لجنة برلمانية إيطالية تتهم أجهزة اﻷمن المصرية بقتل «ريجيني» | تكتّل برلماني أمريكي يطالب بالتحقيق في «إساءة مصر استخدام المعونة»
مجددًا.. لجنة برلمانية إيطالية تتهم أجهزة اﻷمن المصرية بقتل «ريجيني»
اتهمت لجنة برلمانية إيطالية، رسميًا، أجهزة اﻷمن المصرية بالمسؤولية عن مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني، مطالبة الطرف المصري بـ«تحمّل مسؤولياته»، في خطوة تأتي بعد أقل من شهرين من قرار محكمة إيطالية تعليق المحاكمة الغيابية لأربعة ضباط مصريين متهمين بقتل ريجيني، وذلك ﻷسباب إجرائية.
وبحسب تقرير للجنة البرلمانية، صدر أمس الأربعاء، فإن مسؤولية اعتقال وتعذيب وقتل ريجيني تقع على عاتق أجهزة أمنية سيادية في مصر، خاصة جهاز الأمن الوطني، وتحديدًا على الضباط: اللواء طارق صابر، والعقيدان آسر كامل محمد إبراهيم، وحسام حلمي، والرائد إبراهيم شريف عبد العال، والذي اتهمه التقرير، وقبل ذلك الإدعاء العام في روما، بتنفيذ عملية القتل.
وقال البيان الختامي لتقرير اللجنة البرلمانية، والذي نُشرت أجزاء منه أن «المسؤولية تقع بشكل مباشر على أجهزة الأمن المصرية، خاصة جهاز الأمن الوطني».
كانت محكمة في روما قررت، في 14 أكتوبر الماضي، تعليق محاكمة الضباط اﻷربعة، غيابيًا، بعد عامين من التحقيقات المكثفة، وذلك لاستحالة تبليغهم بتفاصيل القضية وتوجيه مذكرة الاتهام لهم، وذلك بعد رفض الطرف المصري تسليم أية بيانات عنهم.
وسبق وأن أوضحت مصادر إيطالية لـ«مدى مصر» أنه بحسب القانون الإيطالي يجب أن يتم إخطار المتهمين بانتهاء التحقيقات، والاتهامات الموجهة لهم، وجميع الأدلة المتوفرة ضدهم، وذلك قبل استدعائهم أمام القاضي، معتبرة، وقتها، أن وجوب إخطار المتهمين قد يُشكل تحديًا قانونيًا إذا لم تتعاون جهات التحقيق المصرية بإمداد الجانب الإيطالي بمعلومات كافية عن عناوين إقامة المتهمين، ما يجعل انتقال القضية إلى قاضي التحقيقات بمثابة خطوة إجرائية قد تنتهي إلى حفظ القضية.
كانت النيابة الإيطالية قد اتهمت رسميًا، في 10 ديسمبر الماضي، كلًا من: اللواء طارق صابر، والعقيدان هشام حلمي وآسر كمال، والرائد شريف عبد العال، بالضلوع في اختطاف ريجيني، فيما اتُهم الأخير بالإيذاء الجسدي والقتل. وذلك قبل أن تعلن النيابة العامة المصرية من جهتها، في نهاية ديسمبر الماضي، غلق التحقيق مؤقتًا في القضية؛ لعدم الاستدلال على الجاني، مستبعدة جميع الاتهامات المنسوبة من النيابة الإيطالية لضباط اﻷمن الوطني اﻷربعة، معتبرة أن اتهامهم من قبل النيابة الإيطالية «نتيجة استنتاجات خاطئة لا يقبلها المنطق ولا توافق القواعد القانونية الأساسية»، وهي التصريحات التي اعتبرتها الخارجية الإيطالية «غير مقبولة».
وفي أبريل الماضي، أعلنت النيابة الإيطالية أنها تلقت شهادات جديدة عن تخطيط الضباط المتهمين لتضليل التحقيقات الجارية في مقتل ريجيني، قبل حتى العثور على جثته، وذلك عبر إلصاق تهمة قتل ريجيني لخمسة مواطنين، قتلتهم الداخلية المصرية لاحقًا مدعية أنهم سرقوا وقتلوا الطالب الإيطالي، والذين قالت النيابة المصرية، في ديسمبر الماضي، إنها ستعلن في بيان مستقل نتيجة التحقيقات في وفاتهم أثناء محاولة ضبطهم.
بيان النيابة المصرية في ديسمبر كان قد وصف المصريين الخمسة المقتولين بـ«عصابة ارتكبت جرائم سرقة بالإكراه على مدار سنوات»، وأوضح أن التحقيقات «التي تمت بناءً على أدلة متساندة»، انتهت إلى أن خمسة من أفراد تلك العصابة سرقوا متعلقات ريجيني بالإكراه، مشيرًا إلى أنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة السرقة، بحق أفراد تلك العصابة، لوفاتهم.
وتعرض ريجيني، 28 عامًا، إلى الاختفاء يوم 25 يناير 2016، بالقرب من محطة مترو البحوث بالقاهرة، قبل أن تُكتشف جثته على جانب أحد الطرق السريعة خارج القاهرة، في 3 فبراير 2016. وذكر تقرير الطب الشرعي المبدئي بعد فحص الجثة في روما أن ريجيني تعرّض للتعذيب طوال عدة أيام، وأنه فارق الحياة بعد تعرضه لكسر فقرات عنقه. وكان ريجيني مقيمًا في القاهرة أثناء إجرائه بحثًا عن الباعة الجائلين، كجزء من دراسته في جامعة كامبريدج البريطانية.
تكتّل برلماني أمريكي يطالب بالتحقيق في احتمالية إساءة مصر استخدام المعونة
أصدر «تكتل حقوق الإنسان في مصر» في الكونجرس الأمريكي، أمس الأربعاء، بيانًا طالب فيه الإدارة الأمريكية بالتحقيق فورًا في احتمالية إساءة مصر استخدام المعونة الأمريكية، في ممارسات تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقال البيان: «يتعيّن على الولايات المتحدة أن تبدأ فورًا في التحقيقات بشأن المزاعم عن إساءة القوات الجوية المصرية استخدام المساعدات الأمريكية المدعومة من أموال دافعي الضرائب لقتل مهربين. إساءة استخدام معدات أمريكية مثل طائرات F16 وCessna 208 هو انتهاك للقانون الأمريكي، وانتهاك للعقود الموقعة مع الولايات المتحدة، وتقويض لجهود الولايات المتحدة التي تهدف إلى دعم حكومة تحترم حقوق الإنسان في مصر».
ولفت البيان إلى ما نشره موقع Disclose الفرنسي، نقلًا عن وثائق عسكرية فرنسية، من أن القوات الجوية المصرية ربما تكون أقدمت على توجيه ضربات جوية دقيقة ضد مهربين مشتبه بهم في الصحراء الغربية، حيث يكون تهريب السجائر والسلع الأساسية أمرًا شائعًا، واصفًا ذلك بأنه «انتهاك خطير للقانون الدولي، ولشروط العقد التي تحظر استخدام المعدات الأمريكية في انتهاكات حقوق الإنسان»، وكانت وزيرة الدفاع الفرنسية أمرت بالتحقيق في ما نشره «ديسكلوز».
وأضاف البيان أنه برغم كون هذه المزاعم صادمة، إلا أنها تتفق مع تقارير سابقة تشير إلى استراتيجية ممنهجة لدى الجيش المصري بإطلاق النار أولًا في الصحراء الغربية، مذكرًا بمقتل 12 سائحًا وإصابة أمريكيين في هجوم من طائرة أباتشي قدّمتها الولايات المتحدة لمصر، عام 2015، ليتبين أن جميع الضحايا من السائحين.
وجاء ذلك في إشارة إلى مقتل 12 سائحُا وإصابة عشرة آخرين، بينهم مكسيكيون وأمريكيون ومرشدون سياحيون مصريون كانوا جميعًا في قافلة سياحية في منطقة الواحات بالصحراء الغربية، بعد استهدافهم بضربة جوية، اكتفت السلطات المصرية وقتها بوصفها إنها كانت عملية «بالخطأ».
وعلى مدار الأسبوع الجاري، نشر موقع ديسكلوز الفرنسي حلقات عن العلاقات بين فرنسا والدولة المصرية، برز فيها ما سُمي بـ«العملية سيرلي» والتي من المفترض أنها شهدت تعاون فرنسي-مصري، عن طريق شركة مرتزقة مقرها لكسمبورج، بدأ منذ فبراير 2016، وتخلله عمليات قتل لمهربين مدنيين، تحت عنوان «الحرب على الإرهاب».
كما كشف الموقع في تقارير أخرى أن ثلاث شركات فرنسية نقلت تكنولوجيا برامج التجسس إلى الحكومة المصرية، وأشرفت على تشغيل شبكة مراقبة تهدف إلى جمع المعلومات بشكل جماعي من شبكات الاتصالات في مصر. بالإضافة إلى كشفه أن الدولة الفرنسية جنّبت دبلوماسييها وأبعدتهم عن مشهد العلاقات مع القاهرة، فيما تصدر المشهد وزير الدفاع حينها، ووزير الخارجية الآن، جان إيف لودريان، من أجل تغليب مبيعات السلاح على ملف حقوق الإنسان.
وفي يناير الماضي، أعلن النائبان الديمقراطيان في الكونجرس، دون بيير وتوم ماليناوسكي، تشكيل تكتل برلماني تحت عنوان «حقوق إنسان مصر»، بالتزامن مع عشرية ثورة 25 يناير، على حد قولهما، وذلك بهدف «عكس التوافق المتنامي في الكونجرس حول ضرورة 'إعادة توازن' علاقة الحكومة الأمريكية مع مصر، في خضم انتهاكات حقوق الإنسان».
في انتظار رد الحكومة.. تأجيل دعوى أهالي نزلة السمان لوقف الإزالات
أجلت الدائرة الثامنة (إزالات) بهيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري اليوم، الخميس، الدعوى 3176 لسنة 76 ق، المقامة من أهالي منطقة نزلة السمان، المالكين لعقارات تم الشروع في إزالتها، إلى جلسة 16 ديسمبر، بحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
شَهدت جلسة اليوم حضور 100 على اﻷقل من الأهالي، وسط تواجد أمني مكثف، لكن دون احتكاك مع الأهالي، حسبما قال لـ«مدى مصر» أحد الأهالي، مُضيفًا أن الأمن طالبهم فقط بعدم التصوير.
المحامي عن الأهالي خالد علي، قال لـ«مدى مصر» إن الحكومة لم تُقدم أي دفاع وطلبت -للمرة الثانية- مدّ الأجل، مُضيفًا أن ما دفع الأهالي لرفع الدعوى القضائية هو تعرض منازلهم للإزالة، وكونهم لا يعلمون ماهية مشروع التطوير الذي يجري في منطقتهم دون إقامة أي حوار مجتمعي معهم.
كانت محافظة الجيزة أعلنت في 28 أغسطس الماضي، بدء نقل 48 أسرة من منطقة «سن العجوز» غير الآمنة إلى شقق جديدة بمنطقة «حدائق أكتوبر»، حسبما قال رئيس صندوق تطوير العشوائيات، خالد صدّيق، لـ«مدى مصر» سابقًا، مشيرًا إلى أن هذا المعدل قد يمكنهم من تنفيذ المرحلة اﻷولى من إخلاء «نزلة السمان» قبل الموعد المحدد، بنقل الـ800 أسرة الموجودين في «سن العجوز» خلال أقل من شهرين من بدء الإزالات، موضحًا أن إجمالي المستهدف في إزالة «نزلة السمان»، نقل 4800 أسرة.
كان محافظ الجيزة صرّح في مارس الماضي، أن تطوير «نزلة السمان» سيكون بالتفاهم مع اﻷهالي، قبل أن تبدأ الإزالات في أغسطس دون حوار مع اﻷهالي، ما أدى لاعتراض بعضهم، وصولًا إلى القبض على ستة منهم بعد «مشاركتهم في وقفة احتجاجية لمعرفة مصيرهم، في ضوء ما تشهده المنطقة من إزالات»، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا.
الإزالات في المنطقة استمرت دون حوار مع الأهالي، وطالت منازل أخرى، حسبما يقول سيد* أحد أهالي المنطقة لـ«مدى مصر»: «فوجئنا منذ نهاية أغسطس الماضي بلجنة من المحافظة (الجيزة)، وحي الهرم، تطالب الأهالي دون سند من القانون بأخذ منازلهم، وتسكينهم في منطقة حدائق أكتوبر بعقود انتفاع، وبعد أن وجدنا تجاهل لمطالبنا بمنع القرار السلبي بإزالة المنازل، وعقد حوار مجتمعي معنا، لجأنا لرفع الدعوى القضائية».
من جانبه، قال خالد علي إن محامي هيئة قضايا الدولة لم يقدم أية أوراق أمام المحكمة، «وفيi بيوت اتزالت، داخل منطقة نزلة السمان بعيدًا عن سن العجوز، أهلها ما استلموش قرارات إزالة، ولا إخطارات».
المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خالد الجمّال، أوضح لـ«مدى مصر» أن الجلسة المقبلة ستكون اﻷخيرة أمام هيئة مفوضي الدولة، على أن تحجز الدعوى لإصدار تقريرها خلال شهر أو اثنين، قبل أن تنظرها محكمة القضاء الإداري.
وأشار الجمّال إلى أنهم طالبوا في جلسة اليوم بعرض قرارات الإزالة في حالة وجودها، «لكن ما تهدش البيوت وتقول أصل في قرار إزالة»، مشيرًا إلى أنه طبقًا لـ«قانون نزع الملكية، قبل إزالة أي منزل يجب أن يكون صدر قرار بنزع حق الملكية، ويتم تعليقه في الحي التابع له المنطقة، وتحديد البدائل المطروحة، وحجم التعويض، لكنه هدّ عقارات فعليًا في نزلة السمان، دون إتمام كل تلك الإجراءات»، والبديل الوحيد المطروح هو وحدات حق انتفاع في منطقة حدائق أكتوبر، بمساحات لا تقارن بالمساحات التي يمتكلها بعض الأهالي، حسبما يقول الجمّال.
من جانبه يوضح سيد* أن الأهالي ليسوا ضد التطوير، لكنهم «يطالبون بأن يكون في مصلحتها، وبمشاركتها، وبعد حوار يسمعوا فيه مقترحاتنا، ونقدر نعمل حاجة كويسة لمصر.. لو عندهم خطة إحنا على استعداد كامل للمساهمة، ونستطيع القضاء على السلبيات بالتعاون والتنسيق بين الأهالي وبين مؤسسات الدولة، لكن المشكلة هي التعامل معنا على غير سند بإن (المنطقة) دي عشوائيات وكلها بيوت غير آمنة، ويتم الإزالة دون أخذ الناس لحقوقها».
ــ
*اسم مستعار
كورونا
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 938
إجمالي المصابين: 359516
الوفيات الجديدة: 63
إجمالي الوفيات: 20537
إجمالي حالات الشفاء: 298084
عن أخبار اﻷمطار والمركزية والطينة والشنايش
محرر اﻷخبار
قبل أسابيع من البداية الرسمية لفصل الشتاء؛ 21 ديسمبر، توقعت هيئة اﻷرصاد الجوية استمرار درجات الحرارة المنخفضة نسبيًا ليلًا وأن يكون الطقس لطيف إلى معتدل نهارًا على معظم المدن المصرية.
الهيئة نفسها، توقعت في دراسة لها أن تكون درجات الحرارة خلال ديسمبر الجاري أعلى من معدلاتها الطبيعية خلال السنوات الخمس الماضية، وإن توقعت المزيد من انخفاض درجات الحرارة، ونشاط الرياح، وحالة عدم استقرار تسقط فيها اﻷمطار حول معدلاتها الطبيعية في هذا الوقت من العام.
بمناسبة المعدلات الطبيعية للأمطار في هذا الوقت من العام، يمكنكم التعرف على مواعيد النوات الموسمية التي تهب على الإسكندرية، لتكتشفوا نسخًا جديدة من نكتة المنتصر بالله في «شارع محمد علي»: «تراهني إني أضرب الراجل اللي قاعد قدامي على قفاه...».
الضرب على القفا هنا المقصود به المفاجأة التي تصيب الجميع رغم تكرارها سنويًا؛ بداية من مسؤولي المحافظات الذين تداهمهم اﻷمطار فتغرق الشوارع والأحياء وتتسبب في بعض الخسائر المتفاوتة القيمة، رغم الإعلان عن تطهير الشنايش* ورفع حالة الطوارئ سنويًا. المفاجأة تصيب أيضًا صانعي ومستهلكي اﻷخبار، الذين ينشرون أو يقرأون أخبارًا عن موجة أمطار شديدة تضرب السواحل الشمالية، فيبدو أن الأبوكاليبس على اﻷبواب والتسونامي قادم ومنك لله يا جونسون ياللي فوّلت علينا.
الحقيقة أن الحياة في الإسكندرية تهتز في النوات، تهتز حرفيًا بفعل هزيم الرعد الذي يهز العمارات في كثير من اﻷحيان، ولكن ذلك لا يعني توقف الحياة، رغم استمرار الأمطار لثلاثة أيام متتالية مثلًا.
تغرق شوارع، نعم، تحدث خسائر، نعم، للأسف تحدث خسائر في اﻷرواح أحيانًا، نعم، بعض البيوت رقيقة الحال تنهار، نعم، انقطاعات في الكهرباء، أزمات مرورية، وقف دراسة ووقف حال، نعم.. كل هذا صحيح، لكن في الحقيقة يظل الشارع السكندري حيًا، يذهب الكثيرون إلى أعمالهم، وتظل التاكسيات موجودة، ولا يخلو اﻷمر من بعض السِنتمنتاليين الذين يصرون على التمشية على الكورنيش في النوّة.
يمكنني أن أخبركم أن اﻷسبوع قبل الماضي، أثناء نوة المكنسة التي استمرت أربعة أيام بأمطارها الغزيرة، لم تختفِ أي عربية خضار من الشارع، بل أن الباعة لم يغطوا الخضار والفاكهة، وظل الزبائن يتوافدون، فيما راجت الأكياس البلاستيكية الكبيرة فوق أجساد أبطال الدليفيري على سكوتراتهم وموتوسيكلاتهم التي لم تتوقف عن اللف في شوارع عروس المتوسط.
يمكنكم أن تلاحظوا أن التغيرات المناخية بالفعل تؤثر على حالة الطقس سنويًا، وتزيد من غزارة اﻷمطار، وكذلك يمكنكم ملاحظة الأخطاء البشرية الإدارية التي تؤدي لبعض المشاكل المتكررة، بداية من غرق الشوارع، وصولًا لإصابة المواطنين بسبب بالوعة أو عامود إنارة، وليس انتهاء بما يتداوله البعض عن مسؤولية من وضعوا حواجز اﻷمواج بشكلها الحالي، عن بعض ما يحدث من غرق الأماكن الملاصقة للكورنيش.
حسنًا، موعد نوة قاسم هو 4 ديسمبر، البعض يتوفع أنها أتت مبكرًا أمس، ما أدى لإغلاق مينائي الإسكندرية والدخيلة، اللذين أعيد فتحهما اليوم، هذا المعتقد دعمته فيديوهات لغرق الباركينج الخاص بنادي المهندسين على البحر، مع خبر آخر عن إصابة فتاة في تحطم قاعدة حجرية على الكورنيش بفعل اﻷمطار.
لكن اﻷغلب، وهذا توقع آخر، أن النوة لم تبدأ بعد، وحين تبدأ ستكون اﻷمطار أغزر، والأخبار أغزر.. لكن ليس الوضع دائمًا سيئًا كما يبدو.. أو دعني أقول إن الواقع له وقع مختلف عن الخبر.
هل يكفي كل هذا شرحًا لاسبتعادي من نشرة اليوم خبرًا عن توقعات بسقوط أمطار على السواحل الشمالية، واستمرار تكوّن الشبورة الصباحية، واستمرار الموجة الباردة؟ ببساطة.. أظن أننا -كمتلقين للأخبار وصناع لها- نفكر في أحيان كثيرة بمركزية، ونرى الأخبار من منظور خبراتنا، فنتابع أخبار المطر من معرفتنا به في مدينتنا المطيّنة.. في حين أن الواقع قد يكون مختلف أحيانًا.
بالمناسبة، أرجو أن تكون كلمة الشنايش مفهومة للجميع.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن