مدبولي يعلن زيادات الكهرباء رسميًا.. ومزيد من السلع ينضم لقطار الأسعار المنطلق | مصر تجمد الوساطة و«حماس» تجمد المفاوضات بعد اغتيال العاروري
في نشرة اليوم..
قطار ارتفاع الأسعار يأخذ في طريقه الأسمنت، وزيوت الطعام والكهرباء.. وزيادات أخرى متوقعة.
ورئيس مجلس الوزراء يعلن رفع أسعار الكهرباء لارتفاع سعر صرف الدولار.
وبعد اغتيال إسرائيل، القيادي في حركة حماس صالح العاروري، أمس، في بيروت، مصر تعلن تجميد الوساطة، والحركة تعلن تجميد مفاوضات وقف إطلاق النار أو تبادل اﻷسرى.
وإيران تعلن حدادًا وطنيًا، بعد مقتل نحو مائتي شخص وإصابة العشرات، في انفجارين بالقرب من قبر القائد السابق لـ«فيلق القدس»، قاسم سليماني، في ذكرى اغتياله.
وعلى خلفية استهدافات حوثية جديدة، أعادت شركة الشحن الدنماركية «ميرسك» تعليق رحلاتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس حتى إشعار آخر، وذلك على خلفية الهجمات التي تتعرض لها سفن الشحن في جنوب البحر الأحمر.
ووافق مجلس النواب نهائيًا على تعديل قانون «الأراضي الصحراوية» الذي يمنح الأجانب حق الحصول على الأراضي اللازمة للمشروعات الاستثمارية، ويمنح المستثمرين العرب الحق في تملك الأراضي مساواة بالمصريين.
وأخيرًا.. جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس كابو «ألتراس وايت نايتس»، سيد مشاغب 15 يومًا على ذمة القضية رقم 910 لسنة 2021، المتهم فيها بـ«نشر أخبار كاذبة».
انطلاق جديد لقطار زيادة الأسعار.. وزيادات أخرى متوقعة
استمر قطار ارتفاع الأسعار في التحرك السريع، آخذًا في طريقه المزيد من السلع والخدمات في السوق المصرية، التي كان آخرها الأسمنت وزيوت الطعام، التي لحقت بركب ارتفاع الأسعار، اليوم، لتلحق بالخدمات الحكومية، كأسعار الكهرباء وتذاكر المترو والقطارات وخدمات وزارة العدل، وكذلك العديد من السلع الأساسية، مثل البقوليات والألبان، مع توقعات بانضمام المزيد منها خلال العام الذي بدأ فقط منذ ثلاثة أيام.
الارتفاعات المتتالية في الأسعار جاءت نتيجة تضافر عوامل محلية وعالمية، أبرزها استمرار أزمة توفير العملة الصعبة اللازمة للاستيراد، وبدء تنفيذ «إصلاحات اقتصادية» متأخرة، ورغبة الشركات الخاصة في التحوط ضد خفض مُرتقب للجنيه، بالإضافة إلى مخاطر تغيرات المناخ العالمية والتوترات السياسية الإقليمية والدولية. وهي العوامل التي اجتمعت كلها الآن لتجعل هذه اللحظة ملائمة لموجة جديدة من ارتفاعات الأسعار.
محللة الاقتصاد الكلي، منى بدير، قالت لـ«مدى مصر» إن بعض ارتفاعات الأسعار كانت إما مُنتظرة أو متوقعة، مثل أسعار الكهرباء التي كان من المفترض أن تزيد في يوليو 2022، ضمن خطة رفع دعم الكهرباء بالكامل، إلا أن الحكومة قررت تأجيل التنفيذ ستة أشهر بناء على توجيهات رئاسية وقتها، وتأجلت مرتين انتهت مدتهما بنهاية العام الماضي، ما كلفها نحو 30 مليار جنيه، بسبب انخفاض سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار. «الزيادة ما كنتش مفاجأة على الإطلاق، لكن كنّا عارفين إنها هتزيد، ومستنيين بس نعرف هي قد إيه»، أكدت بدير.
وبينما كانت زيادة أسعار الكهرباء مُنتظرة، كان رفع أسعار خدمات الاتصالات متوقعًا، بعد أن طلبت شركات الاتصالات، العام الماضي، السماح لها برفع أسعارها لتكبدها خسائر بعد زيادة تكاليف مرتبات العاملين ومصاريف الصيانة واللوجيستيات المختلفة، خاصة أن أسعار تلك الخدمات لم تشهد زيادة منذ 2017، رغم خسارة الجنيه المصري نحو نصف قيمته تقريبًا.
بالإضافة لذلك، تبحث الحكومة المصرية عن زيادة إيراداتها، نظرًا لارتفاع فوائد الديون خلال الربع الأول من السنة المالية الجارية، التي سجلت مدفوعاتها (من أول يوليو وحتى نهاية سبتمبر 2023) نحو 477.5 مليار جنيه، بما يتجاوز قيمة الإيرادات الحكومية، التي بلغت 335.1 مليار جنيه، خلال نفس الفترة، أي أن الفوائد مثّلت نحو 142.5% من الإيرادات، بحسب بيانات وزارة المالية.
ما يعنيه ذلك هو أن الحكومة أنفقت على سداد فوائد الديون وحدها مبلغًا أكبر من إجمالي الإيرادات التي حصلت عليها، لذلك تحاول زيادة إيراداتها من الخدمات التي تقدمها لمحاولة إبقاء عجز الموازنة عند 7.5%، وهي النسبة التي زادت بالفعل عن 7% استهدفتها الحكومة خلال إعداد موازنة السنة المالية الحالية.
«الحكومة كان لازم تحاول تزود إيراداتها علشان تخفف من الضغط على الموازنة من ارتفاع تكلفة خدمة الدين، والمتوقع أن تستمر في الزيادة مع توقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة، بالإضافة لتكاليف تأجيل الزيادة في أسعار الكهرباء والمحروقات وتأثيرها على النفقات العامة»، أضافت بدير، مشيرة إلى أن التوقيت الحالي كان متوافقًا مع التوقعات، خاصة مع زيادة أثر ما يُعرف بتأثير سنة الأساس على التضخم، والذي من شأنه أن يحد من تأثير هذه الزيادات المتوقعة في السلع المحددة إداريًا على مستوى التضخم .
يشير تأثير سنة الأساس على التضخم إلى الأثر الذي يحدثه استخدام نقطة بداية معينة، أو عام أساسي، في حساب وفهم التضخم.
عندما يقوم الاقتصاديون أو المحللون بقياس التضخم، يقارنون غالبًا الأسعار الحالية بأسعار عام أساسي محدد. إذا كانت أسعار السلع ترتفع مع مرور الوقت، يظهر التضخم. ومع ذلك، إذا كان العام الأساسي شهد أسعارًا منخفضة، قد يجعل نسبة الزيادة في الأسعار الحالية تبدو أعلى مما هي عليه حقًا، مما يعطي انطباعًا بزيادة التضخم، والعكس. ففي الحالة المصرية، شهد التضخم ارتفاعات سنوية كبيرة خلال العام الماضي، ولذلك، فعندما ستبدأ بيانات التضخم في الظهور هذا العام، ستكون، في الغالب، مُنخفضة مقارنة بالعام الماضي.
حدث ذلك بالفعل خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي، إذ سجلت معدلات التضخم تراجعًا ملموسًا، بالرغم من الاستمرار الملحوظ في ارتفاع أسعار مختلف السلع.
وسجل التضخم العام في إجمالي الجمهورية في نوفمبر الماضي 36.4% في مقابل 38.5% في أكتوبر، والذي شهد تراجعًا عن أعلى مستويات التضخم على الإطلاق، 40.3%، التي تم تسجيلها في سبتمبر، وهو ما أرجعه وقتها رئيس قطاع البحوث في شركة «عربية أونلاين» لتداول الأوراق المالية، مصطفى شفيع، لتأثير سنة الأساس.
الحكومة ليست وحدها التي تحاول الاستفادة من التوقيت الحالي، إذ تعمل أيضًا الشركات الخاصة على محاولة التحوط ضد الإصلاحات الحكومية المتأخرة، عن طريق رفع أسعار بعض السلع الأساسية قبل وصول موجة جديدة من ارتفاعات الأسعار المحتملة عند تخفيض سعر الجنيه.
«المزارعين مثلًا اتجهوا نحو زيادة التصدير لبعض السلع الزراعية على حساب السوق المحلي لسلع مثل البصل علشان يحصلوا على عُملة صعبة، وده ساهم في زيادة أسعاره السلع دي في السوق المحلي. وهو ما دفع الحكومة لحظر تصدير تلك السلع. كل دي أسباب بتخلي أسعار السلع ترتفع»، تقول بدير.
بالإضافة لذلك، فإن الشركات الخاصة تبحث عن هامش ربح عالي، لذلك تقوم، أحيانًا، برفع أسعار السلع التي تقدمها ليس فقط لتغطية زيادة الإنفاق، وإنما أيضًا لزيادة هوامش الربح نفسها، استغلالًا لتوقعات المستهلكين بزيادة الأسعار، حسبما يشير الخبير الاقتصادي ببنك سوسيتيه جنرال، ألبرت إدواردز.
بمعنى آخر، إذا كانت الشركة تربح في الظروف الطبيعية 10 جنيهات، فمع ارتفاع تكاليفها قد ينخفض الربح إلى خمسة جنيهات فقط. في كل الأحوال، لم تخسر الشركة، ولكن مُعدل أرباحها انخفض، لذلك، ترفع من أسعارها بما يتجاوز تغطية الزيادة في تكاليف الإنتاج لتحقيق نفس مستوى الأرباح الذي كانت تُحققه سابقًا، فيصل الربح في هذه الحالة إلى 15 جنيهًا، على سبيل المثال. التوقيت المثالي لهذه المناورة يكون عادة عند استعداد أو انتظار المستهلكين لارتفاع الأسعار بالفعل، أو في الحالة المصرية، عند انتظار المستهلكين لانخفاض جديد في سعر العملة، والذي سيؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
«تحركات سعر الصرف في السوق الموازية مش بس بتعكس توافر العملة الصعبة، لكن كمان بتتبنى على التوقعات المستقبلية للسعر. كل مدى الناس بتتوقع إن تخفيض العملة هيكون أكبر بسبب التأخير، بالتالي ده بيخلق ضغط والسعر يزيد تاني»، أضافت بدير.
لا يتوقف الأمر هنا، بل هناك المزيد من ارتفاع الأسعار المتوقع خلال العام الجاري، إما لأسباب محلية، مثل رفع أسعار الوقود الذي تتوقعه بدير، وكذلك المخاطر الجديدة التي تشهدها الأسواق العالمية.
فحتى عندما تحسنت ظروف إنتاج الغذاء عالميًا، كانت مصر بعيدة عن ذلك التحسن. في أكتوبر الماضي، انخفض مؤشر الأسعار العالمية للسلع الغذائية بنحو 10% على أساس سنوي، بعد تراجع في أسعار الحبوب والزيوت النباتية والسكر واللحوم، مقابل ارتفاع طفيف في أسعار منتجات الألبان.
في ذات الشهر، تصدرت مصر قائمة أكثر عشرة دول تعاني من التضخم في أسعار المواد الغذائية، بحسب أحدث تقييم للبنك الدولي، بنسبة بلغت 36%، استنادًا على أسعار الغذاء في تلك الدول في الفترة بين نهاية يوليو وأكتوبر الماضي. وتشمل القائمة أيضًا لبنان، ورواندا، والأرجنتين، وغانا، وتركيا، وسيراليون، وبلجيكا، ومالاوي، وسورينام، على الترتيب.
ومن المتوقع أن يشهد العالم نقصًا في إمدادات الغذاء الأساسية خلال 2024، بسبب ظاهرة النينيو المناخية التي تحدث في المحيط الهادئ عندما يصبح سطح المحيط أدفأ من المعتاد، ويؤدي إلى تغيرات في أنماط هطول المطر، ودرجات الحرارة، واتجاهات الرياح، أو حتى ظواهر جوية متطرفة، مثل الأمطار الغزيرة والفيضانات والجفاف، في مناطق مختلفة من العالم. ومع تقلبات الطقس الشديدة، تضع بعض الدول قيود على التصدير عالميًا. ويتوقع أن تستمر «النينيو» في النصف الأول من العام المقبل، مما يعرض إمدادات الأرز والقمح وزيت النخيل وغيرها من المنتجات الزراعية للنقصان في بعض أفضل المناطق الزراعية في العالم، فضلًا عن ارتفاع أسعارها.
أما الأرز الأسيوي، فمن المرجح أن ينخفض إنتاجه في النصف الأول من عام 2024، بسبب الجفاف وتقلص المخزون. وكانت إمدادات الأرز العالمية العام الجاري تقلصت بالفعل بسبب ظاهرة النينيو، مما دفع الهند، أكبر مصدر في العالم، إلى تقييد التصدير. وارتفعت أسعار الأرز إلى أعلى مستوياتها منذ 15 عامًا في عام 2023.
أخيرًا، فإن تزايد التضخم، جزئيًا، عبارة عن نبوءة ذاتية التحقق، بحسب صندوق النقد الدولي، الذي يشير باحثوه إلى أن اعتقاد المستهلكين أن الأسعار سترتفع بوتيرة أسرع يدفعهم إلى شراء وتخزين المزيد من السلع، ما يخلق اختناقات من شأنها زيادة التضخم بشكل أسرع. أو من جانب آخر، يدفع التضخم الحكومات والشركات إلى زيادة المرتبات، ما يؤدي أيضًا إلى زيادة في التضخم.
لذلك، فمع الضبابية في المشهد المحلي، وتأخر الإصلاحات الاقتصادية، والتوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة والغذاء، تتوقع بدير أن يشهد العام الجاري مزيدًا من ارتفاع الأسعار.
مدبولي معلنًا زيادة أسعار الكهرباء رسميًا: الدولة «تستدين من أجل المواطن»
بعد التحية والتهنئة ببداية عام جديد، أعلن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي، اليوم، رفع أسعار الكهرباء، مبررًا القرار بارتفاع السعر الرسمي للدولار وانعكاسات ذلك على فاتورة دعم الدولة للمواطنين.
توفر الدولة، بحسب مدبولي، دعمًا بـ342 مليار جنيه «تستدينها من أجل المواطن» لدعم خمسة قطاعات رئيسية، هي: الخبز، والتموين، والسولار، وأنابيب البوتاجاز، والكهرباء، فيما أشار مدبولي لارتفاع أسعار الفائدة على الاقتراض: «من سنتين كنا بناخد سعر الفايدة بأقل من 10% للقروض. النهارده بتتجاوز 25%، يعني كل جنيه الدولة بتستدينه بتدفع أكتر من 25% منه. إحنا اتحملنا الفترة اللي فاتت… وبناءً عليه قررت الدولة رفع أسعار الكهرباء، لخفض فاتورة الدعم التي تتحملها الدولة «من أجل الحفاظ على أموال المواطنين».
كان مصدر بجهاز تنظيم الكهرباء قال لـ«مدى مصر»، أمس، إن التطبيق الفعلي للأسعار الجديدةـ التي نشرها الجهاز على موقعه، معلق حتى الإعلان عنها في مؤتمر صحفي.
وبخصوص الكهرباء أيضًا.. وجهت الحكومة بتنفيذ خطة تخفيف الأحمال في ساعات النهار فقط، وهو القرار الذي قالت إنه استجابة منها لطلبات المواطنين بتغيير مواعيد تخفيف الأحمال، وعدم قطع الكهرباء ليلًا، نظرًا لبدء امتحانات منتصف العام، وما تتطلبه من مذاكرة.
لم تتمكن الحكومة من تحمل عبء أحمال الكهرباء حرصًا على سير العملية التعليمية، بينما تحملته بصدر رحب على مدار ثلاثة أيام مليئة بـ«الكهارب» والديجيهات، أثناء العملية الانتخابية الرئاسية الشهر الماضي، عذرًا أصدقائنا الطلاب.. رصيد التحمل الحكومي نفد.
كانت مصادر بوزارة الكهرباء قالت لـ«الشرق»، ديسمبر الماضي، أن تخفيف الأحمال الذي بدأ منذ يونيو الماضي، وكان مقررًا بحسب تصريحات مدبولي أن ينتهي في مطلع سبتمبر، سيستمر حتى مارس المقبل، بسبب انخفاض كميات الوقود المورد لمحطات توليد الكهرباء للاستفادة من تصدير الغاز خلال الأشهر المقبلة.
توابع اغتيال العاروري.. مصر تجمد الوساطة و«حماس» تجمد المفاوضات
قالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية، اليوم، إن مصر أبلغت تل أبيب بتجميد دورها كوسيط للتفاوض بعد اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، واثنين من قادة كتائب القسام، وأربعة من كوادر الحركة، في هجوم بمسيرة على أحد مكاتبها بضاحية بيروت الجنوبية في لبنان.
الخطوة نفسها، اتخذتها «حماس»، التي أخطرت الوسطاء بتجميد مفاوضات تبادل الأسرى أو وقف إطلاق النار، متوعدة بالثأر من عملية الاغتيال، حسبما نقلت «العربية»، صباح اليوم، نقلًا عن مصادر أفادت برهن الحركة للمفاوضات بإيقاف عمليات الاغتيال، وتنفيذ وقف لإطلاق النار.
بالتزامن مع عملية الاغتيال، أفادت مصادر عبرية بتأجيل وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، زيارته إلى إسرائيل حتى الاثنين المقبل، بدلًا من الغد، زاعمة أن سبب التأجيل يرجع لـ«أمور تقنية لا علاقة لها باغتيال العاروري».
أما على الحدود اللبنانية مع الأراضي المحتلة، فرفع جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، حالة التأهب استعدادًا لأي رد مرتقب من حزب الله، فيما أبدت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، يونيفيل، تخوفها من احتمالات التصعيد التي قد تكون لها «عواقب مدمرة» مطالبة جميع الأطراف بوقف إطلاق النار ومناشدة الوسطاء من ذوي النفوذ بالحث على ضبط النفس.
حزب الله من جانبه، قال إن جريمة اغتيال العاروري على الأراضي اللبنانية لن تمر، واصفًا العملية بالاعتداء الخطير على لبنان، وتطورًا في مسار الحرب بين الاحتلال الإسرائيلي ومحور المقاومة،
نحو 200 قتيل في إيران في انفجارين في ذكرى اغتيال قاسم سليماني
أعلنت إيران، صباح اليوم، حدادًا وطنيًا بعد مقتل نحو مائتي شخص، وإصابة العشرات، في انفجارين بالقرب من قبر القائد السابق لـ«فيلق القدس»، قاسم سليماني، بمدينة كرمان الإيرانية، وقعا بالتزامن مع إحياء الذكرى الرابعة لمقتله، عبر تفجير قنابل بالتحكم عن بعد، حسبما نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن مصادر، فيما نقلت «ذا جارديان» نقلًا عن شهود عيان، وقوع الانفجارين بفارق عشرة دقائق فقط.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن نائب محافظة كرمان، قوله إن الانفجارين «هجوم إرهابي»، فيما اتهم ممثل المقاطعة عملاء إسرائيل بارتكاب الجريمة.
استهداف محيط قبر سليماني، الذي قتلته غارة أمريكية في العراق في 2020، أتى بعد يوم واحد من ضربة تلقاها محور المقاومة في لبنان، تمثلت في اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، وستة من أعضاء الحركة في هجوم بمسيرة على أحد مكاتبها بضاحية بيروت الجنوبية في لبنان.
وتأتي تلك الضربات وسط سياق إقليمي شديد التوتر، تتهم فيه أمريكا إيران بدعم الحوثيين في ضرباتهم في البحر اﻷحمر، وتتهمها إسرائيل بدعم حركة حماس، وحليفها اللبناني حزب الله، فيما اتهمت طهران إسرائيل، منذ أيام، بقتل القيادي في الحرس الثوري، رضي موسوي، بضربة جوية في سوريا.
مجددًا.. «ميرسك» تتجنب البحر الأحمر وقناة السويس
أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، اليوم، تعليق رحلاتها مجددًا عبر البحر الأحمر وقناة السويس حتى إشعار آخر.
كانت القوات المسلحة اليمنية، التي يسيطر عليها الحوثيون، قالت، اليوم، إنها استهدفت السفينة «سي إم أي سي جي إم تَيج» أثناء مرورها في البحر الأحمر في اتجاه الموانئ الإسرائيلية، مشددة على استمرارها في منع السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي.
وأشارت القيادة الأمريكية المركزية أمس، لإطلاق الحوثيين صاروخين باليستيين مضادين للسفن جنوبي البحر الأحمر، لم يسفرا عن وقوع أضرار، فيما أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق أمس، عن وقوع نحو ثلاثة انفجارات على بعد خمسة أميال بحرية من سفينة تجارية في مضيق باب المندب، على بعد 33 ميلًا بحريًا شرق إريتريا، دون أنباء عن وقوع أضرار.
ويشهد البحر الأحمر توترات أكثر حدة، بعدما أرسلت إيران، الاثنين الماضي، مدمرة بحرية لمضيق باب المندب، عقب يومين من مقتل عشرة من الحوثيين بنيران أمريكية، اﻷحد الماضي، بعد مهاجمتهم سفينة تابعة لشركة ميرسك للنقل البحري.
«النواب» يوافق نهائيًا على تملك الأجانب بـ«الأراضي الصحراوية» وسط اعتراضات «خوفًا على اﻷمن القومي»
وافق مجلس النواب اليوم، نهائيًا على تعديل قانون «الأراضي الصحراوية» الذي يمنح الأجانب حق الحصول على الأراضي اللازمة للمشروعات الاستثمارية، ويمنح المستثمرين العرب الحق في تملك الأراضي مساواة بالمصريين.
وشهدت الجلسة اعتراضات من عدد من النواب، حذروا من تعريض الأمن القومي للبلاد للخطر عبر بيع أراضيها للأجانب، خاصة في حالة السماح بتمليك أراضي سيناء.
كانت المذكرة التي أعدتها لجنة الإسكان أشارت إلى أن فلسفة التعديل هي إزالة المعوقات التشريعية التي تعرقل سعي الدولة لجذب الاستثمار، وأنه يحقق التوافق بين قانون الأراضي الصحراوية وبين قانون الاستثمار، بما يسمح للمستثمر بالحصول على اﻷراضي اللازمة وفقًا لأحكام قانون الاستثمار، دون تقيد باشتراط «الأراضي الصحراوية» وجوب ألا تقل ملكية المصريين عن 51% من رأس مال الشركة، وما يسمح أيضًا بالتملك لغير المصريين.
وشمل التعديل المقدم من الحكومة، الفقرة الثانية من المادتين 11 و12 من «الأراضي الصحراوية» الصادر عام 1981، ونصت الفقرة الثانية من المادة 11 على إمكانية حصول المستثمر على الأراضي اللازمة لمزاولة نشاطه الاستثماري، وفقًا ﻷحكام قانون الاستثمار، وفي غير تلك اﻷحوال، يشترط ألا تقل ملكية المصريين عن 51% من المشروع.
وأمام اعتراضات النواب على المادة، لما تمثله من تحجيم فرص المستثمرين المصريين، قال رئيس لجنة الإسكان، محمد الفيومي، إن وسائل حصول المستثمر الأجنبي على الأرض مختلفة، وتشمل حق الانتفاع وليس بالضرورة البيع.
ومن جانبه، قال وزير المجالس النيابية، علاء الدين فؤاد: «الاستثمار ليس ممنوع على المصريين، كما أنه ليس ممنوع الشراكة بين مصري وأجنبي، ومن يدخل مشروع استثماري فهذا الاستثمار موجود علي الأرض المصرية».
وفيما تمنح الفقرة الثانية من المادة 12 رئيس الجمهورية الحق فى معاملة حاملي جنسيات الدول العربية، معاملة المصريين فى تملك الأراضى المنصوص عليها فى القانون، أضاف التعديل للمادة جملة "في غير أحوال حصول المستثمر على الأراضي اللازمة لمزاولة نشاطه أو التوسع فيه وفقًا لأحكام هذا القانون أو أحكام قانون الاستثمار" كاستثناء من منع تملك الأراضي لغير المصريين.
من بين المعترضين على القانون كان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، عبد العليم داود، الذي قال: «أرفض هذا القانون مليون مرة، ونحن مع الاستثمار ونشجعه لكن ليس ببيع الأراضي وتملكها للأجانبّ»، متسائلًا: «ماذا لو جاء شخص صهيوني يملك جنسية أخرى ومدعوم من دول أخرى لشراء أراضي مصرية».
ورد وزير المجالس النيابية: «مش بنبيع أرض، ولا الأرض سيأخذها المستثمر ويسافر أو يحتلها، ما نطرحه في هذا القانون لجذب الاستثمارات والعملة الصعبة التي نحتاج إليها».
وفيما طالب النائب الوفدي، هاني أباظة، بالتأكد من عدم منح أراضي لأي مستثمر له أصول يهودية، أكد النائب المستقل، محمد عبد الحميد هاشم، أن هناك مؤامرة على مصر، والتفاف يسمح لآخرين بتملك الأراضي والعبث بمصر، قائلًا: «العرب أكثر قسوة على المصريين»، وهو ما اعترض عليه رئيس المجلس، مقررًا حذف العبارة من المضبطة، مطالبًا النائب بعدم الخروج عن الموضوع، وواصفًا حديثه بأنه «كلام عام لا أساس له».
كما أعلن النائب ضياء الدين داود، رفضه مشروع القانون بقوله: «الطريق إلى الجحيم مفروش بالنوايا الحسنة، ولا نختلف على وطنية أي أحد ولا نشكك في النوايا السياسية»، مضيفًا: «مصر بعد إعلان الجمهورية في 1952 رأت أن هناك خطرًا في تملك الأجانب الأراضي الزراعية والصحراوية، وحاليًا نحن محاطون بوضع يحاول أن يخترق البلاد كما اخترقنا قبل ذلك، ولا يستطيع أحد التلاعب في مصر مثلما حدث في سوريا أو العراق، وسيكون الباب لهذا عن طريق مثل هذه التشريعات».
وأوضح داود أن هناك قوانين تفتح أبواب جهنم لو انحرفت فيها النصوص، قائلًا: «من الذي يضغط على النظام السياسي غير بعض الدول التي تربطنا بها علاقات قوية».
ورد الفيومي على داود، بأن قانون تنمية أراضي سيناء يضع ضوابط صارمة في الاستثمار، قائلًا: «نعلم ما يحاك في أرض سيناء، ولن يتم تمرير أي قانون به ثغرة تمس أمن واستقرار سيناء»، مؤكدًا أن مصر بها جهاز أمني قوي، وكل المسائل يتم عرضها عليه، و«لن نقبل بأي من يلبس عباءة عربية للاستيلاء على الأراضي»،.
وأكد وزير شؤون المجالس النيابية أن ما يحدث من تعديلات هو استثناء في النِسب للتملك بغرض جذب الاستثمارات والعملة الصعبة، موضحًا أن كل المشروعات التي تطرح يكون هناك توافق أمني بشأنها، فيما يخصص لسيناء قانون خاص يمنع التملك.
وأعلنت نائبة حزب المصري الديمقراطي، أميرة صابر، رفضها لمشروع القانون، وقالت إن النص فضفاض، ويحتاج إلى إعادة دراسة، وقد يترتب عليه أشياء خطيرة، فهناك أراضي صحراوية لها حساسية استراتيجية وسياسية، والاستثمار فيها دون تحديد أمور كثيرة يثير تساؤلات كثيرة.
«أمن الدولة» تجدد حبس سيد مشاغب.. ومحاميه: «قضية نشر» جرت أثناء سجنه
جددت نيابة أمن الدولة العليا، أمس، حبس كابّو «ألتراس وايت نايتس»، السيد علي فيهم «سيد مشاغب»، 15 يومًا على ذمة القضية رقم 910 لسنة 2021، المتهم فيها بـ«نشر أخبار كاذبة»، حسب محاميه، أسامة الجوهري.
وأضاف الجوهري لـ«مدى مصر» أنه قدّم خلال جلسة العرض على النيابة طلبًا للاطلاع على أوراق القضية، ليعرف إن كان موكله متهمًا في وقائع بعينها، أم تم ضمه للقضية استنادًا لتحريات اﻷمن الوطني فقط، مشيرًا إلى أنه أوضح خلال الجلسة أن موكله مسجون منذ مارس 2015 حتى الآن، وخلال تلك السنوات جرى التحقيق معه أكثر من مرة في الاتهامات نفسها الموجهة إليه في القضية الجديدة.
وبينما تساءل كيف يتهم موكله في «قضية نشر» يفترض أن وقائعها جرت أثناء قضائه مدة عقوبته؟ قال الجوهري: «نحن مستعدين لتقديم أي ضمانات تطلبها جهات التحقيق من أجل إخلاء سبيل سيد الذي أنهى كل مُدد محكوميته».
القضية 910 هي المحطة الرابعة عشرة في رحلة القضايا التي ضُم إليها مشاغب، إذ أُخلي سبيله في خمس قضايا، وتمت تبرئته من خمس أخرى، فيما أُدين في ثلاث، آخرها كان «الدفاع الجوي» التي حُكم عليه فيها بالسجن سبع سنوات، وينتظره ثلاث سنوات أخرى من المراقبة الشرطية.
وكان مشاغب ينتظر إنهاء إجراءات الإفراج عنه بعدما ضمّت نيابة القاهرة الجديدة الكلية، في 19 ديسمبر الماضي، مُدد حبسه الاحتياطي إلى مدة عقوبته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة الدفاع الجوي»، لتنتهي محكوميته في أكتوبر 2023 بدلًا من سبتمبر 2024، وذلك قبل أن تضمه نيابة أمن الدولة العليا، في 26 ديسمبر، إلى القضية الجديدة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن