تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مع نهاية الهدنة.. إسرائيل تقصف الجنوب وتدعو السكان للنزوح إلى رفح

مع نهاية الهدنة.. إسرائيل تقصف الجنوب وتدعو السكان للنزوح إلى رفح

استأنفت قوات الاحتلال اليوم، حربها على غزة، بعد سبعة أيام من الهدنة، ما أسفر عن مقتل 110 فلسطينيين، ومئات الجرحى، وفقًا لبيان المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أشرف القدرة، بينهم ثلاثة صحفيين، ليرتفع عدد القتلى من الصحفيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73 صحفيًا، حسب بيان المكتب الإعلامي الحكومي. 

واستهدف الجيش الاسرائيلي اليوم رفح وخانيونس في الجنوب بالإضافة إلى منطقة في شرق المنطقة الوسطى، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، كما قتلت إسرائيل لبنانيين اثنين في قصف على بلدة الحولا الحدودية جنوب لبنان، بحسب تليفزيون المنار، التابع لحزب الله اللبناني. 

وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، انتهاء الهدنة، زاعمة أن حركة المقاومة الإسلامية حماس خرقت الاتفاق «وأطلقت قذائف نحو الأراضي الإسرائيلية»، فأعاد جيش الدفاع تفعيل النيران في مواجهة حماس بقطاع غزة، فيما ألقى  البيت الأبيض باللائمة في انهيار الهدنة على عاتق «حماس» التي قال إنها أخفقت في الكشف عن قائمة جديدة للأسرى الإسرائيليين لديها، بما يسمح بتمديد الهدنة. 

من جانبها قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيانات متتالية اليوم إنها ردت على استهداف إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين، بقصف عسقلان وسديروت وبئر السبع وقاعدة رعيم العسكرية، ومستوطنة نتيفوت وأسدود برشقات صاروخية، وكذلك استهداف ناقلة جنود بقذيفة تاندوم والأسلحة الرشاشة شمال غزة، ودك تجمعات القوات الإسرائيلية شمال وجنوب مدينة غزة بعشرات من قذائف الهاون من العيار الثقيل، واستهداف قوة إسرائيلية راجلة في مبنى ببيت حانون بأربعة قذائف. 

كانت الهدنة قد بدأت الجمعة الماضية، بعد اتفاق لعبت فيه مصر وقطر والولايات المتحدة دور الوسيط. وخلال الأيام السبعة الماضية، تبادلت إسرائيل وحماس الأسرى عبر سبع دفعات شملت النساء والأطفال فقط من الجانب الفلسطيني، مقابل نساء وأطفال مدنيين من الجانب الإسرائيلي، و مجموعة من الأجانب بينهم رجال، وتضمنت شروط الهدنة السماح بدخول المساعدات بمعدل 200 شاحنة يوميًا. وتجددت الهدنة بشكل يومي خلال هذه الفترة، وصولًا إلى المد الثامن الذي كان متوقعًا حتى الساعات الأخيرة قبل الإعلان عن انهيارها. 

وألقى اليوم جيش الاحتلال الإسرائيلي منشورات على سكان خانيونس من الطائرات، طالبهم فيها بمغادرة أربعة مناطق بالتحديد وهي: القرارة، وخربة الخزاعة، وعبسان، وبني سهيلة، كما أمر المنشور السكان بـ«الإخلاء فورًا والتوجه إلى الملاجئ في منطقة رفح»، واصفًا خانيونس بـ«منطقة قتال خطيرة»

أبو يزن، رب أسرة من ثمانية أفراد من المنطقة الغربية لخانيونس قال لـ«مدى مصر»: «ما حدث في غزة والشمال يؤكد جدية هذه المنشورات فقد سبق وألقيت هناك. لكن حتى لو اضطررنا للنزوح إلى الجنوب، فلن نترك أرض فلسطين، والأفضل أن نموت هنا على أن نُهجر خارجها»

كان المفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني، قد حذر، من أن الهجوم الإسرائيلي على جنوب غزة قد يدفع مليون لاجئ إلى الحدود المصرية، فيما أعلنت «الأونروا» منتصف أكتوبر الماضي، عن نزوح أكثر من مليون فلسطيني منذ بدء «التصعيد» غالبيتهم انتقلوا للجنوب، منهم أكثر من 400 ألف يقيمون في منشآت الوكالة.

فيما قال إكرامي سالم، أحد سكان رفح، لـ«مدى مصر»، إن النزوح من الشمال إلى الجنوب استمر خلال أيام الهدنة، إلا أنه توقف اليوم مع عودة القصف. 

راشد رجب، أحد سكان الشمال الذين نزحوا في بداية الحرب إلى الجنوب، قال لـ«مدى مصر»  إن النزوح إلى الحدود المصرية خيار غير عملي على الأقل بالنسبة لسكان خانيونس، لأن رفح الفلسطينية -الملاصقة لرفح المصرية- ليست أكثر أمانًا من خانيونس إذ أنها ملاصقة لها، وأضاف أن النزوح نحو رفح الفلسطينية يعني لسكان القطاع خطرًا إضافيًا، موضحًا أن هذه المنطقة تلاصق معبر كرم أبو سالم الذي يعد نقطة عسكرية لإسرائيل.

أما محمد، وهو أحد سكان خانيونس، فقال لـ«مدى مصر»: «البلوك الذي نوجد به على أطراف البلوك الذي تمت المطالبة بإخلائه شرق خانيونس. الأمر مرعب، فأنا وعائلتي نازحون من غزة. أمي مريضة ولا تقوى على الحركة، لذلك أحاول ترتيب خطة نزوح اضطرارية لأسوأ الظروف، أهم ما فيها كيفية نقل أمي وتفريق العائلة إلى مجموعات، فعددنا كبير وحتى الآن لا يوجد مكان لنستأجره أو لاستضافتنا أو حتى مراكز إيواء مؤقتة»

كانت إسرائيل قد قالت في بيانها إن حركة حماس «تستخدم سكان القطاع كدروع بشرية، زارعةً مقارها وبناها التحتية العسكرية في مناطق سكنهم ومستشفياتهم وجوامعهم ومدارسهم، محولةً المواقع المدنية إلى أهداف عسكرية، مخالفةً بذلك القانون الدولي لقواعد الحرب الذي ينص صراحة على عدم استخدام المدنيين»

المساعدات الإنسانية

«لم تسعف الهدنة المؤقتة المنظومة الصحية»، وفقًا لبيان القدرة صباح اليوم، الذي قال فيه إن وزارة الصحة تحتاج إلى تدفق الإمدادات الطبية والوقود لكل مستشفيات القطاع. 

وقبل نهاية الهدنة بساعات، قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان، إن شاحنات المساعدات التي عبرت قليلة مقابل الاحتياج الهائل في الوقت الحالي، مضيفًا أن الطريقة التي تدخل بها المساعدات بطيئة ومعقدة وغير فعالة.

وأضاف البيان أن القطاع يحتاج ألف شاحنة مساعدات يوميًا، على رأسها الأجهزة والمستلزمات الطبية، والمواد الغذائية والتموينية والمستلزمات الأساسية، فضلًا عن مليون لتر من الوقود يوميًا، لكي يتم مد المستشفيات والمرافق الحيوية مثل المخابز ومحطات تشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي وغيرها من المرافق الأساسية. 

فيما أعلن الهلال الأحمر، أن إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت القطاع منذ بداية الهدنة وحتى الثلاثاء الماضي، بلغ 1028 شاحنة. 

وقال أحد سكان غزة لـ«مدى مصر» إن المساعدات كانت «انتعاشة إغاثية» خاصة أن المناطق الجنوبية شهدت توزيع الدقيق على الجميع تقريبًا، في ظل درجة من الأمن سمحت للناس بالخروج من البيوت للحصول على المساعدات، كما وفرت المساعدات بعض السلع بعد اختفائها، حتى الأسر الفقيرة استطاعت بيع جزء من المساعدات للحصول على المال لشراء احتياجاتها، مضيفًا «الهدنة سمحت كذلك بدخول المساعدات للمرة الأولى للمناطق الشمالية، لكن لم يشمل ذلك الوقود»

الأسرى الفلسطينيون 

وبنهاية الهدنة، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم منذ بدء الهدنة في 24 نوفمبر وحتى أمس، 240 أسيرًا، 71 من النساء و169 طفلًا، عبر سبع دفعات، وفقًا لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني.

في المقابل، اعتقلت إسرائيل خلال نفس الفترة  260 أسيرًا، وهي حصيلة تشمل بعض من أفرج عنهم لاحقًا، كما أوضح الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني، كرم النجار، الذي قال: «هذه الحصيلة تشمل بالفعل 200 معتقل، تم الإفراج عنهم»

وأضاف النجار أن الاحتلال الإسرائيلي «اتجه بصورة عامة إلى تكثيف عمليات الاعتقال خلال فترة الهدنة، حتى لو كانت نسبة كبيرة ممن ينوي الإفراج عنهم سريعًا، في محاولة لإرضاء الشارع الإسرائيلي المتشدد الرافض لعمليات تبادل الأسرى، التي اضطرت الحكومة الإسرائيلية لقبولها نتيجة ضغط عائلات الأسرى الإسرائيليين، ليبدو الأمر أنه يعتقل المزيد والمزيد مقابل من يضطر للإفراج عنهم، لهذا السبب، فأغلب الاعتقالات تصور وتبث على صفحات إسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة هذه الأغراض»

 

غزة في «كوب 28»

سياسيًا، ألقت الحرب على غزة بظلالها على مؤتمر المناخ في الإمارات، فقالت وسائل إعلام مصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش مؤتمر المناخ، وناقشا وقف إطلاق النار في غزة وضرورة دخول المساعدات. 

وكان من المقرر أن يلقي كل من رئيس إسرائيل، إسحق هرتزوغ، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، كلمة في القمة، لكن لم يتحدث أي منهما.

ومع ذلك، استغل رؤساء دول أخرى في الشرق الأوسط وقتهم للتحدث، دعمًا للفلسطينيين، فقد حول العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، خطابه على الفور للتحدث عن الحرب في غزة، ولفت الانتباه إلى أن أكثر من 13000 مدني فلسطيني قتلوا خلال العدوان العسكري الإسرائيلي، مضيفًا «لا ينبغي للقادة أن يتحدثوا عن تغير المناخ بمعزل عن المآسي الإنسانية التي تتكشف من حولنا، في منطقة تقع بالفعل على الخطوط الأمامية لتغير المناخ، فإن الدمار الهائل الذي تحدثه الحرب يجعل التهديدات البيئية المتمثلة في ندرة المياه وانعدام الأمن الغذائي أكثر خطورة».

وفي كلمته خلال مؤتمر المناخ، أدان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الحملة العسكرية الإسرائيلية ووصفها بـ«جريمة حرب».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن