مدير «بطاقات التموين»: فوجئنا بتصريحات الرئيس.. و«لازم كلام رسمي عشان نفهم وبعدين ننفذ» | ضم 15 مليون مواطن إلى التأمين الصحي.. ونائب: «تنفيذ لقوانين قديمة»
معجنة تفسيرات لتصريح الرئيس.. ومدير «بطاقات التموين»: «فوجئنا بها.. لازم كلام رسمي عشان نفهم وبعدين ننفذ»
«لن نحُط بطاقة تموين تاني لأكثر من فردين في اللي فات وفي الجديد لا.. مفيش»، كان هذا جزء من تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بخصوص الدعم التمويني، حازت على تغطية صحفية مكثفة، ﻷهمية الملف، دون اتفاق على معلومة محددة مؤكدة يمكن فهمها من التصريحات، ما أدى إلى معجنة تأويلات لها بحسب فهم كل منصة صحفية.
حالة الارتباك التي أنتجتها تصريحات الرئيس لم تقف عند الصحف، وامتدت إلى المسؤولين؛ تحدث «مدى مصر» مع ثلاثة مصادر مختلفة، في وزارة التموين وفي لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، وكان لكل منهم تفسير مختلف لتصريحات الرئيس.
المصدر الرابع الذي تواصلنا معه كان مدير إدارة البطاقات التموينية في وزارة التموين، فوزي عفيفي، الذي قال لـ«مدى مصر»، إن الإدارة فوجئت بتصريحات الرئيس، دون أي علم مسبق بهذه القرارات. وأضاف: «التصريحات دي قلبت الدنيا وكل صحفي فهم الكلام بشكل مختلف وكتب حاجة شكل»، موضحًا إن الإدارة في انتظار الصيغة التنفيذية الخاصة بهذا القرار من مجلس الوزراء، لأنه على حد قوله: «مش هننفذ كلام اتقال في مؤتمر، لازم كلام رسمي علشان نفهم وبعدين ننفذ».
وفيما أكد عفيفي، بدوره، أنه في كل الأحوال لا مساس بالبطاقات القديمة وأفرادها، نفى المتحدث الإعلامي باسم وزارة التموين، هاني عراقي لـ«مدى مصر»، علمه بموعد بدء سريان القرار الذي يقصده الرئيس.
في تصريحاته اليوم، على هامش افتتاح مجمع إنتاج البنزين في أسيوط، قال السيسي: «أنت بتتجوز ومستني الدولة تديك بطاقة تموين، أنت مش قادر تصرف يعني، دا كلام مش مظبوط، ودي ثقافة اشتكلت في وجدان الناس». وتابع: «الواحد يشتري الحاجة بأقل من ثمنها وكمان لما يخلف حد ياكل عياله، ياريت نقدر نعمل كده، البلد دي مقدرتش تقوم بسبب كده». «لن نحط بطاقة تموين تاني لأكثر من فردين في اللي فات وفي الجديد لا.. مفيش».
وأضاف السيسي، أن الدولة غير قادرة على صرف المزيد من الدعم، معتبرًا أن هذا الإنفاق سبب تأخر الدولة عشرات السنوات في التنمية.
في تأويلها لتصريحات الرئيس، اعتبرت «بوابة الأهرام» أنها تعني تخفيض عدد الأفراد على بطاقات التموين الحالية إلى فردين فقط، فيما نقلت «بلومبرج الشرق»، أن الوزارة ستتوقف عن إصدار بطاقات تموين للمتزوجين الجدد، كما سيكون الحد الأقصى للبطاقات الجديدة التي صدرت بالفعل، فردين فقط، وفقًا لـ«الشروق».
كان وزير التموين، على المصيلحي، قال خلال لقاء تليفزيوني قبل أسابيع، أن بطاقات التموين الجديدة ستضم أربعة أشخاص فقط.
ارتجال الرئيس السيسي قرارات متعلقة بملف الدعم، دون علم مسبق لدى القائمين على الملف كان قد حدث قبل شهور، على هامش أحد الافتتاحات أيضًا، حين أعلن عن نيته رفع سعر رغيف الخبز المدعوم، دون أن يكون واضحًا، للمسؤولين أو الصحفيين، آلية تنفيذ هذه «النية»، ودون أن تُترجم تلك النية إلى قرارات رسمية حتى اللحظة. كان الإعلان عن «نية الرئيس» رفع سعر الخبز مفاجأة لم يعلم أحد بها، مثلما نقلت «أخبار اليوم» عن مصادر في وزارة التموين والتجارة الداخلية وقتها.
يبلغ دعم السلع التموينية والخبز نحو 89.5 مليار جنيه في العام المالية الحالية، بما يوزاي 53 مليار للسلع التموينية لـ 64 مليون فرد، و 36.5 مليار لدعم الخبز لنحو 72 مليون مواطن.
على كل حال، وحتى يتضح أثر ما أعلنه الرئيس، أو تترجمه قرارات رسمية، لمعرفة المزيد عن تاريخ ملف الدعم في مصر يمكنكم الرجوع لموضوعنا المنشور الشهر الماضي: سبع سنوات لعب في «الدعم».
ضم المزارعين والسائقين وعمال المناجم إلى التأمين الصحي ..ونائب: «تنفيذ لقوانين قديمة»
أعلنت وزارة الصحة، اليوم، انضمام 15 مليونًا و280 ألف مواطن، غالبيتهم من العمالة غير المنتظمة إلى منظومة التأمين الصحي، ما وصفه عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، سامي المشد لـ«مدى مصر» بأنه تنفيذ لقوانين قديمة بإخضاع جميع المؤمن عليهم اجتماعيًا لمنظومة التأمين الصحي القديمة.
كان بيان وزارة الصحة نقل عن رئيس الهيئة، محمد ضاحي، أن المنضمين لمظلة التأمين الصحي هم، الفلاحين وعمال الزراعة، بواقع 6 ملايين و478 ألف مزارع، إلى جانب 6 ملايين و200 ألف من عمال المناجم والمحاجر والمقاولات والنقل والشحن، وقرابة مليوني شخص من أصحاب الأعمال. ومن فئة سائقي التاكسي والميكروباص انضم 700 ألف سائق، إضافة إلى 66 ألف صياد، وأكثر من 33 ألف عضو في النقابات المهنية من الفنانين والتشكيليين والممثلين.
من جانبه، أوضح المشد أن ضم فئات جديدة للتأمين الصحي، إلى جانب العاملين بالدولة وطلاب المدارس والجامعات، هو أمر يتم منذ عدة سنوات، مشيرًا إلى أن النص التشريعي الخاص بإخضاع الفلاحين لمنظومة التأمين الصحي مثلًا يعود إلى عام 2014، حين صدر قانون التأمين الصحي على الفلاحين وعمال الزراعة، غير أن هذا القانون لم ينفذ من وقتها بسبب مشاكل في تمويل الخدمة الصحية.
وأوضح المشد أن القانون حدد تمويل الخدمة للفلاحين وعمال الزراعة في ثلاثة بنود؛ أن يؤدي كل فلاح أو عامل مبلغ لا يزيد على 125 جنيهًا سنويًا، على أن تمول الخزانة العامة الهيئة بـ200 جنيه عن كل فرد، إلى جانب إلزام وزارة الزراعة بدفع 2% من قيمة الخدمات التي تقدمها للهيئة العامة للتأمين الصحي، غير أن الوزارة، بحسب المشد، اعترضت على دفع هذا المبلغ للهيئة، ما عطل تنفيذ القانون عدة سنوات.
ولفت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إلى أنه بالنسبة لكل شخص مؤمَّن عليه اجتماعيًا، فإن اشتراكه المسدد لهيئة التأمينات الاجتماعية يتضمن رسمًا خاصًا بالتأمين الصحي، سواء كان سائقًا أو عاملًا أو غيره.
بانضمام الفئات الجديدة، يرتفع عدد المستفيدين من خدمات التأمين الصحي إلى 68 مليونًا و930 ألفًا و829 مواطنًا، وهو النظام الذي حل محله في محافظة بورسعيد ومحافظات أخرى نظام التأمين الصحي الشامل الذي يهدف إلى توفير الخدمة الصحية لجميع المواطنين مقابل اشتراكات على أن تتحمل الدولة قيمة اشتراكات غير القادمين ومن المقرر أن يتم تطبيقه في جميع المحافظات خلال السنوات العشر المقبلة.
مصادر: نقل 24 طالب لجوء إريتري لإجراء مسحة كورونا تمهيدًا لترحيلهم قسريًا
نقلت السلطات المصرية، اليوم، 24 طالب لجوء إريتري، بينهم خمسة أطفال، من سجن 15 مايو لإجراء مسحة كورونا السابقة على السفر، وذلك تمهيدًا لنقلهم إلى مطار القاهرة لاحقًا، حسبما قال مصدر قيادي مجتمعي إريتري، مرجحًا أن يحتجزوا في المطار حتى ترحيلهم قسريا إلى إريتريا على متن الطائرة المتوجهة إلى العاصمة الإريترية أسمرة، مساء اليوم الأربعاء أو غد الخميس.
وأجبر طالبي اللجوء أمس والأسبوع الماضي، على توقيع وثائق سفر مؤقتة لإعادتهم إلى بلادهم، بعد أن نقلوا من قسم شرطة دراو بمحافظة أسوان إلى القاهرة تمهيدًا لترحيلهم، فيما سيمثل ثالث ترحيل لطالبي لجوء إريتريين خلال ثلاثة أشهر، بعد ترحيل 15 إريتريًا خلال أكتوبر ونوفمبر.
مصدر من «منصة اللاجئين في مصر» اعتبر أن ترحيل الإريتريين المتزايد من مصر مؤخرا، قد يكون «انتقامًا من الإريتريين لتظاهرهم في منتصف 2019، احتجاجًا على أوضاعهم السيئة في مصر»، أو في محاولة لتخفيف «تكدس أماكن الاحتجاز باللاجئين، الذين دخلوا إلى مصر في السنوات الثلاثة، وقبض عليهم بسبب تشديد الحدود، وغالبيتهم سودانيين و إريتريين»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى صعوبة معرفة كافة عمليات الترحيل التي تتم، بسبب صعوبة الحصول على معلومات، خاصة لمن ليس لهم أقارب في مصر.
من جانبه، أشار القيادي المجتمعي الإريتري، إلى أن سفارة بلاده في مصر، رغم تحفظه الشديد على آدائها، سبق وأن خاطبت الحكومة المصرية رسميًا لتسليم بعض المهددين بالترحيل ﻷسرهم في مصر، دونما استجابة.
وأشار المصدر نفسه إلى مجهودات حالية تبذل لترحيل طالبي اللجوء إلى بلد ثالث، عوضًا عن إعادتهم إلى إريتريا، وهو ما تحدث بخصوصه مع مسؤولين في سفارة إريتريا، اليوم، ووعدوه بالتحدث مع الخارجية المصرية، كما تحدث أيضًا مع مسؤولي قسم الحماية بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لوقف الترحيل والمساعدة في توطين طالبي اللجوء في بلد ثالث.
كانت رضوى شرف، المسؤولة بمكتب المفوضية في مصر قالت لـ «مدى مصر» أمس، إن «المفوضية على علم بالوضع، ونحن نتابع مع الجهات المختصة». فيما قال المصدر القيادي معلقًا على دور المفوضية «لو المفوضية مش عارفة تحمي اللاجئين عموما والإريتريين بالذات، يقفلوا ويطلعوا برة مصر. دي أرواح ناس».
كورونا: مراكز اللقاحات تبدأ توزيع الجرعة التنشيطية
بدأت مراكز توزيع لقاحات كورونا، أمس، استقبال المواطنين للحصول على الجرعة الثالثة التنشيطية، لمن مر على تلقيهم الجرعة الثانية ستة أشهر، بحسب تصريحات المتحدث باسم وزارة الصحة، حسام عبد الغفار.
كانت الوزارة بدأت، الجمعة الماضي، إرسال رسائل لحوالي 400 ألف شخص للتوجه لمراكز التطعيم، للحصول على الجرعة الثالثة، مستهدفة الفئات الأولى بالرعاية من أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والكوادر الطبية، لأنهم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، بحسب عبد الغفار.
رغم تلك التصريحات، أكد مواطنون ومصادر في مراكز توزيع اللقاح في أنحاء القاهرة، لـ«مدى مصر»، أن رسائل الجرعة الثالثة لم تستهدف فئات بعينها، وإنما جميع من مر على تلقيهم الجرعة الثانية ستة أشهر.
أحد مراكز التطعيم بحي الأسمرات بالمقطم بدأ في استقبال المواطنين وسط تواجد كبير من ممثلي حزب مستقبل وطن الذين تولوا تنظيم المواطنين وتقسيمهم على حسب الجرعة الراغبين في الحصول عليها. وقال أحد أفراد الحزب لـ«مدى مصر» إن التأكد من وصول الرسالة عملية إجرائية للحد من التزاحم على مراكز التطعيم، مؤكدًا أن الإجابة بنعم عند السؤال عن تلقي الرسالة، كافية لحصول المواطن على التطعيم.
ورغم تصريح المتحدث باسم وزارة الصحة بأن من يحصل على الجرعة الثالثة سيحصل على بطاقة تطعيم جديدة تفيد بتلقيه الجرعة المعززة، اكتفت عدة مراكز بالقاهرة زارها «مدى مصر» بتسجيل تاريخ تلقي الجرعة ونوعها على الشهادة القديمة. وقال مسؤولون بمركز تطعيم عابدين إن الشهادة القديمة ضرورية للحصول على الجرعة الثالثة، وإن أمكن التجاوز عنها، حال فقدانها، عن طريق إثبات الواقعة بمحضر بقسم الشرطة.
كانت وزارة الصحة حددت أنواع اللقاحات المتاحة للجرعة المعززة، بأن الحاصلين على جرعتين من اللقاحات المعتمدة دوليًا يمكن لهم الحصول على الجرعة الثالثة من نفس اللقاح أو البدائل المعتمدة له، أما الحاصلين على جرعتي سينوفارم أو سينوفاك فيمكن لهم الحصول على نفس اللقاح أو أي من البدائل.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن