مساعٍ لتمديد الهدنة.. وفاة 5 جرحى في مصر.. وتحذيرات من مجاعة داخل غزة
تأخر تسليم الدفعة السادسة من الأسرى
أعلنت حركة حماس، اليوم، أنها سلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بمدينة خان يونس، محتجزتين تحملان الجنسية الروسية، وذلك «استجابة لجهود الرئيس الروسي». فيما تأخّر، حتى موعد كتابة هذا التقرير، إطلاق المحتجزين الإسرائيليين ضمن الدفعة السادسة لاتفاق تبادل الأسرى بين الحركة والحكومة الإسرائيلية، والتي تشمل في المقابل الإفراج عن 30 أسيرًا فلسطينيًا من سجن عوفر.
وفي أجواء احتفالية شهدتها مدينة غزة، مساء أمس، شاركت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مع كتائب القسّام، في عملية تسليم عشر رهائن إسرائيليين، يمثلون الدفعة الخامسة ضمن صفقة التبادل، وذلك من خلال معبر رفح. وقالت سرايا القدس، في بيان، إنها أفرجت عن عدد من «المدنيين الإسرائيليين لديها ضمن اتفاق تبادل الأسرى»، دون أن توضح عددهم.
وأعلنت كتائب القسّام، اليوم، عن مقتل ثلاثة محتجزين من الأسرى لديها جراء قصف سابق على قطاع غزة.
ويواصل الوسطاء بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلية مساعيهم لمواصلة الهدنة، لكن لم تعلن وزارة الخارجية القطرية حتى الآن، عن تمديد الهدنة.
مساعٍ لإنجاز صفقة تبادل جديدة تشمل جنود الاحتلال
أبلغت حركة حماس، اليوم، الوسطاء بموافقتها على تمديد ثان لوقف إطلاق النار المؤقت، لمدة يومين. وبدأت الهدنة الجمعة الماضي، لمدة أربعة أيام، ثم وافق الطرفان، الاثنين الماضي، على تمديدها يومين إضافيين.
وبعد اقتصار عملية تبادل الأسرى بين حركة حماس وحكومة إسرائيل على تسليم النساء والأطفال، جرى اجتماع في الدوحة، أمس، واليوم، بين الوسطاء لبحث مد وقف إطلاق النار وإنجاز صفقة تبادل جديدة تشمل الإفراج عن جنود وضباط جيش الاحتلال المحتجزين لدى الحركة منذ السابع من أكتوبر.
وتحتجز حماس، منذ حرب 2014، جنديين إسرائيليين على الأقل، بالإضافة إلى عدد غير معلوم من الجنود الذين أسرتهم الحركة في عملية طوفان الأقصى وما بعدها.
وأعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن الحركة ستفرج عن أسيرتين من أصل روسي خارج بنود الصفقة، ضمن الدفعة السادسة للرهائن المُفرج عنهم، إضافة إلى أسير روسي أفرجت عنه الحركة في ثالث أيام التهدئة، «تقديرًا لمواقف الرئيس الرّوسي فلاديمير بوتين»، مضيفًا أن «حماس لم تطلق سراح أي من الإسرائيليين الرجال المحتجزين لديها».
وعقدت حكومة الاحتلال، أمس، اجتماعًا لمناقشة الجهود الدبلوماسية لتمديد الهدنة الإنسانية، مقابل معاودة العدوان على القطاع. ويأتي الاجتماع في ظل ضغوط من اليمين على الحكومة للدفع باستئناف الحرب بعد انتهاء الهدنة.
وفي حال أوقفت الحكومة العدوان، هدد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غافير، بانسحاب حزب «القوة اليهودية» من الائتلاف الحكومي الحاكم الذي يمتلك ستة مقاعد فيه، بالإضافة إلى ثلاث وزارات في حكومة الحرب التي تشكلت في أعقاب عملية «طوفان الأقصى»، إلا أن تهديد بن غافير لا يشكل خطرًا حقيقيًا لانهيار الحكومة.
كما اعتبر وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أنه إذا توقفت الحكومة عن العملية العسكرية في القطاع فذلك يعني انتهاء اسرائيل.
من ناحيتها اعتبرت المقاومة الفلسطينية أن نبرة الاحتلال بشأن استئناف الحرب غرضها التأثير على مسار المفاوضات الجارية حاليًا، بحسب تصريحات نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي.
وعاد الحديث عن استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية داخل قطاع غزة في البيت الأبيض، أمس، حيث كشف مسؤولون أمريكيون لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية أن «إدارة الرئيس بايدن طالبت إسرائيل بتقليل النزوح الجماعي للمدنيين الفلسطينيين في غزة في أي اجتياح إسرائيلي لاحق، والعمل بدقة أكبر في جنوب غزة عن الشمال».
وفي خرق آخر من جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، قصفت زوارق حربية إسرائيلية قبالة شواطئ جنوبي غزة، فجر اليوم، ساحل خان يونس، ولم تعلن وزارة الصحة الفلسطينية عن سقوط ضحايا أو مصابين نتيجة للقصف.
وتعددت خروقات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الأيام الماضية، إذ اشتبكت كتائب القسّام، أمس، مع قوات للاحتلال نتيجة لـ«خرق اتفاق الهدنة في شمال قطاع غزة»، بحسب بيانها، فيما أعلن جيش الاحتلال عن إجراء تدريبات حفاظًا على «يقظة وكفاءة القوات»، وسبق ذلك إطلاق الدبابات الإسرائيلية النيران على أطراف حي الشيخ رضوان ومخيم الشاطئ شمال غرب مدينة غزة.
وفي اليوم الأول من الهدنة، قتل شابًا على حاجز عند مفترق الشهداء على طريق صلاح الدين، أثناء محاولته العودة من الجنوب باتجاه الشمال، وفي اليوم التالي عطلت القسّام تسليم الرهائن نتيجة تلاعب إسرائيل في ترتيب قوائم الأسرى الفلسطينيين الذين تشملهم صفقة التبادل، وذلك قبل أن تقتل مُسيرة إسرائيلية مزارعًا وتصيب آخر، الأحد الماضي، كانا يحاولان استّغلال أيام الهدنة لجني ثمار أرضهما جنوبي القطاع.
اقتحامات الضفة تتصاعد.. ومقتل طفلين قنصًا
أسفرت هجمات قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة جنين بالضفة الغربية، اليوم، إلى مقتل طفلين قنصًا، وإصابة ستة من أبناء المدينة، واعتقال عددٍ آخر، بينهم مصاب اعتُقل من سيارة الإسعاف بعد احتجاز السيارة لساعات.
واقتحمت قوات الاحتلال عدة مدن في الضفة الغربية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، وشنت حملة مداهمات واسعة للمنازل، إلا أن اقتحامات جنين كانت الأعنف والأوسع نطاقًا، بعدما أعلن جيش الاحتلال المخيم منطقة عسكرية مغلقة، ونشر تعزيزات كبيرة، منذ مساء أمس، في عدة أحياء بالمخيم.
وأجبرت قوات الاحتلال المواطنين على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح في أحد أحياء جنين، وقصفت مُسيّراته عددًا من المنازل والسيارات، ودمرت جرافاته البنية التحتية للشوارع، وبعض ممتلكات المواطنين.
وفي محاولة لمنع الاقتحام فجّر مقاومون عبوة ناسفة بأحد آليات جيش الاحتلال، وسط مدينة جنين، وتبادلوا إطلاق النار مع القوات المقتحمة للمنطقة.
كما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المخيم لانتشال المصابين، وحاصرت عددًا من مستشفيات المدينة، ومنعت الجرحى والمرضى من الوصول إليها، وفقًا لما ذكره مدير عام وزارة الصحة في جنين لـ«الجزيرة».
وحاولت قوات الاحتلال منع الصحفيين من تغطية اقتحامات جنين، حسبما أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم، مشيرة إلى اعتقال الاحتلال 41 صحفيًا وصحفية منذ السابع من أكتوبر، أفرجت عن 12 منهم، فيما تبقى 29 صحفيًا.
وفاة 5 مصابين فلسطينيين في العريش.. وتحذيرات من مجاعة في غزة
توفى خمسة أشخاص، أمس، من الجرحى الفلسطينيين الذين كانوا يتلقون العلاج في مصر داخل مستشفى العريش العام، وعادت جثامينهم إلى غزة عبر معبر رفح البري، بحسب مصدرين لـ«مدى مصر» أحدهما يعمل في معبر رفح والآخر مسؤول طبي في مستشفى العريش العام.
وقال المصدر الطبي إن المتوفين الخمسة، من بينهم طفلة تبلغ من العمر ثمان سنوات، وجميعهم كانوا مصابين بإصابات بالغة في الجمجمة منها كسر ونزيف نتيجة انفجارات حرارية.
وتواصل وصول الجرحى والمرضى الفلسطينيين من قطاع غزة إلى رفح سواء للعلاج في مصر، أو للسفر منها للعلاج في الخارج، حيث نُقل اليوم 22 جريحًا ومريضًا يرافقهم 22 شخصًا، من غزة إلى تركيا عبر إجلاء جوي من مطار العريش، بحسب مصدر طبي في إسعاف شمال سيناء، والذي أشار إلى تسعة مصابين ومرافقيهم أمس للعلاج في المستشفيات المصرية.
وارتفع عدد الضحايا نتيجة القصف الإسرائيلي على القطاع، إلى أكثر من 15 ألف قتيل، إضافة إلى 36 ألف مصاب، إلى جانب نحو ستة آلاف و500 مفقود لا يزالون تحت أنقاض المنازل المدمرة، وفقًا لبيان المكتب الإعلامي الحكومي، أمس.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من خطر حدوث مجاعة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الإمدادات الغذائية التي تمكن من توفيرها غير كافية للتعامل مع مستوى الجوع الذي رصده موظفو البرنامج في مراكز إيواء النازحين التابعة لوكالة «الأونروا».
وقالت مديرة البرنامج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كورين فلايشر، إن «ما رآه موظفو البرنامج في أثناء عملهم خلال أيام الهدنة يعد كارثيًا بعد دخولهم لمناطق لم يصلوا إليها منذ فترة طويلة»، بحسب تعبيرها.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن