تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مجزرة جديدة في واحدة من أسوأ ليالي العدوان الإسرائيلي على غزة

مجزرة جديدة في واحدة من أسوأ ليالي العدوان الإسرائيلي على غزة

اليوم، الخامس عشر من مايو، الذكرى 73 للنكبة، ذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948. ذكرى هذا العام تختلف لعدد من الأسباب. من ناحية، يصادف يوم الذكرى واحدة من أسوأ أيام الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، والذي بدأ قبل ستة أيام، استكمالًا لموجة أخيرة من الاعتداءات بدأت من القدس قبل أسابيع. وتستكمل هذه كذلك موجات من الاعتداءات امتدت طوال عقود سبقت النكبة، وأخرى تلتها. ومن ناحية أخرى، فإن القضية الفلسطينية، والتي بدا أنها فقدت خصوصيتها في الخطاب السياسي خصوصًا بعد موجة التطبيع التي انتابت عددًا من الدول العربية مؤخرًا، استعادت بعض حيويتها. ردود الأفعال الشعبية، والتي يمكن تلمسها في أصوات التضامن التي تصاعدت من مختلف أنحاء العالم وشارك فيها هذه المرة عدد كبير من الفنانين والإعلاميين، إلى جانب التضامن العربي الشعبي الواسع، ربما يشير إلى أن مركزية هذه القضية، كمثال صارخ على الاستعمار في أشد صوره توحشًا، باقية. ربما يشير إلى أنه حتى في أشد اللحظات كابوسية وسوادًا، ربما يبقى خيط من الأمل.

مجزرة جديدة في واحدة من أسوأ ليالي العدوان الإسرائيلي على غزة

استهدف الطيران الإسرائيلي برجًا سكنيًا وسط مدينة غزة به عدة مكاتب إعلامية من بينها مكتب لقناة «الجزيرة» ووكالة «أسوشيتد برس» قبل قليل، بعدما حذرت سكانه باتصال هاتفي، وأمهلتهم أقل من ساعة لإخلائه، واستهداف طائرات الاستطلاع سطح البرج بصاروخي استطلاع لتحذير السكان والمحيطين به. بعدها، أطلق الطيران أربعة صواريخ حربية دمرته البرج بالكامل في حوالي الواحدة ظهرًا بتوقيت غزة.

القصف الأخير يأتي تكملة لواحدة من أسوأ ليالي العدوان الإسرائيلي على غزة، والذي بدأ قبل ستة أيام، بعدما استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي بناية سكنية من ثلاث طوابق وسط مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة طوال الليل، ما أسفر عن مذبحة راح ضحيتها عشرة، ثمانية أطفال وامرأتين.

لم يتم الاتصال لتحذير السكان. ولم يقصف المنزل بصواريخ طائرات الإستطلاع الإسرائيلية لتحذير السكان للاخلاء قبل تفجير هذه البناية السكنية كما تفعل في بعض الحالات، مباشرة تم استهداف البناية على رؤوس النساء والأطفال، بحسب شهود عيان تحدثوا إلى «مدى مصر».

هرع الجيران للمكان، في محاولة لإنقاذ السكان، قبل وصول الطواقم الطبية والدفاع المدني، استجابة لصرخات محمد الحديدي، والذي يعيش مع أسرته في البناية.

فقد الحديدي زوجته وأربعة من أبنائه الخمسة، بينما نجا طفل وحيد يبلغ خمسة أشهر، انتُشل من تحت الأنقاض مصابًا بكسور في قدميه. وبدأ الجميع في البحث تحت الركام عن ناجين من المجزرة. فيما لا يزال تسعة أفراد تحت الركام، تحاول الطواقم المختصة الوصول لهم، ولم يتحدد مصيرهم بعد.

ومع مجزرة الأمس، يرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 139 بينهم 39 طفلًا.

وبعد أقل من ساعتين من مجزرة «الشاطئ»، قصف الطيران الحربي الإسرائيلي بناية سكنية أخرى من ستة طوابق بمدينة غزة، بعد تحذير السكان لإخلائها بشكلٍ عاجل، بثلاثة صواريخ حربية، ولم يبلغ عن وقع إصابات أو شهداء.

كما قصفت الطائرات الإسرائيلية الحربية موقع أنصار الأمني، بثلاثة صواريخ حربية، دون أن يبلغ عن وقع إصابات أو شهداء، وكذلك عدة مواقع حكومية ومبانٍ في مناطق متفرقة بالقطاع.

واستهدف القصف الإسرائيلي كذلك مسجد «قليبو» ببلدة بيت حانون شمال القطاع، بأكثر من 25 صاروخًا حربيًا بشكل متتابع، الأمر الذي أدى إلى نسفه بشكل كامل ومقتل ثلاثة من سكان العقارات المحيطة للمسجد. كما طال مناطق متفرقة في مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع دون إصابات.

ومنذ ساعات ظهيرة اليوم، خرجت جنازة الأطفال الثمانية وأمهاتهم ضحايا مجزرة الشاطئ، محمولين على الأكتاف بعد تغطيتهم بالعلم الفلسطيني.

وتزامنًا مع الجنازة، تصاعدت حدة القصف الإسرائيلي من جديد على قطاع غزة، تحديدًا على حي الشجاعية شرق غزة، الأمر الذي أسفر عن مقتل شاب ووقوع عدد من الإصابات.

من جانبها، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، عن استهداف «تل أبيب» بمجموعة من الصواريخ ردًا على المجزرة الأخيرة. وتسببت صواريخ القسام في مقتل إسرائيلي، بحسب هيئة الإسعاف الإسرائيلية.

1200 طبيب يتطوعون بـ «الأطباء» للسفر إلى غزة.. وعمال نقابة إيطالية يرفضون شحن الأسلحة إلى إسرائيل في ميناء ليفورنو

أعلن أمين عام نقابة الأطباء، أسامة عبدالحى، أن النقابة تعد قائمة بأسماء الأطباء الذين أبدوا رغبتهم فى التطوع بالسفر إلى غزة، لافتًا إلى أن 1200 طبيب سجلوا على موقع النقابة كمتطوعين منذ مساء أمس حتى اليوم، حسبما نشرت صفحة النقابة.

وأشار عبدالحي إلى أنه سيتم التنسيق مع وزارة الخارجية بإرسال قائمة بأسماء المتطوعين حسب الإحتياج والتخصص المطلوب مرفق بها كافة بياناتهم وصور جوازات السفر.

أضاف عبدالحى كذلك أن مسؤول العلاقات الخارجية بدائرة الشؤون الصحية في غزة، عبداللطيف الحاج، أبلغه باحتياجات المستشفيات في غزة من الأدوية والمستلزمات لاستقبال الجرحى والمصابين، موضحًا أنه سيتم تمويل هذه الاحتياجات من خلال التبرعات التي تستقبلها النقابة، واستمرار تلقي هذه التبرعات في مقرها خلال إجازة العيد وعبر حساباتها البنكية المنشورة على الموقع والصفحة الرسمية للنقابة. وسوف يتم التنسيق مع الهلال الأحمر المصرى لإدخال الشحنة إلى غزة.

موقف «الأطباء» يأتي على خلفية تحفظ في الموقف الرسمي المصري تجاه الإعلان عن استمرار الاستعدادات الطبية في شمال سيناء لاستقبال مصابين من غزة خلال الأيام الماضية.

ومن مصر إلى إيطاليا، حيث رفض عمال إحدى النقابات الرئيسية في ميناء ليفورنو الإيطالي، L'Unione Sindacale di Base، أمس، تحميل سفينة شحن إسرائيلية فور علمهم بأنها مليئة بالأسلحة والمتفجرات المتجهة إلى رصيف أشدود الإسرائيلي، وأعلنوا عن تنظيم مسيرة في شوارع ليفورنو تضامنًا مع السكان الفلسطينيين للمطالبة بالوقف الفوري لقصف غزة وإجلاء الفلسطينيين من منازلهم، حسبما نقل موقع «صوت اليسار» الإخباري المتخصص في متابعة الحراك العمالي.

وقال الاتحاد إنه لن يسمح لهذه الشحنات البحرية أو أي شحنات أسلحة بحرية أخرى بالإبحار إلى إسرائيل، وتحاول نقابات عمال الموانئ في إيطاليا جمع المزيد من المعلومات حول الشحنات القادمة إلى موانئهم من أجل منع وصول الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل.

وفي مقابل جهود التضامن الشعبية والنقابية، تتوالى المواقف الرسمية عالميًا وإقليميًا دون قدرة على التأثير على مجريات الأوضاع في فلسطين حتى الآن. عالميًا، يعقد مجلس الأمن الدولى غدًا، الأحد، جلسة علنية لمناقشة الوضع في فلسطين.

وعربيًا، أعرب وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، عن «قلق بلاده» إزاء تصاعد أعمال العنف في إسرائيل وفلسطين، وقال ابن زايد، في بيان مساء الجمعة، إن دولة الإمارات تضم صوتها إلى الآخرين في الدعوة إلى الوقف الفوري للعنف والأعمال العدائية، وتدعو جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ خطوات فورية للالتزام بوقف إطلاق النار وبدء حوار سياسي، وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

بعكس الموقف الإماراتي، دعت السعودية، أمس، على لسان وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله إلى «ضرورة الوقف الفوري للأعمال التصعيديّة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية ضد الفلسطينيين»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس). ودعا الوزير السعودي إلى إيجاد حل يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن اتصال هاتفي بين سامح شكري، وزير الخارجية المصري، مع نظيره السعودي لمناقشة «التطورات المتسارعة للأوضاع في الأراضي الفلسطينية وما يشهده قطاع غزة من تصعيد». واستعرض شكري خلال الاتصال الجهود المصرية «مع كافة الأطراف المعنية من أجل التوصُل إلى وقف فوري لإطلاق النار ووقف إراقة الدماء»، بحسب البيان المصري.

ورغم استمرار البيانات والاتصالات العربية، كشف أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية، جبريل الرجوب، أن أي من الزعماء العرب لم يتواصل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ بداية العدوان الإسرائيلي الحالي، وذلك في مقابلة مع تلفزيون فلسطين. واتهم جبريل الرجوب أطرافًا عربية، دون تسميتها، بـ«التواطؤ» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتكريس الانقسام الفلسطيني.

كورونا:

ــــــــــــــ

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس كالتالي:

الإصابات الجديدة: 1197

إجمالي المصابين:  243317

الوفيات الجديدة: 56

إجمالي الوفيات: 14206

إجمالي حالات الشفاء: 179817

سريعًا:

  • أكدت الولايات المتحدة التزامها بتقديم الدعم السياسي والفني لتسهيل التوصل إلى نتيجة ناجحة لمفاوضات سد النهضة. وقالت الخارجية الأمريكية في بيان، أمس، إن مبعوثها الخاص للقرن الإفريقي، جيفري فيلتمان، ناقش مع قادة الدول الثلاث، استئناف المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الإفريقي واستئنافها على وجه السرعة، بناء على إعلان المبادئ الموقع عام 2015، مؤكدة أن فيلتمان سيعود إلى المنطقة مرة أخرى لمواصلة الجهود الدبلوماسية المكثفة لحل الخلافات في المنطقة.
  • انتهى فريق عمل مشترك من وزارة البيئة وقطاع محميات البحر الأحمر من إزالة أربعة أطنان من بقع زيتية من شواطئ شمال مدينة الغردقة، عثر عليها الأربعاء الماضي. وحصل باحثو جهاز شؤون البيئة بالبحر الأحمر على «بصمة» من الزيت الخام، بحسب بيان للوزارة، وينتظر مسؤولو البيئة بالبحر الأحمر نتائج تحليل معامل جهاز شؤون البيئة بالسويس لعينة بصمة الزيت لتحديد مصدرها والجهة المتسببة في التلوث لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، وتحديد قيمة التعويضات المالية بالأضرار التي لحقت بالبيئة البحرية.
  • يستقبل مستخدمو تطبيق واتساب البالغ عددهم ملياري مستخدم بدءًا من اليوم تنبيهات مستمرة بضرورة الموافقة على شروط التطبيق الجديدة المعلن عنها في يناير الماضي، وإلا لن يتمكنوا من رؤية قوائم الدردشة أو تلقي مكالمات الفيديو والرسائل مع مرور الوقت. الشروط الجديدة التي كان موعد تطبيقها النهائي في فبراير الماضي قبل إعلان واتساب مهلة لدراسة مستخدميها حتى 15 مايو بسبب انتقاد مستخدميها، تتعلق بالطرق التي تتفاعل بها الشركات مع العملاء. قالت واتساب في منشور سابق إن البيانات التي شاركتها مع شركات Facebook الأخرى تضمنت أرقام الهواتف واسم المستخدم ونوع هاتفه وشركة المحمول وعنوان الـIP الذي يشير إلى موقع اتصال المستخدمين بالإنترنت، لكن هذا لا ينطبق في أوروبا والمملكة المتحدة، حيث توجد قوانين خصوصية مختلفة. وهدد المستخدمون بعد الإعلان عن السياسات الجديدة باستبدال التطبيق بمنصات منافسة مثل Telegram و Signal التي ارتفع مستخدموها منذ بداية الأزمة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن