تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

لأن “مصر ليست دولة آمنة”.. إلغاء دورة حقوقية عُقدت طوال 22 عامًا

لأن “مصر ليست دولة آمنة”.. إلغاء دورة حقوقية عُقدت طوال 22 عامًا

أعلن مركز القاهرة لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إلغاء دورته التدريبية السنوية لشباب وخريجي الجامعات حول حقوق الإنسان، والتي ظلت تعقد سنويًا طوال 22 عامًا. وذلك لأنه "أصبح من المستحيل إيجاد مساحة أمنة للشباب للتعلم أو الإبداع، وأصبحت السجون هي مصير كل من يهتم منهم بالشأن العام"، بحسب بيان أصدره المركز.

وبدأ مركز القاهرة لحقوق الإنسان تنظيم الدورات السنوية منذ عام 1993، في الفترة التي سادت فيها عمليات التنظيمات المتطرفة وزادت وتيرة استقطاب أعداد من الشباب لصالح الجماعات اإاسلامية الراديكالية. وعلى مدار سنوات عمل الدورة، تخرج فيها أكثر من 1200 شخصًا، عملوا بعد ذلك في مجالات سياسية وقانونية وحقوقية وقضائية وفنية.

وقال مصدر من "مركز القاهرة" لـ"مدى مصر" إن "الظرف السياسي الحالي يجعل من الصعب جدًا متابعة نشاط الدورات هذا العام. خاصة مع الوضع القانوني للمركز، وهو من ضمن الجمعيات المتهمة في قضية التمويل الأجنبي وصادر في حقها قرار بتجميد الأموال".

وأضاف: "عقد المدرسة الصيفية (الدورة السنوية) قد يمثل خطرا كبيرا، ليس فقط على المنظمين، لكن أيضا على المشاركين فيها. عندما توجهت إلى حيث نعقد المدرسة كل عام، طُلب منّا تقديم المزيد من الأوراق وقائمة كاملة بأسماء المشاركين، وقيل لنا أن هذا بناء على طلب من الأمن. نحن بالفعل لدينا ستة موظفين يحقق معهم في قضية التمويل الأجنبي، ولا يمكننا المخاطرة بتحمل المزيد من التهديدات ضد موظفينا، ناهيك عن تلك التي قد توجه للمشاركين".

وأوضح المصدر: "في أحلك الظروف كنا نلجأ لعقد المدرسة في مقر المركز. لكن الآن، فحتى هذا مستحيل. يبدو أن الدولة لا تريد سماع أي أصوات تتحدث عن حقوق الإنسان".

كان المركز في بيانه قد أضاف أنه "للأسف لم تعد مصر مكانا آمن لأي نشاط سلمي خلاق، ولا مجال فيها لتلك الأنشطة والفعاليات، بعدما أصبحت مكافحة الفساد تهمة عقوبتها السجن، والتمسك بتراب الوطن والاحتجاج السلمي والقانوني على بيع أراضيه جريمة تستوجب الحبس الانفرادي. والبحث العلمي والدراسة الأكاديمية خطر يهدد بالقتل، أو السجن. بل أصبح حتى الامتثال لمتطلبات وأخلاقيات مهنة مثل الصحافة جرم لا ينجو من عقابه حتى نقيب الصحفيين ووكيل النقابة وملاك الصحف، وعشرات الصحفيين والمصورين خلف قضبان السجون، ووجود ملصق في منزل طبيب يؤكد على حق المحتجزين في الرعاية الصحية كافي لحبسه وأصدقاءه بدعوى اقتناء ملصقات تهدد بالسلم العام، حتى من قرر أن يعتني بالمشردين وأطفال الشوارع، وجد مكانا في السجون باتهامات واهية ملفقة لأكثر من عامين للحبس الاحتياطي ولا عزاء للقانون. وبعد ذلك كله تصبح مجرد السخرية من بؤس الوضع بالغناء أو الرسم جريمة تستوجب السجن، وحمل الورود على قبور الشهداء تهديد للسلم يستوجب القتل".

كما تحدث "مدى مصر" أيضًا مع طالبة فنون جميلة، والتي تخرجت في المدرسة الصيفية التاسعة عشر عام 2012، والتي أكدت أن المدرسة أثرت بقوة على حياتها بأكملها.

وقالت سهير عاطف: "عندما شاركت في المدرسة، كنت خريجة حديثة من الثانوية العامة.. لا أستطيع حقا وصف كيف أثرت عليّ هذه الدراسة، لكني بت شخصًا مختلفًا عندما أنهيتها".

وأضافت: "في المدرسة تعلمت قبول الاختلاف، واحترام رأي الآخر بغض النظر عن الدين واللون والانتماء. كانت مسألة تشبه المدينة الفاضلة. عندما تخرجت أردت تنفيذ ما شعرت به، لكن الآمر كان صعبا، ما أغضبني في البداية. ولكن مع الوقت بدأ الأمر يختلف، أنا لا أنوي العمل في المجال الحقوقي، لكني حقا أريد تنفيذ القيم التي تعلمتها في المدرسة في حياتي الشخصية".

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#النشرة

الحكومة تفعّل تعديلات «المالية العامة» لتحديد سقف دينها العام.. وتقرر عمل منظومة الإفراج الجمركي طوال الأسبوع

في النشرة اليوم:  مجلس الوزراء يوافق على قانون لتنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي التي تشمل المنشآت التي تبحث في الأمراض الوبائية…

6 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن