محامٍ: وفاة سجين رابع في «بدر 3» خلال شهرين | «المحامين» تؤجل التصعيد ضد الفاتورة الإلكترونية
محامٍ: وفاة سجين رابع في «بدر 3» خلال شهرين
شهد سجن بدر3، الأحد الماضي، الوفاة الرابعة بين نزلائه منذ افتتاحه بسبب ضعف الرعاية الصحية، عقب وفاة السجين، حسن دياب حسن، المحكوم عليه في قضية عسكرية، داخل زنزانته بعد إصابته بغيبوبة سكر استمرت ست ساعات، لم تستجب خلالها إدارة السجن لمطالب زملائه بإسعافه ونقله إلى مستشفى السجن، بحسب المحامي نبيه الجنادي، نقلًا عن سجناء في نفس الزنزانة التقاهم في محكمة بدر.
وطالب الجنادي في حديثه لـ«مدى مصر» جهات التحقيق بفتح تحقيق عادل في ملابسات الوفاة وظروف الاحتجاز في «بدر 3» خصوصًا في ظل منع الزيارة عن عدد كبير من المحتجزين به.
وأضاف الجنادي أن حسن، الذي ينتمي إلى محافظة القليوبية، كان قد نُقل قبل أسابيع من سجن المنيا إلى «بدر 3» ولم يسمح له بالزيارة من وقتها.
كان مركز الشهاب لحقوق الإنسان قد حمّل وزارة الداخلية مسؤولية وفاة حسن (47 عامًا)، وطالب في بيان له، أمس، بالتحقيق في ملابسات وفاته، وهي المطالبة التي تكررت ثلاث مرات منذ بداية أكتوبر الماضي، حيث رصد عدد من المنظمات الحقوقية وفاة ثلاثة سجناء آخرين في السجن نفسه.
أول المتوفين كان السيد محمد عبد الحميد الصيفي (61 سنة)، أحد المتهمين في قضية المعروفة بـ«اغتيال النائب العام» في 8 أكتوبر الماضي، ثم تبعه في آخر أكتوبر السجين، علاء محمد عبد الغني السلمي (47 سنة)، وذلك بعد شهرين من دخوله في إضراب كامل عن الطعام احتجاجًا على ظروف الحبس «غير الإنسانية» و«غير القانونية»، بحسب الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، التي قالت في بيانها إنه لم يتلقَ خلال إضرابه أي رعاية طبية أو متابعة من إدارة السجن. كما رصدت الشبكة نفسها في منتصف نوفمبر الجاري وفاة مجدي عبده الشبراوي (58 سنة)، بعد تدهور حالته الصحية بشدة خلال الأشهر الأخيرة نتيجة إصابته بفشل كلوي، وعدم تلقيه الرعاية الصحية اللازمة.
ولم تعلن النيابة العامة بدء التحقيق في أيٍ من حالات الوفاة الأربع حتى كتابة النشرة، ولم تستجب لشكاوى أهالي المساجين بمنطقة سجون بدر، وخصوصًا سجن بدر 3، بشأن التحقيق في منع ذويهم من الزيارة أو التريض أو إدخال الأطعمة والأدوات الشخصية. هذا إلى جانب انتهاكات جديدة استُخدمت فيها تجهيزات السجن الحديثة، زادت من سوء أوضاع المساجين، مما دفع عدد غير محدد منهم إلى الإضراب عن الطعام، ورفض استلام التعيين نهاية الشهر الماضي، اعتراضًا على أوضاع الاحتجاز التي وصفوها بأنها «أسوأ من سجن العقرب» في مجمع سجون طرة.
لمزيد من التفاصيل راجع تغطيتنا «السجون الجديدة وتحديث الانتهاكات».
«المحامين» تؤجل التصعيد ضد «التسجيل القسري» في الفاتورة الإلكترونية.. ونقيب بورسعيد: احتجاج الخميس مستمر
أعلن مجلس نقابة المحامين، أمس، رفضه لما وصفه «التسجيل القسري» للمحامين في الفاتورة الإلكترونية، مطالبًا جميع المحامين بعدم التسجيل لحين انتهاء اللجنة المشكلة من مصلحة الضرائب والنقابة من عملها في ما يخص أزمة رفض المحامين للقرار الجديد.
وكانت مصلحة الضرائب أعلنت منتصف الشهر الجاري، إلزام المنشآت الفردية، سواء كانت تجارية أو صناعية أو خدمية أو مهنية (مثل الأطباء، والمهندسون، والمحامون، والفنانون، والمحاسبون القانونيون، والاستشاريون) وجميع أصحاب المهن الحرة، بالتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية فى موعد أقصاه 15 ديسمبر المقبل، وإرسال فواتيرهم في حالة التعامل مع منشآت مسجلة بمصلحة الضرائب على منظومة الفواتير الإلكترونية.
وهو القرار الذي فجر غضب المحامين، لتعلن بعض النقابات الفرعية ومنها بورسعيد، وسوهاج، والإسماعيلية، وشمال القاهرة، خلال الأيام الماضية عن الاحتجاج، الخميس المقبل، بعدم التعامل مع خزائن المحاكم والنيابات والتجمع داخل مقر النقابة العامة في القاهرة.
صدر بيان النقابة العامة، أمس، عقب اجتماع عُقد في مقرها بالقاهرة بحضور النقيب، عبد الحليم علام، وبعض أعضاء مجلس النقابة، ونقباء النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، مشددًا على إرجاء الحديث في ما يخص أي إجراءات تصعيدية من قبل الجمعيات العمومية للنقابات الفرعية على مستوى الجمهورية إلى ما بعد انتهاء اللجنة المشكلة من وضع التصور الأخير بشأن حصر التسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية، وما يترتب عليه من آثار على المحامين.
نقيب المحامين في بورسعيد، صفوت عبد الحميد، أوضح لـ«مدى مصر» سبب اعتراض المحامين على الفاتورة الإلكترونية باعتبارها خطوة تمهد الطريق لفرض ضريبة القيمة المضافة شهريًا على المحامين، بالإضافة إلى «الضريبتين القطعيتين المفروضتين حاليًا وضريبة الدخل السنوية»، موضحًا أنه «سيتعين على المحامين التسجيل لدى قطاع ضرائب القيمة المضافة في مصلحة الضرائب، التي ستبدأ في تحصيلها استنادًا إلى بيانات الفاتورة الإلكترونية في صورة ضريبة شهرية تخصم بنسبة معينة من الإيصالات الإلكترونية».
وأضاف: «في حال تطبيق الإيصال الإلكتروني فسيعني هذا ربط مكتب المحامي مع مصلحة الضرائب عبر نظام إلكتروني يسجل صدور إيصال بتلقي أي مبالغ كأتعاب محاماة من الموكلين، وهو ما يتناقض مع تقديم المحامين خدمات دون أجر في أحيان كثيرة، بالإضافة إلى تناقضه مع مقتضيات المهنة التي تفرض في أحيان انتداب المحامي دون أجر من قبل النيابة للدفاع عن موكلين لم يوكلوا محامين، لأن إجراءات التوكيل هي الأخرى ستعد جزءًا من نظام مُميكن يكشف لمصلحة الضرائب تسجيل توكيل لصالح المحامي، وبالتالي مساءلته عنه لاحقًا»، موضحًا أن التطبيق يُنذر باحتمال اضطرار المحامين إصدار إيصالات عن عمليات لم يتلقوا مقابلها أية أتعاب.
قبل بيان النقابة العامة، أمس، أعلن فرعا النقابة في الإسماعيلية وسوهاج، الأحد الماضي، رفضهما للمنظومة وعدم تعامل المحامين في المحافظتين مع خزائن المحاكم والنيابات الخميس المقبل الأول من ديسمبر المقبل، على أن يتم إحالة مخالفي القرار إلى التحقيق، وذلك على غرار ما أعلنت عنه نقابة بورسعيد الفرعية، السبت الماضي.
وقال عضو مجلس النقابة العامة، محمد عبد الستار، عبر صفحته الشخصية أنه يرفض القرار الصادر عن اجتماع أمس، لأنه جاء غير معبر عن إرادة الغالبية العظمى من أعضاء الجمعية العمومية، لافتًا إلى عدم دعوة أعضاء مجلس النقابة العامة لحضور الاجتماع.
وردًا على ذلك، قال عضو مجلس النقابة العامة، صلاح سليمان، لـ«مدى مصر»، إن الدعوة للاجتماع موجودة على الصفحة الرسمية لنقابة المحامين بفيسبوك منذ أربعة أيام، حُدد فيها مكان وموعد الاجتماع.
وبالرجوع لمنشور عبد الستار، أوضح أن بيان النقابة العامة يمهد الطريق لتمرير إخضاع المحامين للتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية من خلال اللعب على عنصر الوقت.
أما صفوت عبد الحميد، نقيب محامين بورسعيد، التي أعلنت عن احتجاج محاميها الخميس المقبل، قال لـ«مدى مصر» تعقيبًا على بيان النقابة العامة الصادر أمس، إنه يحترم رأي الأغلبية مؤكدًا على اعتراض البعض داخل الاجتماع على البيان، مشيرًا إلى استمرار احتجاج محامين بورسعيد يوم الخميس المقبل المتمثل في التجمع في مقر النقابة العامة للمحامين في القاهرة، وغلق مكاتب المحامين، وعدم التعامل مع خزائن المحاكم في اليوم نفسه.
وشدد عبد الحميد على أنه لا توجد أي بوادر إيجابية للوصول لحل قريب بين نقابة المحامين وزارة المالية، معللًا ذلك بأن آخر مهلة للتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية هو 15 ديسمبر المقبل، وبعد ذلك التاريخ سوف تطبق عقوبات على الممتنعين. وفي الوقت نفسه، اعتبر أن كل وعود الوزارة عبارة عن تصريحات شفهية بمد فترة التسجيل.
وأوضح عبد الحميد، أن المحامين يعتبرون تلك التصريحات سياسية، وأن القرار المكتوب والموقع من الوزير هو الذي سيطبق، أما الوعود الشفهية لا تأخذ بها المحاكم في حال لجأ المحامون للمحكمة للاحتجاج، لافتًا إلى أنه لا يوجد دليل قانوني مكتوب يفيد أن باب التسجيل مفتوح أو يغير آخر ميعاد حددته مصلحة الضرائب المصرية يوم 15 ديسمبر المقبل.
وبدأت الأزمة في الظهور بعدما أصدرت نقابة المحامين بيانًا حول اجتماع النقيب مع وزير المالية الأسبوع الماضي «والذي أظهر تعذر الوصول لحل حتى الآن»، بحسب تصريحات المحامي ياسر سعد، لـ«مدى مصر»، والذي أوضح أنه «قبل هذا البيان، كان عدد من النقابات الفرعية قد أعلن في بيانات متتالية رفضه للإيصال الإلكتروني، لكن دون الإعلان عن أي احتجاجات».
«الشيوخ» يوافق على «التصالح في مخالفات البناء» ويرفض إدراج «الجراجات»
أنس محمد
وافق مجلس الشيوخ، نهائيًا، خلال جلسته العامة، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون «التصالح فى مخالفات البناء» المقدم من الحكومة.
وشهدت مناقشات القانون جدالًا واسعًا بين الأعضاء والحكومة فيما يتعلق بـ«الجراجات» التي تم تحويلها إلى وحدات سكنية أو إدارية، وسط مطالبات بحذف البند التاسع من المادة الأولى الخاص بالتصالح في مخالفات الجراجات، وهو ما وافق عليه المجلس ورفضته الحكومة.
وقال النائب أكمل نجاتي: «من الضروري حذف هذا البند لأنه ضد سياسات الدولة وسيكلفها أرقامًا كبيرة جدًا لبناء جراجات بديلة، وليس منطقيًا مع سعي الدولة لتوسعة الطرق والقضاء على التكدس والازدحام المروري».
وعلق علاء فؤاد، وزير المجالس النيابية، قائلًا: «هناك أناس كثيرون حولت البدروم إلى سكنى، لا عارف أتصالح معاهم ولا هعرف أزيلها».
وحول موقف من تقدموا بطلبات تصالح في القانون السابق ولم يبت فيها، قال المستشار علاء الدين فؤاد، وزير شؤون المجالس النيابية، إن من تم رفض طلبات التصالح الخاصة بهم، وفقًا للقانون المعمول به حاليًا، لهم الحق في التقديم وفقًا للتعديلات التي سيتم إقرارها، ولكن من خلال دفع رسم جديد.
وأضاف أن كل من دفع نسبة التصالح المقررة في القانون الحالي، وتم رفض طلبه، له الحق في استرداد ما دفعه، وفي نفس الوقت له الحق في التقدم مرة أخرى وفقًا للتعديل الجديد بالقانون.
وأشار النائب خالد سعيد، رئيس لجنة الإسكان بالمجلس إلى أن عوائد حالات التصالح وفقًا للقانون السابق بلغت 35 مليار و173 مليون جنيه، منها 31 مليار جنيه في المحافظات وأربعة مليارات في المدن الجديدة».
كما وافق المجلس على المادة 11 من مشروع القانون، والتي تنظم إجراءات استكمال أعمال الطابق داخل ذات المسطح المتصالح عليه وبذات الارتفاع.
وطالب عدد من الأعضاء بإتاحة فرصة التصالح أمام المخالفين لاستكمال بناء طوابق علوية ما لم يؤثر ذلك على السلامة الإنشائية للمبنى.
وقال وزير شؤون المجالس النيابية إن هذا القانون «استثنائي»، الهدف منه تحقيق سكن آمن للمواطنين المخالفين لقانون البناء.
ووافق المجلس على نص المادة 4، والتي تجيز التصالح على المباني التي يصعب أو يستحيل إزالتها، بعد أن شهدت مناقشة المادة جدالًا واسعًا بين الأعضاء والحكومة.
كما وافق المجلس على جواز التصالح فى مخالفات البناء للجبانات (المقابر) الخاصة.
وقال النائب أبو سريع إمام أنه منذ عام 1962 لم يصدر أي قرار خاص باﻷحوزة أو التوسع فى الجبانات، وهو ما يقتضي أن تصدر أحوزة جديدة. وأضاف: «نحن كفلاحين نفضل أن ندفن في مقابرنا، فلا يمكن أن تكون هناك جبانة منشأة من الستينيات ولا يصدر لها حيز جديد حتى الآن».
وقال وزير شؤون المجالس النيابية إن النص يتضمن التصالح في المدافن الخاصة الموجودة خارج الجبانات العامة «التي تبنيها المحافظة وتطرحها للبيع»، وذلك وفقًا لما يتضمنه نص المادة 5 من قانون الجبانات.
كريمة يحيى حقي تطالب السيسي بمنع هدم مقبرة والدها بجوار «السيدة نفيسة»
رنا ممدوح
طالبت الكاتبة نهى حقي، كريمة الأديب يحيى حقي، الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل لوقف أعمال إزالة مقبرة والدها ضمن المقابر المحيطة بمسجد السيدة نفيسة قبل الأول من ديسمبر المقبل، ومنع نقل رفاته إلى مدينة العاشر من رمضان، مشددة في حديثها لـ«مدى مصر»: «على الرئيس أن يكرم الأديب الكبير في ذكرى وفاته الثلاثين ويُبقي على جثمانه بجوار آل البيت».
في الوقت الذي اعتبرت عضو لجنة التراث بجهاز التنسيق الحضاري، سهير حواس، أن تدخل السيسي هو الأمل الوحيد في إنقاذ المقبرة، كما حدث مع مقبرة عميد الأدب العربي، مشددة: «لم نستطع إنقاذ مقابر أمير الشعراء أحمد شوقي والفنان فؤاد المهندس ونصف مقبرة الكاتب إحسان عبد القدوس.. وغيرهم، لأن المشروعات التي يتم تنفيذها في منطقة القاهرة التاريخية لم تعتمد من أي جهة تراثية».
وأوضحت حقي أن عمّال الإزالة في المنطقة المحيطة بمسجد السيدة نفيسة وضعوا علامة «إزالة» باللون الأحمر على مقبرة عائلتها، وبلّغوا التربي المسؤول عنها قبل أسبوعين، بإخلاء المقبرة قبل بداية الشهر المقبل، ونقل الرفات الموجودة بها إلى مقبرة بديلة بمدينة العاشر من رمضان، وخلال الأيام الماضية تم هدم المقابر المحيطة بمقبرة أسرتها.
وقالت حقي: «كل المقابر اللي جنبنا اتشالت، وبنحاول نأخر الموضوع على قد ما نقدر أملًا في استجابة، لكن مفيش حد تواصل معانا خالص بشكل رسمي»، وأضافت كريمة رائد القصة القصيرة أنها وأسرتها لا يستطيعون الوقوف في مواجهة التطوير، ولكنهم يريدوا من المسؤولين أن يبحثوا معهم الحلول الممكنة.
ولفتت الكاتبة الصحفية إلى أن ما سمعته أن مبرر هدم المقابر في تلك المنطقة يرجع إلى رغبة الحكومة في إنشاء ميدان وحديقة، مضيفة أنه في حال صحة ذلك، يمكن للجهة المنفذة للمشروع أن تُبقي على المقبرة وتقوم بمحاوطتها بالأشجار والنباتات لخدمة البيئة من ناحية، ولإخفاء معالم المقبرة عن المارة من ناحية أخرى.
والخيار الثاني، بحسب حقي، هو نقل رفات والدها وباقي أفراد أسرتها إلى مقبرة بديلة في نفس المنطقة، مشددة على أن وصيته أن يظل بجوار آل البيت، وهناك كثير من المقابر في شارع البقيع الصغير يمين مسجد السيدة نفيسة يمكن نقله إليها، مضيفةً: «منعرفش نروح لمين عشان يسمعنا ويوقف القرار »، مشيرة إلى أنه في 8 ديسمبر المقبل تحل الذكرى الثلاثين لوفاة والدها، وتنتظر من الرئيس السيسي أن يكرمه بالإبقاء على مدفنه.
من جانبها، لم تعلق محافظة القاهرة على القرار حتى وقت كتابة هذه النشرة، ولم يرد المتحدث باسم المحافظة، اللواء إبراهيم عوض، على اتصالاتنا ورسائلنا بشأن أسباب هدم المقبرة، وماهية المشروعات التي يتم تنفيذها في تلك المنطقة.
فيما اعتبرت حواس أن محافظة القاهرة ومجلس الوزراء ومعهما الجهة المنفذة للمشروعات (الهيئة الهندسية للقوات المسلحة) التي لم تسمها، مسؤولون عن العبث بمنطقة القاهرة التاريخية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي في اليونيسكو، والمسجلة ضمن قائمة التراث الحضاري كمناطق مميزة.
وشددت حواس على أن الأديب يحيى حقي يعد بمثابة بصمة مصرية، وكان يكتب عن القاهرة بالتحديد، وسبق ووصفها في كتاباته بأنها أصبحت غابة من الخرسانة المسلحة، والآن تتحقق مقولته وتزال مقبرته، مشددة على أن المشروعات القومية لا يجب أن تنفذ على حساب القيمة التاريخية والمعمارية للأماكن والأشخاص.
وكانت مها عون، حفيدة طه حسين، قد قالت في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر» إن شركة المقاولات التي تنفذ مشروع محور «ياسر رزق» قطعت المياه عن مقبرة اﻷديب طه حسين في حي البساتين، في 30 أغسطس الماضي، وطلبت من أصحاب المقابر المجاورة نقل رفات ذويهم استعدادًا للهدم، مشيرة إلى أن مدافن مُجاورة لمدفن طه حسين أُزيلت بالفعل.
وأوضحت وقتها أنها تواصلت مع الجهات المسؤولة، ومن بينها محافظة القاهرة، وردت الأخيرة بأن المستندات الخاصة بمشروع المحور لم تصلها إلى اﻵن للموافقة عليها، ما ينفي أن تكون صاحبة قرار الهدم من عدمه، ولم يصدر عن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة (المسؤولة عن تنفيذ المشروع) أي توضيح رسمي بخصوص هدم المدفن من عدمه، وهو ما تبعه إعلان عون عبر حسابها في فيسبوك أنها أرادت «نقل رفات طه حسين إلى بلد تحترم فيه السلطات سلام الموتى، وربما حتى تكرم شخصية كانت رائدة في صناعة النهضة»، قبل أن يتدخل أفراد عائلتها برفض الفكرة لأنها بمثابة «نفي له عن بلده»، قبل أن يتدخل الرئيس السيسي ويعلن عدم هدم مقابر من وصفهم بـ«شخصيات نقدرها ونحترمها أو مناطق أثرية»، قائلًا خلال افتتاح أحد المشروعات: «إذا تواجدت مقابر أو مناطق أثرية في خط سير العمل، نعالج ونتلافى ذلك بإنشاء جسور؛ للحفاظ على تلك المقابر والمناطق الأثرية». وهو ما أعقبه إعلان عون طمس عمال بناء محور «ياسر رزق» كلمة «إزالة» المدونة باللون الأحمر على جدران مقبرة عميد الأدب العربي طه حسين، والطلاء فوقها.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن