مقتل 86 مواطنًا في مجزرتين بـ«مواصي خان يونس» و«الشاطئ» | انتشار الأمراض ونقص الغذاء وخدمات الرعاية الصحية يعمّق معاناة النازحين
أسفر قصف على خيام النازحين، في منطقة المواصي، غربي خان يونس، عن مقتل 71 مواطنًا، وإصابة مئات آخرين، فيما أدى قصف على مصلى بمخيم الشاطئ، لمقتل نحو 15 مواطنًا.
نحو 71 ألفًا من المواطنين، أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي الفيروسي، بسبب النزوح، إلى جانب إصابة مليون و700 ألف بأمراض معدية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع؛ في حين أصبح وضع سوء التغذية في قطاع غزة مثيرًا للقلق بشكل متزايد.
أعلنت وزيرة الخارجية اليابانية، كاميكاوا يوكو، اعتزام بلادها الاعتراف بدولة فلسطين بناءً على تقييم شامل، في سياق دعم اليابان لحل الدولتين، وإحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط، فيما أعلنت الأرجنتين، تصنيف حركة حماس منظمة إرهابية.
استهدفت كتائب القسام، آليات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في مدينة رفح، كما قصفت سرايا القدس، تجمعًا لجنود الاحتلال وآلياته، في محور نتساريم، بقذائف الهاون.
مجزرتان في «مواصي خان يونس» و«الشاطئ» تسفران عن مقتل 86 مواطنًا
«كنت قاعد ببيع معجنات، فجأة صار حزام ناري في كل المنطقة»، قال محمد شاهين، أحد الشهود على المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، في منطقة المواصي، غربي خان يونس، جنوبي القطاع، مضيفًا أن القصف على خيام النازحين، استمر لعدة دقائق، ما أدى لسقوط عشرات القتلى ومن بينهم عناصر بـ«الدفاع المدني» الذين حضروا لانتشال جثامين القتلى وإنقاذ المصابين.
شاهين أوضح لـ«مدى مصر»، أن عددًا من أفراد أسرته سقطوا ما بين قتيل وجريح أثناء وجودهم داخل خيامهم التي قصفتها طائرات الاحتلال، اليوم، مُستهجنًا القصف على مناطق صنفها الاحتلال كـ«مناطق آمنة»، فضلًا عن أوامره للمواطنين بالتوجه إليها. وتابع: «اجينا نسعف المصابين أكثر من مرة، وكل مرة يصير قصف».
عثمان الأسطل، الذي يقطن في خيمة على مقربة من مكان المجزرة، قال لـ«مدى مصر» إنه فوجئ بالقصف الذي أسفر عن قتل وإصابة المئات، من بين الذين نزحوا من مساكنهم هربًا من القصف والتوغل البري إلى منطقة المواصي، حيث يمكث الآباء مع أطفالهم وزوجاتهم في خيام، بحثًا عن الأمان والمأوى، وتساءل: «ايش ذنب الطفل يشوف أبوه أو أخوه تحت ركام الخيمة؟»
وعد أبو زاهر النازحة إلى «المواصي» توقعت من جانبها قصف اليوم، وقالت لـ«مدى مصر» إن طائرات الاحتلال الاستطلاعية والحربية، حلّقت بكثافة خلال الأيام القليلة الماضية في سماء المنطقة المكتظة بخيام النازحين، ما تسبب بزيادة مخاوفها من إقدام قوات الاحتلال على الإغارة على المنطقة؛ وهو ما حدث بالفعل ظهر اليوم، حيث سُمعت أربعة انفجارات هزّت المنطقة، حسبما قال النازح سمير عبد الرؤوف، لـ«مدى مصر».
وقالت وزارة الصحة في غزة، إن القصف على خيام النازحين في «مواصي خان يونس»، اليوم، أسفر عن مقتل 71 مواطنًا وإصابة 289 آخرين.
وأفادت مديرية الدفاع المدني بغزة، أن القصف على مبنى في وسط خان يونس أدى لمقتل نائب مدير إدارة الإطفاء والإنقاذ بالمديرية، العقيد محمد حمد، وإصابة ثمانية آخرين، وُصفت حالة ثلاثة منهم بالخطيرة، أثناء محاولتهم إنقاذ جرحى من المبنى، بعد استهدافه.
وادعت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، عبر منصة إكس، أن الغارة على غرب خان يونس، استهدفت قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد ضيف، بالإضافة لمسؤول لواء خان يونس في الكتائب، رافع أبو سلامة.
ونفت حركة حماس، استهداف قيادات بالجناح العسكري للحركة في الغارة الإسرائيلية، وقالت في بيان، إن مزاعم الاحتلال هي «ادعاءات كاذبة»، مؤكدة أنها ليست المرة الأولى التي يدعي فيها الاحتلال استهداف قيادات فلسطينية، ويتبين كذبها لاحقًا، لافتة إلى أنها للتغطية على حجم المجزرة المروعة.
وقالت الرئاسة الفلسطينية، إن مجزرة المواصي، استكمال لحرب الإبادة الجماعية، محملة الإدارة الأمريكية المسؤولية عن استمرار المجازر، حسبما قال المتحدث باسمها، نبيل أبو ردينة.
وقال القيادي في حركة حماس، سامي أبو زهري، لوكالة «رويترز»، إن تصعيد الاحتلال هو رسالة بأنه غير معني بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن جميع القتلى في مجزرة «مواصي خان يونس» هم من المدنيين.
مجزرة أخرى، ارتكبتها قوات الاحتلال، اليوم، في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، شمالي القطاع، أسفرت عن مقتل 15 مواطنًا، جراء قصف مصلى في وسط المخيم، حسبما ذكرت إذاعة «الأقصى»، عبر تليجرام، مضيفة أن الاحتلال قصف المصلين أثناء أداء الصلاة.
وقالت وزارة الصحة في غزة، إن قصف الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية، أدى لوقوع أربع مجازر، سقط فيها 61 قتيلًا، وأصيب نحو 129 آخرين، فيما ارتفعت حصيلة العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر الماضي، إلى 38 ألفًا و443 قتيلًا و88 ألفًا و481 مصابًا.
«أوتشا»: 34 شخصًا لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية والجفاف
قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم، إن نحو 71 ألفًا من المواطنين، أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي الفيروسي، بسبب النزوح، إلى جانب إصابة مليون و700 ألف بأمراض معدية منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع؛ في حين قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، أمس، إن سوء التغذية في قطاع غزة أصبح مثيرًا للقلق بشكل متزايد.
ونقل مكتب «أوتشا» عن منظمة الصحة العالمية، إفادتها بأن 34 شخصًا لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية والجفاف منذ بدء الحرب، بالإضافة لاكتشاف 60 حالة من سوء التغذية الحاد، في مستشفى كمال عدوان، شمالي القطاع، خلال الأسبوع الأول من شهر يوليو.
ويساهم سوء التغذية بالحد من مناعة الأطفال وكبار السن وغيرهم من الفئات الضعيفة في القطاع، نتيجة عدم القدرة على الوصول إلى الغذاء الكافي والمياه النظيفة والصرف الصحي والخدمات الصحية الأساسية، حيث يقع الناس في حلقة مفرغة، حسبما قال «أوتشا»، في تقرير.
وذكر «أوتشا»، أن الخدمات الصحية، المتوفرة، تقتصر على نقاط الخدمة الأساسية فقط، وسط نقص حاد في مياه الشرب ومنتجات النظافة والألواح الشمسية والملابس، فيما أفاد النازحون في إحدى المدارس بمخيم المغازي وسط القطاع، أنهم يعانون من النقص الحاد في الرعاية الطبية والمياه والغذاء الكافي، حيث لم يتمكن سبعة مرضى بالسرطان في المدرسة، من تلقي العلاج.
وتطرق التقرير إلى زيارة وفد من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، مدرسة تحولت إلى مأوى في دير البلح، والتي تستضيف حاليًا أكثر من 14 ألف شخص في الفصول الدراسية وكذلك في هياكل مؤقتة في الفناء.
وأفاد موظفو الوكالة الأممية أنه لم يكن من الممكن توزيع أي طعام منذ 11 مارس في المدرسة، حيث أصبح الأطفال الآن «غير قابلين للتعرف عليهم. بسبب سوء التغذية، ولا يتوفر في المأوى سوى 25 مرحاضًا فقط، بمعدل واحد لكل 560 شخصًا تقريبًا، مع انتشار الأمراض ونقص المياه بسبب نقص الوقود لضخ المياه من بئر المياه».
وسلطت مجموعات نسوية الضوء على الظروف البائسة التي تواجهها النساء النازحات، خلال لقائهن بموظفي «أونروا» اللاتي يُجبرن على قص شعرهن بسبب القمل ونقص منتجات النظافة، ويعجزن بشكل متزايد عن إعالة أسرهن، وخاصة أطفالهن الذين «يذهبون إلى الفراش دون طعام أو شراب» وكذلك الأقارب المعوقين أو المرضى، حسبما ذكر تقرير «أوتشا».
اليابان تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين.. والأرجنتين تصنف «حماس» منظمة إرهابية
أعلنت وزيرة الخارجية اليابانية، كاميكاوا يوكو، اعتزام بلادها الاعتراف بدولة فلسطين بناءً على تقييم شامل، في سياق دعم اليابان لحل الدولتين، وإحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط، حسبما ذكرت، اليوم، وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأشارت يوكو إلى أن بلادها تتفهم هدف الفلسطينيين المتمثل في إقامة دولة مستقلة، مؤكدة دعم جهود فلسطين لتحقيق هذا الهدف. وقالت: «نريد الاستمرار في معالجة هذه القضية بشكل شامل، مع الأخذ في الاعتبار كيفية دفع عملية السلام».
كانت دول إسبانيا وأيرلندا والنرويج اعترفت، بالدولة الفلسطينية، الشهر الماضي، ما رفع عدد الدول المعترفة بـ«دولة فلسطين» إلى 149 من أصل 193 دولة عضو بالجمعية العامة للأمم المتحدة، حسبما قالت «وفا».
بالمقابل، صنفت الأرجنتين، حركة حماس كمنظمة إرهابية، أمس، وأمرت بتجميد الأصول المالية للحركة، وهي خطوة قالت شبكة «أي بي سي نيوز» الأمريكية، إنها رمزية إلى حد كبير، حيث يسعى الرئيس خافيير ميلي للتقرب من خلالها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي إعلانه عن القرار، استشهد مكتب ميلي بالهجوم الذي شنته فصائل المقاومة الفلسطينية على مستوطنات «غلاف غزة»، المحاذية لقطاع غزة المحاصر، في السابع من أكتوبر الماضي، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي واختطاف 250 آخرين.
وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدة دول أخرى منذ فترة طويلة حركة حماس، على أنها حركة إرهابية.
وفي أول زيارة رسمية له كرئيس في وقت سابق من هذا العام، وعد ميلي بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، وهو ما أشاد به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وأثار غضب حركة حماس.
فصائل المقاومة تستهدف آليات وجنود الاحتلال في رفح
قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، إنها أوقعت رتل آليات إسرائيلية، في كمين محكم شرقي مدينة رفح، أسفر عن تدمير ثلاث دبابات «ميركافا»، بقذائف «الياسين 105»، فيما فجر عناصرها في حي الشوكة، شرقي المدينة، حقل ألغام في قوة تابعة لسلاح الهندسة بجيش الاحتلال.
وبعد ساعات على إعلان «القسام» عن إيقاع قوات إسرائيلية في كمينين، أعلنت الكتائب عن استهداف جرافة عسكرية من نوع «D9»، واشتعال النيران فيها، في شرق رفح.
وفي مدينة غزة، شمالي القطاع، قالت الكتائب إن عناصرها تمكنوا من استهداف جيب إسرائيلي من نوع «همر»، بقذيفة «RPG»، والاشتباك مع عدد من جنود الاحتلال بجواره، وإيقاعهم بين قتيل وجريح، في حي تل الهوى، جنوبي المدينة.
من جانبها، قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنها قصفت بقذائف الهاون، تمركزًا لجنود وآليات الاحتلال، في محور «نتساريم»، جنوبي مدينة غزة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن