تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مجازر إسرائيلية تستهدف مراكز نازحي غزة وإخلاء مجمع الشفاء.. وعمليات الاحتلال تمتد لجنوب القطاع

مجازر إسرائيلية تستهدف مراكز نازحي غزة وإخلاء مجمع الشفاء.. وعمليات الاحتلال تمتد لجنوب القطاع
مدرسة في بيت لاهيا أحد مراكز إيواء النازحين في غزة

إسرائيل تقتل من 200 نازح في مدرسة الفاخورة 

استمرت مجازر الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ43، حيث استهدفت طائرات الجيش الإسرائيلي منذ صباح اليوم مركز إيواء لنازحين بمدرسة الفاخورة التابعة لوكالة «أونروا» بمخيم جباليا شمالي غزة، ما أسفر عن مقتل نحو 200، بحسب التلفزيون الفلسطيني. 

وأظهرت مقاطع فيديو للقصف جثث الضحايا داخل فصول المدرسة التي تأوي حوالي أربعة آلاف نازح قسرًا هربوا من الغارات الاسرائيلية على شمالي قطاع غزة، إلى ممرات المدرسة وباحتها. كما قصف الاحتلال مدرسة تل الزعتر التابعة لـ«الأنروا» في بيت لاهيا شمالي غزة أيضًا، ما أسفر عن عشرات القتلى الذين لم يجر حصرهم على وجه الدقة حتى الآن.

كما فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي إخلاء مجمع الشفاء بشكل قسري من الطواقم الطبية والجرحى ونحو خمسة آلاف نازح، و«كل من يمكنه الحركة»، وذلك بعد أن أمهلهم ساعة يغادرون خلالها المُجمع، بحسب شهود عيان وصحفيون لـ«مدى مصر» وتصريحات مدير مجمع الشفاء، محمد أبو سلمية لشبكة «الجزيرة»، ليتبقى داخل المستشفى نحو 500 شخص بين مريض وجريح وأطفال بالحضانات إلى جانب خمسة أطباء. 

نزوح المرضى سيرًا على الأقدام من «مجمع الشفاء»  

وخرج النازحون من مجمع «الشفاء» من الناحية الغربية عند شارع الوحدة باتجاه طريق صلاح الدين للنزوح جنوبًا، ونقلت قناتا «الجزيرة» و«العربية» عن نازحين وجود عشرات الجثث على الطرقات أثناء النزوح، فيما رجح المدير العام للمستشفيات بغزة، محمد زقوت، أن يفقد عشرات الجرحى من المطرودين قسرًا من «الشفاء» حياتهم أثناء النزوح الذي يتطلب المشي سيرًا لأكثر من 20 كيلومتر.

وأوضح رئيس قسم العظام بالمستشفى في تصريحات لـ«الجزيرة» أن حوالي 400 جريح لديهم جروح مفتوحة أُجبروا على النزوح، فيما رفضت قوات الاحتلال أن يصطحبوا معهم أي أجهزة طبية. وأشارت مصادر أخرى لذات القناة إلى أن أقدام بعض الجرحى مبتورة، والبعض الآخر لجأ مرافقوهم لإجلائهم بأسرّة المستشفى.

وتستمر محاولات «الشفاء» للتواصل مع المنظمات الأممية واللجنة الدولية للصليب الأحمر لنقل الأطفال بالحضانات ومرضى القلب والكلى والجرحى الذين بدأت جروحهم في التعفن، بحسب سليمة، الذي طالب بإجلائهم، وإلا «سيموتون حيث تعجز المستشفى عن تقديم أي خدمة صحية كما لا يوجد الماء أو طعام».

وأوضحت مصادر لـ«مدى مصر» أنه يجري ترتيب لنقل الجرحى إلى مستشفيات «الإندونيسي»، و«ناصر» و«الشهداء» باستخدام عربات الإسعاف، وهو ما رفضه الاحتلال عند بدأ الإخلاء القسري، حيث أجبروا على الإجلاء والاتجاه جنوبًا سيرًا على الأقدام. فيما قال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني لـ«العربية» إنه لا يوجد مستشفى داخل القطاع تستطيع استيعاب المرضى المُجبرين على النزوح من مستشفى الشفاء.

الاحتلال يقصف مراكز إيواء النازحين لتفريغ القطاع 

وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارجريت هاريس، إن القطاع يوميًا يخسر أسرّة ومستشفيات وطواقم طبية جراء استهداف الاحتلال، مُضيفة أن الوضع حاليًا «لا يسمح بأي مزيد من الانتظار والمشاهدة»، مُطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، بحسب بتصريحاتها لـ «الجزيرة».

ونُقل ضحايا ومُصابو مجزرة «الفاخورة» إلى مستشفيات «كمال عدوان» و«الإندونيسي» الأقرب من موقع المدرسة، عبر وسائل نقل بدائية في ظل خروج نحو 95% من سيارات الإسعاف داخل القطاع عن الخدمة بسبب نفاد الوقود.

وقال المتحدث الإعلامي لـ«أنروا»، عدنان أبو حسنة، إن الوكالة ترسل إحداثيات مراكز الإيواء والمدارس وكافة المقرات التابعة لها للجانب الإسرائيلي مرتين يوميًا، وذلك حتى لا تدّعي قوات الاحتلال عدم علمها بالمواقع التي تستهدفها.

وسبق أن قُصفت «الفاخورة» قبل أسبوعين، ما أسفر عن مقتل 15 شخصًا إلى جانب عشرات المصابين.

واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن مجزرة الفاخورة دليل على أن «الحرب تستهدف تفريغ منطقة شمال قطاع غزة بأكملها من أي وجود فلسطيني».

وقدرت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، أعداد ضحايا مجزرتي «الفاخورة» و«تل الزعتر» بالمئات ما بين قتيل وجريح،

وبلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي يدخل أسبوعه السابع، حتى أمس، أكثر من 12 ألف قتيل، منهم أكثر من خمسة آلاف طفل، بالإضافة إلى أكثر من 30 ألف مصاب.

إمدادات هزيلة من الوقود لغزة  وأوضاع إنسانية مزرية 

كما رصدت منظمة الصحة العالمية تفشي الأمراض بين سكان غزة نتيجة الأوضاع الإنسانية «المزرية» حيث تنتشر التهابات الرئة بين حوالي 60 ألف، والتهابات الجهاز الهضمي والإسهال بين 35 ألف حالة، خاصة بين الأطفال والحوامل. فضلًا عن وجود 15 ألف حالة إصابة بالأمراض الجلدية والجرب، بحسب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، أحمد المنظري.

ودخلت كمية هزيلة من الوقود لا تتجاوز 17 ألف لتر من خلال معبر رفح، أمس، وخُصصت الكمية لمولدات الكهرباء التابعة لشركات الاتصالات، بعدما كانت توقفت خدمات الاتصالات بنهاية الأسبوع الماضي، مع نفاد الوقود.

ووافق الاحتلال، أمس، على إدخال 140 ألف لتر من الوقود إلى غزة كل يومين، بعد مفاوضات مع الولايات المتحدة، وفي حال التزمت إسرائيل بالاتفاق، يعني ذلك دخول 70 ألف لتر وقود يوميًا أي 10% من احتياجات القطاع اليومية من الوقود والبالغة 650 ألف لتر وقود، حسبما صرح سابقًا رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية، ظافر ملحم لـ«مدى مصر».

أوامر بنزوح جديد

وقالت مصادر محلية في شمالي غزة، لـ«مدى مصر» إن الليلة السابقة والساعات الأولى من صباح اليوم شهدت قصفًا إسرائيليًا عنيفًا، وخاصة في مخيم «جباليا» ومحيط مستشفى «الإندونيسي»، مضيفة أن الاحتلال يسعى لتطبيق نظام عزل المناطق عن بعضها البعض، في مناطق التوغل والقصف في شرقي القطاع وفي شماله.

وألقت قوات الاحتلال منشورات إلى السكان في بيت لاهيا ومخيم جباليا وتل الزعتر في شمالي القطاع تأمرهم بالنزوح جنوبًا بالتوازي مع توسع العملية العسكرية في جنوبي غزة وتوجيه النازحين في الجنوب بالتوجه لغرب القطاع.

وبعد نحو ثلاثة أسابيع من الاجتياح البري، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، أمس، إن الجيش بصدد توسيع نطاق الجغرافي لعملياته مستهدفًا جنوب القطاع بزعم تتبع أفراد حركة المقاومة «حماس».

ونقلت مصادر لـ«مدى مصر» أن جنوبي القطاع شهد توغلًا محدودًا لآليات عسكرية إسرائيلية مع غطاء من القصف الجوي والمدفعي، حيث استهدفت الغارات، اليوم، منازل في خان يونس بالجنوب، ما تسبب في مقتل 15 وإصابة عشرات آخرين.

معاناة أخرى للنازحين في جنوبي غزة

مهند أحمد (30 عامًا)، أحد النازحين إلى مدينة رفح جنوبي القطاع، هربًا من القصف في الشمال، قال لـ«مدى مصر» إن «الغلاء وشح المواد الغذائية في المناطق الجنوبية خلقا ظروفًا إنسانية سيئة للغاية نتيجة للاحتكار والغلاء، وبتنا نفكر باستمرار في سبيل للعودة، ونرجع على بيوتنا المدمرة رغم كونها مدمرة». وأضاف: «الناس تعتمد على المساعدات، وبالمقارنة مع عدد النازحين فهي شحيحة جدًا، وفي الشمال الأزمة الإنسانية أكثر من الجنوب (..) هناك غلاء في الأسعار؛ كيلو الملح وصل 12 شيكل بعد ما كان بشيكل، قنية المية إم الشيكل صارت بـ 4 شيكل.. ومحاولات مباحث التموين بضبط الوضع الميداني غير فعالة لأنها تعمل بشكل فردي وليس ضمن نطاق مؤسسي بسبب ظروف الحرب».

ربيع السوسي (32 عامًا) نازح آخر، يقول لـ«مدى مصر» في شهادته على النزوح هربًا من القصف والاجتياح البري الإسرائيلي، إنه نزح لأربع مرات حتى انتهى به المطاف في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، فيما يشكو من صعوبة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها وذويه «فوق طاقة أي إنسان على التحمل»، بحسب تعبيره.

«التلوث فظيع، والاكتظاظ فظيع، واحتياجات الناس كبيرة في ضوء نقص المساعدات والغذاء والمياه»، يقول السوسي، مضيفًا: «لقد بدأت أعاني صحيًا، وزوجتي كذلك، من ملوحة مياه الحنفية التي نشرب منها، بسبب العجز عن توفير مياه معدنية صالحة للشرب (..) وباستمرار نتلقى تحذيرات من أمراض عديدة نتيجة لتلوث الهواء والماء». 

وعن أعداد النازحين من شمال القطاع إلى جنوبه، يقول السوسي إن العدد الذي صرحت به وكالة «أونروا»  غير دقيق، لأن كثير من النازحين لم يذهبوا إلى مدارس وكالة الغوث المخصصة لإيواء النازحين، بل ذهبوا إلى المدارس الحكومية كذلك وإلى منازل المواطنين من الأقارب والأقران في الجنوب.  

وأعلنت (الأونروا) اليوم، السبت، أن عدد النازحين في منشآتها في مختلف أنحاء قطاع غزة بلغ 1.6 مليون شخص، فيما أفادت الأمم المتحدة في تقرير لها، أمس، أن أكثر من 1.5 مليون فرد داخل غزة أصبحوا نازحين، غالبيتهم فرّوا إلى الجنوب، فيما يُجبرون على النزوح للمرة الثانية الآن إلى الغرب، وذلك جراء الحرب الإسرائيلية التي دمرت حوالي نصف الوحدات السكنية في القطاع وحولته إلى ركام يرزح تحته ثلاثة آلاف و750 مفقودًا، بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.

هجوم بمسيرة على مقر لـ«فتح» واعتقال 40 فلسطينيًا في الضفة 

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية خمسة فلسطينيين في غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة على مقر حركة فتح في شارع السوق بمخيم بلاطة للاجئين شرقي نابلس بالضفة الغربية، وهذه المرة الأولى التي تنفذ فيها طائرات الاحتلال قصفًا بالطائرات في مدينة نابلس منذ عام 2002، فيما أعلنت بالمقابل لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس اليوم إضراب شامل.

أحد أعضاء حركة فتح في نابلس قال لـ«مدى مصر» إن أربعة من القتلى ينتمون إلى كتائب «شهداء الأقصى»، الجناح العسكري لحركة «فتح»، مؤكدًا أن «جميع أبناء الشعب الفلسطيني في دائرة الاستهداف بغض النظر عن انتمائهم السياسي أو موقعهم الجغرافي»، مشيرًا إلى أن الاحتلال كان يطارد المطلوبين عبر القوات الخاصة التي تحاول اعتقالهم، لكنه اليوم لجأ إلى قصف أماكن وجودهم.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، السبت، اقتحام مناطق الضفة الغربية، لتنفذ عمليات اغتيال واعتقال وتجريف ومداهمة لمنازل الفلسطينيين.

وأضاف عضو  «فتح» أن الاغتيالات التي ينفذها الجيش في نابلس وقبلها طولكرم وجنين سيترتب عليها واقعًا جديدًا «ستجر الضفة الغربية نحو المزيد من التصعيد الذي يؤججه عمليات الاغتيال الإسرائيلية»، بحسب تعبيره.

وقال شاهد عيان لـ«مدى مصر» إنه سمع أربعة انفجارات قريبة، ثم شاهد بعدها طائرات الاستطلاع الإسرائيلي تحلق على علو منخفض، ليتضح فيما بعد أنها عملية اغتيال. «نص أجسامهم جمعناها أشلاء، لهسا بلاقوا بأشلائهم بين الردم»، يقول الشاهد الذي شارك في انتشال القتلى من بين الركام.

بعدها، حسب شاهد العيان، اقتحمت الآليات العسكرية والجرافات المُصفحة الإسرائيلية المدينة، واعتلى قناصة الجيش الإسرائيلي عدة بنايات داخل المخيم وخارجه، وأقدم جنوده على اعتراض سيارات الإسعاف وتفتيشها ثم منعوها من الدخول للمخيم، فيما دمرت الآليات المتوغلة شوارع المخيم وبنيته التحتية، وفق مصادر محلية ومن الهلال الأحمر الفلسطيني.

من جانبهم، تصدى عناصر من مختلف فصائل المقاومة لاقتحام قوات الاحتلال الذي استمر طوال الليل بالرصاص الكثيف والعبوات الناسفة المحلية الصنع، واستمرت الاشتباكات بشكل متقطع طوال الليل وحتى لحظة انسحاب الاحتلال من جهة شارع «المسلخ» في مخيم بلاطة.

وقرب بلدة بورين جنوب نابلس، مع ساعات الصباح الأولى، اعتدى مستوطنون مسلحون على المزارعين الفلسطينيين، تحت حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة ومواجهات بينهم وبين المقاومة تخللها تفجير عبوات ناسفة محلية الصنع. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين. كما اعتقلت قوات الاحتلال اثنين من عائلتي مطلوبين للضغط عليهما لتسليم نفسيهما، وفق مصادر محلية.

واعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية نحو 40 فلسطيني من مناطق متفرقة بالضفة، إذ شهدت مدينة الخليل وقراها عمليات مداهمة وتفتيش. كما داهمت قوات الاحتلال قرية الجبعة جنوبي مدينة بيت لحم، واعتقلت سبعة من العمال الفلسطينيين من أهالي قطاع غزة، فيما اعتقلت شابين من منزليهما في مدينة أريحا.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي كذلك بلدة بيرزيت، شمال مدينة رام الله، واعتقلت شابين بعد مداهمة منزلهما وتفجير بابه الرئيسي، فيما هددوا عائلتهما بالقتل.

واقتحم جيش الاحتلال أمس أيضًا مناطق أخرى مثل بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، ومدينة أريحا، وبلدات دير الغصون شمال طولكرم، وعزون شرق قلقيلية، ومخيم عين السلطان.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن