محللون: الشركات العقارية العامة المطروحة للبيع مُغرية للمستثمرين الخليجيين
محللون: الشركات العقارية العامة المطروحة للبيع مُغرية للمستثمرين الخليجيين
يتوقع محللون ومطورون عقاريون أن يساهم بيع الحكومة حصص من شركات التطوير العقاري في جذب تدفقات دولارية جديدة للاقتصاد المصري خلال العام الجاري، خاصة من مستثمري دول الخليج ذوي الباع الطويل في قطاع العقارات.
كان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أعلن، في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء الماضي، عن طرح أسهم 32 شركة مملوكة للدولة على مدار عام كامل، لمستثمرين استراتيجيين أو للاكتتاب العام في البورصة المصرية أو كليهما.
وتأتي تلك الخطوة ضمن محاولات الحكومة لتأمين تدفقات من النقد الأجنبي، وأيضًا التزامًا بتخارج الدولة من بعض القطاعات الاستراتيجية حسب اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي على برنامج لإعادة هيكلة الاقتصاد المصري، يدعمه الصندوق بقرض يبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار.
ويشمل برنامج الطروحات ثلاث شركات عقارية هي: النصر للإسكان والتعمير، والمعادي للتنمية والتعمير، والمستقبل للتنمية العمرانية. وتوقع نائب رئيس جمعية رجال الأعمال ورئيس لجنة التشييد والبناء، فتح الله فوزي، أن تشهد تلك الشركات استثمارات كبيرة من المستثمرين الخليجيين.
وقال فوزي لـ«مدى مصر» إن سوق العقارات المصري ما زال جاذبًا للغاية للاستثمارات الخليجية، في ظل استمرار نمو الطلب على الوحدات السكنية، سواء للسكن أو للاستثمار، وتوسع الحكومة في بناء المدن الجديدة.
وأضاف فوزي أن المطوريين العقاريين الخليجيين يتمتعون بخبرة طويلة في مجال العقارات بشكل خاص، ما قد يساهم في زيادة إقبالهم على شراء حصص الحكومة في الشركات المصرية الثلاث التي تنوي الحكومة بيعها للمستثمرين، مشيرًا إلى أن نمو عدد الوحدات السكنية مؤخرًا كان مدفوعًا باستثمارات شركات مصرية صغيرة ومتوسطة أضرت بالسوق المحلية، بسبب ما وصفه بـ«غياب الدراسات».
«الشركات الجديدة اللي طلعت في السوق المصري في الفترة الأخيرة، اعتمدت بشكل أساسي على جاذبية فكرة العقار أكتر من وجود دراسات، وبالتالي، صحيح كان فيه نمو في المعروض، لكن محصلش بشكل عام إنشاء عقارات جديدة تقدم مستويات جيدة، سواء لاحتواء الطلب السكني من الطبقات المتوسطة أو للمستثمرين الأفراد»، حسب فوزي.
لكن، من جانب آخر، قالت محللة القطاع العقاري بشركة اتش سي، مريم السعدني، في تقرير تحليلي، إن التضخم المتزايد سيؤدي إلى الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين وتصاعد التكاليف، مضيفة أن التضخم المرتفع وارتفاع أسعار الفائدة غالبًا ما أدى إلى أسعار فائدة حقيقية سلبية، ما ساهم تاريخيًا في زيادة جاذبية قطاع العقارات المصري كملاذ آمن. ومع ذلك، فإن «مقومات الاقتصاد الكلي الحالية تمثل تحديًا لهذه الصناعة»، بحسب السعدني.
وأشارت السعدني إلى أن عرض البنوك الحكومية لشهادات مرتفعة العائد أثر سلبيًا على مبيعات القطاع التي نمت فقط بنسبة 8% في أول تسعة أشهر من العام الماضي، خاصة في ظل عدم تمكن المطورين العقاريين من توفير خطط ميسرة أكثر للسداد، نظرًا لما تشكله من ضغط على تدفقاتهم النقدية.
البطء في نمو القطاع يراه فوزي مؤقتًا، مؤكدًا أن السوق المصرية غالبًا ما تعيد تصحيح نفسها. «على مدار العقود السابقة، السوق كان بيقدر يستوعب الزيادة السعرية في أسعار العقارات اللي دايمًا بتفضل جذابة، لكن الموضوع بياخد وقت ومجهود من المطورين، وبالتالي دا هيكون في صالح المستثمرين المحترفين مش ضدهم».
ويشهد قطاع العقارات المصري ازدهارًا، على الأقل، بحسب مؤشرات البورصة المصرية، التي تشكل فيها شركات العقارات حوالي 9% من إجمالي رأس المال السوقي. وخلال السنوات الثلاث الماضية، ارتفعت قيمة أسهم شركات العقارات بأكثر من 32%.
وأشار المحلل المالي، هشام حمدي، إلى أن التحسن في أداء البورصة المصرية، يشجع على طرح المزيد من شركات العقارات بها، خاصة في ظل وجود شركات أخرى مُدرجة بالفعل، ما يسهل من عملية تقييم أصول تلك الشركات وعدم حساسية قطاع العقارات.
«الحكومة بتطلع من أغلب القطاعات حاليًا. حتى قطاعات زي الاتصالات، اللي تاريخيًا كانت مرتبطة بالأمن القومي. لكن العقارات مش مهمة من وجهة نظر أمنية، بالتالي الخروج منها في البورصة أمر سهل. من ناحية تانية، المستثمر اللي هييجي يشتري حصة، سواء في البورصة أو كبيع خاص، هيكون سهل عليه إنه يقيم الشركات اللي الحكومة هتبيعها بمقارنة أصولها مع الشركات المدرجة في البورصة بالفعل، بخلاف قطاعات تانية زي محطات الكهرباء اللي هتكون أول مرة تتباع»، بحسب حمدي.
من جانبه، أشار فوزي إلى أن اختيار الحكومة للشركات الثلاث جاء مدفوعًا بأهميتها لتوفير وحدات سكنية في شرائح فوق المتوسط والفاخر، وتزامنًا مع خطة الدولة لتصدير العقارات للخارج.
الشركة الأهم في رأي فوزي، قد تكون شركة المستقبل للتنمية العمرانية، التي تأسست عام 2006، وأوكلت لها الحكومة مساحة 11 ألف فدان، بما يعادل 45 مليون مترمربع تقع على طريق مصر السويس بجوار «مدينتي»، وبالقرب من العاصمة الإدارية الجديدة.
وتنقسم ملكية الشركة بين خمس جهات حكومية. ويمتلك بنك مصر وحده حوالي 40% من أسهم الشركة، يليه بنك الاستثمار القومي بحصة تبلغ 34.42%، ثم «المقاولون العرب» بحصة 10.94%، والبنك الأهلي المصري بـ8.9%، وأخيرًا «مصر كابيتال للاستثمار» بحصة 5.65%.
أما شركة المعادي للتنمية والتعمير، فقد تأسست عام 1904، كشركة مساهمة إنجليزية باسم شركة أراضي الدلتا المصرية والانفستمنت، قبل أن تؤمم في 1961، ثم يُعهد إليها في 1964 تطوير ضاحية المعادي، ليتحول معها اسم الشركة إلى اسمها الحالي.
وخلال الفترة الأخيرة، توسعت الشركة بشكل مضطرد في الخروج من نطاق المعادي، وامتدت مشاريعها إلى مناطق أخرى في القاهرة بشكل مباشر، مثل القاهرة الجديدة، أو من خلال شراء استثمارات في شركات مختلفة، مثل المشاركة في شركة الإسكندرية للتطوير العقاري بنسبة 31% من رأس مالها.
وخلال السنة المالية 2020-2021، حققت «المعادي» إيرادات وصلت إلى أكثر من 1.24 مليار جنيه، وصافي أرباح حوالي 385 مليون جنيه.
أما شركة النصر، فقد تأسست في 1962 باسم شركة النصر للإنشاءات والتركيبات الصناعية، لكنها لم تبدأ مزاولة نشاطها إلا بعد ذلك بثماني سنوات مع تغير اسمها، في 1970، إلى شركة النصر للإسكان والتعمير وصيانة المباني. وفي 2006، اندمجت الشركة مع شركة الجمهورية العامة للإسكان والمقاولات، تحت اسم شركة النصر للإسكان. ويُعد أهم مشروع للشركة هو تعمير منطقة المقطم، منذ إسنادها لها في 1984، لتستمر في العمل به، سواء وحدها أو بشراكة أُعلنت العام الماضي مع شركة سعودية.
التصدير وقلة المزروع وغياب دور «الزراعة» يرفع سعر البصل إلى 15 جنيهًا
ارتفعت أسعار البصل في الأسواق لتصل إلى 15 جنيهًا للكيلو، مقارنة بجنيهين ونصف في هذا التوقيت من العام الماضي، ما فسرته المصادر بزيادة معدلات تصدير المحصول إلى أسواق مختلفة، فضلًا عن انخفاض المساحات المزروعة بالبصل هذا العام مقارنة بالعام السابق.
واستغلت مصر النقص العالمي في محصول البصل الناتج عن أسباب مختلفة، لتبدأ في ملء جزء من هذه الفجوة بمحصولها المحلي، مما قلل حجم المعروض، ونتج عن ذلك ارتفاع أسعاره محليًا، ما اعتبره البعض تعويضًا للمزارعين في مصر عن خسائرهم خلال العامين الماضيين.
«معدلات التصدير دي أول مرة نشوفها، لدرجة أنه فيه فلاحين كانت بتقلّع البصل قبل ما ينضج علشان تلحق تصدره»، يقول أيمن الشافعي، مالك محطة تجميع بصل وثوم بمحافظتي المنيا وبني سويف.
لم نتمكن من الحصول على بيانات جديدة حول معدلات التصدير، لكن آخر بيانات متاحة صادرة عن الحجر الزراعي، تشير إلى أن صادرات البصل من يناير حتى أغسطس 2022، بلغت نحو 280 ألف طن. فيما تبلغ سنويًا نحو نصف مليون طن، من أصل ثلاثة ملايين طن تنتجها مصر على مساحة تقدر بـ200 ألف فدان، عبر ثلاث عروات تبدأ في ديسمبر وتنتهي في مايو.
اجتاحت باكستان والهند، اللتان تعدان من أهم الدول المصدرة للبصل، فيضانات ضخمة العام الماضي، دمرت محصول البصل ضمن محاصيل أخرى، ما دفع الهند لحظر تصديره، فيما بدأت باكستان في استيراده من عدة دول من ضمنها مصر.
وبالمثل أوكرانيا التي تعد أحد منتجي البصل الأساسيين في أوروبا، فقد تضرر إنتاجها بشدة بفعل الغزو الروسي، فيما تضرر المحصول الروسي بفعل موجات الصقيع.
ساهمت هذه الظروف الطبيعية والبشرية في تمهيد الطريق لمصر للدخول إلى أسواق أوروبا وآسيا والدول العربية دون قيود أو شروط معقدة كالمعتاد.
مصدر بقطاع التصدير، قال لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن النقص الحاد في السوق العالمي جعل المستوردين يتغاضون عن بعض العيوب بالمنتج الزراعي، لم يسمحوا بها في الظروف الطبيعية في ظل توافر المعروض عالميًا.
عامل آخر ساهم في زيادة معدلات التصدير، وهو الاستثمار مؤخرًا في مصانع تجميد البصل محليًا، ما يحافظ على المحصول لمدد صلاحية أطول مقارنة بالبصل الطازج، الذي عادةً ما يفسد نصفه خلال التصدير، حسبما أوضح مدحت زكي، مُصدّر حاصلات زراعية، ومالك مصنع لتجميد البصل لـ«مدى مصر».
وأوضح زكي أن الطلب على البصل المجمد والطازج في تزايد لافت خلال الأشهر الأخيرة، خاصة من بولندا وإسرائيل وألمانيا، مضيفًا أن عدد مصانع تجميد البصل في مصر كان لا يتجاوز ثلاثة مصانع، فيما وصل هذا العام إلى عشرة.
سبب آخر يشير إليه نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، لـ«مدى مصر»، وهو انخفاض المساحة المزروعة بمحصول البصل هذا العام بنسبة كبيرة مقارنة بالموسم الذي سبقه، وذلك بعد عزوف الفلاحين عن زراعته الموسم الأخير، بعدما انخفض سعر البصل العام الماضي بنسبة كبيرة، ما تسبب في خسائر للمزارعين.
وكان أبو صدام قال لـ«مدى مصر» في وقت سابق، إن أزمات البصل تتكرر بشكل دوري وفي محاصيل متعددة، نظرًا لغياب دور وزارة الزراعة في تنظيم العملية الزراعية، «فيه سنة التصدير يزيد، وسعر البصل يعلى في السوق المحلي، السنة اللي بعدها المزارعين كلهم يزرعوه، والسوق يغرق، وبالتالي السعر يقل، السنة اللي بعدها محدش يزرع بصل خالص والسعر يعلى، وهكذا».
غياب دور الحكومة له مخاطر أكثر يشير إليها المصدر بقطاع التصدير، وهو أن استمرار النجاح الاستثنائي لتصدير البصل غير مضمون، في ظل غياب أي خطط حكومية أو بيانات استرشادية للمزارعين والمصدرين حول حجم الاحتياج المحلي أو العالمي.
ويضيف المصدر: «قفزات تصديرنا في حاجات كتير بتعتمد غالبًا على خروج دول من السوق مؤقتًا، نتيجة كارثة طبيعية في المحصول عندهم أو أزمة بين دول وبعضها. المهم أن أي طفرة ملفتة كده بيبقى وراها عدم استقرار في السوق وإحنا بنستغله، وده في المطلق مش وحش، لكن لازم يتم بدراسة ووعي عشان كل الأطراف تكسب».
للأسباب السابقة، أبدت المصادر التي تحدثت لـ«مدى مصر» تخوفًا من توسع المزارعين في زراعة البصل الموسم القادم، دون أي إرشاد من وزارة الزراعة أو إمدادهم ببيانات حول الاحتياجات الحقيقية أو المتوقعة للتصدير، فضلًا عن احتياجات السوق المحلي، ما يكرر الفوضى نفسها العام المقبل لكن بشكل عكسي. «المحصول هيترمي في كل حتة والناس هتاكله للبهائم زي السنة اللي فاتت»، يقول أبو صدام.
على خطى السعودية.. الكويت تراجع سياساتها التمويلية للدول العربية والنامية
قال سالم عبد الله الجابر الصباح، وزير الخارجية الكويتي ورئيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الجمعة الماضي، إن بلاده ستعيد النظر في سياساتها بشأن تقديم المساعدة للدول العربية والنامية.
وأوضح الصباح خلال الحفل السنوي للصندوق أن «الظروف الدولية تحتم علينا إعادة التقييم ومراجعة آليات وسياسات الصندوق الكويتي لكي تتفق مع سياستنا الخارجية».
تزامنت تصريحات الصباح مع زيارة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي المصري، لدولة الكويت، ضمن جولتها التي تشمل عددًا من الدول العربية للترويج لفرص استثمارية تابعة لـ«الصندوق السيادي»، بعد أيام من إعلان الحكومة المصرية عن طرح 32 شركة حكومية للخصخصة بشكل جزئي خلال العام المُقبل.
تعد طروحات الحكومة إعادة لطرح الأصول التي حاولت عرضها للاستثمار الأجنبي على مدى السنوات الخمس الماضية، عندما أطلقت نسخة سابقة من برنامج الطروحات العامة عام 2018، لكنه تعثر بسبب ظروف السوق غير المواتية.
وأشارت السعيد خلال لقائها مع أعضاء غرفة التجارة والصناعة بالكويت إلى أن الحكومة تتشاور مع الغرف التجارية والصناعية والمستثمرين والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني لاقتراح خطط الإصلاح، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية، مؤكدة أن الدولة تستثمر في قطاعات محددة، حيث لديها حياد تنافسي في المعاملة الواحدة بين الحكومة والقطاع الخاص، كما أشارت إلى أن الحفاظ على الحياد التنافسي يمثل أساس وثيقة ملكية الدولة.
وقال رئيس غرفة الصناعة الكويتية، محمد جاسم الصقر، إن «الدور المستقبلي للاستثمارات الكويتية في الاقتصاد الوطني يجعلنا ننظر إلى سلامة رأس المال وارتفاع المردود الاقتصادي والمالي باعتبارهما المعيارين الأهم في اختيار هذه الاستثمارات».
وأضاف الصقر أن الكويت تأتي في المركز الرابع بين الدول ذات الاستثمارات المباشرة في مصر، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص الكويتي لا يطلب لاستثماراته حوافز أو دعم استثنائي، بل كل ما يطلبه وجود بيئة استثمارية مشجعة وقائمة على المعايير الاقتصادية السليمة والبنية الأساسية والمؤسسية المتقدمة، ويُعامل على قدم المساواة مع إخوانه وشركائه من المستثمرين المصريين.
تأتي التصريحات الكويتية بعد شهر تقريبًا من تصريحات وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، قال فيها إن المملكة العربية السعودية تسعى إلى تقليل المساعدات الخارجية غير المشروطة، وذلك خلال فعاليات مؤتمر دافوس، في 19 يناير الماضي، حيث قال إن المساعدات المستقبلية الموجهة للتنمية ستكون مشروطة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وظلت المملكة العربية السعودية لسنوات داعمًا رئيسيًا لاقتصاد مصر. وبعد تداعيات الحرب في أوكرانيا أرسلت وديعة بقيمة خمسة مليارات دولار إلى البنك المركزي المصري، كما تستثمر المملكة أيضًا بكثافة في السوق المحلية كدعم إضافي لوضع مصر الخارجي، حيث أسس صندوق الاستثمارات العامة السعودي العام الماضي ذراعًا له في مصر لشراء حصص بقيمة 1.3 مليار دولار في شركات مدرجة بالبورصة المصرية، وهي الاستثمارات الأولى من بين نحو عشرة مليارات دولار تعهد بها صندوق الاستثمارات العامة لمصر كجزء من جهود المملكة العربية السعودية لدعم الوضع الخارجي للبلاد.
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أثنى أكثر من مرة على دعم «الأشقاء في الخليج» لمصر، وقال في سبتمبر الماضي إن «السعودية والإمارات والكويت كانت تحوّل السفن المحملة بالوقود من البحر المتوسط إلى الموانئ المصرية على مدار 18 شهرًا بدون مقابل».
وكانت السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت قد تعهدت بتقديم مساعدات بنحو 12 مليار دولار عقب عزل الرئيس محمد مرسي، في يوليو 2013، في شكل منح وودائع بالبنك المركزي ومساعدات بترولية، لكن الرئيس السيسي قال في 2014 إن المساعدات الخليجية تجاوزت 20 مليار دولار.
لكن خلال المؤتمر الاقتصادي، المنعقد في أكتوبر الماضي، قال السيسي: «حتى الأشقاء أصبح لديهم قناعة بأن الدولة المصرية غير قادرة على الوقوف مرة أخرى، والدعم والمساندة عبر سنوات شكّل ثقافة الاعتماد عليها لحل الأزمات والمشاكل».
وحصلت مصر على ودائع خليجية خلال الربع الأول من 2022 بقيمة 13 مليار دولار، إضافة إلى الودائع القائمة بقيمة 15 مليار دولار، ليسجل إجمالي الودائع الخليجية نحو 28 مليار دولار، ما يمثل 75.5% من احتياطي النقد الأجنبي المعلن في نهاية العام الماضي.
سريعًا:
نفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أمس، نية الحكومة تشكيل لجنة لتحديد أسعار الكهرباء كل ثلاثة أو ستة أشهر على غرار لجنة تسعير أسعار الوقود، وذلك ردًا منها على تقرير نشره موقع «بلومبرج الشرق»، الأربعاء الماضي، نقل فيه عن مصادر حكومية، أن دراسة إنشاء لجنة أسعار الكهرباء تأتي بعد «التراجع الكبير في سعر العملة المحلية مقابل الدولار، حيث وُضعت تعريفة الكهرباء الحالية على أساس سعر صرف 18 جنيهًا للدولار، بخلاف زيادة أسعار الغاز والمازوت». وارتفعت أسعار الكهرباء للاستخدام المنزلي بنسبة تراوحت بين 8.5% و26%، في يوليو 2021. في حين ثُبّتت الأسعار للقطاع الصناعي حتى 2025.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن