار الصرف وظل الفارق بين سعر القمح المحلي والمستورد بسيطًا.
وتوقَّع المصدر تكرار سيناريو العام الماضي، حين اشترى التجار قمحًا مستوردًا رخيصًا وباعوه للحكومة على أنه محلي، لتحقيق مكاسب من فرق السعر، موضحًا أن هذا السيناريو سيضمن للحكومة تحقيق المستهدف من القمح المحلي البالغ خمسة ملايين طن.
لكن المصدر نفسه أشار إلى أنه إذا ارتفع سعر الدولار وقلّ الفارق بين سعر القمح المحلي والمستورد، فقد لا تكون هناك جدوى من خلط القمح. «في الحالة دي مش هيجمعوا غير تلاتة مليون طن بالعافية زي كل سنة». وفي المقابل، إذا تراجع الجنيه بشكل كبير أمام الدولار وارتفعت أسعار القمح المستورد لتتجاوز المحلي، قد يلجأ القطاع الخاص للشراء من المزارعين بأسعار أعلى من أسعار الحكومة بدلًا من الاستيراد، بحسب المصدر.
وأعرض عدد كبير من الفلاحين عن زراعة القمح هذا الموسم، وتوجهوا في المقابل لزراعة محاصيل تصديرية سريعة النمو والعائد مثل الفاصوليا والكمون، ومحاصيل أخرى مربحة كالبنجر، ما هدد بتقليص الإنتاجية هذا العام، وفقًا لجاد، لكن أصناف القمح الجديدة التي طورتها الوزارة ساهمت في تحسين الإنتاجية بسبب مقاومتها للأمراض وتحملها لتقلبات المناخ، مثل أصناف «مصر 4» و«سدس 14» و«سخا 95» و«جيزة 171».
وأوضح جاد أن 80% من مساحات القمح هذا الموسم زُرعت بالأصناف الجديدة، فيما ساهم التوسع بالأراضي الجديدة في تعويض نقص مساحات القمح بالدلتا.
وتحتاج مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، إلى أكثر من ثمانية ملايين طن قمح سنويًا لمنظومة التموين، تحصل منها على 3.5 مليون طن محلي، وتستورد الكمية المتبقية. فيما سبق وأعلن وزير التموين استهداف الوزارة لاستلام 4.5 إلى خمسة ملايين طن قمح محلي.
أخبار ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
من 15 سنة؟
وزارة الداخلية توقف ستة خريجين من معهد معاوني الأمن لاحتفالهم بالتخرج بشكل غير منضبط
الحكومة تُكذِّب مستنداتها الرسمية وتؤكد انتظام توريد القمح
تفاقم العجز الكلي للموازنة إلى 6.9% وخدمة الدين تبلغ 33.5%
دون تحقيق المستهدف.. الحكومة تغلق معظم مراكز تجميع القمح لتباطؤ التوريد
قررت وزارة التموين، الأسبوع الماضي، إغلاق مراكز تجميع القمح المحلي في معظم المحافظات، مع الإبقاء على مركز واحد إلى خمسة فقط في…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن