من «وثيقة الاتهام».. تفاصيل تلقي سيناتور أمريكي رشاوى من مسؤولين مصريين
وجّه المدعي العام لمدينة نيويورك، الجمعة الماضي، اتهامًا إلى السيناتور الديمقراطي، روبرت مينينديز، وزوجته، نادين مينينديز، وثلاثة من ولاية نيوجيرسي، هم: رجال الأعمال وائل حنّا، وخوسيه أوريبي، وفريد دعيبس، بالتورط في «مُخطط رشوة استمر لسنوات» سمح لمسؤولين مصريين بالوصول المُباشر، وبشكل غير مشروع، إلى أحد أهم صُنّاع السياسة الخارجية الأمريكية.
مينينديز، الذي اتُهم بالرشوة دون إدانته في قضية مُنفصلة عام 2015، استقال من منصبه كرئيس للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي بعد أن أعلنت المحكمة الجزئية لائحة الاتهام.
وتُفصّل وثيقة الاتهام ماهية وحيثيات الاتهامات الموجّهة إلى مينينديز وزوجته بأنه تلقى رِشى لاستخدام نفوذه كرئيس للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لموالاة مصالح مصر، من تسهيل المساعدات العسكرية الأمريكية إلى الضغط من أجل قضايا مثل سد النهضة الإثيوبي.
هذا فضلًا عن اتهامه بمحاولة الضغط على مسؤولي الحكومة الأمريكية لغض الطرف عن المُمارسات غير التنافسية التي تمارسها شركة حنّا «آي إس إي جي حلال»، وهي الشركة التي استُخدمت، لدفع الرِشى لمينينديز وزوجته، بحسب لائحة الاتهام. وهي الشركة الوحيدة المُصرّح لها من قِبَل الحكومة المصرية، حصرًا، بمراجعة مُصدِّري لحوم الأبقار الأمريكية.
حنّا، رجل الأعمال المصري الأمريكي، هو الرابط الذي جمع بقية المتهمين وخمسة مسؤولين حكوميين مصريين لم تُكشف هوياتهم، من بينهم شخصيات عسكرية ومخابراتية، إلا أن وثيقة الاتهام أتت على ذكرهم. كما تواصلت نادين فيما بعد بشكل مباشر مع المسؤولين المصريين.
وُجِهت للمتهمين الخمسة تهمتي الاحتيال والتآمر لتلقي الرشوة وارتكابها بالفعل. كما اتُهم مينينديز وزوجته بالابتزاز. ونفى الزوجان جميع التهم المنسوبة لهما.
قام «مدى مصر» بتحليل وثيقة الاتهام المؤلفة من 39 صفحة، والمبنية على رسائل نصية وسجلات مكالمات بين مينينديز وزوجته من جهة، والمسؤولين المصريين وحنّا ورفيقيه من جهة أخرى. وبينما نفى السيناتور الأمريكي الادعاءات الواردة في لائحة الاتهام، ستسلط هذه الادعاءات في حال ثبوتها ضوءًا فريدًا في العلن على الكيفية التي تمكنت بها مصر من التأثير في السياسة الأمريكية.
المُحادثات والصفقات العسكرية
بدأ تأسيس العلاقة بين مينينديز والمسؤولين المصريين في 2018، بحسب وثيقة الاتهام. وقام كل من حنّا ونادين، التي كانت صديقة مينينديز الجديدة آنذاك، بإعداد سلسلة من حفلات العشاء جمعت بين السيناتور وأفراد من الجيش المصري أو من المسؤولين الحكوميين المصريين. وفي تلك الاجتماعات، أثار الجانب المصري طلبات تتعلق بالمبيعات العسكرية والتمويل العسكري الأجنبي، فاستجاب السيناتور وزوجته بالتعهد بأن يستخدم السيناتور نفوذه وسلطته لتسهيل مثل هذه الصفقات والتمويل لمصر. وبدوره، وعد حنّا بوضع نادين على جدول رواتب شركته مقابل وظيفة صغيرة أو غير ظاهرة، كحافز مالي لاستخدام نفوذ السيناتور.
تقدم الولايات المتحدة نحو 1.3 مليار دولار من التمويل العسكري لمصر سنويًا منذ عام 1987، يُستخدم بعضه في شراء معدات عسكرية أمريكية. منذ 2014، مارس الكونجرس سلطته في ربط 300 مليون دولار من التمويل بإصلاحات في مجال حقوق الإنسان. في السنوات الأخيرة، سعى منتقدو السجل الحقوقي المصري، داخل الكونجرس الأمريكي، إلى عرقلة إرسال حصص من حزمة التمويل العسكري تلك، وكذلك صفقات بيع الأسلحة لمصر، بدرجات مُتفاوتة من النجاح.
في 2017، أي قبل عام من اتصال المسؤولين المصريين مع مينينديز، رفضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، مِنحًا ومساعدات بقيمة 95.7 مليون دولار لمصر، فضلًا عن تأخير صرف 195 مليون دولار من التمويل العسكري بسبب «إخفاق مصر في احترام حقوق الإنسان والأعراف الديمقراطية». علاوة على ذلك، كما تشير لائحة الاتهام، «لم يتم إبرام أي صفقة لبيع مُعدات عسكرية هجومية لمصر تتطلب إخطار الكونجرس منذ مارس 2016 أو نحوها».
وقد هيّأ هذا الساحة للقاء مينينديز، الذي لعب دورًا حاسمًا في إعطاء الضوء الأخضر للتمويل العسكري في مجلس الشيوخ.
وتشير وثيقة الاتهام إلى أنه «في جميع الأوقات ذات الصلة بالاتهامات، كان روبرت مينينديز، المُدعى عليه، بصفته رئيسًا أو عضوًا بارزًا في لجنة العلاقات الخارجية، يمتلك تأثيرًا كبيرًا على المبيعات العسكرية الأجنبية والتمويل العسكري الأجنبي لمصر». إذ لا تمضي وزارة الخارجية الأمريكية قدمًا في إبرام صفقات المبيعات العسكرية أو التمويل إذا لم تحصل على موافقة الرئيس أو عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ.
بعد سلسلة حفلات العشاء، عقد مينينديز الاجتماع الأول في مكتبه في واشنطن، في مارس 2018 مع مسؤول عسكري مصري، تمت الإشارة إليه في لائحة الاتهام باسم «المسؤول المصري-1»، حيث تمت مناقشة التمويل العسكري الأجنبي لمصر، ضمن موضوعات أخرى.
وفي مايو من العام نفسه، أبلغ مينينديز «المسؤول المصري-1»، عن طريق حنا، أن الولايات المتحدة رفعت الحظر المفروض على بيع الأسلحة الصغيرة والذخيرة والبنادق القانصة إلى مصر، مشيرًا إلى أنه «يمكن أن تبدأ المبيعات».
وفي الشهر نفسه، صاغ مينينديز بنفسه رسالة لكي تقدمها الحكومة المصرية إلى أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي لإقناعهم بالإفراج عن 300 مليون دولار من المساعدات التي تم حجبها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
وبعد ذلك، في يوليو، التقى مينينديز وحنّا ونادين مع «المسؤول المصري-1» والعديد من المسؤولين العسكريين المصريين الآخرين لمناقشة التمويل والمبيعات العسكرية. وقبل الاجتماع، أرسل الجانب المصري، عن طريق حنّا ونادين، مواد إلى منينديز ليستخدمها في الدفاع عن أجندة وأهداف السياسة الخارجية لمصر، فضلًا عن تقديم طلبات للموافقة على المبيعات العسكرية والتمويل لمصر.
في اليوم التالي، أرسل مينينديز رسالة نصية إلى نادين:
«أخبري ويل [حنّا] أنني سأوقّع على اتفاق البيع لمصر اليوم. مصر: 46.000 طلقة تدريب على الهدف عيار 120 ملم و10.000 طلقة ذخيرة للدبابات: 99 مليون دولار.
مُلاحظة: ذخيرة الدبابات هذه مُخصصة للدبابات التي حصلوا عليها منذ سنوات عديدة. إنهم يستخدمونها في سيناء في حملة مكافحة الإرهاب».
حولت نادين نص الرسالة بدورها إلى حنّا، الذي أرسله بدوره لـ«المسؤول المصري-1»، ومسؤول مصري آخر.
وفي مايو 2019، التقى مينينديز ونادين وحنّا بمسؤول في المخابرات المصرية يُطلق عليه اسم «المسؤول المصري-3»، والذي أشارت إليه نادين في رسائلها باسم «الجنرال». وتضمّن اللقاء مناقشة انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، والتي أدّت إلى حجب حصص من حزمة التمويل العسكري الأمريكي السنوية لمصر.
وفي يونيو 2021، قامت نادين ومسؤول مصري، تمت الإشارة إليه باسم «المسؤول المصري-4»، بترتيب اجتماع في أحد فنادق واشنطن، جمع مينينديز و«المسؤول المصري-5»، الذي وصفته وثيقة الاتهام بأنه مسؤول كبير في المخابرات. وفي اليوم التالي، زوّد مينينديز «المسؤول المصري-4»، عن طريق نادين، بنسخة من وثيقة تتضمّن الأسئلة التي يعتزم أعضاء مجلس الشيوخ طرحها على «المسؤول المصري-5»، في ما يتعلق بملف حقوق الإنسان في مصر. وقالت نادين في رسائلها النصية: «اعتقدت أنه سيكون من الأفضل أن تعرف مسبقًا ما الذي يتم الحديث عنه، وبهذه الطريقة يمكنك إعداد تفنيداتك». وتشير البيانات الصحفية الصادرة عن أعضاء الكونجرس الأمريكي في ذلك الحين إلى أنه كان مُقررًا أن يلتقي أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء في الكونجرس بمدير المخابرات العامة المصرية، عباس كامل، خلال زيارة رسمية لواشنطن.
في يناير 2022، أرسل مينينديز إلى نادين مقالًا إخباريًا يتحدث عن مبيعات أسلحة أمريكية بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 2.5 مليار دولار كانت مُعلّقة في ذلك الوقت ووافقت عليها إدارة الرئيس جو بايدن بعد فترة وجيزة. وأرسلت نادين الرابط إلى حنّا، وأضافت: «كان على بوب [مينينديز] التوقيع على هذا».
الضغط وجمع المعلومات لصالح مصر
وثيقة الاتهام زعمت أيضًا أن مينينديز استخدم منصبه لوضع مصالح مصر الإقليمية في واجهة أجندة الحكومة الأمريكية، والضغط من أجل اتخاذ قرارات أو اتصالات للمضي قدمًا لصالح مصر.
في أبريل 2020، أعرب مينينديز لوزيريّ الخزانة والخارجية الأمريكيين، عن قلقه بشأن تطورات المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، حول سد النهضة الإثيوبي. وكان هذا جزءًا من الاتفاق بين زوجته، نادين، ومسؤولين حكوميين لحماية المصالح المصرية.
وجاء في رسالة السيناتور: «أكتب إليكم للتعبير عن قلقي بشأن المفاوضات المتوقفة بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن (السد)»، مضيفًا: «لذلك أحثكم على زيادة إشراك وزارة الخارجية بشكل كبير في المفاوضات المتعلقة (بالسد)».
وفي إحدى المرات، أبلغ مينينديز أيضًا نادين بمعلومات تتعلق بعدد وجنسيات الموظفين في السفارة الأمريكية بالقاهرة، كان قد حصل عليها من وزارة الخارجية الأمريكية. بدورها، نقلت نادين المعلومات إلى «المسؤول المصري-2» عن طريق حنّا. ووفقًا للائحة الاتهام، فإن هذه المعلومات «تعتبر حساسة للغاية لأنها يمكن أن تُشكّل مخاوف أمنية تشغيلية كبيرة إذا تم الكشف عنها لحكومة أجنبية أو إذا تم نشرها على الملأ».
كيف تم دفع الأموال لـ مينينديز؟ - تأسيس احتكار اللحوم الحلال
وفقًا لوثيقة الاتهام، حصل روبرت ونادين مينينديز على أموال من حنّا وشركائه التجاريين: دعيبس، وهو مطور عقاري في نيوجيرسي، وأوريبي، مُضارب في أسهم النقل بالشاحنات والتأمين، تم إلغاء ترخيص مُضاربة التأمين الخاص به بسبب الاحتيال.
جاءت مدفوعات الرشوة بأشكال متنوعة، بدءًا من دفع أقساط قرض منزل إلى شراء سيارة جديدة وسبائك من الذهب، وتحويلات نقدية حصلت عليها نادين مينينديز من شركة «حلال» مقابل وظيفة صوريّة لا تتطلب الحضور. وتنص لائحة الاتهام على أن روبرت ونادين مينينديز تلقيا رِشى بمئات الآلاف من الدولارات، لتعزيز مصالح الحكومة المصرية وتحقيق مكاسب خاصة بهما.
في قلب هذه الرِشى، توجد «آي إس إي جي حلال»، الشركة التي حصلت فجأة على احتكار لتوريد اللحوم الحلال إلى مصر في 2019، في صفقة وردت تفاصيلها والفساد ورائها، وتداعياتها على سوق اللحوم، في تقرير نشره «مدى مصر» في ديسمبر 2019.
وفقًا للتقرير، استبعدت وزارة الزراعة المصرية فجأة جميع جهات اعتماد اللحوم الحلال المؤهلة للعمل في الولايات المتحدة في مايو 2019، باستثناء شركة واحدة مُرخصة حديثًا، هي شركة حلال.
وكانت الشركة التي أسّسها حنّا، كيانًا مجهولًا للكثيرين في السوق، من المستوردين والمصدّرين، والحكومات الأجنبية أيضًا، إلى أن بدأت العمل بعد قرار الوزارة. ووصف تقرير، صدر في ذلك الوقت، عن قسم الزراعة الخارجية بالسفارة الأمريكية تلك الشركة بأنها غير حكومية تأسست في نوفمبر 2017 دون خبرة سابقة في إصدار شهادات الحلال ودون علاقات تربطها بصناعة لحوم البقر الأمريكية.
وبعد خمسة أشهر، منحت الوزارة نفس الشركة حقوق التصديق الحصرية على اللحوم الحلال في أمريكا الجنوبية أيضًا، وهي مصدر رئيسي للحوم التي تستوردها مصر.
كان أول عمل للشركة، بعد أيام من تحوّلها إلى جهة التصديق الحصرية، هو رفع رسوم التصديق في أمريكا الشمالية، وهو ما تُرجم إلى إيرادات إضافية بملايين الدولارات، وفقًا لحسابات «مدى مصر». وتشير تقديرات مصلحة الضرائب إلى ارتفاع سعر الكبدة الأمريكية في الأسواق المصرية بنحو 13 جنيهًا للكيلو عقب تلك الخطوة.
وكشف تحقيق «مدى مصر» أن شركة «آي إس إي جي حلال» تعمل جنبًا إلى جنب مع شركة أخرى، وهي شركة «ميدي تريد» Medi Trad، المرتبطة بـ«جهة سيادية». ووفقًا لمصادر في الصناعة، فقد جعلت شركة حلال من «ميدي تريد»، التي تَندُر المعلومات العامة عنها، الموزع الوحيد لشهادة الحلال، ما خلق وضعًا خانقًا يشبه عنق الزجاجة أمام مستوردي اللحوم في مصر.
تشير وثيقة الاتهام إلى أن حنّا استخدم علاقاته مع الحكومة المصرية والمسؤولين العسكريين للضغط من أجل تمكين احتكار شركة حلال، والذي سيكون بمثابة مصدر إيرادات مُستدام يُستخدم في سداد مستحقات نادين، بعد أن هددت بأن مينينديز «سيتوقف عن العمل لصالح حنّا، وبالتالي لصالح مصر، ما لم يفِ حنّا بوعوده ويدفع لها».
تشير الوثيقة إلى أن مسؤولًا حكوميًا مصريًا أبلغ حنّا في أبريل 2019، قبل شهر من قرار وزارة الزراعة، أنه من المُرجح أن تصبح شركة حلال هي جهة الاعتماد الوحيدة للمنتجات الحلال للواردات المصرية من السوق الأمريكية. وفي اليوم التالي، أرسلت نادين رسالة نصية إلى مينينديز تقول فيها: «يبدو أن موضوع شركة حلال قد نجح. ربما يكون عام 2019 رائعًا على جميع الأصعدة».
عندما اتصلت وزارة الزراعة الأمريكية بالحكومة المصرية في مايو 2019 للاعتراض على الاحتكار، على أساس أن زيادة رسوم التصديق قد عطّلت سوق اللحوم الأمريكية، تلقى مينينديز مواد تتعلق باعتراضات وزارة الزراعة الأمريكية من حنّا عن طريق نادين، والتي حصل حنّا على بعضها من مسؤول مصري. بعدها، اتصل مينينديز بمسؤول رفيع المستوى في وزارة الزراعة الأمريكية وأصرّ على التوقف عن معارضة وضع شركة حلال باعتبارها جهة التصديق الوحيدة على اللحوم الحلال، على الرغم من محاولات المسؤول شرح الآثار السلبية للاحتكار. ولقد احتفظت الشركة بوضعها على الرغم من عدم إغلاق وزارة الزراعة الأمريكية لملف القضية.
في يوليو 2019، استخدم حنّا الشركة لدفع حوالي 23 ألف دولار لسداد الرهن العقاري الخاص بنادين، بعد سلسلة من المناقشات مع نادين وأوريبي ودعيبس حول كيفية دفع المبلغ. وفي إحدى الرسائل، أشار أوريبي إلى أن حنّا قد يعترض على المبلغ، وهو ما ردت عليه نادين قائلة: «عندما أشعر بالارتياح وأخطط للرحلة إلى مصر، سيكون [أي حنّا] أقوى من الرئيس المصري».
طوال الفترة المتبقية من عام 2019، أصدرت شركة حلال ثلاثة شيكات، كل شيك بقيمة عشرة آلاف دولار أمريكي لشركة نادين، «شركة استشارات الأعمال الدولية الاستراتيجية» Strategy International Business Consultants، وقامت شركة دعيبس بتنظيم العملية وتقديم الشيكات. وتشير الرسائل النصية إلى أن نادين طلبت هذه المبالغ بعد اجتماعات عقدها مينينديز مع مسؤولين مصريين في ذلك العام.
في أوائل عام 2021، استخدم حنّا أيضًا أموال شركة حلال لشراء جهازين للتمارين الرياضية وجهاز لتنقية الهواء عبر الإنترنت، من بين أشياء أخرى، تبلغ قيمتها مجتمعة آلاف الدولارات، وتم تسليمها إلى منزل مينينديز.
كما قام ثلاثي نيوجيرسي بدفع أموال للزوجين مينينديز بطرق أخرى. وفي أواخر يناير 2022، أرسلت نادين مينينديز رسالة نصية إلى رجل الأعمال من نيوجيرسي، دعيبس: «شكرًا لك. الكريسماس في يناير». وكانت الرسالة النصية مرتبطة في وثيقة الاتهام بمظروف يحمل عنوان دعيبس وتم تسليمه إلى مقر إقامة مينينديز، ويحتوي على آلاف الدولارات ويحمل بصمات سائق دعيبس والحامض النووي لرجل الأعمال نفسه.
ومن بين الأشياء التي تم الكشف عنها كجزء من القضية وصادرتها السلطات من مكان إقامة الزوجين مينينديز: 566 ألف و222 دولار أمريكي نقدًا؛ وسبيكتان من الذهب تزن الواحدة منهما كيلوجرام واحد؛ و11 سبيكة ذهبية تزن الواحدة أوقية واحدة؛ وأموالٌ في حساباتهما البنكية، وسيارة مرسيدس مكشوفة فئة C، موديل 2019. وكشفت الأرقام التسلسلية أن سبائك الذهب تم شراؤها من قبل حنّا ودعيبس في مناسبات مختلفة، بحسب الوثيقة.
أثار نشر الخبر ضجة في وسائل الإعلام الأمريكية وفضيحة كبيرة للسيناتور الذي لا يواجه تهمة الرشوة الأولى، إلا أن الجانب المصري لا يزال صامتًا حتى الآن، رغم أن وثيقة الاتهام كشفت تورط شخصيات استخباراتية وعسكرية وحكومية مصرية.
ودعا سبعة نواب في الكونجرس وخمسة أعضاء في مجلس الشيوخ من حزب مينينديز نفسه السيناتور إلى الاستقالة من مجلس الشيوخ. وقال روبرت توريسيلي، السيناتور الديمقراطي السابق عن ولاية نيوجيرسي: «في تاريخ الكونجرس الأمريكي، من المشكوك فيه أن ظهرت ادعاءات فساد على هذا النحو من العُمق والخطورة». لكن مينينديز قال في مؤتمر صحفي، الاثنين الماضي، أنه لا يعتزم الاستقالة.
أخبار ذات صلة
هل وقعت الحكومة مجددًا في «نَصَباية» القمح المستورد؟
كان يفترض أن ينعكس تخزين الفلاحين للقمح سلبًا على معدلات التوريد في الموسم الجاري
تعديل تشريعي قد يسمح بتمديد رئاسة شقيق السيسي لـ«غسل الأموال وتمويل الإرهاب» بلا نهاية
قبل أسابيع من انتهاء رئاسة المستشار أحمد سعيد حسين خليل السيسي، للوحدة التابعة للبنك المركزي
تأجيل «رشوة الصحة» إلى مارس.. وشاهد: المتهم الأول كان يعرف نفسه بـ«زوج الوزيرة» | البرد الشديد يضاعف أسعار الخضراوات
«أوبر» تُخفض أسعارها.. ومصدر: استجابة لمنافسة «ديدي» و«اندريفر»
«غرب مدينة نصر» يستعد لإزالة 3500 مسكن ضمن خطة تطوير «الحي السادس» | 23 يناير.. أولى جلسات محاكمة المتهمين في «فساد الصحة»
النيابة تباشر التحقيق في انتحار بسنت
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن