مخاوف من تكرار سيناريو «الشفاء» في «الإندونيسي».. وعدد المعتقلين في الضفة يقترب من 3 آلاف
جيش الاحتلال يقصف ويحاصر المستشفى الإندونيسي
حاصر جيش الاحتلال المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة، منذ الساعات الأولى لفجر اليوم الخامس والأربعين من العدوان على القطاع، بعد أن قصفت دبابة إسرائيلية المستشفى، ما أدى إلى مقتل 12 شخصًا، بينهم مرضى وأحد أفراد الطاقم الطبي، فيما أصيب آخرون، بينهم رئيس قسم العظام، عدنان البرش، وذلك في أثناء إجرائه عملية لأحد المصابين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية على «تليجرام».
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن وزارة الصحة في غزة تتخوف من تكرار سيناريو اقتحام قوات الاحتلال لمجمع الشفاء في المستشفى الإندونيسي، موضحًا أن «الاحتلال يحول المستشفى الإندونيسي إلى ثكنة عسكرية له، ويتخذ الجرحى دروعًا بشرية كما فعل في مستشفى الشفاء». ولفت القدرة إلى أن الوزارة تواصلت مع الصليب الأحمر لإجلاء جرحى عالقين داخل «الإندونيسي».
وأشار المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، إلى تواجد 650 جريحًا في المستشفى الإندونيسي رغم أن طاقته الاستيعابية 140 سريرًا، بينهم أكثر من 100 مريض يحتاجون إلى جراحات عاجلة، والطواقم الطبية محدودة.
وقال المدير العام للمستشفيات بقطاع غزة، محمد زقوت، إن الاحتلال هدد المستشفيات الباقية في الخدمة شمالي غزة وهما مستشفى العودة ومستشفى كمال عدوان لإخلائهما، مشيرًا إلى أن المستشفى الإندونيسي كان المستشفى الذي يقوم بآخر إمكانياته بإجراء عمليات للمصابين، بينما المستشفيات الأخرى لا تملك سوى معدات الإسعافات الأولية.
ويأتي حصار جيش الاحتلال للمستشفى الإندونيسي بعد أيام من تحويل محيط مستشفى الشفاء إلى مكان تمركز لقواته. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن «العالقون داخل مجمع الشفاء في وضع مأساوي، دون ماء أو كهرباء أو غذاء، وأن الصحة فقدت التواصل بين مستشفيات القطاع، مما يعوق تحديث المعلومات حول الشهداء والمصابين».
ولا يزال جيش الاحتلال عاجزًا عن تقديم حجة مقنعة لكل ما فعله في مستشفى الشفاء، بحسب بيان لحركة حماس، التي نفت استخدام المستشفى من جانبها «لاحتجاز الأسرى»، موضحة في بيان لها، إن «كتائب القسام تابعت الحالة الصحية لأسرى الاحتلال المصابين وقدمت العلاج لهم في المستشفيات، قبل إعادتهم إلى أماكن احتجازهم».
وفي جنوبي القطاع، قالت وزارة الداخلية بغزة، إن 17 مواطنًا قُتلوا في غارات إسرائيلية على مدينة رفح، إلى جانب 150 آخرين قُتلوا، أمس، في محافظات أخرى، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.
وبحسب ما نشره المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عبر «تليجرام»، مساء أمس، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 13 ألف شخص، بينهم خمسة آلاف و500 طفل، فيما زاد عدد الجرحى على 30 ألف جريح.
وقال مصدر صحفي داخل قطاع غزة لـ«مدى مصر»، إن 41 شاحنة دخلت، اليوم، إلى القطاع عبر معبر رفح ضمن حمولة مستشفى ميداني أردني من المقرر الانتهاء من تشييدها في مدينة خان يونس خلال اليومين المقبلين. وبحسب أحد موظفي المعبر على الجانب المصري، رافق المستشفى الميداني 180 طبيبًا أردنيًا.
على الجانب الآخر، أعلن جيش الاحتلال مقتل ثلاثة ضباط إسرائيليين، خلال الاشتباكات الدائرة في غزة، ليرتفع عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال إلى نحو 388 عسكريًا منذ السابع من شهر أكتوبر الماضي، ممن سمح بنشر أسمائهم، منهم 67 مجندًا قتلوا منذ بدء التوغل البري في القطاع في 27 أكتوبر الماضي.
أماكن إيواء النازحين «لا يمكن العيش فيها»
نزحت زينب لقمان، 38 عامًا، من منطقة جباليا شمال القطاع إلي إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» في مدينة رفح الفلسطينية، وذلك ضمن نحو 914 ألفًا نزحوا من شمالي قطاع غزة إلى جنوبه، أكثرهم موزع 156 مرفقًا أغلبها مدارس تابعة للوكالة، بحسب الوكالة نفسها، والتي وصفت أماكنها بأنها «لا يمكن العيش فيها، لكن السكان ليس لديهم خيارات».
تقول زينب لـ«مدى مصر» إن النازحين لم يتمكنوا من اصطحاب أغطية أو فراش معهم خلال هروبهم من القصف الإسرائيلي للوقاية من موجات البرد التي بدأت تضرب القطاع الساحلي منذ أسبوع، مضيفة أن النازحين يعيشون في ظروف صعبة نتيجة التكدس داخل المدارس وعدم توافر أغطية كافية لتفادي البرد، خاصة للمقيمين في خيام بمدينة خان يونس.
ويشهد قطاع غزة، منذ الأسبوع الماضي، انخفاضًا في درجات الحرارة رافقه هطول أمطار غزيرة، ما تسبب في معاناة مئات الآلاف من النازحين جنوبي قطاع.
وقالت وكالة «الأونروا»، إنه لا مكان ولا أحد آمن في قطاع غزة، سواء في شمال القطاع أو في جنوبه، بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل على مختلف المناطق في القطاع، ولا سيّما مدارس الوكالة التي نزح إليها المواطنون.
وقصف الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مدرسة تابعة لـ«الأونروا» في مخيم البريج وسط القطاع، كانت مخصصة لإيواء النازحين، ما تسبب في مقتل 12 شخصًا وإصابة عشرات آخرين من بين النازحين.
اعتقال عمال غزيين في الضفة
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، 50 فلسطينيًا في الضفة الغربية، منذ مساء أمس، بينهم 13 عاملًا من قطاع غزة من العالقين، ليرتفع بذلك عدد المعتقلين بعد 7 أكتوبر الماضي إلى 2960 معتقلًا، بحسب نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى.
وكانت سلطات الاحتلال رحلت، في 3 نوفمبر، آلاف العمال الفلسطينيين من إسرائيل إلى قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم التجاري، وذلك بعد احتجازهم أكثر من ثلاثة أسابيع في سجون الاحتلال.
وبحسب وزارة العمل الفلسطينية في قطاع غزة، بلغ إجمالي الفلسطينيين من القطاع الحاصلين على تصاريح للعمل في إسرائيل، قبل حرب السابع من أكتوبر، نحو 18 ألفًا و500 عامل، عمل غالبيتهم في النجارة والحدادة وأعمال البناء والنظافة.
فادي غسان، 33 عامًا، أحد العمال الغزاويون الذين سمحت لهم إسرائيل بالعمل في وقت سابق ضمن تفاهمات التهدئة مع حركة حماس، تمكن من الاختباء في الضفة، منذ السابع من شهر أكتوبر الماضي. يقول لـ «مدى مصر» إنه تلقى خلال وجوده في الضفة نبأ وفاة والده الذي نزح إلى مركز لإيواء النازحين قبل أيام قليلة في مدينة غزة، ولم يتمكن من إلقاء نظرة الوداع على جثمانه. أما زوجة فادي وأولاده فقد نزحوا من مدينة غزة إلى جنوبي القطاع، بينما لا يزال هو عاجزًا عن العودة.
وبحسب وكالة «وفا»، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم، مريضًا بالسرطان من منزله في مدينة أريحا. كما أسفر اقتحامها مخيم عقبة، جنوب المدينة، عن اندلاع مواجهات بين قوات الاحتلال وأهالي المخيم.
فيما قتلت قوات الاحتلال فلسطينيًا في مخيم العروب، شمال مدينة الخليل، بعدما أطلقت الرصاص نحو سيارته، ومنعت الإسعاف من الاقتراب منه، واحتجزت جثمانه، قبل تسليمه للهلال الأحمر وقد لفظ أنفاسه الأخيرة.
وفي مدينة طوباس، أصيب شاب آخر بالرصاص، فجرًا، خلال اقتحام قوات الاحتلال وادي الفارعة جنوب المدينة. بينما هدمت سلطات الاحتلال، اليوم، بناية سكنية قيد الإنشاء، شرق القدس.
وبالتزامن مع اقتحامات جيش الاحتلال، اقتحم عشرات المستعمرين باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال، التي شددت إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد، ومنعت الفلسطينيين من دخوله لليوم الثالث والأربعين منذ إنطلاق عملية طوفان الأقصى.
كما سرق المستعمرون، اليوم، عددًا من رؤوس الماشية في أحد المراعي، جنوب شرق بيت لحم، من أحد الفلسطينيين، بعدما اعتدوا عليه بالضرب.
تصاعد المناوشات بين حزب الله وجيش الاحتلال
نفذ حزب الله، منذ صباح اليوم الاثنين، سلسلة هجمات ضد مواقع وتحشدات لقوات مشاة إسرائيلية على الشريط الحدودي مع جنوب لبنان بـ40 صاروخًا و3 طائرات انتحارية في الجليل. وقال الحزب في بيانات منفصلة إن الهجمات جاءت «دعمًا لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وتأييدًا لمقاومته الباسلة».
وقال حزب الله إنه استهدف مركز قيادة الفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي بصواريخ بركان من العيار الثقيل، وتمت إصابتها إصابةً مباشرة. كما استهدف ثكنة عسكرية، في مزارع شبعا المحتلة بـ«الأسلحة المناسبة»، فضلًا عن استهداف ثكنة لجنود الاحتلال بثلاث مسيرات انتحارية.
ورد جيش الاحتلال بقصف البلدات الحدودية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى استهداف منزل النائب في البرلمان اللبناني عن حركة أمل، قبلان قبلان، في منطقة الجبل.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، استهدف جيش الاحتلال، مساء اليوم، كنيسة مار جرجس وألحق بها أضرارًا كبيرة. يأتي ذلك، وسط تصعيد مستمر منذ نحو 44 يومًا على الحدود الجنوبية للبنان.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن