تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مضيق «ترامب-خامنئي»

مضيق «ترامب-خامنئي»
Satellite image of the Strait of Hormuz.

في النشرة اليوم: 

في ما يبدو إشارة إلى أن الحرب مستمرة لفترة أطول، تنازع ترامب وخامنئي اليوم القدرة على السيطرة، بإعلان الرئيس الأمريكي أن بلاده ستولي اهتمامًا بالمضايق، وتراقبها عن كثب، في حين أعلن المرشد الإيراني إبقاء مضيق هرمز مغلقًا. وبينما تتسع تداعيات الحرب عالميًا، مع استمرار الاضطراب في أسواق الطاقة، وتجاوز النفط حاجز 100 دولار للبرميل مجددًا، رغم إعلان الاستعانة بالاحتياطيات، يقول ترامب إن بلاده مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط، بينما يعلن نظيره الإيراني أن لبلاده شروط لإنهاء الحرب، تشمل دفع تعويضات مالية، مع ضمانات دولية بمنع الهجمات المستقبلية.

وسط الخسائر الكبيرة التي يدفعها العالم أثناء عبور مضيق «ترامب-خامنئي»، كانت أحد المكاسب الصغيرة محليًا من نصيب قناة السويس، بحسب بيانات دولية أشارت إلى ارتفاع حركة السلع عبرها خلال أول أسابيع الحرب.

وضمن محاولات السيطرة على الأسواق، حدد وزير التموين لأصحاب المخابز السياحية حدودًا قصوى لسعر رغيف الخبز غير المدعم. بينما شملت قائمة الأخبار المحلية تصاعد حالة غضب بين عمال شركة وبريات سمنود نتيجة تأخر صرف مرتب فبراير حتى الآن، مع خبر قضائي عن تبرئة المحكمة جميع المتهمين المقبوض عليهم على خلفية احتجاجات هدم سور كنيسة «زهور 15 مايو».

مع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث، تستمر تداعياتها الاقتصادية في التصاعد، بينما لا تبدو النهاية قريبة، أو على الأقل هذا ما توحي به تصريحات القادة.

المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، وفي أول خطاب له بعد توليه المنصب -دون أن يظهر أو يتحدث مباشرة-، وجّه دعوة إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، محذرًا من أن طهران قد تفتح جبهات أخرى إن استمر التصعيد العسكري، وإن لفت إلى أن بلاده «لا تزال تؤمن بعلاقات صداقة مع دول الجوار»، وأنها استهدفت قواعد عسكرية فقط في بعضها، وستواصل ذلك عند الضرورة.

خامنئي الابن شدد على عدم التنازل عن الثأر لدماء قتلى الحرب، وأن إدارته لن تغض الطرف عن الهجوم الذي استهدف مدرسة في ميناب.

في المقابل، كان الرئيس دونالد ترامب يؤكد أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتدمير الشرق الأوسط، أولوية تسبق خفض أسعار النفط، مؤكدًا أن بلاده، كأكبر منتج للنفط عالميًا، تجني أرباحًا طائلة من ارتفاع أسعار النفط. 

تصريح ترامب أتى بعد يوم من تأكيده أن بوسعه القضاء على كهرباء إيران خلال ساعة إذا عرقلت وصول إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، لكنه لم يفعل ذلك، وهو ما رد عليه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، قائلًا إن ترامب لو أقدم على ذلك «فلن تمضي سوى نصف ساعة حتى تعم حالة انقطاع شامل لكهرباء المنطقة بأسرها، ويغدو الظلام فرصة مناسبة لتعقب العسكريين الأمريكيين الفارين في المنطقة واصطيادهم».

سياسيًا، وفي حين يكرر ترامب تأكيده أن بلاده «انتصرت» في الصراع وأن انتهاء الحرب مسألة وقت، طرح الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان، لأول مرة شروطًا إيرانية علنية لإنهاء الحرب، تضمنت الاعتراف بحقوق إيران، ودفع تعويضات، وتقديم ضمانات دولية لمنع أي هجمات مستقبلية، مؤكدًا أن بلاده تواصل اتصالاتها مع قادة إقليميين ودوليين، منهم روسيا وباكستان، لدعم مسار التهدئة.

بذكر التعويضات، قالت «نيويورك تايمز» إن التحقيقات العسكرية الأمريكية خلُصت إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن الضربة الصاروخية التي استهدفت المدرسة الابتدائية الإيرانية التي في نهاية فبراير، مسفرة عن مقتل 168 طفلًا على الأقل و14 معلمًا، وأن القصف كان «عن طريق الخطأ»، وعلى الأرجح بسبب معلومات قديمة حول قاعدة بحرية قريبة، حيث حدد ضباط في القيادة المركزية الأمريكية إحداثيات الهدف للضربة باستخدام بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع.

وبينما يتبادل القادة التهديدات، يتصاعد التوتر بفعل الأوضاع الاقتصادية، خصوصًا مع اتساع آثار الحرب على حركة التجارة والطاقة العالمية.

شركة الشحن العالمية ميرسك أعلنت، أمس، تعليق جميع عملياتها في ميناء صلالة العُماني «حتى إشعار آخر»، عقب هجوم بالقرب منه ألحق أضرارًا بخزانات الوقود داخله، وفق تقارير أمنية بحرية. وأوضحت الشركة أن قرار التعليق يشمل الأنشطة المرتبطة بمحطة الشحن العامة، فيما أكدت شركات خدمات لوجستية أن إدارة الميناء أبلغت العملاء بتوقف العمليات مؤقتًا.

كان هجوم ألحق أضرارًا بخزانات الوقود داخل الميناء، والتي أظهرت مقاطع مصورة اندلاع الحرائق فيها بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كانت قد استُهدفت مباشرة، أم تضررت نتيجة حطام طائرات مسيرة جرى اعتراضها في محيط الميناء.

إيران في المقابل كثفت هجماتها على إمدادات الطاقة في المنطقة، بما في ذلك استهداف ناقلتي نفط أجنبيتين في المياه العراقية، بينما أعلنت جهات مراقبة ملاحية عن تعرض سفينة أخرى للقصف في الخليج العربي، في سادس حادث من نوعه خلال يومين. إحدى تلك الهجمات أسفرت عن مقتل أحد أفراد طاقم إحدى الناقلتين، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين.

وفي العراق قُتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتي النفط اللتين تعرضتا لهجوم لم تحدد طبيعته قبالة السواحل، في حين تم إنقاذ 38 شخصًا أحياء حتى الآن، فيما لا تزال أسباب الانفجار الذي أصاب الناقلتين محل التحقيق. بينما توقفت الصادرات النفطية بالكامل على مستوى المواني العراقية.

كل هذا يتزامن مع اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، بحسب «سي إن بي سي»، حيث تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل مجددًا رغم إعلان منظمة الطاقة العالمية إطلاق نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية في محاولة لتهدئة السوق الذي تتفاقم أزمته عالميًا، خصوصًا مع توقف شبه كامل لشحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران أمام سفن الشحن على خلفية الحرب الإسرائيلية الأمريكية عليه، ما يثير مخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة ترفع تكلفة المعيشة، من أسعار الوقود إلى أسعار المواد الغذائية.

أما أوروبا، فتخشى أن تدفعها الحرب الإيرانية إلى العودة لاستخدام النفط والغاز الروسيين باعتبار أن ذلك سيكون خطًأ استراتيجيًا فادحًا. وزير المناخ والطاقة الدنماركي حث مواطني بلاده على ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل استخدام السيارات، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عن الحرب، وقال إن بلاده بدأت بالفعل الاعتماد على احتياطياتها النفطية مع تصاعد الأسعار «بشكل كبير» وعدم وضوح أفق نهاية الصراع.

وأضاف الوزير أن المطلوب من المواطنين خلال الفترة المقبلة تقليل استهلاك الطاقة قدر الإمكان، مشيرًا إلى أن الامتناع عن القيادة في الرحلات غير الضرورية قد يخفف من الضغط على الموارد. واعتبر أن هذه الخطوة ستحقق فائدتين مباشرتين، الأولى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر مع ارتفاع تكاليف الوقود، والثانية إطالة عمر الاحتياطيات النفطية الدنماركية في ظل التقلبات الحادة في سوق الطاقة.

وتزامنت الدعوة الدنماركية مع تحذيرات مشابهة في دول أخرى مع استمرار اضطراب أسواق النفط. ففي المملكة المتحدة دعت الحكومة السائقين إلى تقليل الرحلات غير الضرورية وتغيير أسلوب القيادة لخفض استهلاك الوقود، بينما شجعت وزارة الصناعة والتجارة في فيتنام الشركات على توسيع العمل عن بُعد لتقليل الطلب على النقل. كما طبقت الحكومة الفلبينية نظام عمل مؤقت لمدة أربعة أيام في بعض المؤسسات الحكومية بهدف تقليل استهلاك الطاقة والوقود.

وفي الوقت نفسه، ورغم حديث ترامب عن انتهاء الحرب الوشيك، وأن بلاده، التي قُتل ما لا يقل عن سبعة من جنودها وأصيب أكثر من 140 آخرين، «في وضع جيد جدًا»، تتسع تداعيات الحرب إقليميًا، إذ ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن جماعة أنصار الله الحوثيين اليمنية قد تنضم إلى القتال إلى جانب إيران، ما قد يهدد بإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية المؤدية إلى قناة السويس.

بينما يضغط ارتفاع أسعار النفط على العالم، قررت الوكالة الدولية للطاقة، أمس، الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية، في أضخم عملية سحب من الاحتياطات في تاريخها، على خلفية «أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ». في تقرير نُشر اليوم شرحنا تفاصيل القرار، ولماذا تحيط الشكوك بإمكانية أن يؤتي الثمار المأمولة منه. اقرأوه من هنا.

وعلى هامش الحرب، لا يزال وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، يجري اتصالاته محاولًا وقف التصعيد العسكري، كما يقول بيان الوزارة، الذي أشار إلى اتصال عبد العاطي بنظرائه في قطر والإمارات والبحرين وعُمان وألمانيا، محذرًا من التداعيات الاقتصادية والأمنية والسياسية المتزايدة للصراع.

وسط هذا الاحتقان الحربي يبدو أن قناة السويس وجدت بعض الفوائد في المصائب المحيطة، إذ ارتفع المتوسط المتحرك للسلع المنقولة عبرها خلال الأسبوع الأول من حرب إيران إلى نحو 1.586 مليون طن يوميًا مقارنة بنحو 1.43 مليون طن يوميًا في الأسبوع السابق بحسب منصة بور ووتش التابعة لصندوق النقد الدولي.

وضمن تأثيرات الحرب أيضًا، أعلنت شعبة خدمات النقل واللوجيستيات في غرفة القاهرة التجارية، عن زيادة أسعار النقل البري الدولي من مصر إلى دول الخليج، بنسبة تصل إلى 10%، وذلك عقب ارتفاع تكلفة الوقود وتزايد الطلب على خدمات النقل البري خلال الفترة الأخيرة، داعية جميع الناقلين إلى الالتزام بنسبة الزيادة المحددة وعدم المغالاة في الأسعار لتجنب أي تأثيرات سلبية على الصادرات المصرية والسلع المستوردة.

بعد يومين من مطالبته أصحاب المخابز السياحية بعدم المغالاة في زيادة الأسعار، بعد زيادة أسعار الوقود، حدد وزير التموين، شريف فاروق، الأسعار القصوى لأرغفة الخبز الحر والفينو، بعدما وجّه المخابز السياحية والإفرنجية بتوفير الدقيق الحر استخراج 72% على نفقتها.

قرار الوزير حدد سعر رغيف الخبز السياحي 80 جرامًا بجنيهين، و1.5 جنيه لوزن 60 جرامًا، وجنيه واحد لوزن 40 جرامًا، بينما حُددت أسعار خبز الفينو عند جنيهين لوزن 50 جرامًا، و1.5 جنيه لوزن 40 جرامًا، وجنيه واحد لوزن 30 جرامًا.

الوزير أعاد التأكيد على متابعة تنفيذ القرارات ضمن الرقابة على الأسواق، وكذلك على أن المخالفين سيعاقبون تبعًا للقوانين المنظمة لتداول السلع.

لمتابعة أحدث التطورات في سعر الصرف، وكيف تفكر الحكومة الواقعة بين مطرقة التضخم وسندان انخفاض النقد الأجنبي، اقرأوا تقريرنا المنشور اليوم، من هنا.

حالة من الغضب تتصاعد بين عمال شركة وبريات سمنود بمحافظة الغربية نتيجة تأخر صرف مرتب فبراير، قبل أيام من عيد الفطر واحتياج أسرهم إلى مصروفات، حسبما قالت لـ«مدى مصر» أربع عاملات بقسم الملابس، من اللاتي دأبن على الذهاب إلى مقر الإدارة للسؤال عن موعد الصرف دون استجابة.

بحسب العاملات طبقت الشركة الحد الأدنى للأجور منذ أغسطس الماضي، ومنذ ذلك الوقت يتم صرف الأجور على دفعتين أو ثلاثة. «قبضت 2800 جنيه لحد دلوقت من راتب فبراير، وبقينا في منتصف مارس، و داخلين على العيد.. والعيل بيسأل على اللبس الجديد.. وأنا مش عارفة أجيبلهم أكل أصلًا»، تقول إحدى العاملات.

فيما واجه بعض العمال مشكلات في صرف دفعات رواتبهم، نتيجة لتحويلها على حساباتهم البنكية لدى البنك الأهلي على الرغم من وقف تلك الحسابات بناءً على طلب الإدارة التي أبلغتهم بإنهاء تعاقدها مع البنك، ومطالبتها لهم بفتح حسابات جديدة في بنك الإسكندرية، لتحويل الرواتب عليها، بحسب المصادر. 

وأشارت العاملات إلى رفض العمال ما أبلغتهم به الإدارة شفهيًا عن زيادة ساعات العمل من سبعة إلى ثمانية، وهو القرار المتوقع أن تحاول الإدارة تطبيقه «بعد العيد». 

كما سألت عاملات «الملابس» الإدارة عن موعد لحل مشكلة التأمين الصحي دون تلقي رد. كانت الهيئة العامة للتأمين الصحي توقفت عن صرف الأدوية وإجراء العمليات الجراحية للعمال، منذ يناير الماضي، بسبب تفاقم مديونيات الشركة لدى للهيئة بعدما امتنعت الإدارة عن سداد حصتها في التأمينات منذ أكثر من 20 عامًا. 

برأت محكمة جنح حلوان، اليوم، 18 متهمًا قُبض عليهم في خلفية الاحتجاجات على إزالة تعديات فوق قطعة أرض تخص كنيسة في منطقة الزهور بمدينة 15 مايو بالقاهرة، حسبما أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وفي بيانها، عقب أولى جلسات المحاكمة في القضية 613 لسنة 2026 جنح 15 مايو، ذكّرت «المبادرة» بأن الـ18 واجهوا تهمتي إهانة موظفين عموميين بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء تأدية وظيفتهم، ومقاومة موظفين عموميين بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفتهم، وذلك بعدما أُخلي سبيل آخرين دون توجيه اتهامات.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن