تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مع «رفض برنامج الحكومة».. رؤساء أحزاب «الحركة المدنية» يعتزمون لقاء النائب العام اعتراضًا على حبس «عبد الهادي»

مع «رفض برنامج الحكومة».. رؤساء أحزاب «الحركة المدنية» يعتزمون لقاء النائب العام اعتراضًا على حبس «عبد الهادي»

يعتزم رؤساء أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية لقاء النائب العام، لبيان موقفهم من قضية الحبس الاحتياطي عمومًا، وحبس عضو الحركة المؤسس، يحيى حسين عبد الهادي، بشكل خاص، وذلك ضمن خطوات مقرر لها الأسبوع المقبل، تتضمن تنظيم اعتصام رمزي لرؤساء الأحزاب، حسبما قال رئيس حزب التحالف الشعبي، مدحت الزاهد، لـ«مدى مصر».  

تصريحات الزاهد جاءت خلال مؤتمر عقدته الحركة، أمس، لإعلان ردها على برنامج الحكومة، وتضمن التلويح بإمكانية تجميد نشاط أحزاب الحركة على خلفية استمرار حبس عبد الهادي، وهي الخطوة التي سبق وأعلنت الحركة دراستها «في حالة استمرار السلطة في انتهاك الدستور والقانون».

كان أحد بيانات الحركة بعد القبض على عبد الهادي اعتبر أن الآثار السلبية لمناخ المنع والتقييد ومصادرة الحريات «تغذي في أحزاب المعارضة ميولًا لتجميد النشاط الحزبي ما دامت مبادئ التعددية معطلة، وما دام النظام السياسي المصري يستخدم المعارضة كديكور لأحادية تسلطية في قالب تعددي شكلي وهزلي».

الزاهد من جانبه كشف عن وجود تيار داخل أحزاب الحركة يؤيد تجميد أنشطة الأحزاب، ويرى الأفضل أن تتحول المعادلة الحالية إلى «تسلطية في قالب فردي بسيط»، يواجهه تيار آخر يتمسك بالمادة الخامسة من الدستور التي تنص على أن النظام السياسي يقوم على تعدد الأحزاب، ويؤمن بوجود مساحة يمكن من خلالها تقديم بدائل وطرح قضايا التغيير.

وخلال المؤتمر نفسه، دعا المنسق العام للحركة، طلعت خليل، حزبي المصري الديمقراطي الاجتماعي والعدل، للعودة إلى صفوف الحركة، قائلًا إن موقفهما الرافض لبرنامج الحكومة في البرلمان ينبغي أن يمهد لعودتهما للحركة المدنية، والالتزام بقرارها الرافض للانضمام لأي تحالفات انتخابية مع أحزاب مقربة للسلطة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، «حتى لا يقال عليها أنها تؤدي دور ديكوري» على حد تعبيره.

وشهد المؤتمر، الذي انعقد بمقر الحركة، الإعلان عن رفض برنامج الحكومة، واستعراض تقرير اللجنة التي شُكلت في 10 يوليو، للرد على البرنامج، بعضوية إلهامي الميرغني، وطلعت خليل، ومحمد حسن خليل، ومصطفى كامل السيد.

وفي التقرير الذي اطلع عليه «مدى مصر»، وعرض كامل السيد ملخصًا له في المؤتمر، قالت الحركة إن برنامج عمل الحكومة الجديدة كان ينبغي أن يستند على «دراسة ونقد سياسات الحكومة السابقة التي أفضت إلى عجز هائل في الموازنة العامة وفي ميزان المدفوعات، أدى إلى حجم مديونية غير مسبوق في تاريخ البلاد وصل إلى 168 مليار دولار، وهو الآن 154 مليار دولار، وإلى زيادة معدل الفقر ليتجاوز غالبًا ثلث السكان، واضطرار الحكومة إلى توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي يلزمها بعدد من الإجراءات (…) من المشكوك أن تؤدي إلى إقالة الاقتصاد المصري من الأزمات الهيكلية التي يواجهها (...) مما كان له آثاره على تزايد نسبة وعدد الفقراء، وزيادة حجم البطالة المقنعة، وتبعية مصر لدائنيها وفي مقدمتهم بعض دول الخليج. وتندفع الحكومة في سبيل تنفيذها لهذه الإجراءات ليس فقط للتخلي عن أصولها الإنتاجية، بل فتحت الباب للتخلي عن الأصول التاريخية للدولة المصرية».

وتضمن رد الحركة أربعة محاور رئيسية تحاكي محاور البرنامج الحكومي، أولها: حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، والمحور الثاني: بناء الإنسان المصري وتعزيز رفاهيته، ثم: بناء اقتصاد تنافسي جاذب للاستثمارات، وأخيرًا: تحقيق الاستقرار السياسي والتماسك الوطني.

في المحور الأول، أشار التقرير إلى غياب أي ذكر «للتجربة الماضية في اتجاه الحكومة للاعتماد على العدو الإسرائيلي في تأمين حاجة البلاد من الغاز الطبيعي، وهو خطأ استراتيجي فادح»، وكذلك تجاهل برنامج الحكومة لكيفية تعاملها مع ملف سد النهضة الذي اعتبرته الحركة «أكبر مهدد للأمن القومي المصري على مدار تاريخه»، وتضمن المحور نفسه الإشارة إلى أن «برنامج عمل الحكومة لم يتضمن خطة واضحة للاعتماد على الذات في توفير السلع الغذائية الرئيسية».

أما في المحور الثاني فانتقد التقرير ما وعد به برنامج الحكومة من تغطية 85% من السكان بخدمات التأمين الصحي خلال ثلاث سنوات، قائلًا إن تلك الخدمات لم تشمل خلال خمس سنوات إلا 6.8 مليون من السكان في المحافظات السبع، بينما المسجلون في النظام الجديد 4.4 مليون فقط، «فهل يمكنها أن تصل إلى 83.2 مليون خلال سنتين؟ إلا إذا كانت تطرح المنتفعين بالقانون القديم زائد المنتفعين بالقانون الجديد، وهي مغالطة لأن الهدف هو التحول إلى النظام الجديد الذي يعتمد على وحدات صحة الأسرة». 

كما انتقدت الحركة ما تضمنه البرنامج الحكومي عن الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة استثماراته في التعليم، ما اعتبره التقرير «ترجمة لتراجع وانسحاب الدولة، وإهدار للحق في التعليم، وتحويله إلى سلعة تقدم لمن يملك ثمنها».

فيما تضمن المحور الثالث انتقادًا حادًا لسياسة ملكية الدولة للأصول، وتقليص حجم الاستثمارات العامة، التي وصفتها الحركة بأنها سياسة «تتبنى نهجًا يجرد مصر من أصولها الإنتاجية لصالح صناديق عربية، كما أن التسعير ليس به شفافية». 

وفي المحور الرابع، وردًا على ما أقر به البرنامج الحكومي من انخفاض المشاركة السياسية، قالت الحركة المدنية إن خروج المواطنين عن عزوفهم عن المشاركة السياسية غير ممكن إلا بوقف الحبس الاحتياطي، والإفراج عن المسجونين السياسيين، وإصدار قانون جديد للانتخابات البرلمانية، ورفع القيود على نشاط الأحزاب السياسية، وضمان انتخابات نزيهة في النقابات العمالية وإسقاط القيود على نشاطها، ورفع وصاية الحكومة على نشاط الجمعيات الأهلية من خلال التحالف الوطني ووزارة التضامن الاجتماعي، وإطلاق الحريات الأكاديمية داخل الجامعات لأعضاء هيئات التدريس والطلاب على السواء.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن