تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مستشار قناة السويس السابق: الهدف من الصندوق فصل ملكية القناة عن إدارتها ونتفاوض مع كيانات كورية للشراكة 

مستشار قناة السويس السابق: الهدف من الصندوق فصل ملكية القناة عن إدارتها ونتفاوض مع كيانات كورية للشراكة 

مستشار قناة السويس السابق: الهدف من الصندوق فصل ملكية القناة عن إدارتها ونتفاوض مع كيانات كورية للشراكة 

«الدولة تسعى لفصل ملكية قناة السويس عن إدارتها. محتاجين الأجانب يديروا أصول المرفق تجاريًا وتسويقيًا وفنيًا لأن معدلات أداء بناء السفن والصيانة والإصلاح في كافة ترسانات مصر خارج المعدلات الدولية»، هكذا حدد مستشار رئيس هيئة قناة السويس السابق وخبير اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى، أحمد الشامي، الهدف من إنشاء صندوق قناة السويس الذي ينتظر موافقة مجلس النواب النهائية على قانون إنشائه.

وقال الشامي لـ«مدى مصر» إنه بمجرد إقرار قانون الصندوق سيصدر قرار جمهوري بسحب صلاحية إنشاء شركات جديدة من رئيس هيئة قناة السويس، ويقصرها  على الصندوق الجديد، الذي سيحدد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الهيئة أصول الهيئة التي ستنتقل إليه.

ونفى رئيس الهيئة، الفريق أسامة ربيع، في مؤتمر صحفي عقده الخميس الماضي، اقتطاع أي نسبة من مخصصات الدولة من إيرادات قناة السويس لصالح الصندوق المزمع تشكيله، كما نفى كذلك انتقال ملكية شركات الهيئة إلى الصندوق. وعن التخوف من سيطرة الأجانب ومشاركتهم في مجلس إدارة الشركات التابعة للقناة، قال ربيع إن هناك شراكة بين الهيئة ومستثمرين أجانب في الوقت الحالي، مؤكدًا حرص الهيئة أن يكون لها الغلبة في مجلس الإدارة لعدم سيطرة أي مستثمر أجنبي على القرار في قناة السويس.

رد رئيس الهيئة على الاعتراضات التي تبناها كثير من الرافضين لمشروع القانون المقترح من الحكومة، سواء داخل مجلس النواب أو حتى من رئيس الهيئة السابق، الفريق مهاب مميش، الذي نقل عنه موقع «المصري اليوم»، الثلاثاء الماضي، تصريحات صحفية مناهضة لتأسيس الصندوق، قبل حذفها في اليوم التالي، طرحت أسئلة جديدة عما وراء إنشاء الصندوق وموارده والهدف منه.

الشامي، الذي عمل مستشارًا للهيئة في ظل رئاسة مميش لها، أوضح أن استغلال موارد الهيئة واستثمارها بإنشاء شركات أو الدخول في شراكة مع مستثمرين عرب أو أجانب هو أمر قديم سابق على فكرة تأسيس الصندوق الجديد.

وأشار الشامي إلى أن رئيس الهيئة السابق، مميش، سبق وأنشأ شركات من أموال الهيئة، مثل شركتي؛ الجرافات، وهيئة قناة السويس للاستثمار في شرق بورسعيد، لافتًا إلى أن الجديد الذي يحققه الصندوق هو تقنين الفكرة وفصلها عن إدارة الهيئة، فبدلًا من أن يكون رئيس الهيئة هو صاحب السلطة في استغلال أصول الهيئة، سينقل الاختصاص إلى مجلس إدارة الصندوق، بعد أن يتفق مع رئيس الهيئة على الأصول التي ستنتقل إليه، ويطرحها للمستثمرين بنظام حق انتقاع لمدة معينة، وينص العقد على نسبة المستثمر مقابل الإدارة مع وضع شروط لتحقيق حد أدنى من الإيرادات، وإلا لا يتقاضى المستثمر مقابل الإدارة، ليكون الكسب متبادل.

وشدد الشامي على أن المسؤول عن الصندوق سيكون له الحق في إبرام اتفاقيات بالأحرف الأولى مع المستثمرين تفعل بعد موافقة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.

وفيما يخص موارد الصندوق، قال الشامي إن المطبق حاليًا أن رسوم عبور السفن في  الممر الملاحي لقناة السويس تؤول بالكامل للدولة، أما الموارد الأخرى الخاصة بمقابل خدمات الإنقاذ والإرشاد والقاطرات والمحاكي والتدريب التي تؤديها قناة السويس وشركاتها للغير فيتم توريدها بالعملة الأجنبية لوزارة المالية على أن تعيد الوزارة دفعها للهيئة بالجنيه، مضيفًا أن الهيئة تستخدم تلك الأموال في الصرف على صيانة المجرى الملاحي والمسؤولية المجتمعية في محافظات القناة والصعيد، ودفع ضرائب ورواتب ومكافآت العاملين، فيما تضع فوائض تلك الأموال كودائع في البنوك. وأشار إلى أن الصندوق المقرر تشكيله سيمول من تلك الفوائض ومن أموال تلك الودائع «الأصول المنقولة» إلى جانب الأصول الثابتة، وما تتضمنه من أراضٍ أو مبانٍ أو شركات مملوكة للهيئة أو غيرها، ستوافق الهيئة والحكومة على ضمها إليه.

وينص مشروع القانون على «إنشاء صندوق هيئة قناة السويس، تكون له شخصية اعتبارية مستقلة.. ويصدر النظام الأساسي للصندوق بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على عرض رئيس هيئة قناة السويس وموافقة مجلس الوزراء»، وحدد أهداف الصندوق في المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة لمرفق هيئة قناة السويس وتطويره، وذلك بتمكينه من القيام بجميع، الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، منها تأسيس الشركات والاستثمار في الأوراق المالية وشراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال أصول الصندوق الثابتة والمنقولة والانتفاع بها».

أما موارد الصندوق، فحددها القانون المقترح في رأس مال الصندوق وعائد استثمار أمواله، إضافة إلى «نسبة من إيرادات هيئة قناة السويس، أو تخصيص جزء من فائض أموال الهيئة لصالح الصندوق بعد الاتفاق مع وزير المالية».

ولفت مستشار النقل البحري إلى أن شركات هيئة قناة السويس: ترسانتي السويس وبورسعيد أو القناة للإنشاءات أو البورسعيدية أو الحبال والأنوار، طُرح بعضها في البورصة وبعضها يدر أرباح، ومنها شركات خاسرة ستخضع لسياسة ملكية الدولة، وسيجري طرحها للشراكة مع المستثمرين لتشغيلها، سواء كانوا من الإمارات أو كوريا أو الصين أو ألمانيا  أو غيرها، فالاستثمار الأجنبي مرحب به، لكن بنسب يحددها مجلس الوزراء.

وأضاف أن هيئة قناة السويس دمجت في الفترة الأخيرة شركتي القناة للإنشاءات والبورسعيدية للانشاءات بعد أن سجلوا خسائر في السنة المالية الماضية بـ275 مليون جنيه، لافتًا إلى أن شركات القناة تخسر بسبب قلة العمالة الفنية فيما تتوفر العمالة الإدارية، مشيرًا إلى أن موظف الأمن بشركات الهيئة يتقاضى راتبًا يصل إلى 22 أو 23 ألف جنيه شهريًا، كما شدد على أن  معدلات أداء بناء السفن والصيانة والإصلاح في جميع ترسانات مصر خارج المعدلات الدولية، بسبب تدني مستوى العمالة الفنية.

وأكد الشامي على حاجة الهيئة إلى عمالة مدربة، مضيفًا: «ممكن نعدّل بعد كده القوانين للسماح للعمالة الأجنبية بالعمل في القناة»، موضحًا أن عدد العمالة الموجودة في الهيئة حاليًا حوالي 23 ألف فرد، فيما حاجة العمل منهم تقل عن الثلث، مؤكدًا: «منقدرش نمشيهم، الدولة بتعرض معاش مبكر، والمستثمر هيتحط له شروط لعدم التضحية بالعمال لكن لازم نغير ثقافتهم وندربهم».

وشدد مستشار رئيس الهيئة السابق، والمطلع على المناقشات الخاصة بالصندوق، أن هيئة قناة السويس عرضت على شركة دايو لبناء السفن والهندسة البحرية، وبعدها شركة هيونداي الكورية المصنفة على رأس شركات بناء السفن في العالم، الشراكة قبل عدة أشهر ولكنهم فرضوا شروطهم وتحدثوا من موقع قوة بوصفهم يمتلكون المال والتكنولوجيا، وتأسيس الصندوق يجعل للهيئة ملاءة مالية تمكنها من عمل شراكات مع مستثمرين من موقع الند، مضيفًا أن هناك مفاوضات جارية مع شركة سامسونج للصناعة الثقيلة. 

ومن المقرر أن يستكمل مجلس النواب بداية من الثاني من يناير المقبل، إجراءات إقرار مشروع  قانون الصندوق بطرحه للتصويت وموافقة غالبية ثلثي أعضائه قبل عرضه على الرئيس السيسي للتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية لإدخاله حيز التنفيذ.

«القضاء الإداري» يرفض تخصيص مقابر لغير أتباع الديانات الثلاث في الإسكندرية وبورسعيد

أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في بيان صدر أمس، رفض القضاء الإداري دعويين أقامتهما ضد محافظتي الإسكندرية وبورسعيد لإلزامهما بتخصيص مقابر للفئة الرابعة من المواطنين، من غير المنتمين للديانات الثلاث المعترف بها رسميًا، والمسجل في خانة الديانة في أوراقهم الرسمية علامة (-).

وكان محامو المبادرة المصرية موكلين عن مواطنين بهائيي الديانة، تقدموا بدعويين ضد محافظتي الإسكندرية وبورسعيد لإلزامهما بتخصيص مقابر في الإسكندرية وبورسعيد، بعد تجاهل الجهات المعنية لطلبات المواطنين بهذا الشأن، بحسب البيان.

وصدر الحكمان يوم الثلاثاء الماضي، وجاء الحكم الأول من المحكمة الإدارية العليا، دائرة فحص الطعون، برفض إلزام محافظة الإسكندرية بتخصيص قطعة أرض مقابر للفئة الرابعة، بدلًا من مقابر قديمة كانت تسمى مقابر أحرار الفكر أو «المقابر المدنية» في جبانات الشاطبي.

وكانت المحكمة الإدارية بالإسكندرية رفضت في ديسمبر 2021، الدعوى المقدمة من المبادرة، قبل أن تتقدم «المبادرة» بطعن على الحكم في فبراير الماضي، وهو الطعن الذي رفضته «الإدارية العليا» الثلاثاء الماضي. 

وقبل الدعوى المقدمة لـ«الإدارية»، قدمت المبادرة شكوى في الشأن نفسه إلى مجلس الوزراء في يوليو 2020، ردت عليها محافظة الإسكندرية بعدم اختصاصها، رغم ما ينص عليه قانون تنظيم الجبانات رقم 5 لسنة 1966 من أن تخصيص المقابر بقرار من المحافظ.

وفي الحكم الثاني، قضت محكمة القضاء الإداري في بورسعيد برفض إلزام المحافظة بتخصيص قطعة أرض مدافن للفئة الرابعة، بدلًا من مقابر قديمة كانت مخصصة لمنفعة البهائيين استعادتها الدولة في السبعينيات في إطار إعادة تخطيط بعض المناطق.

وبحسب دراسة بعنوان «تجاهل الموتى.. أين ذهبت مقابر أحرار العقيدة والمؤمنين بديانات غير معترف بها؟»، نشرتها «المبادرة» في العام الماضي، خصصت مصر عام 1850 قطعة أرض لدفن موتى المنتمين لغير الأديان الثلاثة، من المقيمين في مصر، وسميت باسم «مقابر أحرار الفكر» أو «المقابر المدنية»، ودفن فيها أيضًا عدد من موتى البهائيين المصريين منذ بداية القرن العشرين إلى الستينيات، حتى أعيد تخصيصها لصالح إحدى الجمعيات المسيحية. ومنذ ذلك الوقت حتى الآن يدفن جميع البهائيين (يُقدروا بالآلاف) في كل مصر في مقبرة وحيدة باقية بمنطقة البساتين بالقاهرة، والتي أوشكت على الامتلاء، فضلًا عن الجهد المادي والبدني الذي تتكبده اﻷسر لنقل أي متوفى من المحافظات حتى القاهرة لدفنه، حسبما قال لـ«مدى مصر» عمرو عزت، المسؤول عن ملف القضية والباحث في وحدة الحريات المدنية في «المبادرة» في تصريحات سابقة، مضيفًا في حينه أن هذه اﻷسباب دفعت الأسر منذ فترة طويلة للتقدم إلى المجالس المحلية بمحافظة الإسكندرية وجهاز برج العرب، بطلبات تخصيص مقابر لهم، باعتبار المحافظة أكبر تمركز للبهائيين في مصر، غير أن موظفي المحافظة لم يوافقوا حتى على تسلم الطلبات.

سريعًا:

وافق مجلس الوزراء على تقليص الموافقات الأمنية من 83 إلى 35 على أنشطة المحال العامة، ونص قرار  المجلس، الصادر الخميس الماضي، على أن تكون الأنشطة التي تتطلب حصول مراكز التراخيص على موافقة من مديرية الأمن المختصة، خلال المدة الزمنية المنصوص عليها بالقانون رقم 154 لسنة 2019، ولائحته التنفيذية، 35 نشاطًا فقط، بعد أن كان يضم 83 نشاطًا.

عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن