تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

منع «الجوابات».. بَراح الزنزانة المُحاصَر بـ«الأمن الوطني»

منع «الجوابات».. بَراح الزنزانة المُحاصَر بـ«الأمن الوطني»

منع «الجوابات».. بَراح الزنزانة المُحاصَر بـ«الأمن الوطني»

«الجوابات ما كانتش مهمة بس، دي حرفيًا أنقذت حياتي، كنت بعيش عليها من الزيارة للزيارة، وأقرأ فيها لحد ما تتهري وتتقطع»، هكذا وصف عبد الرحمن الجندي الخطابات التي استطاع أن يتبادلها مع أسرته طوال ست سنوات تنقل فيها بين خمسة سجون.

خلال اﻷيام الماضية، ومع إعلانها عن تحركات قانونية تنفذها لتمكينها من حقها القانوني في استلام خطاب من نجلها، أوضحت أسرة المدوّن والناشط المحبوس علاء عبد الفتاح أن مثل هذا الخطاب أصبح الوسيلة الوحيدة للاطمئنان على أحواله داخل محبسه، وأن غياب الخطاب في حد ذاته يمثل إشارة سلبية على أوضاع عبد الفتاح، وهو ما دفعهم، وأصدقاء، للاستمرار في المطالبة بالحصول على «جواب» رغم الصمت التام الذي قابلت به الجهات الرسمية تحركاتهم.

ومع صعوبة/استحالة سماع رأي المسجونين الحالين في تأثير منع الخطابات عليهم، سألنا عددًا من المسجونين السابقين عن علاقتهم بالخطابات أثناء مدد سجنهم، وكيف تعاملت إدارات السجون المختلفة مع حقهم في الحصول عليها وإرسالها.

بالنسبة للجندي، حسبما يقول لـ«مدى مصر»، كان السماح بتبادل الخطابات هو الاستثناء طوال سنوات سجنه التي انتهت في يناير 2020، قبل أكثر من شهر على وصول فيروس كورونا إلى مصر رسميًا، حين أوقفت وزارة الداخلية تمامًا زيارات السجون للحد من انتشار الفيروس، وذلك بدءًا من مارس وحتى أغسطس 2020.

حتى قبل منع الزيارات، كان قِصر مدتها واقتصارها على أفراد اﻷسرة يعطي أهمية للخطابات، حسبما يقول الجندي، متذكرًا أنه كان يسلم ﻷسرته نحو عشرة خطابات في الزيارة الواحدة، لهم ولأصدقائه، «كان في خطاب مفتوح لأمي بكتب فيه على مدار أسبوعين كل اللي بيحصل، لأن وقت الزيارة ميسمحش بحكي كل التفاصيل». 

قبل منع الزيارات بسبب «كورونا» لم تكن الخطابات دومًا بتلك اﻷهمية لجميع المحبوسين، ففي حين كانت الخطابات وسيلة التواصل الوحيدة للأسر التي تقطن في محافظات بعيدة، كانت بعض اﻷسر تكتفي بالزيارات المقررة للاطمئنان على ذويها المحبوسين، غير أن منع الزيارات زاد من أهمية الخطابات بشكل لافت.

يعطي قانون تنظيم السجون واللائحة الداخلية للسجون الحق للمحكوم عليهم في إرسال خطابين شهريًّا، ولمدير السجن أو مديره التصريح لهم بإرسال أكثر من خطابين شهريًّا، كما أن لهم حق استلام ما يرد إليهم من خطابات. وللمحكوم عليه بالحبس مع الشغل أن يرسل خطابًا واحدًا كل أسبوع، أما المحبوسون احتياطيًّا فلهم حق التراسل لذويهم وأصدقائهم في أي وقت. وفي كل الأحوال أعطت القوانين واللوائح الحق لمدير السجن أو المأمور في الاطلاع وفض الخطابات التي ترد أو ترسل من وإلى السجناء والمحبوسين احتياطيًّا، بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي تصف حق الاطلاع والفض بأنه «يشكل اعتداء على الحرية الشخصية للمسجون بانتهاك حرمة حياته الخاصة».

بالحديث عن القانون، قال المحامي محمد فتحي لـ«مدى مصر» إن أسرة علاء عبد الفتاح سلكت كل الطرق القانونية للسماح بالمراسلات مع أسرته، والتي كان آخرها بلاغ تقدمت به الأسرة إلى نيابة المعادي الجزئية، أمس، سبقه إرسال إنذار على يد محضر لرئيس مصلحة السجون، وتلغرافات إلى وزير الداخلية، ومدير مصلحة السجون، ومأمور سجن طرة شديد الحراسة 2. فضلًا عن ذلك استمرت اﻷم؛ ليلى سويف، في إرسال خطابات يومية إلى مأمور طرة شديد الحراسة 2 لنفس السبب؛ إتاحة المراسلات.

بخلاف التحركات القانونية، ولما يزيد عن أسبوع، تنتظر اﻷم أمام بوابة سجن طرة، أملًا في رسالة من نجلها تطمئنها عليه، خاصة بعد إعلانه مؤخرًا عن سوء حالته النفسية نظرًا لسوء أوضاع حبسه واستمرار التنكيل به منذ حبسه قبل سنتين. هذه هي المرة الثانية التي تخوض فيها أسرة عبد الفتاح معركة قانونية لتفعيل حقها وحقه في المراسلة، بعد معركة مشابهة في بدايات العام الماضي، بدأوها حين تم منع الخطابات، بالتزامن مع منع الزيارات في أعقاب انتشار فيروس كورونا، وسط حاجتهم للاطمئنان على المدوّن والناشط المحبوس في سجن طرة شديد الحراسة 2.

على أرض الواقع، بعيدًا عن القانون واللائحة، يظل تبادل الخطابات عملية مرهقة على طرفيها؛ المسجون واﻷهل، بحسب ما قاله المسجونون السابقون لـ«مدى مصر»، وذلك بسبب القيود التي تضعها إدارات السجون، قبل «كورونا» وبعده، والتي يستمر المسجونون في التحايل عليها، نظرًا للبراح الذي تتيحه لهم الخطابات داخل زنازينهم.

المسار اﻷول للعملية المرهقة يبدأ حين يخبر السجان من في الزنزانة بجدول زيارات اليوم التالي، فيعكف كل منهم على كتابة خطاباته قبل غلق اﻷضواء رسميًا، وربما يستمر في الكتابة بعدها، ثم يكون على المسجون الذي سيتلقى زيارة أن يجمع كل جوابات الزنزانة لتسليمها لأسرته، والتي تسلمها بعد الخروج من الزيارة لأسر باقي المسجونين، إما في حالتها اﻷصلية أو ترسل صورة من الخطاب على واتساب للأسر التي تعيش في محافظات بعيدة.

في المسار المقابل، ولتيسير العملية، نظم أهالي بعض المحبوسين في عنبر واحد مجموعات على واتساب يتشاركون فيها مواعيد الزيارات، «بعض الأسر في محافظات قريبة بتبعت جواباتها مع الأسر اللي عندها زيارة، لكن اللي من محافظات بعيدة واللي ما يقدروش على السفر ﻷسباب مادية بيكتفوا بتصوير الجواب على واتساب ويبعتوه على الجروب»، بحسب أمجد سمير*، الذي سُجن لمدة عامين في مجمع سجون طرة، وعمل أثناء حبسه كميسر لزملائه في الزنزانة. 

بحسب سمير، تقوم الأسر بطباعة الخطابات المرسلة لها لتسليمها للمسجونين، غير أن إدارة السجن كانت تمنع أحيانًا دخول خطابات مطبوعة، ما جعل بعض الأسر تتطوع بإعادة كتابة الخطابات المرسلة على واتساب، «كان في أخت معتقل في إسكندرية ممكن تكتب عشرات الجوابات في اليوم، وتجمع أطفال العيلة يكتبوا معاها بس علشان المعتقلين يقدروا يقروا جواب من أسرهم»، يقول سمير، مضيفًا: «كان في أسر بتبعت الجوابات مع أكتر من حد علشان تضمن إن نسخة واحدة على الأقل توصل لابنهم».

في المسارين، تمر جميع الخطابات المرسلة والواردة على ضابط جهاز الأمن الوطني المقيم بالسجن، والذي عادة ما ينيب عنه مخبرًا ليقرأ الخطابات، قبل تسليمها، أو «تنميرها» أي تعليمها بالقلم الأحمر، ما يستدعي اطلاع الضابط بنفسه عليها، للتأكد من تمريرها من عدمه، بحسب سمير، الذي يضيف أنه بعد مرحلة الفرز على يد الضابط أو المخبر، يسلم اﻷخير الخطابات للميسّر في نهاية يوم الزيارة، ليسلمها الميسّر لزملائه، «كنت باشوف وش اللي جاله جواب لما أنادي اسمه، كأن جايله إخلاء سبيل».

«كل حاجة في السجن بتخضع للتضييق، الأكل، اللبس، وحتى الجوابات»، يقول الصحفي، ورئيس حزب الدستور السابق، خالد داود لـ«مدى مصر». 

وفقًا لداوود، كان ضابط أمن الدولة بليمان طرة يشترط على المساجين أحيانًا إعادة كتابة بعض الخطابات بعد حذف بعض الجمل منها، المتعلقة مثلًا بالأوضاع داخل السجون، خوفًا من تداولها في الصحافة أو على وسائل التواصل الاجتماعي ما قد يتسبب في مشاكل.

تداول أخبار السجون خارجها لم يكن مجرد تخوف أو ذريعة أمنية، بل تعدى ذلك أحيانًا لسبب للحبس، مثلما حدث مع المحامي محمد رمضان في ديسمبر الماضي، حين دورته نيابة أمن الدولة العليا على قضية جديدة، بعد قرار إخلاء سبيل لم ينفذ، وحبسته بتهمة «إرسال خطابات من داخل محبسه بهدف زعزعة الاستقرار»،

منع الخطابات هو وسيلة للتضييق على المساجين «بدون أي منطق»، بحسب المحامية، والسجينة الاحتياطية السابقة، ماهينور المصري، التي قالت لـ«مدى مصر». إنه بعد فتح الزيارات مرة أخرى عقب غلقها بسبب «كورونا»، اشترط عليها ضابط الأمن الوطني في سجن القناطر إما الدخول للزيارة أو تسليم الخطابات، وهو ما اعترضت عليه، ليوافق الضابط بعد مفاوضات كـ«استثناء»، مع اشتراط إرسالها خطابين فقط.

رغم تأكيدها أن «المراسلات داخل السجون حق يكفله القانون، وغير قابل للتفاوض»، تقول المصري إنه «طول الوقت كان فيه مفاوضات ومناقشات على عدد الجوابات وعلى دخولها وخروجها ومحتواها»، قبل أن تشير إلى أن أوضاع المساجين الجنائيين في بعض الأحيان تكون أسوأ من السياسيين: «السياسي عندهم فرصة يتفاوضوا ويتكلموا، لكن الجنائي ما عندهمش ده».

تتذكر المصري طلب ضابط اﻷمن الوطني في سجن القناطر استرداد خطابات كانت قد تسلمتها قبل وقت قصير، والتي تحفظ على أحدها قائلًا: «أنا معنديش سبب، ده طلب جاي من جهاز الأمن الوطني، ممكن تحاولي تاني يمكن يدخل، همّا بحالات كده». بالفعل أعاد الضابط الخطاب للأسرة، التي سلمته للمصري لاحقًا في زيارة تالية، ولم يعترض عليه الضابط أو يصادره، فيما منع دخول خطاب آخر ذات مرة لاحتوائه على لفظ «ابن الكلب»، الذي اعتبره «لفظ خارج».

خلال فترة حبسها في سجن دمنهور، عام 2016، انقطعت الخطابات عن المصري لمدة شهر، فذهبت إلى مكتب الضابط للاستفسار عن السبب، وفوجئت بعشرات الخطابات متراصة على مكتبه، ليقول لها: «أسف، مكنش عندي وقت أقرأ كل ده». 

نظرًا لاستحالة إتمام مهمة قراءة مئات الخطابات يوميًا، حتى مع اعتماد الضابط على فرد آخر لمساعدته، وافق ضابط اﻷمن الوطني في سجن طرة، بعد مفاوضات، على دخول خطابات للمسجونين شرط ألا تتجاوز فقرتين، حسبما يقول داود، الذي مُنع، وغيره من المساجين، من إرسال الخطابات لمدة شهرين في مارس 2020.

عدم الحديث عن اﻷوضاع داخل السجن لا يعني أن السجين وأهله يمكنهم الحديث بحرية في تفاصيل شخصية، كي لا تصبح مشاعًا لضباط الأمن الوطني. يقول خالد دواد إنه كان يكتفي بطمأنة أسرته بكلمات مقتضبة «أحيانًا مبلاقيش حاجة أكتبها لأني مأقدرش أتكلم عن أوضاع سجني، يا إما الجواب هيتمنع من الخروج، ومأقدرش أتكلم عن حاجات شخصية».

لكن رغم ذلك كانت الخطابات القصيرة كافية ليطمئن داود على والده، الذي كان مصابًا بالسرطان، وتوفي لاحقًا، «سطر واحد بخط إيده بيقولي إنه كويس.. ده كان كفاية إني اتطمن»، يقول داود.

بخلاف طمأنة اﻷهل والاطمئنان عليهم تصبح للخطابات أهمية أكثر في أحيان أخرى. يقول أمجد سمير لـ«مدى مصر» إنه تمكن من مساعدة سجين أجنبي كان متهمًًا في قضية جنائية، شاركه الزنزانة لمدة شهرين دون أن تبلغ السلطات سفارته أو توكل له محام، قبل أن يتمكن سمير من إبلاغ زوجته في خطاب اعتمد على تشفيره لتفادي المراقبة.

اعتمد سمير أيضًا على الشفرة لتمرير خطابات قد يمنعها ضابط اﻷمن الوطني بسبب احتوائها على أخبار إصابات بـ«كورونا»، «بدلنا كلمة كورونا مثلًا بالناموس، كنت أكتب إن في حد قرصه ناموسة إمبارح، وأختي تفهم اللي أقصده». 

رغم بدائية الشفرات التي استخدمها في خطاباته، نجح سمير في الحفاظ على فعالية الخطابات حتى اضطر للاعتراف بأمر الشفرة حين علم الضابط أن معلومة من داخل الزنزانة تسربت للخارج: «كنت يا إما أكدب وأٌقول إن في تليفون في الغرفة، أو أقول الحقيقة. وقولت الحقيقة». تسبب اعترافه في وقف الخطابات عنه لفترة كعقاب، ثم وافق الضابط على دخولها من جديد.

تقول ماهينور المصري لـ«مدى مصر» إن احتياج المعتقلين وأسرهم للخطابات كان وسيلة للضغط عليهم وتكديرهم، فيما يقول عبد الرحمن الجندي إن «أهمية الجوابات مش في محتواها، بقدر ما في إن لسه حد فاكرك، لأن الخوف من النسيان هو أكبر رعب للمسجون».

ـــــ

*اسم مستعار

كورونا: 

ـــــــ

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 718
إجمالي المصابين: 303045 .
الوفيات الجديدة: 39
إجمالي الوفيات: 17263
إجمالي حالات الشفاء: 255658

ــــــــــــــــ

وفيات الأطباء ترتفع إلى 601

ارتفعت وفيات الأطباء تأثرًا بإصابتهم بفيروس كورونا إلى 601، وذلك بعدما نعت نقابة الأطباء، اليوم، استشاري الباطنة بمستشفى المبرة بالزقازيق، رأفت عبد اللطيف عبد المنعم

عضو لجنة «كورونا» يحذر من تزايد الوفيات مع بدء الدراسة

أعرب عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، محمد النادي، عن قلقه وتخوفه من تزايد معدلات الوفيات من جديد في ظل بدء موجة جديدة من الإصابات بالتزامن مع بدء الدراسة وانخفاض درجات الحرارة، وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية حسبما قال في تصريحات تليفزيونية، أمس. 

إيطاليا تسمح لمواطنيها بزيارة مرسى علم وشرم الشيخ دون «حجر صحي» 

أعطت وزارة الصحة الإيطالية، أمس، الضوء الأخضر إلى مواطنيها  للسفر إلى ست مدن سياحية غير أوروبية، من بينها مرسى علم وشرم الشيخ، دون اشتراط الحجر الصحي حال العودة كإجراء احترازي من فيروس كورونا، وفقًا لـ«رويترز».

القائمة التي وصفتها الوزارة بأنها مسارات سياحية خاضعة للرقابة، ضمت أيضًا جزر المالديف وسيشل وموريشيوس وجمهورية الدومينيكان. 

لماذا تخطت مصر نيوزيلندا في تصنيف «بلومبرج» للمرونة في التصدى لـ «كورونا»؟

صعدت مصر ثلاثة مراكز في تصنيف «بلومبرج» للمرونة في التصدي لفيروس كورونا (Covid Resilience Ranking)، لتصل إلى المركز الـ36 من بين 53 دولة، متخطية نيوزيلندا (38)، متصدرة التصنيف وقت تدشينه، والتي هبطت تسعة مراكز في التصنيف الأخير، رغم كونها من أول الدول تسجيلًا لـ «صفر إصابات»، قبل بدء انتشار متحوّر دلتا.

نتيجة التصنيف تحدد وفقًا لـ 12 عاملًا بنفس الوزن وهي: نسبة التلقيح، وحدّة الإغلاق، وحركة الطيران، ومسارات الطيران المتاحة للملقّحين، وعدد الحالات الإيجابية الشهرية من كل مئة ألف مواطن، ونسبة الوفاة جراء الفيروس كل ثلاثة أشهر، وإجمالي الوفيات جراء الفيروس من كل مليون فرد، ونسبة الحالات الإيجابية من تحليلات كورونا، وذهاب الأشخاص للمكاتب والمحلات، وتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي، ووضع التأمين الصحي الشامل، والمركز في دليل التنمية البشرية. 

ما ساهم في تحسن مركز مصر، بحسب الموقع المعني بشؤون الاقتصاد، هو فتحها للحدود، حيث سجّلت رحلات أقل بـ19.5% فقط مقارنةً بنفس الفترة في 2019، وكذلك الإغلاق غير الصارم الذي لم يوقف الحركة الاقتصادية-الاجتماعية بشكل كبير. بينما كان هبوط نيوزيلندا سببه ارتفاع عدد الإصابات جراء متحوّر «دلتا»، الذي وصل إلى ذروته في 29 أغسطس بـ85 إصابة، ما أدى لفرض إغلاقات حول البلاد، والذي أثّر على مؤشر حدّة الإغلاقات، ليصل إلى 81%، مقارنةً بـ35 % لمصر، علاوةً على حركة الطيران المحدودة للغاية من الأساس، وهي أقل بـ74.4% من سبتمبر 2019.

كانت مصر سجّلت في مؤشر نسبة التلقيح 7% فقط، بينما سجّلت أرقام جيدة في الإحصاءات المتعلّقة بنسب الإصابة والوفاة، والتي يأخذها التصنيف من مركز بيانات جامعة جون هوبكِنز، والذي يعتمد بدوره على البيانات الرسمية. سجّلت مصر نتيجة 61.2 % في إجمالي التصنيف. بينما نيوزيلندا، التي كانت في المركز الأول وقت تدشين التصنيف في نوفمبر الماضي، سجّلت 59.6 %، بسبب إعادة الإغلاق الذي أثّر على أربعة مؤشرات بشكل مباشر. 

التقلبات الكبيرة في التصنيف ليست أمرًا جديدًا، حيث كانت أيرلندا، الأولى في تصنيف سبتمبر، تقبع في المركز الـ36 في يناير  الماضي. 

حبس رئيس «الإذاعة والتليفزيون» بجامعة القاهرة بتهمة السب والقذف

قررت محكمة جنح القاهرة الجديدة، أمس، تجديد حبس أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أيمن منصور ندا، 15 يومًا على ذمة التحقيقات،على خلفية اتهامه بـ «سب وقذف عدد من الشخصيات، والترويج لمنع إحدى مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها»، وفقًا لـ«أخبار اليوم».  

كانت النيابة العامة حبست ندا أربعة أيام على ذمة التحقيق في وقت سابق، حسبما أضافت بوابة الجريدة الحكومية، وذلك بعد نشره مجموعة مقالات عبر فيس بوك، تتضمن اتهامات وانتقادات لبعض الإعلاميين، ورئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت.

في أبريل الماضي، قررت جامعة القاهرة إيقاف ندا، رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون، عن العمل، بدعوى تعديه على وكيل كلية الإعلام اﻷسبق. كان ندا اتهم الخشت في مقالات نشرها عبر فيس بوك، بالاستيلاء على 125 مليون جنيه من ميزانية مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد (الفرنساوي)، وتدمير خزانة تاريخية بالجامعة، فضًلا عن طلب الخشت منه بشكل غير قانوني قبول طلاب بقسم الإذاعة والتليفزيون في الوقت الذي كان فيه ندا رئيسًا للقسم. قبل أن يعلن، قبل عشرة أيام، عن تواجده في مباحث الأموال العامة، للإبلاغ والإدلاء بأقواله وتقديم المستندات اللازمة إزاء بعض القضايا، التي لم يوضح ماهيتها. 

وفي مارس الماضي، تقدم المجلس الأعلى للإعلام ببلاغ إلى النائب العام ضد ندا، يتهمه بـ«إهانة صحافيين وإعلاميين»، بعد مقال هاجم فيه المسؤولين عن إدارة ملف الإعلام، فيما تقدم أحمد موسى مقدم برنامج «على مسؤوليتي» ببلاغ آخر يتهم فيه ندا بالسب والقذف والتنمر، بعدما انتقد أداء موسى وصوته على صفحته على فيس بوك، وأشار إلى غياب مواصفات المذيع عنه، وإلى أن موسى «لديه مشكلات ثقافية تمنعه من التأثير، ومواصفات شكلية تمنعه من الإقناع، وهو دائم الوقوع في أخطاء مهنية كفيلة باعتزاله الإعلام نهائيًا».

سريعًا:

كشف تحقيق أصدرته لجنة تقصي حقائق مستقلة، أمس، أن أكثر من 80 من عمال الإغاثة، بينهم عاملين في منظمة الصحة العالمية، متورطون في انتهاكات واستغلال جنسي خلال عملهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال أزمة فيروس إيبولا. وبدأ تحقيق اللجنة بعد تحقيق صحفي نشرته «رويترز» عن الواقعة. وأثبت التحقيق أن الضحايا المفترضين حصلوا على وعود بوظائف مقابل علاقات جنسية أو من أجل الاحتفاظ بوظائفهم، فيما رفض بعض الجناة استخدام الواقي الذكري، ما نتج عنه حمل 29 من الضحايا، وأجبر البعض على الإجهاض فيما بعد من قبل المعتدين.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن