من أجل الطحين.. «صمود» تبيع ملابس أطفالها | 51 قتيلًا بينهم «مُجوَّعين» وصحفي في هجمات إسرائيلية
انخفض عدد تكايا الطعام العاملة في قطاع غزة بنحو 76%، كما انخفض توزيع الوجبات اليومية بنحو 83%، بسبب تشديد الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على وصول البعثات الإغاثية، وانعدام الأمن، وقلة الموارد.
قُتل 51 فلسطينيًا إثر العدوان الإسرائيلي في غزة، بينهم صحفي و14 من منتظري المساعدات، في حين شمل العدوان غارات استهدفت تجمّعات للمواطنين، وقصف منازل ومحطة وقود، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا بين منتظري المساعدات، إلى 549 قتيلًا، وأربعة آلاف و66 مُصابًا، منذ بدء «مؤسسة غزة الإنسانية» عملها في 27 مايو الماضي.
طالبت وزارة الصحة في غزة، اليوم، أهالي القطاع، بتمكين مرور شاحنات محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية ووحدات الدم، من المقرر إدخالها عبر منظمة الصحة العالمية، داعية العائلات إلى عدم التعرض للشاحنات، التي لا تحتوي على أي أصناف غذائية.
أعلن الجيش الإسرائيلي، مقتل ضابط وستة جنود، في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، أمس، فيما أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، تدمير ناقلة جند إسرائيلية بعبوة «شواظ»، في جنوبي خان يونس، إضافة لاستهداف ناقلة أخرى في ذات المكان بعبوة «العمل الفدائي».
قُتلت مسنة فلسطينية، اليوم، متأثرة بإصابتها برصاصة في الرأس أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي في مخيم شعفاط، شمال مدينة القدس المحتلة، قبل أن يقتل الجنود الإسرائيليون طفلًا في مدينة جنين، في شمالي الضفة الغربية، كما اعتقلت قوات الاحتلال 12 مواطنًا، من مدينة الخليل، في جنوب الضفة، عقب التنكيل بهم، خلال اقتحام منازلهم، وتفتيشها، والعبث بمحتوياتها.
بيع الملابس ومقتنيات المنزل لشراء الدقيق.. ووجبة عدس وحيدة يوميًا غذاء الأهالي في غزة
اضطرت صمود أبو كميل، من مخيم المغازي، في وسط قطاع غزة، لبيع ملابس أطفالها، وأثاث ومقتنيات منزلها الذي دمّر العدوان الإسرائيلي أجزاءً منه، للحصول على مبلغٍ تشتري به كمية من الدقيق، بعد مرور شهور عديدة منذ آخر مرة حصلت على مساعدات غذائية، بعدما ترك العدوان أسرتها دون مصدر للدخل، في حين لا يكفي صحن العدس الذي تحصل عليه من تكية طعام خيرية، سوى لإطعام أطفالها لمرة واحدة يوميًا، بعد انتظارها لساعات أمام التكية.
«أغلب الوقت بخلي الأولاد ينامو أو يلعبوا، عشان ما يتذكروا الأكل»، تقول أبو كميل، وهي حامل في شهرها الخامس، وتعاني وأطفالها الثلاثة من سوء تغذية شديد، حسبما ذكرت لـ«مدى مصر»، مضيفة أنها بعد بيعها الأثاث والملابس، توجهت عدة مرات لسوق الخضار في منطقتها، لكنها في كل مرة ذهبت، وجدت أسعار ما تبحث عنه دون قدرتها على شرائه.
الطماطم يُباع الكيلوجرام منها الآن بـ55 شيكلًا، حسبما وجدته أبو كميل، والبيض عثرت على الواحدة منه بـ14، فيما وصل سعر كيلو الدقيق إلى نحو 60، لذا تواصل اللجوء إلى تكية الطعام من أجل الحصول على العدس، الذي سأم أطفالها من تناوله في كل يوم، رغم أنه كان «يدوب يكفيهم»، فيما لم تحصل، اليوم، على حصة أطفالها منه، نتيجة الزحام عند أبواب التكية.
أحمد القاضي، الأربعيني المقيم وأسرته في خيمة بجانب منزلهم المدمر في حي الشيخ رضوان، في شمالي مدينة غزة، يقول إنه ينتظر أمام «التكية» القريبة من خيمته، منذ ساعات الصباح وحتى بعد الظهر، للحصول على «شوية عدس ما بتكفي لشخص واحد»، من أجل توفير الغذاء اليومي لزوجته وأطفالهما الخمسة، فيما أشار إلى أن بعض الأصناف الغذائية باتت تباع بالحبة، إذ وجد حبة البصل معروضة في منطقته بـ100 شيكل، بينما يُباع كيلو السكر بـ300، والزيت بـ180، وسط غياب اللحوم والدجاج، ومختلف أصناف الفواكه.
«بنمشّي كل يوم بيومه، الأكل بالسوق بأسعار فوق الخيال والمساعدات كلها بتنسرق، من 18 شهر بنموت وما حد مدور علينا»، يؤكد القاضي لـ«مدى مصر»، مُضيفًا: «الحرب كوم والمجاعة والسرقة والنهب والربا مليون حرب، وإذا فكرت تروح تاخد مساعدات من الشركة الأمريكية يا بتموت أو بتتصاوب وإن عشت بتلاقي البلطجية».
مثل القاضي، تقطن بثينة عيد في خيمة، منصوبة على شاطئ بحر غزة، بعد نزوحها من حي الشجاعية، في شرق المدينة، إلا أنها لم تجد تكية طعام للحصول ولو على صحن عدس، قرب مكان نزوحها وأفراد أسرتها الثمانية، بعد إغلاق آخر تكية كانت تحصل منها على بعض الغذاء، نتيجة لاستمرار الحصار. «الأكل مش متوفر وصعب نشتري كل شي غالي جدًا»، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، مؤكدة أنها تظل بلا طعام في ليالٍ عديدة، معتمدة على شرب المياه قبل نومها على «بطن فارغ».
وبينما يواجه أهالي القطاع مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، تستمر السلطات الإسرائيلية في منع المنظمات الإنسانية من توزيع الطرود الغذائية داخل القطاع، فيما تظل الحاجة ماسة لاستقرار توافر دقيق القمح، والقدرة على تحمل تكلفته، حسبما قال، أمس، تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، مشيرًا إلى أن جميع المخابز التي تدعمها الأمم المتحدة ما زالت مغلقة.
وبحلول منتصف يونيو الجاري، انخفض عدد تكايا الطعام العاملة بالقطاع، بنحو 76%، إذ لم يتبقَّ سوى نحو 45 تكية، وانخفض توزيع الوجبات اليومية بنحو 83%، وذلك بسبب مجموعة من العوامل، منها القيود الإسرائيلية على الوصول وانعدام الأمن وقلة الموارد، وفق تقرير «أوتشا».
ومع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الأغذية لسد احتياجات السكان المحاصرين، شُخصت حالة نحو 2700 طفل دون الخامسة بسوء التغذية الحاد من بين نحو 46 ألف طفل جرى فحصهم، خلال النصف الثاني من مايو الماضي، حسبما سبق وقال «أوتشا»، مُضيفًا أن استهداف الجيش الإسرائيلي لصيادي غزة والبنية التحتية للصيد ومنع الوصول إلى البحر، إلى جانب تدمير الأراضي الزراعية وغيرها من البنية التحتية لإنتاج الغذاء، ساهم بشكل مباشر في تزايد خطر المجاعة، مما خلق ظروفًا تهدد بقاء سكان القطاع.
51 قتيلًا بينهم «مُجوعين» وصحفي في هجمات إسرائيلية.. و«الرافعات» أداة جديدة لقتل الفلسطينيين
قُتل 51 فلسطينيًا نتيجة العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، بينهم 14 من منتظري المساعدات، اليوم، حسبما قالت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، موضحة أن العدوان شمل غارات استهدفت تجمّعات للمواطنين، وقصف منازل ومحطة وقود، فضلًا عن إطلاق النار على منتظري المساعدات قرب مراكز لتوزيع المساعدات تديرها مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا.
بين ضحايا العدوان، الصحفي محمود أبو شربي، الذي قُتل نتيجة قصف إسرائيلي في شمالي غزة، اليوم، حسبما قالت إذاعة الأقصى، ليلحق بنحو 227 صحفيًا قتلهم عدوان الاحتلال على القطاع، منذ السابع من أكتوبر 2023، وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وارتفعت حصيلة الضحايا بين منتظري المساعدات، إلى 549 قتيلًا، وأربعة آلاف و66 مُصابًا، منذ بدء «غزة الإنسانية» عملها في 27 مايو الماضي، حسبما أعلنت، اليوم، وزارة الصحة في غزة، مُضيفة أن مستشفياتها استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 33 قتيلًا من منتظري المساعدات، وأكثر من 267 مُصابًا.
وقالت «صحة غزة»، اليوم، إن مستشفياتها استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 79 قتيلًا، و391 مُصابًا، نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع، ما زاد حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته إلى 56 ألفًا و156 قتيلًا، و132 ألفًا و239 مُصابًا.
وبات جيش الاحتلال يستخدم «الأبراج المُتنقلة» لقتل «المُجوعين»، وهي عبارة عن رافعات شاهقة الارتفاع يثبّت الاحتلال الرشاشات وبنادق القنص أعلاها، ومن خلالها يرصد تحركات المواطنين ويطلق النار عليهم، حسبما قالت صحيفة «الأيام» الفلسطينية، اليوم، لافتة إلى أن «الرافعات» التي نُصبت حول مراكز توزيع المساعدات، باتت من أخطر ما يواجه الأهالي، لتُنفذ «القتل الصامت»، بعد تساقط القتلى والجرحى برصاصها، دون سماع أصوات إطلاق النار، أو حتى معرفة المصدر.
وأدت حوادث الإصابات الجماعية بين منتظري المساعدات في دير البلح أو رفح، أو خلال انتظار الشاحنات التي تحمل إمدادات مساعدات الأمم المتحدة، إلى زيادة الضغط على نظام الرعاية الصحية المنهك بالفعل، حسبما قال، أمس، تقرير لـ«أوتشا»، موضحًا أن المستشفيات تكتظ بالمرضى والمصابين ولا تزال تواجه نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية، وتعمل بأكثر من طاقتها الكاملة.
طالبت وزارة الصحة في غزة، اليوم، أهالي القطاع بتمكين مرور شاحنات محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية ووحدات الدم، من المقرر إدخالها عبر منظمة الصحة العالمية، داعيةً العائلات إلى عدم التعرض للشاحنات ذات الأهمية الكبيرة والعاجلة لاستمرار تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، والتي لا تحتوي على أي أصناف غذائية.
مقتل ضابط و6 من جنود الاحتلال بهجوم للمقاومة في خان يونس
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، مقتل ضابط وستة جنود من وحدة الهندسة القتالية في الكتيبة 605، في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، أمس، نتيجة تفجير عبوة ناسفة في ناقلة جند مدرعة، ما أدى لاشتعال النيران في الناقلة، فيما باءت محاولات إخمادها بالفشل، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل.
وزاد مقتل الجنود الإسرائيليين، أمس، عدد قتلى جيش الاحتلال الذين نُشرت أسمائهم إلى 879 قتيلًا منذ هجوم المقاومة الفلسطينية على المستوطنات المحاذية للقطاع، في السابع من أكتوبر 2023، وإلى 435 منذ بدء توغل الجيش البري في القطاع في 27 من الشهر ذاته.
من جهتها، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، تدمير ناقلة جند إسرائيلية بعبوة «شواظ» وُضعت داخل قمرة القيادة، ما أدى لاحتراق الناقلة وطاقمها بشكل كامل، في جنوبي خان يونس، إضافة لاستهداف ناقلة أخرى في ذات المكان بعبوة «العمل الفدائي»، مؤكدة رصد عناصرها هبوط الطيران المروحي لإخلاء الجنود القتلى والمصابين، الذي استمر عدة ساعات.
وفي جنوبي خان يونس أيضًا، أعلنت «القسام»، اليوم، تدمير جرافتين عسكريتين من نوع «D9»، أمس، باستخدام عبوة «شواظ» معدة مسبقًا، وقذيفة «الياسين 105»، فيما اشتعلت النيران لمدة ساعة بإحدى الجرافتين المستهدفتين.
الاحتلال يقتل مسنة في القدس وطفلًا في جنين.. ويعتقل 13 من الخليل وطوباس
قُتلت مسنة فلسطينية، اليوم، متأثرة بإصابتها برصاصة في الرأس أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي في مخيم شعفاط، شمال مدينة القدس المحتلة، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مُضيفة أن مخابرات الاحتلال استدعت زوجها للتحقيق، بعد مقتل زوجته.
كما قتلت قوات الاحتلال طفلًا بعد إصابته برصاصة في الوجه، في بلدة اليامون، اليوم، غرب مدينة جنين، في شمالي الضفة الغربية، حسبما قالت قناة الأقصى، عبر تليجرام.
وبجانب القتل، هدمت قوات الاحتلال نحو 623 منشأة ومنزلًا في القدس، منذ السابع من أكتوبر 2023، حسبما قال بيان لمحافظة القدس، ذكر أن عمليات الهدم الإسرائيلية شملت منازل بعضها مأهول منذ عقود، وأخرى قيد الإنشاء، إضافة إلى منشآت تجارية واقتصادية تشكّل مصدر رزق لعشرات العائلات المقدسية.
وفي سياق آخر، قالت هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين، اليوم، إن سلطات الاحتلال أصدرت وجددت أوامر الاعتقال الإداري بحق 30 معتقلًا، تزامنًا مع اعتقال 12 مواطنًا، اليوم، من مدينة الخليل، في جنوب الضفة، عقب التنكيل بهم، خلال اقتحام منازلهم، وتفتيشها، والعبث بمحتوياتها، وفقًا لوكالة «وفا»، فضلًا عن اعتقال آخر من مدينة طوباس، والتحقيق الميداني مع 17، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن