محافظ شمال سيناء في قرى الشيخ زويد «دون قوات تأمين» | إدانة حقوقية لتعسف إدارة «معهد التكنولوجيا» مع منار الطنطاوي
المحافظ يزور قرية في الشيخ زويد «دون قوات تأمين».. و«التنظيم المُختفي» يقتل مدنيًا مسلحًا في اليوم التالي
زار محافظ شمال سيناء إحدى قرى الشيخ زويد، الاثنين الماضي، بعد قرابة شهر من بدء عودة محدودة لسكانها بعد نحو سبع سنوات من خروجهم منها. اﻷبرز في الزيارة كان أنها تمت دون تأمين من القوات المسلحة. بعد يوم واحد من الزيارة تسلل مسلحون إلى قرية مجاورة، وقتلوا مدنيًا «مسلحًا»، في ظهور نادر مؤخرًا لعناصر تنظيم «ولاية سيناء» في المنطقة.
كانت القوات المسلحة سمحت، منذ منتصف نوفمبر الماضي، بعودة محدودة لسكان قرى: الجورة والظهير وأبو العراج، جنوبي مدينة الشيخ زويد، ولبعض التجمعات القروية القريبة منها، والتي نزح منها أهلها قبل نحو سبع سنوات، بعد احتدام المعارك بين الجيش و«ولاية سيناء».
العودة التي لم يُعلن عنها بشكل رسمي، جاءت تكرارًا لما حدث مع سكان قرى «المثلث الأخضر» في مدينة بئر العبد، العام الماضي، من خلال وساطة بعض وجهاء قبائل المدينة الذين تربطهم علاقات قوية مع أجهزة الأمن، للسماح بعودة محدودة لسكان بعض القرى والتجمعات، في وقت بات واضحًا فيه محدودية وجود التنظيم على اﻷرض في مناطق أقصى شرق سيناء: الشيخ زويد ورفح.
وبعد أسابيع من بدء عودة السكان إلى المنازل المهدمة جزئيًا أو كليًا، والمزارع الجافة أو المُجرفة، زار محافظ شمال سيناء، محمد عبد الفضيل شوشة، الاثنين الماضي، قرية الظهير وبعض التجمعات القروية القريبة منها، في زيارة تعد الأولى لمسؤول مدني في المحافظة منذ نحو ثماني سنوات.
اللافت في زيارة المحافظ أنها جاءت بدون قوات تأمين من قبل القوات المسلحة، في منطقة كانت قبل سنة واحدة تعد الأخطر في المحافظة، لكونها مسرح عمليات عسكرية وإحدى بؤر نشاط مسلحي «ولاية سيناء».
ما يجعل عدم تأمين زيارة المحافظ إلى «الظهير» أكثر لفتًا للانتباه، هو ما حدث بعدها بساعات، حين تسلل مسلحون من «ولاية سيناء» إلى قرية أبو العراج المجاورة لها، فجر الثلاثاء، وقتلوا أحد المدنيين الذين يقومون بحماية القرية بتكليف وتسليح من قبل القوات المسلحة. مصدر في قبيلة السواركة، ومنها المدني المقتول، قال لـ«مدى مصر» إن الجيش سلّح أربعة إلى ستة أفراد في كل منطقة سمح بعودة سكانها، على أن يتولى هؤلاء حماية الأهالي.
استراتيجية إسناد حماية القرى من الداخل لسكانها، وحملهم للسلاح بإشراف من القوات المسلحة التي تتولى حماية القرى من الخارج، كانت قد نُفذت أيضًا مع سكان قرى «المثلث الأخضر» عند السماح لهم بالعودة لقراهم، بحسب مصادر محلية تحدثت لـ«مدى مصر» آنذاك.
الثلاثاء الماضي، وبعد ساعات من هجوم المسلحين على أبو العراج، انفجرت عبوة ناسفة في محيط أحد منازل حي الدراوشة جنوب مدينة الشيخ زويد، وأسفرت عن إصابة سيدة. هذه هي الإصابة الثانية من نوعها بين المدنيين العائدين، بعدما شهد مطلع الشهر إصابة طفلة بالطريقة نفسها.
الظهور المتقطع لمسلحي «ولاية سيناء» في شرق المحافظة كان قد تكرر في مدينة رفح، الجمعة الماضي، حين حرق مسلحون معدات ثقيلة مملوكة لمقاولين يعملون في مشروعات تابعة للقوات المسلحة. مستغلين خروج تلك المعدات من المنطقة المؤمنة حول مدينة رفح الجديد، لاستخراج أسياخ حديد من أنقاض المنازل المهدمة في المنطقة العازلة، لبيعها «خردة»، بحسب مصدر في مجال المقاولات يعمل في المنطقة.
بالعودة لجولة المحافظ في قرية الظهير، فقد استمع خلالها لمطالبات السكان العائدين، والتي تركزت على رفع كفاءة البنية التحتية المنهارة تمامًا في القرية، بوجود بئر واحدة للمياه المالحة، دون وصول المياه العذبة، لذا طلب الأهالي تركيب محطة تحلية على البئر.
اﻷهالي لفتوا كذلك إلى اﻷوضاع المالية العسيرة التي عادوا إليها، مطالبين بدعم مادي من الدولة ورجال الأعمال لكي يتمكنوا من إعادة تسيير أمور حياتهم اليومية.
من جانبه، أعلن المحافظ عن رفع قيمة تعويض المنازل المتضررة بنسبة 50% من قيمة التعويضات المقدرة سابقًا. كانت المحافظة شكّلت، في 2019، لجنة لحصر المباني التي تضررت جراء الحرب على الإرهاب في الشيخ زويد، وصُرفت بعض التعويضات التي لاقت معارضة شديدة من الأهالي، بعدما رأوا أن التقديرات ليست على قدر الضرر اللاحق بمنازلهم.
منظمات حقوقية وشخصيات عامة تدين التعسف مع «الطنطاوي»
أدانت منظمات حقوقية وشخصيات عامة قرار عميد المعهد العالي للتكنولوجيا بمدينة العاشر من رمضان إحالة الأستاذة المساعدة، منار الطنطاوي، إلى المحاكمة التأديبية بالمعهد، على خلفية التعسف معها كونها «زوجة معتقل رأي سابق»، هو الصحفي والباحث، هشام جعفر.
وقال بيان مشترك لتسع منظمات حقوقية «بالرغم من المخالفات التي شابت قرار إحالة الطنطاوي للتحقيق إلا أنها استجابت وحضرت جلسة التحقيق برفقة محاميها قبل أن تنسحب منه نتيجة مخالفة المحقق لأبسط القواعد القانونية، حيث رفض إطلاع الطنطاوي ومحاميها على صورة من أوراق التحقيق وقرار الإحالة، فضلًا عن تعنيفهم بشكل غير مهني ورفض إثبات طلبات الدفاع. كما رفض المحقق بالمخالفة للقانون إثبات انسحاب الطنطاوي ومحاميها، أو إثبات استجابتها وحضورها للتحقيق قبل انسحابها منه، وهو ما تم إثباته عن طريق طلب النجدة».
حمل البيان توقيعات: مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز النديم، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومبادرة الحرية، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، و«كوميتي فور جستس».
واعتبرت المنظمات أن قرار إحالة الطنطاوي للمحاكمة التأديبية، وما صاحبه من إجراءات يُبرز نية عميد المعهد «بإصدار قرار سلبي يمنع الطنطاوي من حصولها على حقها القانوني برئاسة قسم الهندسة الميكانيكية بالمعهد باعتبارها أقدم أستاذ مساعد بالمعهد، فضلًا عن استحقاقها لدرجة الأستاذية بعد استيفائها لكل الشروط القانونية والعلمية المطلوبة لذلك إمعانًا في التنكيل بها خاصة بعد استمرار مساعيها الجادة للحصول على حقوقها».
وأضاف البيان أن الطنطاوي كانت اعتذرت عن رئاسة القسم في وقت سابق بشكل مؤقت لظروف صحية، قبل أن تعود وتطلب قرارًا بتعيينها، وهو ما رفضه العميد، متحججًا بأنها زوجة سجين الرأي السابق الكاتب الصحفي هشام جعفر.
إلى ذلك، بدأ عدد من الشخصيات العامة حملة لجمع التوقيعات للتضامن مع الطنطاوي، مطالبين بـ«وقف التحقيق التعسفي فورًا وتمكين الطنطاوي من الحصول على حقها القانوني في رئاسة قسم الهندسة الميكانيكية»، وللتنديد بـ«استخدام حبس زوجها احتياطيًّا في قضية رأي لإثنائها عن المطالبة بحقوقها»، وهي المطالب التي وقع عليها أكثر من 100 شخص، حتى كتابة النشرة، من بينهم عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان جورج إسحق، ونقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، والأستاذة الجامعية ليلى سويف، ورئيس حزب التحالف الشعبي مدحت الزاهد.
قُتلت أو معزولة عن العالم.. غموض مصير ناشطة حقوقية قطرية
طالب مركز الخليج لحقوق الإنسان، اليوم، بضرورة الكشف عن مصير المدافعة عن حقوق الإنسان، القطرية، نوف المعاضيد، بعد أنباء عن احتمالية تعرضها للقتل من قبل أفراد عائلتها، عقب اختفائها منذ عودتها إلى قطر في أكتوبر الماضي.
وأوضح المركز في بيان أنه «على الرغم من جهود مركز الخليج لحقوق الإنسان للتحقق من هذه التقارير المقلقة للغاية [عن قتلها] واكتشاف مكان وجودها، إلا أن الحكومة القطرية رفضت التعليق رسميًا ولحد ساعة نشر هذا النداء. قال مسؤول قطري، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لمركز الخليج لحقوق الإنسان، إن كبار المسؤولين أصدروا تعليمات صارمة بعدم التعليق علنًا على هذه القضية، مما يترك تساؤلات وشكوكًا كبيرة حول سلامتها وظروفها. أبلغت السلطات القطرية، دون أن تنسب معلومات إلى أي شخص أو إدارة معينة في الحكومة، وسائل الإعلام وآخرين أنها بخير وبصحة جيدة، لكنها لم تقدم أي دليل يثبت صحة هذا الادعاء».
وقال المركز في بيانه: «سحبت المدافعة عن حقوق الإنسان القطرية نوف المعاضيد طلبها للحصول على اللجوء في المملكة المتحدة وغادرتها في 30 سبتمبر 2021، للعودة إلى قطر بعد أن قالت إن السلطات القطرية وعدت بتوفير الحماية اللازمة لها واحترام حقوقها الإنسانية. طلبت المعاضيد اللجوء، متذرعة بإساءة معاملة عائلتها لها. مع ذلك، وبعد عودتها، أبلغت عن تلقيها تهديدات على حياتها وطلبت الحماية من السلطات، بينما كانت تشتكي علنًا من نقص المساعدة. في مساء يوم 13 أكتوبر 2021، توقفت المعاضيد عن النشر على وسائل التواصل الاجتماعي ولم يُسمع عنها شيء منذ ذلك الحين. لقد أدى ذلك إلى ورود تقارير مقلقة متكررة تفيد باحتمال احتجازها بمعزل عن العالم الخارجي أو حتى قتلها».
على الجهة الأخرى، نقلت صحيفة الجارديان الإنجليزية عن مصدر قطري رسمي لم تسمه قوله إن المعاضيد تعيش بأمان وفي صحة جيدة، مشيرًا إلى أنهم (السلطات القطرية) لا تتحدث عن الأمر بالعلن بسبب طلب الخصوصية، فيما نقل مركز الخليج عن مسؤول قطري، أن كبار المسؤولين أصدروا تعليمات صارمة بعدم التعليق علنًا على هذه القضية.
وختم المركز، ومقره في العاصمة اللبنانية بيروت، بيانه بمطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والحكومات إلى التحرك الفوري للضغط على السلطات القطرية «لضمان أن المعاضيد آمنة ويمكن أن تعيش بحرية في قطر».
عائدة الكاشف ورشا عزب بعد اختصامهما بـ«السب والقذف»: نفتخر بكوننا من المتضامنات
أصدرت المخرجة عائدة الكاشف والصحفية رشا عزب، اليوم، بيانًا، للتعليق على البلاغ المقدم بحقهما من المخرج إسلام العزازي، المتهم بالتحرش والاعتداء الجنسي، يتهمهما فيه بـ«السب والقذف»، وهو ما قالتا بخصوصه: «لم يستطع إسلام عقاب الناجيات المعروفين له بالاسم، فقرر اختصام المدافعات عن قضيتهن»، مؤكدتين «نحن نفتخر ونثمن كوننا جزء من المتضامنات مع أصحاب الشهادات».
بيان الكاشف وعزب أضاف أنه بعد حفظ البلاغ الذي قدمه المخرج بحق الناجيات اللائي اتهمنه بالتحرش والاعتداء الجنسي، لعدم جدية الاتهامات، «تقدم محامي الشاكي بتظلم لفتح البلاغ من جديد في 16-2-2021 راجيًا النيابة لأن تفتح التحقيق معنا، معللًا بأنه تعرض لأضرار مادية بسبب إلغاء مؤتمر الفيلم بمهرجان القاهرة السينمائي تحت ضغط الدعاوى التي أطلقناها نحن، رشا وعايدة! ذلك رغم معرفة الجميع بأن المهرجان قد ألغى المؤتمر الصحفي لإنقاذ صُناع الفيلم من أسئلة الحضور عن الاتهامات التي تلاحق المخرج، والتي كانت كفيلة بتحويل المؤتمر إلى ساحة عراك، في الوقت الذي تمت فيه عروض الفيلم كاملة وتواجد المخرج وفريق العمل على السجادة الحمراء في العرض الافتتاحي وفقًا لبرنامج المهرجان».
وأوضح «بالفعل فُتح البلاغ من جديد لتحقيقات النيابة، وبناءً على ذلك تم توجيه الاتهامات إلينا. في حالة إحالة هذه الاتهامات إلى المحكمة، يمكن في أسوأ الاحتمالات -طبقًا لفريقنا القانوني- أن نواجه غرامة مالية تصل إلى 300 ألف جنيه بالإضافة إلى عقوبة السجن لمدة عامين».
وكانت مدونة «دفتر حكايات» نشرت ست شهادات مختلفة، اتهمت المخرج بعدة جرائم منها التحرش والاعتداء الجنسي، ما رد عليه المخرج وقتها، ونفى عبر فيسبوك ما جاء في الشهادات، وقال إنها «ممتلئة بعدم الصحة والافتراء».
و«دفتر حكايات»، هي مدونة معنية بتوفير مساحة لنشر شهادات النساء مع العنف الجنسي والنوعي، تأسست في أغسطس 2020، ونشرت شهادات اعتداء واستغلال جنسي، كان أبرزها الشهادات ضد الصحفي هشام علام، وكان أحدثها الشهادات ضد المخرج إسلام العزازي والمدون وائل عباس.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن